أورام الدماغ... أعراضها وطرق معالجتها

نقطة ضعف جديدة في الخلايا السرطانية تفتح أفقاً للعلاج

سرطان الدماغ الخبيث «غليوبلاستوما»
سرطان الدماغ الخبيث «غليوبلاستوما»
TT

أورام الدماغ... أعراضها وطرق معالجتها

سرطان الدماغ الخبيث «غليوبلاستوما»
سرطان الدماغ الخبيث «غليوبلاستوما»

تنشأ أورام الدماغ الأولية في الدماغ أو في الأنسجة القريبة من الدماغ، مثل الأغشية التي تغطي الدماغ أو الأعصاب القحفية المخية أو الغدة النخامية أو الغدد الصنوبرية، وهناك العديد من أنواع أورام الدماغ الأولية. وقد تلقى أكثر من 84000 شخص تقريبا تشخيصاً أولياً لورم في الدماغ في عام 2021، وكان متوسط العمر لهذه التشخيصات هو 60 عاما، وفقاً لجمعية أورام الدماغ الوطنية الأميركية (The National Brain Tumor Society).
ويعتبر الورم الدماغي (غليوبلاستوما glioblastoma) هو الورم الأكثر شيوعاً من أورام الدماغ السرطانية الخبيثة، ويبدأ في الدماغ أو النخاع الشوكي. بينما يعتبر الورم السحائي (مينينجيوما meningioma) هو الورم الأكثر شيوعا بين أورام المخ الأولية غير السرطانية أو الحميدة، وينشأ من الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي. وسوف نتعرف على الورمين الأكثر شيوعا في الدماغ، غليوبلاستوما (الخبيث) ومينينجيوما (الحميد).

سرطانات خبيثة
حول سرطان «غليوبلاستوما» الخبيث، يوضح الدكتور أليكس بورتر Dr. Alyx Porter، الرئيس المشارك لمجموعة أمراض أورام الجهاز العصبي المركزي في مركز مايو كلينيك للسرطان أن «غليوبلاستوما Glioblastoma» هو الورم الدماغي (الأرومي الدبقي)، الأكثر عدوانية من أنواع السرطان في الدماغ، يمكن أن يحدث في الدماغ أو النخاع الشوكي. يتكون هذا الورم من خلايا تسمى الخلايا النجمية (astrocytes) التي تدعم الخلايا العصبية.
يمكن أن يحدث ورم غليوبلاستوما في أي عمر، ولكنه يميل إلى الحدوث في كثير من الأحيان عند كبار السن. ويمكن أن يسبب تفاقم الصداع والغثيان والقيء ونوبات التشنج.
قد يكون من الصعب جداً علاج ورم غيوبلاستوما، والمعروف أيضاً باسم الورم متعدد الأشكال (glioblastoma multiforme)، وغالباً ما يكون العلاج مستحيلا. قد تؤدي العلاجات إلى إبطاء تطور السرطان وتقليل العلامات والأعراض.
> التشخيص. يتم التشخيص بواسطة مجموعة من الاختبارات والإجراءات، كالتالي:
- الفحص العصبي. يتم أثناؤه تحديد العلامات والأعراض، فحص البصر والسمع، والتوازن وقوة وتنسيق الجسم وردود أفعاله. ومن خلال هذا الفحص، قد يتوصل الطبيب إلى أدلة حول جزء الدماغ الذي يمكن أن يتأثر بالورم.
- اختبارات التصوير. غالباً ما يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي لتشخيص أورام المخ، ويمكن استخدامه جنباً إلى جنب مع التصوير بالرنين المغناطيسي المتخصص، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي والتحليل الطيفي بالرنين المغناطيسي. وهي تساعد في تحديد مكان وحجم ورم الدماغ. قد تشمل اختبارات التصوير الأخرى التصوير المقطعي المحوسب والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET).
- اختبار عينة من الأنسجة (خزعة). يمكن إجراء الخزعة بإبرة قبل الجراحة أو أثناء الجراحة لإزالة الورم الدماغي، اعتماداً على الحالة الصحية وموقع الورم. يتم تحليل عينة الأنسجة المشبوهة في المختبر لتحديد نوع الخلايا ومستوى عدوانيتها، وأنواع الطفرات التي اكتسبتها الخلايا. وهي تعطي الطبيب أدلة حول التشخيص مع خيارات العلاج المناسبة.

