تباين في البرلمان الإيراني بشأن منح الحكومة الضوء الأخضر لإحياء «النووي»

مشرعون طالبوا واشنطن بـ«الرد المناسب» على الحزمة المقتَرحة من طهران

شمخاني وعبداللهیان أثناء وصولهما إلى قاعة البرلمان الإيراني أمس (تسنيم)
شمخاني وعبداللهیان أثناء وصولهما إلى قاعة البرلمان الإيراني أمس (تسنيم)
TT

تباين في البرلمان الإيراني بشأن منح الحكومة الضوء الأخضر لإحياء «النووي»

شمخاني وعبداللهیان أثناء وصولهما إلى قاعة البرلمان الإيراني أمس (تسنيم)
شمخاني وعبداللهیان أثناء وصولهما إلى قاعة البرلمان الإيراني أمس (تسنيم)

بعد يومين من إرسال حزمة مقترحات إيرانية رداً على «النص النهائي» الذي طرحه منسق الاتحاد الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي، تفاعلت المفاوضات النووية في الداخل الإيراني، وتباين نواب البرلمان بشأن منح فريقهم التفاوضي ضوءاً أخضر لإبرام أي صفقة مع الولايات المتحدة، دون الحاجة إلى مصادقة المشرعين.
وقدم أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني، ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، خلف الأبواب المغلقة، أمس (الأربعاء)، تقريراً مفصلاً إلى المشرعين الإيرانيين بشأن تطورات المحادثات النووية، خصوصاً الرد الإيراني، وذلك وسط تسارع محاولات إنعاش الاتفاق.
وتوجه المسؤولون المعنيون بالملف النووي، على رأسهم شمخاني، أمس، إلى البرلمان، بعدما اجتمعوا الثلاثاء مع أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية.
وقال عضو اللجنة، النائب عباس مقتدايي لوكالة «إرنا» الرسمية إن «هناك تفاهماً؛ إيران اتخذت قرارها السياسي لتنفيذ التفاهم، وعلى الولايات المتحدة توضيح موقفها»، منوهاً بأن نواب البرلمان «طرحوا وجهات نظرهم في الاجتماع واستمعوا للشرح المطلوب من المسؤولين المعنيين».
وأرسلت إيران، ليلة الاثنين، ردها على «النص النهائي» الذي طرحه الاتحاد الأوروبي، بعد جولة من المحادثات غير المباشرة بين الوفدين الإيراني والأميركي في فيينا، التي انتهت مطلع الأسبوع الماضي. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن طهران تترقب جواب «الطرف الآخر»، في غضون «يومين». وصرح وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، الاثنين، بأن «الأيام المقبلة أيام مهمة (...) في حال تمت الموافقة على مقترحاتنا... نحن مستعدون للإنجاز وإعلان الاتفاق خلال اجتماع لوزراء الخارجية».
في المقابل، قال الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، أول من أمس (الثلاثاء)، إنهما يدرسان رد إيران على ما وصفه الاتحاد الأوروبي باقتراحه «النهائي» لإنقاذ الاتفاق النووي. ورفض الجانبان إعطاء إطار زمني لأي رد فعل على المقترح الإيراني.
بشأن هذا التبادل، قال مقتدايي: «إيران أرسلت ردها في أقصر وقت ممكن، وعلى الطرف الآخر الآن أن يظهر جديته». وتابع: «على الطرف الآخر أن ينظر في قضية أساسية وجوهرية، وهي القبول بمصالح الشعب الإيراني»، وأضاف: «إذا لم يتخذ الأوروبيون أي خطوة في هذا الصدد، فإن موسم البرد سيصل قريباً، وربما سيكون الجانب الأوروبي المتضرر الأكبر». وتابع: «يجب أن نتوصل إلى تفاهم أو توافق على أعلى مستوى، وهو ما توصلنا إليه إلى حد ما في جلسة البرلمان».
وبدوره، قال النائب ولي إسماعيلي لوكالة «إرنا» الرسمية إن «البرلمان منح الفريق المفاوض النووي تفويضاً تاماً، ولا حاجة لمصادقة البرلمان على الاتفاق مع الطرف الآخر». وأضاف: «الكرة الآن في الملعب الأميركي، يجب عليهم أن يتخذوا القرار الصائب في الرد المناسب على الحزمة المتقرَحة من إيران بشأن الاتفاق».وعلى نقيض ذلك، قال عضو هيئة رئاسة البرلمان، النائب علي رضا سليمي أن «أي اتفاق مع أطراف المفاوضات يجب أن يوافق عليه البرلمان».
