هجوم على مبنى «إف بي آي» في أوهايو

بعد تهديدات على خلفية اقتحام منزل ترمب

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي يتحدث للصحافيين أول من أمس (أ.ب)
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي يتحدث للصحافيين أول من أمس (أ.ب)
TT

هجوم على مبنى «إف بي آي» في أوهايو

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي يتحدث للصحافيين أول من أمس (أ.ب)
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي يتحدث للصحافيين أول من أمس (أ.ب)

أعلنت شرطة ولاية أوهايو، أنها تطارد رجلاً يُشتبه في تنفيذه محاولة هجوم على مكتب ميداني لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في الولاية، وأنه لا يزال طليقاً، بعدما تمكن من الهروب من مكان الحادث، وتواصل عمليات البحث عنه.
وقالت وسائل إعلام ومحطات تلفزة أميركية، إنه في نحو الساعة 9 صباح أمس (الخميس)، حاول أحد الأشخاص المسلحين اختراق مرفق فحص الزائرين في مكتب التحقيقات الفيدرالي في مدينة سينسيناتي، وفقاً لتغريدة على حساب مكتب التحقيقات في المدينة. وأضافت أن المعلومات غير المؤكدة التي تم تبادلها داخلياً بين العملاء، تشير إلى أن المشتبه به ربما لوّح بمسدس مسمار وبندقية من طراز «إيه آر - 15» نصف آلية. في حين تحدثت مصادر أخرى عن تبادل لإطلاق النار جرى مع رجال الأمن.
وأكدت دورية الطرق السريعة بولاية أوهايو أنها «تحقق حالياً وتنشط في الحادث بالقرب من الطريق السريع آي - 71 وطريق الولاية 73 في مقاطعة كلينتون». وجاء في التغريدة: «بعد إنذار واستجابة عملاء خاصين لمكتب التحقيقات الفيدرالي، فرّ الشخص المعنيّ شمالاً إلى الطريق السريع 71... إن (إف بي آي)، ودوريات الطرق السريعة بولاية أوهايو، وشركاء إنفاذ القانون المحليين في مكان الحادث بالقرب من ويلمنغتون، أوهايو، في محاولة لحل هذا الحادث الخطير». وفي وقت لاحق أعلنت الشرطة أن الوضع الآن في مكان الحادث أصبح آمناً.
ويأتي هذا التطور الخطير بعد تقارير تحدثت عن صدور تهديدات ودعوات لحمل السلاح عبر الإنترنت، تدعو لمهاجمة وقتل عملاء مكتب التحقيقات ووزير العدل الأميركي، بسبب اقتحام مقر إقامة الرئيس السابق دونالد ترمب، يوم الاثنين في مارالاغو بولاية فلوريدا.
وفي بلد يعدّ فيه حمل السلاح حقاً دستورياً، ويجيز تشكيل «ميليشيات» مسلحة محلية، ويواجه انقسامات سياسية عميقة، يخشى كثيرون من أن تؤدي «الغارة» التي شنها عملاء المكتب على منزل ترمب، إلى زيادة التوتر السياسي في البلاد.
وأول من أمس (الأربعاء)، وجه مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي، الذي عيّنه ترمب نفسه عام 2017 بعد إقالته المدير السابق جايمس كومي بسبب «عدم ولائه»، خطاب تهدئة لمؤيدي الرئيس السابق الذين شجبوا عملية الاقتحام واستنكروا في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي هذا الهجوم، موجهين تهديدات لعملاء المكتب ووزارة العدل. ووصف راي تلك التهديدات بأنها «مؤسفة وخطيرة». وقال في تصريحات في أعقاب مؤتمر صحافي خلال زيارة مخطط لها إلى المكتب الميداني للوكالة في أوماها بولاية نبراسكا، لمناقشة دور «إف بي آي» في الأمن السيبراني: «أنا قلق دائماً بشأن التهديدات التي يتعرض لها وكلاء تطبيق القانون»، وأضاف: «العنف ضد سلطات إنفاذ القانون ليس هو الحل»، رافضاً الإجابة عن أسئلة حول اقتحام منزل ترمب.
وذكر تقرير لصحيفة «ذي هيل» الإلكترونية، أن التهديدات والدعوات لحمل السلاح، انتشرت على الإنترنت، منذ أن أعلن ترمب نفسه عن اقتحام منزله في فلوريدا. وشملت ردود الفعل، تجهيز الأسلحة والدعوات إلى قتل الوكلاء الفيدراليين، وكذلك وزير العدل الأميركي ميريك غارلاند.
وعُدّ اقتحام مقر إقامة ترمب يوم الاثنين، والذي استمر لساعات، جزءاً من تحقيقٍ فيما إذا كان ترمب قد أخذ سجلات تتضمن مستندات تحتوي على معلومات سرذية من البيت الأبيض إلى مقر إقامته في فلوريدا، ورفض تسليمها مع الصناديق الـ15 التي تمت استعادتها في وقت سابق من العام، من إدارة المحفوظات والسجلات الوطنية، بالتعاون مع مكتب التحقيقات نفسه؟
ولمزيد من الإثارة، ترافق تفتيش منزل ترمب مع مثوله أمام المحققين في نيويورك في تحقيقات يُجريها المدعي العام في المدينة حول أعماله وتقييماته العقارية وقروضه. وأمضى ترمب ساعات في إفادته أمام المحققين يوم الأربعاء، رافضاً الإجابة عن أكثر من 400 سؤال، مستنداً مراراً إلى «التعديل الخامس»، بحقه في عدم الإجابة عن الأسئلة. وخرج ترمب من الجلسة بالإشادة بالطريقة «الاحترافية للغاية» التي تعامل بها فريق المدعية العامة ليتيتيا جيمس مع الاجتماع، رغم رفضه الإجابة عن أسئلتها. ووفقاً لشخصٍ على علم بالمناقشة، قال إن ترمب ذكر اسمه فقط، وأعلن رسمياً عن حقه في التعديل الخامس الذي يتيح له عدم تجريم نفسه، مكتفياً بكلمتين: «نفس الإجابة».
ويواجه ترمب خطراً قانونياً من اتجاهات متعددة، تضاف إلى التحقيقات الجنائية المتعلقة بالوثائق السرية التي احتفظ بها، والتي قد تكشف جهوده لإلغاء نتائج انتخابات 2020، فضلاً عن دوره المحتمل في أحداث الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وسط مطالبة برد أموال... المزارعون الأميركيون يحثون ترمب على انتهاج مسار مختلف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