خيارات العلاج
> العلاج. تشمل خيارات علاج ورم غليوبلاستوما ما يلي:
- العلاج الجراحي. بعملية جراحية لإزالة الورم بواسطة جراح المخ والأعصاب. الهدف هو إزالة أكبر قدر ممكن من الورم. ولكن نظراً لأن هذا النوع من الأورام ينمو في أنسجة المخ الطبيعية، فلا يمكن الإزالة الكاملة. لهذا السبب، يتلقى معظم الأشخاص علاجات إضافية بعد الجراحة لاستهداف الخلايا المتبقية.
- العلاج الإشعاعي. باستخدام حزم إشعاعية عالية الطاقة مثل الأشعة السينية أو البروتونات، لقتل الخلايا السرطانية، يتم توجيهها إلى نقاط محددة في الدماغ. أثناء العلاج الإشعاعي، يظل المريض مستلقيا على الطاولة بينما تتحرك الأجهزة من حوله. ينصح بالعلاج الإشعاعي عادةً بعد الجراحة ويمكن دمجه مع العلاج الكيميائي. بالنسبة للأشخاص الذين لا يستطيعون الخضوع لعملية جراحية، يمكن استخدام العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي كعلاج أولي.
- العلاج الكيميائي. تستخدم فيه أدوية قاتلة للخلايا السرطانية. في بعض الحالات وأثناء الجراحة، قد يتم وضع رقائق دائرية رفيعة تحتوي على أدوية العلاج الكيميائي في الدماغ. تذوب هذه الرقائق ببطء، وتطلق الدواء وتقتل الخلايا السرطانية. وبعد الجراحة، غالباً ما يتم استخدام عقار العلاج الكيميائي تيموزولوميد temozolomide (تيمودار Temodar) - الذي يتم تناوله على هيئة حبوب - أثناء العلاج الإشعاعي وبعده. وقد يوصى بأنواع أخرى من العلاج الكيميائي إذا تكررت الإصابة بنفس هذا الورم. غالباً ما تعطى هذه الأنواع الأخرى من العلاج الكيميائي من خلال وريد في الذراع.
- تقنية علاج الورم في حقله (Tumor Treating Fields (TTF) therapy). يستخدم مجالاً كهربائياً لتعطيل قدرة الخلايا السرطانية على التكاثر. تتضمن تقنية TTF وضع ضمادات أو وسادات لاصقة على فروة الرأس متصلة بجهاز محمول يولد مجالا كهربائيا. يتم الجمع بين تقنية TTF والعلاج الكيميائي وقد يوصى به بعد العلاج الإشعاعي.
- العلاج الدوائي المستهدف (Targeted drug therapy). تركز الأدوية الموجهة على التشوهات التي تسمح للخلايا السرطانية بالنمو والازدهار. فتهاجم تلك التشوهات، مما يؤدي إلى موت الخلايا السرطانية. يستهدف عقار بيفاسيزوماب (أفاستين) Bevacizumab (Avastin) الإشارات التي ترسلها خلايا الورم الدماغي إلى الجسم والتي تتسبب في تكوين أوعية دموية جديدة وتوصيل الدم والعناصر الغذائية إلى الخلايا السرطانية. قد يكون Bevacizumab خياراً إذا تكرر الورم أو لم يستجب للعلاجات الأخرى.
- الرعاية الداعمة (التلطيفية palliative). هي رعاية طبية متخصصة تركز على توفير الراحة من الألم والأعراض الأخرى لمرض خطير. يعمل اختصاصيو الرعاية التلطيفية مع المريض وأسرته وأطباء آخرين لتوفير طبقة إضافية من الدعم تكمل الرعاية المستمرة. يمكن استخدام الرعاية التلطيفية أثناء الخضوع لعلاجات قوية أخرى، مثل الجراحة أو العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي.
- التجارب السريرية. هي دراسات للعلاجات الجديدة، تمنح فرصة لتجربة أحدث خيارات العلاج، ولكن قد لا يكون خطر الآثار الجانبية معروفاً.