من جهته، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، النائب أبو الفضل عمويي: «نحن في طريقنا إلى الاتفاق، لكننا لم نتوصل بعد إلى اتفاق، رغم أننا لسنا بعيدين، لكن إذا كانت هناك إرادة جادة، فسنرى هذا يحدث بسرعة كبيرة».وفي وقت لاحق، نقلت وکالات إيرانية عن شمخاني قوله إن «المجلس الأعلى للأمن القومي لن يصدر قراراً حول المفاوضات»، لكنه أضاف «سيدرس المجلس الاتفاق وسيصوت عليه قبل أن يرسل تقريراً إلى البرلمان».
وقبل حضوره في الجلسة المغلقة، استضاف شمخاني نقاشاً حول المفاوضات النووية في مقره، مساء أول من أمس (الثلاثاء)، بحضور عبداللهيان وكبير المفاوضين النوويين علي باقري كني، ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، وأعضاء لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان.
ويُعدّ المجلس الأعلى للأمن القومي الخاضع لصلاحيات المرشد الإيراني علي خامنئي، صاحب كلمة الفصل في البرنامج النووي، وكان المجلس مسؤولاً مباشراً عن المفاوضات النووية، قبل إحالة ملف المفاوضات إلى وزارة الخارجية، في بداية عهد الرئيس السابق حسن روحاني، 2013.
وأطلع شمخاني أعضاء اللجنة على «تقرير شامل» من مسار مفاوضات رفع العقوبات وآلية دراسة مقترحات المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا، والرد الإيراني على المقترح، حسبما أفاد به موقع «نور نيوز» (منصة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني).
وبشأن اجتماع الثلاثاء، أوضح مقتدايي أن «الجلسة تناولت مضمون الرسائل المتبادلة والقضايا ذات الصلة التي تفكر بها إيران». وقال: «النقطة المهمة هي أن الجلسات التي بدأت الأربعاء والثلاثاء لن تتوقف، وخلال الأيام المقبلة ستكون هناك جلسات أخرى في لجنة الأمن القومي للنظر في توفير مصالح الشعب الإيراني على أعلى المستويات».
وأعرب أعضاء لجنة الأمن القومي عن تمسك طهران بـ«العمل بقانون الخطوة الاستراتيجية» الذي أقره البرلمان الإيراني مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2020، بعدما أظهرت نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية تقدم الرئيس جو بايدن الذي تعهد بالعودة للاتفاق النووي على سلفه، دونالد ترمب، الذي انسحب من الاتفاق في مايو (أيار) 2018.
وقال مقتدايي الذي يمثل مدينة أصفهان: «يجب على أميركا أن تقرر وتحدد موقفها بوضوح، ما إذا كانت على استعداد لقبول مصالح الشعب الإيراني بشكل كامل، أو تريد نقض الاتفاق ونكث الوعود كما السابق»، لافتاً إلى أن الرسائل المتبادلة بين طهران وواشنطن بوساطة الاتحاد الأوروبي: «تدور في هذه الأجواء، عليهم أن يتخذوا القرار السياسي... سيكون الاتفاق في متناول اليد»، محذراً من أنه «إذا لم يعمل الطرف الآخر بما يقوله، فستكون كل المسؤولية على عاتقه»، مؤكداً أن أعضاء اللجنة «اطلعوا على نص الاتفاق»، مستطرداً أن «قضية التحقق من رفع العقوبات والقضايا الأخرى تم طرحها في جلسة اليوم... من المؤكد أن نواب البرلمان سيضغطون».
واعتبر عمويي قضية التحقق من رفع العقوبات «أحد أوجه القصور في الاتفاق السابق»، قائلاً إن «(الوكالة الدولية للطاقة الذرية) كانت تتحقق من التزامات إيران، دون أن تكون هناك آلية للتحقق من التزامات الطرف الآخر في رفع العقوبات». وزاد على ذلك أن الطرف الآخر «وافق على أصل القضية بأن يكون هناك إطار زمني محدد للتحقق من رفع العقوبات، واتباع إجراءات مختلفة، لكي تتمكن إيران من التحقق بصورة متواصلة».