وسط مطالبة برد أموال... المزارعون الأميركيون يحثون ترمب على انتهاج مسار مختلف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

حثَّ المزارعون الأميركيون الرئيس دونالد ترمب على انتهاج مسار مختلف فيما يتعلق بالرسوم الجمركية. وقال رئيس الاتحاد الأميركي للمكاتب الزراعية، زيبي دوفال، إن المزارعين يفهمون جهود ترمب لاستخدام الرسوم على أنها تستهدف «توفير فرص متكافئة بشكل أكبر للمنتجات الأميركية والعاملين الأميركيين والاقتصاد الأميركي»، لكنهم يحثون الإدارة على أن تسلك مساراً آخر.

وقال دوفال، في بيان أمس (الجمعة): «للأسف، تسببت عرقلة التجارة وتراجع أسعار المنتجات الزراعية في صعوبات إضافية للمزارعين الذين دخلوا عام 2025 وهم يواجهون بالفعل تضخماً كبيراً للغاية وتراجعاً في أسعار المنتجات الزراعية».

وأضاف: «ومع ارتفاع تكاليف الإمدادات إلى أو بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية، نشجع الرئيس بقوة على تجنب استخدام أي سلطات متاحة أخرى لفرض رسوم جمركية على المدخلات الزراعية التي قد تزيد التكاليف بشكل أكبر».

مطالبة برد أموال السكان

من جهته، طالب حاكم ولاية إلينوي الأميركية جي بي بريتزكر، الرئيس دونالد ترمب برد أموال. وأصدرت حملة الحاكم الديمقراطي أمس (الجمعة)، رسالة موجهة إلى الرئيس ترمب -مع فاتورة مرفقة بقيمة 8.68 مليار دولار- بعد حكم المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية.