أورام حميدة
أما عن سرطان «مينينجيوما»، فيواصل حديثه، الدكتور أليكس بورتر استشاري أورام الجهاز العصبي المركزي، موضحا أن ورم «مينينجيوما Meningioma»، هو ورم دماغي سحائي ينشأ من السحايا – وهي الأغشية التي تحيط بالدماغ والحبل الشوكي. ورغم أنه ليس ورماً في المخ نفسه من الناحية التشريحية، إلا أنه مدرج في هذه الفئة لأنه قد يضغط على الدماغ والأعصاب والأوعية المجاورة. والورم السحائي هو أكثر أنواع الأورام التي تتكون في الرأس شيوعاً.
معظم الأورام السحائية ليست سرطانية (أي أنها حميدة) ويمكن علاجها، رغم أنها قد تكون سرطانية (خبيثة) في بعض الأحيان. بشكل عام، إذا كان الورم سرطانياً، فهذا يعني أنه عدواني، ويمكن أن يغزو الأنسجة الأخرى ويحتمل أن ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. بينما، لا ينتشر الورم الحميد إلى أجزاء أخرى من الجسم. وفقاً لكليفلاند كلينيك.
تنمو معظم الأورام السحائية ببطء شديد، غالباً على مدى سنوات عديدة دون أن تسبب أعراضاً. لكن في بعض الأحيان، قد تؤدي آثارها على أنسجة المخ أو الأعصاب أو الأوعية الدموية المجاورة إلى إعاقة خطيرة.
تحدث الأورام السحائية بشكل أكثر شيوعاً عند النساء وغالباً ما يتم اكتشافها في الأعمار الأكبر، ولكنها قد تحدث أيضاً في أي عمر. نظراً لأن معظم الأورام السحائية تنمو ببطء، وغالباً بدون أي علامات وأعراض واضحة، فإنها لا تتطلب دائماً علاجاً فورياً ويمكن مراقبتها بمرور الوقت.
عادةً ما تبدأ علامات الورم السحائي وأعراضه تدريجياً وقد تكون خفية جداً في البداية. اعتماداً على مكان الورم في الدماغ أو في حالات نادرة في العمود الفقري، قد تشمل العلامات والأعراض ما يلي: تغيرات في الرؤية، مثل الرؤية المزدوجة أو الضبابية - الصداع، خاصةً ذلك الذي يكون أسوأ في الصباح - فقدان السمع أو طنين في الأذنين - فقدان الذاكرة - فقدان حاسة الشم - نوبات التشنج - ضعف في الذراعين أو الساقين - صعوبة اللغة.
وينصح بطلب الرعاية الطبية الطارئة في الحالات التالية:
- ظهور نوبات مفاجئة من التشنجات.
- حدوث تغيرات مفاجئة في الرؤية أو الذاكرة.
- ظهور علامات وأعراض مستمرة تثير القلق، مثل الصداع الذي يتفاقم بمرور الوقت.
ونظراً لأن الأورام السحائية لا تسبب أي علامات أو أعراض ملحوظة، فيتم اكتشافها عند عمل تصوير بالأشعة لأسباب لا علاقة لها بالورم، مثل إصابة الرأس أو السكتة الدماغية أو الصداع.
نقطة ضعف الخلايا السرطانية
يتواجد البروتين المسمى (PD - L1) بشكل متكرر على سطح الخلايا السرطانية، وهو معروف بدوره في مساعدة الخلايا السرطانية على الهروب من جهاز المناعة عن طريق إيقاف الوظيفة المضادة للورم في الخلايا المناعية.
الجديد هنا، اكتشاف فريق من الباحثين دوراً جديداً لهذا البروتين (PD - L1) وهو استخدام الخلايا السرطانية له في تعزيز مقاومتها للعلاج من خلال تحسين قدرتها على إصلاح تلف الحمض النووي الناجم عن العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي.
لكن فريق الباحثين - المكون من اختصاصي علاج الأورام بالإشعاع الدكتور روبرت دبليو موتر Robert W. Mutter، وزميليه الباحثين في مايو كلينيك في مدينة روتشستر بولاية مينيسوتا (زينكون لو Zhenkun Lou، هايدونغ دونغ Haidong Dong) – وجد أن الجسم المضاد المسمى (H1A) يمكن استخدامه لاستهداف وظيفة البروتين (PD - L1) التي تستخدمها الخلايا السرطانية.
وعليه قام الدكتور هايدونغ دونغ من فريق البحث (وهو يعد جزءاً من الباحثين بمركز المناعة والعلاج المناعي مع الدكتورة شيني تو Xinyi Tu من جامعة إلينوي بتطوير المضاد (H1A) واكتشفا أنه بالفعل يقلل من مستويات البروتين (PD - L1) داخل الخلايا السرطانية، مما يجعل الأورام أكثر حساسية للعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي.
وجاء ضمن تقرير نتائج البحث، تصريح رئيس الفريق الدكتور روبرت دبليو موتر: «تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن البروتين (PD - L1) داخل الخلايا السرطانية هو هدف جديد لرفع حساسية الخلايا السرطانية للعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي. مما يبشر في المستقبل، بإمكانية تحسين فعالية علاج السرطان باستخدام المضاد (H1A) أو أي استراتيجيات أخرى من التي يمكنها منع البروتين (PD - L1) من القيام بهذا الدور المكتشف حديثاً داخل الخلايا السرطانية».
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
TT