وكان أصوات برلمانية إيرانية قد انتقدت، الشهر الماضي، عدم معرفة النواب بما يجري في المفاوضات التي استؤنفت خلال عهد رئيسي، في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد ست جولات حكومية سابقة. وتعثرت المفاوضات في مارس (آذار) لأسباب عديدة، أبرزها طلب طهران إزالة «الحرس الثوري» من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية.
وقالت وكالة «إرنا» الرسمية الاثنين إن نقاط التباين المتبقية «تدور حول ثلاث قضايا، أعربت أميركا عن مرونتها اللفظية في حالتين منها، لكن يجب إدراجهما في النص»، وتتعلق الثالثة «بضمان استمرار تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تعتمد على واقعية أميركا» لتلبية مطالب طهران. وكتب مستشار الفريق التفاوضي الإيراني، محمد مرندي، عبر «تويتر» أن «حل القضايا المتبقية ليس صعباً»، لكنه أضاف: «لا يمكنني القول إن الاتفاق سيحصل، لكننا أقرب مما كنا عليه».
وفي هذا الصدد، أفادت شبكة «سي إن إن»، نقلاً عن دبلوماسي إقليمي بأن طهران تسعى للحصول على ضمانات بتعويضها مالياً إذا انسحب أي رئيس أميركي مقبل من الاتفاق النووي. وقال الدبلوماسي: «يبدو أنه تم إحراز تقدُّم في تقريب وجهات النظر، لا سيما فيما يتعلق بمسألة العقوبات الثانوية على الشركات الإيرانية في الخارج».
وقال الدبلوماسي إن لدى إيران تخوّفاً بشأن احتمال انسحاب أي رئيس مستقبلي من الاتفاق، وفرض عقوبات جديدة عليها، على غرار ما فعلت الحكومة الأميركية السابقة، برئاسة دونالد ترمب.في موسكو، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن العمل على إحياء الاتفاق النووي الإيراني بصيغة فيينا على وشك الانتهاء، ولكن لم يتم إغلاق جميع القضايا بعد.
وأشار ريابكوف في مقابلة مع وكالة «تاس» الروسية إلى أن «الاتصالات المكثفة على مختلف المستويات مستمرة»، مضيفاً أن «الوفد الروسي يعمل بشكل وثيق ومثمر» مع الأطراف الأخرى.
وكتب المبعوث الروسي لمحادثات فيينا، ميخائيل أوليانوف على تويتر أن «هذه المرة لدينا فرصة كبيرة أكثر من أي وقت مضى لعبور خط النهاية في محادثات فيينا». وأضاف «تعتمد النتيجة النهائية على كيفية رد الولايات المتحدة على آخر المقترحات الإيرانية المعقولة».
قانون الخطوة الاستراتيجية
يأتي تمسُّك نواب البرلمان الإيراني بـ«قانون الخطوة الاستراتيجية»، في سياق مطالب الأوساط المؤيدة لمواصلة القدرات النووية الحالية، تحسباً لأي تعثر في تنفيذ الاتفاق النووي.وقال شمخاني بعد الجلسة البرلمانية إن «القانون الاستراتيجي لعب دوراً مؤثراً في القدرة التفاوضية الإيرانية نظراً لتوفيره الدعم الفني».
بموجب هذا القانون، اتخذت طهران خطوات متقدمة في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، برفع نسبة التخصيب إلى 20 في المائة، في يناير (كانون الثاني) العام الماضي، قبل أن تباشر التخصيب بنسبة 60 في المائة، بعد أسبوع على انطلاق المحادثات النووية، في أبريل (نيسان) العام الماضي، وبذلك اقتربت تدريجياً من كمية المواد المطلوبة لبلوغ العتبة النووية.
وأوقف في فبراير (شباط) العام الماضي، الامتثال للبروتوكول الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي، ومنذ ذلك الحين اتخذت طهران خطوات تدريجية لإغلاق كاميرات المراقبة، التي واقفت عليها بموجب الاتفاق النووي، للتحقق من أنشطتها الحساسة.
كما سارعت طهران إلى تطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة من الجيل السادس، وقامت بتركيب المئات منها في منشأتي نطنز وفوردو. وقامت لأول مرة منذ امتلاكها برنامجاً نووياً بتحويل غاز اليورانيوم إلى معدن اليورانيوم، قبل أن توقف الخطوة تحت ضغوط الدول الغربية التي رأت في الخطوة الإيرانية توجهاً لاستخدام غير مدني في البرنامج النووي.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.