وكتب بريتزكر، الذي يُنظر إليه على أنه منافس في الانتخابات الرئاسية عام 2028، وقد تشاجر بشكل متكرر مع الرئيس: «لقد تسببت ضرائبك الجمركية في إحداث فوضى بين المزارعين، وأثارت غضب الحلفاء، ورفعت أسعار البقالة للغاية. هذا الصباح، أبلغكم قضاة المحكمة العليا الذين اخترتهم أنت بأن هذه الرسوم غير دستورية أيضاً».

وتحدد الفاتورة، التي تحمل علامة «متأخرة السداد»، تكلفة الرسوم بمبلغ 1700 دولار لكل أسرة من أسر الولاية البالغ عددها 5.11 مليون أسرة، أي ما مجموعه 8 مليارات و679 مليوناً و261 ألفاً و600 دولار. ويقول بريتزكر إن عدم الدفع سيؤدي إلى «مزيد من الإجراءات».


أميركا تعترض 5 طائرات روسية قرب ألاسكا

إقلاع طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» (أرشيفية - رويترز)
إقلاع طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تعترض 5 طائرات روسية قرب ألاسكا

إقلاع طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» (أرشيفية - رويترز)
إقلاع طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» (أرشيفية - رويترز)

انطلقت طائرات عسكرية أميركية لاعتراض 5 طائرات روسيّة كانت تحلّق في المجال الجوي الدولي قبالة الساحل الغربي لولاية ألاسكا، لكنّ مسؤولين عسكريين قالوا أمس (الجمعة)، إن الطائرات الروسية لم يُنظر إليها على أنها استفزازية.

وقالت قيادة الدفاع الجوي الأميركية الشمالية إنها اكتشفت وتعقبت طائرتين روسيتين من طراز «تو-95»، وطائرتين من طراز «سو-35»، وطائرة من طراز «إيه-50»، تعمل بالقرب من مضيق بيرينغ، يوم الخميس.

ورداً على ذلك، أطلقت القيادة طائرتين من طراز «إف-16»، وطائرتين من طراز «إف-35»، وطائرة من طراز «إي-3»، وأربع طائرات لإعادة التزود بالوقود من طراز «كيه سي-135» لاعتراض وتحديد ومرافقة الطائرات الروسية حتى غادرت المنطقة، وفقاً لبيان صادر عن القيادة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء في بيان القيادة أن «الطائرات العسكرية الروسية ظلت في المجال الجوي الدولي ولم تدخل المجال الجوي السيادي الأميركي أو الكندي». وأشارت إلى أن هذا النوع من النشاط «يحدث بانتظام ولا يعد تهديداً».


ترمب يلتقي زعيم فيتنامي ويتعهد بإزالة هانوي من قوائم الحظر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يلتقي زعيم فيتنامي ويتعهد بإزالة هانوي من قوائم الحظر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، ​بالأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي الحاكم تو لام، وقال إنه سيعمل على إزالة هانوي من ‌قوائم الدول المحظور ‌حصولها على التكنولوجيا ​الأميركية ‌المتقدمة، وذلك بحسب ​ملخص للمحادثات ⁠نُشر على الموقع الإخباري للحكومة الفيتنامية.

وعقد أول لقاء رسمي بينهما في البيت الأبيض بعد ⁠أن حضر لام الاجتماع ‌الافتتاحي ‌لمجلس السلام في ​واشنطن.

وجاء ‌الاجتماع عقب الإعلان ‌عن صفقات بقيمة تزيد على 30 مليار دولار، ستشتري بموجبها شركات الطيران ‌الفيتنامية 90 طائرة من شركة بوينغ الأميركية ⁠لصناعة ⁠الطائرات.

وأعلن ترمب أمس الجمعة فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10 بالمئة على معظم الواردات من جميع البلدان، بعد أن ألغت المحكمة العليا بعض الرسوم الجمركية ​الشاملة التي فرضها ​في وقت سابق.