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)

حذرت دراسة من أن أكواب القهوة الجاهزة إذا كانت مصنوعة من البلاستيك أو مبطنة بطبقة رقيقة منه، فمن المحتمل جداً أن يتسرب منها آلاف من جزيئات البلاستيك الدقيقة مباشرةً إلى مشروبك، بحسب موقع «ساينس أليرت».

وقال الموقع إن العالم يستهلك ما يُقدّر بـ500 مليار كوب سنوياً، وتناولت دراسة نُشرت في مجلة «المواد الخطرة»، تأثير البلاستيك في الأكواب عند تسخينها، وخلصت إلى أن الحرارة عامل رئيسي في إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، ومادة صنع كوبك لها تأثير أكبر مما تتصور.

ما الجزيئات البلاستيكية الدقيقة؟

هي شظايا بلاستيكية يتراوح حجمها بين ميكرومتر واحد وخمسة ملليمترات تقريباً؛ أي ما يعادل حجم ذرة غبار إلى حجم حبة سمسم.

أكواب قهوة (رويترز)

وتتكون هذه الجزيئات عند تحلل المواد البلاستيكية الكبيرة، أو قد تنطلق مباشرةً من المنتجات في أثناء الاستخدام العادي، وينتهي بها المطاف في بيئتنا، وغذائنا، وفي نهاية المطاف، أجسامنا.

وحالياً، لا نملك أدلة قاطعة حول كمية هذه الجزيئات البلاستيكية الدقيقة التي تبقى في أجسامنا.

والدراسات في هذا المجال عرضة للتلوث، ومن الصعب جداً قياس مستويات هذه الجزيئات الدقيقة في أنسجة الجسم بدقة.

ولا يزال العلماء يدرسون تأثير الجزيئات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان على المدى البعيد، وهناك حاجة ماسة إلى مزيد من الأبحاث، ولكن في الوقت الراهن، من الجيد أن نكون على دراية بمصادر الجزيئات البلاستيكية الدقيقة المحتملة في حياتنا اليومية.

وتُعدّ درجة الحرارة عاملاً مهماً، بحسب الدراسة التي قامت بتحليل بيانات من 30 دراسة، على أنواع البلاستيك الشائعة، مثل البولي إيثيلين والبولي بروبيلين، في ظل ظروف مختلفة، وبرز عامل واحد فوق جميع العوامل الأخرى: درجة الحرارة.

أكواب القهوة

مع ارتفاع درجة حرارة السائل داخل الوعاء، يزداد إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة عموماً.

وفي تلك الدراسات، تراوحت كميات الجزيئات المُطلقة من بضع مئات إلى أكثر من 8 ملايين جزيء لكل لتر، وذلك تبعاً للمادة المستخدمة وتصميم الدراسة.

ومن المثير للاهتمام أن «مدة النقع» - أي المدة التي يبقى فيها المشروب في الكوب - لم تكن عاملاً ثابتاً، ويشير هذا إلى أن ترك مشروبنا في كوب بلاستيكي لفترة طويلة ليس بنفس أهمية درجة حرارة السائل عند ملامسته للبلاستيك.

اختبار 400 كوب قهوة

وأوضح الفريق الذي قام بالدراسة أنه جمع 400 كوب قهوة: أكواب بلاستيكية مصنوعة من البولي إيثيلين، وأكواب ورقية مبطنة بالبلاستيك، تبدو كالورق ولكنها تحتوي على طبقة بلاستيكية رقيقة من الداخل.