11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)
صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)
صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

مع سعيه إلى إبرام اتفاق شامل مع إيران، يواجه الرئيس دونالد ترمب الإرث المُعقَّد لقراره الذي اتخذه قبل 8 سنوات، حين ألغى ما وصفه بأنه «اتفاق مروّع وأحادي الجانب».

كان الاتفاق الذي أُبرم في عهد أوباما يعاني من عيوب وثغرات. وكان سينتهي بعد 15 عاماً، تاركاً إيران حرة بعد عام 2030 في إنتاج ما تشاء من الوقود النووي. لكن ما إن انسحب ترمب من الاتفاق عام 2018، حتى انطلق الإيرانيون في موجة تخصيب في وقت أبكر بكثير، مما جعلهم أقرب إلى القنبلة من أي وقت مضى.

والآن، يتعامل مفاوضو ترمب مع تبعات ذلك القرار، الذي اتخذه رغم اعتراض كثير من مستشاريه للأمن القومي في ذلك الوقت.

وتَركَّز قدر كبير من الاهتمام أخيراً على نصف طن من اليورانيوم الإيراني المخصب إلى مستوى أدنى بقليل مما يُستخدَم عادة في القنابل الذرية. ويُعتقد أن معظم هذه الكمية مدفون في مجمع أنفاق قصفه ترمب في يونيو (حزيران) الماضي. لكن تلك الكمية، البالغة 440 كيلوغراماً من وقود القنابل المحتمل، لا تمثل سوى جزء من المشكلة.

واليوم، يقول المفتشون الدوليون إنَّ لدى إيران ما مجموعه 11 طناً من اليورانيوم، عند مستويات تخصيب مختلفة. ومع مزيد من التنقية، يكفي ذلك لبناء ما يصل إلى 100 سلاح نووي، أي أكثر من الحجم التقديري للترسانة الإسرائيلية.

وتراكم ذلك المخزون كله تقريباً في السنوات التي تلت تخلي ترمب عن اتفاق عهد أوباما. ويعود ذلك إلى أنَّ طهران التزمت بتعهدها بشحن 12.5 طن من مخزونها الإجمالي، أي نحو 97 في المائة، إلى روسيا. وبذلك تُرك مصممو الأسلحة الإيرانيون بكمية من الوقود النووي أقل من أن تكفي لبناء قنبلة واحدة.

والآن، يُشكِّل بلوغ ذلك الإنجاز الدبلوماسي أو تجاوزه أحد أكثر التحديات تعقيداً التي تواجه ترمب ومفاوضَيه الرئيسيَّين: صهره جاريد كوشنر، ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف.

ويدرك ترمب تماماً أنَّ أي شيء يستطيع التفاوض عليه مع الإيرانيين سيُقارَن بما حققه أوباما قبل أكثر من عقد. وبينما لا يزال البلدان يتبادلان المقترحات، وقد يخرجان خاليي الوفاض، فإنَّ ترمب بدأ بالفعل يحكم على اتفاقه، الذي لم يُتفاوض عليه بعد، بأنَّه «أفضل».

وكتب ترمب على موقعه للتواصل الاجتماعي، الاثنين: «الاتفاق الذي نبرمه مع إيران سيكون أفضل بكثير». وأضاف أن اتفاق عهد أوباما «كان طريقاً مضموناً إلى سلاح نووي، وهو ما لن يحدث، ولا يمكن أن يحدث، في الاتفاق الذي نعمل عليه».