وأجريت الاختبارات على الأكواب عند درجة حرارة 5 درجات مئوية (درجة حرارة القهوة المثلجة) و60 درجة مئوية (درجة حرارة القهوة الساخنة). وبينما أطلق كلا النوعين جزيئات بلاستيكية دقيقة، كشفت النتائج عن اتجاهين رئيسيين.

أولاً، للمادة المصنوعة منها الكوب أهمية، فقد أطلقت الأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك كمية أقل من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة مقارنةً بالأكواب البلاستيكية بالكامل عند كلتا درجتي الحرارة.

ثانياً، الحرارة تُحفز إطلاق كميات كبيرة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، فبالنسبة للأكواب البلاستيكية بالكامل، أدى الانتقال من الماء البارد إلى الماء الساخن إلى زيادة إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة بنسبة 33 في المائة تقريباً.

وإذا شرب شخص ما 300 ملليلتر من القهوة يومياً في كوب مصنوع من البولي إيثيلين، فقد يبتلع 363 ألف قطعة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة سنوياً.

كوب قهوة (بيكساباي)

لماذا تُعدّ الحرارة مهمةً للغاية؟

باستخدام التصوير عالي الدقة، فحصت الجدران الداخلية لهذه الأكواب، ووجد أن الأكواب البلاستيكية بالكامل تتميز بأسطح أكثر خشونة - مليئة بالنتوءات والانخفاضات - مقارنةً بالأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك.

وهذا الملمس الخشن يُسهّل تفتت الجزيئات، وتُسرّع الحرارة هذه العملية بتليين البلاستيك وتسببه في تمدده وانكماشه، مما يُؤدي إلى زيادة عدم انتظام السطح الذي يتفتت في النهاية إلى مشروبنا.

ووفقاً للدراسة، لسنا مضطرين للتخلي عن عادة شراء المشروبات الجاهزة صباحاً، ولكن يُمكننا تغيير طريقة تناولها، بالنسبة للمشروبات الساخنة، يُعدّ استخدام كوب قابل لإعادة الاستخدام مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ أو السيراميك أو الزجاج الخيار الأمثل؛ لأن هذه المواد لا تُطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة.

وإذا اضطررنا لاستخدام كوب للاستخدام لمرة واحدة، فتُشير أبحاثنا إلى أن الأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك تُطلق عموماً جزيئات أقل من الأكواب البلاستيكية الخالصة، مع العلم أن كليهما لا يخلو من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.


«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
TT

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ويُعتبر التحول من «إنقاص الوزن البسيط» إلى أدوية «متعددة الأنظمة» أهم هذه التغييرات.

وتتواصل التطورات الكبيرة في مجال إنقاص الوزن في العام الجديد، وذلك في أعقاب الأبحاث الرائدة حول أدوية GLP-1 التي تستعمل لفقدان الوزن وغيرها.

وتحدث خبراء إنقاص الوزن حول توقعاتهم لأهم التغييرات المتوقعة:

أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

1- التحول إلى علاج شامل للجسم

أوضح الدكتور بيتر بالاز، اختصاصي الهرمونات وإنقاص الوزن في نيويورك ونيوجيرسي، أن أهم تغيير هو على الأرجح تصنيف أدوية GLP-1 على أنها «معدلات أيضية متعددة الأنظمة» بدلاً من «أدوية إنقاص الوزن البسيطة».

وقال: «لم يعد الهدف من العلاج يقتصر على خفض مؤشر كتلة الجسم، بل يشمل الحدّ من المخاطر الأيضية القلبية الوعائية الشاملة، مع توثيق آثارها على الكبد والقلب والكلى والأوعية الدموية».

وأضاف: «نشهد انخفاضاً ملحوظاً في المضاعفات القلبية الوعائية الخطيرة وتطور أمراض الكلى».

ووفقاً لتوقعات الخبراء، سيتسع نطاق استخدام أدوية GLP-1 ليشمل مجالات أخرى غير إنقاص الوزن وعلاج السكري.

كما أشار الدكتور فيليب رابيتو، المتخصص في الغدد الصماء وإنقاص الوزن والصحة العامة في مدينة نيويورك، إلى أن هناك تطورات «واعدة» تنتظر أدوية إنقاص الوزن، بما في ذلك GLP-1 وGIP.

وأضاف: «تُظهر هذه الأدوية من الجيل الجديد، إلى جانب التركيبات المبتكرة التي تشمل الجلوكاجون ومحفزات الأميلين، نتائج مبهرة في إنقاص الوزن تفوق العلاجات المتاحة حالياً، مع إمكانية تحمل أفضل ونتائج مستدامة».

وتابع: «هناك أيضاً تفاؤل كبير بشأن الاتفاقيات الفيدرالية الجديدة مع الشركات المصنعة التي تهدف إلى جعل هذه الأدوية متاحة على نطاق أوسع وبأسعار معقولة لشريحة واسعة من المرضى الذين هم في أمسّ الحاجة إليها».

2- جرعات أكثر ملاءمة

ذكر بالاز أنه عادةً ما تُعطى أدوية GLP-1 عن طريق الحقن أسبوعياً، ولكن من المتوقع أن تتغير طرق الإعطاء والجرعات إلى طرق أكثر ملاءمة بحلول عام 2026.

وأصبح دواء Wegovy، وهو مصمم لعلاج السمنة، متوفراً الآن على شكل أقراص بجرعة 25 ملغ يومياً، وهو مُعتمد لإدارة الوزن المزمنة، مما يوفر خياراً غير حقني لبعض المرضى.

وأشار بالاز إلى أن دواء GLP-1 الفموي الذي يُؤخذ مرة واحدة أسبوعياً يخضع حالياً للمرحلة الثانية من التجارب السريرية، بالإضافة إلى إمكانية دراسة إعطائه عبر الحقن بهدف استمرار فاعلية جرعة الدواء لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

3- جراحة أقل توغلاً

بالإضافة إلى انخفاض المخاطر أثناء الجراحة لمستخدمي GLP-1، توقع بالاز أيضاً أن تصبح جراحة التمثيل الغذائي غير الجراحية خياراً أفضل.

وقال: «قد تصبح الإجراءات التنظيرية غير الجراحية -مثل تكميم المعدة بالمنظار، وهو إجراء غير جراحي لإنقاص الوزن يُصغّر حجم المعدة من الداخل، وإعادة بناء الغشاء المخاطي للاثني عشر وهو إجراء غير جراحي يُعيد ضبط جزء من الأمعاء الدقيقة لمساعدة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل أفضل- أكثر فاعلية وانتشاراً».

وأضاف: «توفر هذه الإجراءات فوائد أيضية كبيرة مع فترة نقاهة أقصر ومخاطر أقل من الجراحة التقليدية».

واتفق رابيتو على أن «التقدم السريع» في إجراءات إنقاص الوزن طفيفة التوغل «يفتح خيارات جديدة فعّالة للمرضى المترددين في الخضوع لجراحة السمنة التقليدية».

وذكر الخبير أن هذا الخيار يوفر «إنقاصاً حقيقياً ومستداماً للوزن مع مخاطر أقل، وفترات نقاهة أقصر، ودون الحاجة إلى شقوق جراحية خارجية».

وأكد الدكتور محمد غانم، جراح السمنة في معهد أورلاندو هيلث لجراحة إنقاص الوزن وعلاج السمنة، أن الجراحة لا تزال «الطريقة الأكثر نجاحاً لعلاج السمنة... مع أعلى معدلات فقدان الوزن وأكثر النتائج استدامة حتى الآن».

4- مستخدمو GLP-1 الأصغر سناً

بما أن دواء Wegovy مُعتمد لعلاج السمنة لدى المراهقين فوق سن 12 عاماً، ذكر بالاز أن استخدام أدوية إنقاص الوزن لدى الأطفال «أصبح واقعاً» وتوقع أن تتم الموافقة على بدائل أخرى في عام 2026 للمستخدمين الأصغر سناً.

يسهم الاكتشاف الجديد في فهم أمراض السمنة والاضطرابات النفسية (جامعة غرانادا)

5- إنقاص الوزن المدعوم بالذكاء الاصطناعي

في ظل نمو الذكاء الاصطناعي، توقع بالاز توسعاً في التطبيق السريري لأساليب إنقاص الوزن المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن هذا قد يشمل تصنيف السمنة إلى أنواع فرعية مثل «العقل المتعطش» و«الجوع العاطفي» و«الاحتراق البطيء»، وذلك لتخصيص العلاج وتجاوز أسلوب «التجربة والخطأ»، واتفق غانم مع ذلك الطرح، وذكر أنه من المرجح أن يكون هناك «تغيير كبير».