واستناداً إلى أهداف ترمب المتغيرة غالباً في الصراع مع إيران، يواجه كوشنر وويتكوف قائمةً شاقةً من موضوعات التفاوض، كثير منها فشل فريق أوباما في معالجته. فعليهما إيجاد طريقة للحد من قدرة إيران على إعادة بناء ترسانتها من الصواريخ. ولم يتناول اتفاق 2015 قدرة إيران الصاروخية قط، وتجاهلت طهران قراراً للأمم المتحدة فرض قيوداً.

وعليهما إيجاد وسيلة لتنفيذ تكليف ترمب بحماية المتظاهرين المناهضين للنظام، الذين وعد ترمب بمساعدتهم في يناير (كانون الثاني) عندما نزلوا إلى الشوارع. وفي الواقع، كانت تلك الاحتجاجات من بين مُحفِّزات الحشد العسكري الأميركي الذي أدى في نهاية المطاف إلى هجوم 28 فبراير (شباط).

وعليهما التفاوض على إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقه الإيرانيون بعد الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، وهي خطوة كان ترمب بوضوح غير مستعدٍّ لها. والآن اكتشفت إيران أنَّ بضعة ألغام قليلة التكلفة وتهديدات للسفن منحتها نفوذاً هائلاً على الاقتصاد العالمي، وهو ضغط تستطيع رفعه أو خفضه بطرق لا تستطيع الأسلحة النووية تحقيقها.

لكن مصير البرنامج الذري هو ما يقع في قلب المفاوضات. وكما في محادثات 2015، يعلن الإيرانيون أنَّ لديهم «حقاً» في التخصيب بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهو حق يرفضون التخلي عنه. لكن ذلك لا يزال يترك مجالاً لـ«تعليق» كل الجهود النووية لعدد من السنوات. وكان نائب الرئيس، جي دي فانس، قد طالب بـ20 عاماً عندما التقى محاوريه الباكستانيين قبل أسبوعين، ليعلن ترمب بعد أيام أنَّ الفترة الصحيحة هي «غير محدودة».

وقال وليام بيرنز، الرئيس السابق لـ«وكالة الاستخبارات المركزية» الذي أدى دوراً رئيسياً في مفاوضات عهد أوباما، لـ«نيويورك تايمز»، الجمعة، إنَّ الاتفاق الجيد يتطلب «عمليات تفتيش نووية صارمة، وتعليقاً ممتداً لتخصيب اليورانيوم، وتصدير مخزون طهران الحالي من اليورانيوم المخصب أو تخفيفه، مقابل تخفيف ملموس للعقوبات».

كما دعا بيرنز إدارة ترمب إلى تحديد كل بند بوضوح. وقال: «ما لم تُرسَم الخطوط بوضوح وتُراقَب بصرامة، فسيرسم الإيرانيون خارجها».

شاحنة محملة بحاويات اليورانيوم تدخل نفقاً في أصفهان يونيو الماضي (أ.ب)

وهذا بالضبط ما حدث عندما انسحب ترمب من اتفاق أوباما عام 2018، ولم يضع شيئاً مكانه. في ذلك الوقت، لم تكن إيران تملك ما يكفي من اليورانيوم لقنبلة واحدة. ثم بدأت التخصيب بشراسة.

وفي الحرب الحالية، تحدَّث ترمب علناً عن غارة محتملة للاستيلاء على نصف طن من المواد الإيرانية القريبة من درجة صنع القنبلة، التي يمكن أن تصنع نحو 10 أسلحة. لكنه لم يتحدَّث عن المخزون الإجمالي البالغ 11 طناً، والتهديد الذي يشكِّله للولايات المتحدة وحلفائها.

وفي اتفاق عهد أوباما، مُنع الإيرانيون من تخصيب الوقود إلى مستوى نقاء يتجاوز 3.67 في المائة، وهو مستوى كافٍ لتزويد المفاعلات النووية بالطاقة المدنية. وحُدِّد المخزون الكامل للبلاد بنحو 660 رطلاً. وكان يفترض أن تبقى القيود قائمة 15 عاماً، حتى 2030. لكن سُمح للإيرانيين بمواصلة التخصيب المنخفض المستوى، وبنوا أجهزة طرد مركزي أكثر كفاءة.