وسيركز البحث العلمي في عام 2026 على إجراء فحوصات فردية لتحديد أسباب السمنة، نظراً لتعدد أسبابها واختلافها من شخص لآخر، مما يستدعي علاجات مختلفة.

ويتوقع أن يلجأ المزيد من المرضى إلى الجمع بين العلاجات والبرامج الشاملة.

وقال غانم: «أصبح المرضى أكثر وعياً بتوفر خيارات علاجية متعددة لمكافحة السمنة، وهم يبحثون عن نهج شامل ومتعدد التخصصات».

وتوقع بالاز أن خيارات العلاج ستتحول أيضاً إلى الحلول الرقمية مع ازدياد استخدام العلاجات الرقمية الموصوفة لإنقاص الوزن.

وأضاف: «هذه تطبيقات برمجية تُقدم العلاج السلوكي المعرفي، والتغذية الشخصية، والتدريب الأيضي من خلال خوارزميات، وغالباً ما تكون مُدمجة مع أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة، ويتم تعويضها كعلاجات طبية».


ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
TT

ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجراها باحثون من المركز الطبي بجامعة فاندربيلت الأميركية، أن من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» يتمتعون بميزتين جينيتين رئيسيتين على الأقل.

استخدمت الدراسة التي نُشرت، الجمعة، في مجلة «ألزهايمر والخرف»، بيانات من مشروع تسلسل جينوم مرض ألزهايمر (ADSP-PHC). وشملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات أميركية وطنية لدراسة الشيخوخة.

وتتبعت الدراسة التى تعد الأكبر حتى الآن، زوجاً من الجينات، يزيد أحدهما، والذي يحمل اسم «APOE-ε4»، من الخطر الوراثي للإصابة بمرض ألزهايمر. في حين يُعتقد أن متغيراً آخر من نفس الجين، وهو «APOE-ε2»، يُوفر حماية ضد المرض.

قام الباحثون بقياس مدى انتشار المتغيرين الجينيين لدى من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» - وهم الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 عاماً أو أكثر، والذين تُضاهي وظائفهم الإدراكية وظائف أشخاص أصغر منهم بعشرين أو ثلاثين عاماً.

وأظهرت النتائج أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية أقل عرضة بنسبة 68 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، وهو الجين الذي لا يرغب فيه أحد، مقارنةً بالأفراد المصابين بألزهايمر في الفئة العمرية نفسها، كما أنهم كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، مقارنةً بالمشاركين ذوي القدرات الإدراكية الطبيعية من نفس الفئة العمرية.

قالت الدكتورة ليزلي جاينور، الأستاذة المساعدة في قسم طب الشيخوخة، والتي قادت الدراسة بالتعاون مع الدكتورة ألينا دورانت، محللة الإحصاء الجيني في مركز فاندربيلت للذاكرة وألزهايمر: «كانت هذه النتيجة هي الأبرز في دراستنا».

وأضافت في بيان، الجمعة: «تشير دراستنا إلى إمكانية استخدام نمط كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية لتحديد سمات فئة كبار السن ممن لديهم خطر وراثي منخفض للإصابة بألزهايمر».

وكانت الدراسة قد وجدت أيضاً أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الفائقة لديهم تردد أعلى للمتغير الجيني المرغوب «APOE-ε2»؛ إذ تزيد احتمالية حملهم لهذا المتغير بنسبة 28 في المائة، مقارنةً بالأفراد الأصحاء إدراكياً ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر، وبنسبة 103 في المائة، مقارنةً بالمشاركين المصابين بألزهايمر ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر.

ويُتوقع أن تُسهم هذه النتائج في استمرار الاهتمام بدراسة كيفية تأثير هذه المتغيرات الجينية على تطور الخرف الناتج عن ألزهايمر، وكذلك على ظاهرة الشيخوخة الفائقة بشكلٍ عام.

وهو ما تشدد عليه جاينور، قائلة: «مع تزايد الاهتمام بظاهرة الشيخوخة الفائقة، تُعزز نتائجنا بشكلٍ ملحوظ الرأي القائل إن هذه الظاهرة ستكون مفيدة في البحث المستمر عن آليات تُكسب بعض الأفراد مقاومةً لمرض ألزهايمر».