وتبين أن تلك الثغرة هيأت لهم وضعاً جيداً لما حدث بعد أن مزَّق ترمب الاتفاق بعد 3 سنوات وأعاد فرض العقوبات الاقتصادية. فقد رد الإيرانيون بتجاوز كل تلك الحدود.

في أوائل عام 2021، وقبل وقت قصير من مغادرة ترمب منصبه، أعادت إيران العمل بهدفها رفع مستوى التخصيب إلى 20 في المائة.

ثم أدى انفجار غامض إلى انقطاع الكهرباء في نطنز، وهو مجمع التخصيب الرئيسي في إيران. وحمَّل مسؤولون إيرانيون التخريب الإسرائيلي المسؤولية عنه، وردوا برفع جزء من مخزونهم إلى مستوى 60 في المائة، في أكبر قفزة في تاريخ برنامجهم للتخصيب. وكان ذلك على مسافة شعرة من أعلى درجة عسكرية.

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)

ومن أوائل 2021 إلى أوائل 2025، حاولت إدارة بايدن، من دون نجاح، التفاوض على قيود جديدة. وطوال المفاوضات، واصلت إيران التخصيب، موسعة مخزونها من وقود الـ60 في المائة.

ثم، في يونيو، قصف ترمب منشآت التخصيب الإيرانية في نطنز وفوردو، وكذلك أنفاق تخزين اليورانيوم ومنشآت أخرى في أصفهان. وأعلن أنَّ البرنامج النووي «أُبيد».

رسمياً، كانت الحكومة الأميركية أكثر تحفظاً، قائلة إن البرنامج «تراجع». لكن إذا كانت «عملية مطرقة منتصف الليل» قد شلت بالفعل كثيراً من البنية التحتية الذرية لإيران، فإنَّ إدارة ترمب قالت القليل أو لم تقل شيئاً عن بقاء مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، الذي قدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بنحو 10.9 طن، مع مستويات نقاء تتراوح من 2 في المائة إلى 60 في المائة.

وكان ويتكوف أحد المسؤولين القلائل الذين ناقشوا الأمر، إذ وصف المخزون بأنه «تحرك نحو التسليح؛ إنه السبب الوحيد الذي يجعلك تملكه». وأضاف أن إيران يمكنها تحويل وقودها الأعلى تخصيباً إلى نحو 30 قنبلة.

وبينما تَركَّز النقاش العام على ما إذا كان يمكن لفريق كوماندوز أميركي استعادة نصف طن من اليورانيوم الإيراني المخصب إلى 60 في المائة، فإنَّ خبراء نوويين يقولون إن طهران يمكنها تحويل كامل الـ11 طناً إلى وقود قنابل، إذا تمكَّنت من تشغيل أجهزة طرد مركزي جديدة، ربما تحت الأرض، لرفع مستويات التخصيب.

وقال إدوين لايمان، الخبير النووي في اتحاد العلماء المهتمين، إنَّ مخزون إيران يمكن أن ينتج نحو 35 إلى 55 سلاحاً، اعتماداً على مهارتها في صنع ليس فقط قلب الوقود في القنبلة، بل أيضاً الأجزاء غير النووية مثل المفجرات التي تطلق التفاعلات المتسلسلة.

وخلص توماس كوكران، خبير الأسلحة النووية الذي كتب دراسة مؤثرة عن مستويات التخصيب، إلى أنَّ مخزون إيران يكفي لصنع من 50 إلى 100 قنبلة إذا جرى تخصيبه أكثر.

وبالنسبة إلى الولايات المتحدة، يمثل موقع المخزون البالغ 11 طناً حالة غموض كبرى. أما بالنسبة إلى إيران، فهو نفوذ سياسي.

وقال غاري سامور، الذي قدَّم المشورة للبيت الأبيض في عهد أوباما بشأن برنامج إيران النووي: «نعم، لقد قُتل كثير من كبار علمائهم. لكنهم لا يزالون يملكون القدرة الصناعية الأساسية لإنتاج أسلحة نووية إذا قرروا القيام بذلك».

*خدمة «نيويورك تايمز»