هجوم على مبنى «إف بي آي» في أوهايو

هجوم على مبنى «إف بي آي» في أوهايو

بعد تهديدات على خلفية اقتحام منزل ترمب
الجمعة - 15 محرم 1444 هـ - 12 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15963]
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي يتحدث للصحافيين أول من أمس (أ.ب)

أعلنت شرطة ولاية أوهايو، أنها تطارد رجلاً يُشتبه في تنفيذه محاولة هجوم على مكتب ميداني لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في الولاية، وأنه لا يزال طليقاً، بعدما تمكن من الهروب من مكان الحادث، وتواصل عمليات البحث عنه.
وقالت وسائل إعلام ومحطات تلفزة أميركية، إنه في نحو الساعة 9 صباح أمس (الخميس)، حاول أحد الأشخاص المسلحين اختراق مرفق فحص الزائرين في مكتب التحقيقات الفيدرالي في مدينة سينسيناتي، وفقاً لتغريدة على حساب مكتب التحقيقات في المدينة. وأضافت أن المعلومات غير المؤكدة التي تم تبادلها داخلياً بين العملاء، تشير إلى أن المشتبه به ربما لوّح بمسدس مسمار وبندقية من طراز «إيه آر - 15» نصف آلية. في حين تحدثت مصادر أخرى عن تبادل لإطلاق النار جرى مع رجال الأمن.
وأكدت دورية الطرق السريعة بولاية أوهايو أنها «تحقق حالياً وتنشط في الحادث بالقرب من الطريق السريع آي - 71 وطريق الولاية 73 في مقاطعة كلينتون». وجاء في التغريدة: «بعد إنذار واستجابة عملاء خاصين لمكتب التحقيقات الفيدرالي، فرّ الشخص المعنيّ شمالاً إلى الطريق السريع 71... إن (إف بي آي)، ودوريات الطرق السريعة بولاية أوهايو، وشركاء إنفاذ القانون المحليين في مكان الحادث بالقرب من ويلمنغتون، أوهايو، في محاولة لحل هذا الحادث الخطير». وفي وقت لاحق أعلنت الشرطة أن الوضع الآن في مكان الحادث أصبح آمناً.
ويأتي هذا التطور الخطير بعد تقارير تحدثت عن صدور تهديدات ودعوات لحمل السلاح عبر الإنترنت، تدعو لمهاجمة وقتل عملاء مكتب التحقيقات ووزير العدل الأميركي، بسبب اقتحام مقر إقامة الرئيس السابق دونالد ترمب، يوم الاثنين في مارالاغو بولاية فلوريدا.
وفي بلد يعدّ فيه حمل السلاح حقاً دستورياً، ويجيز تشكيل «ميليشيات» مسلحة محلية، ويواجه انقسامات سياسية عميقة، يخشى كثيرون من أن تؤدي «الغارة» التي شنها عملاء المكتب على منزل ترمب، إلى زيادة التوتر السياسي في البلاد.
وأول من أمس (الأربعاء)، وجه مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي، الذي عيّنه ترمب نفسه عام 2017 بعد إقالته المدير السابق جايمس كومي بسبب «عدم ولائه»، خطاب تهدئة لمؤيدي الرئيس السابق الذين شجبوا عملية الاقتحام واستنكروا في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي هذا الهجوم، موجهين تهديدات لعملاء المكتب ووزارة العدل. ووصف راي تلك التهديدات بأنها «مؤسفة وخطيرة». وقال في تصريحات في أعقاب مؤتمر صحافي خلال زيارة مخطط لها إلى المكتب الميداني للوكالة في أوماها بولاية نبراسكا، لمناقشة دور «إف بي آي» في الأمن السيبراني: «أنا قلق دائماً بشأن التهديدات التي يتعرض لها وكلاء تطبيق القانون»، وأضاف: «العنف ضد سلطات إنفاذ القانون ليس هو الحل»، رافضاً الإجابة عن أسئلة حول اقتحام منزل ترمب.
وذكر تقرير لصحيفة «ذي هيل» الإلكترونية، أن التهديدات والدعوات لحمل السلاح، انتشرت على الإنترنت، منذ أن أعلن ترمب نفسه عن اقتحام منزله في فلوريدا. وشملت ردود الفعل، تجهيز الأسلحة والدعوات إلى قتل الوكلاء الفيدراليين، وكذلك وزير العدل الأميركي ميريك غارلاند.
وعُدّ اقتحام مقر إقامة ترمب يوم الاثنين، والذي استمر لساعات، جزءاً من تحقيقٍ فيما إذا كان ترمب قد أخذ سجلات تتضمن مستندات تحتوي على معلومات سرذية من البيت الأبيض إلى مقر إقامته في فلوريدا، ورفض تسليمها مع الصناديق الـ15 التي تمت استعادتها في وقت سابق من العام، من إدارة المحفوظات والسجلات الوطنية، بالتعاون مع مكتب التحقيقات نفسه؟
ولمزيد من الإثارة، ترافق تفتيش منزل ترمب مع مثوله أمام المحققين في نيويورك في تحقيقات يُجريها المدعي العام في المدينة حول أعماله وتقييماته العقارية وقروضه. وأمضى ترمب ساعات في إفادته أمام المحققين يوم الأربعاء، رافضاً الإجابة عن أكثر من 400 سؤال، مستنداً مراراً إلى «التعديل الخامس»، بحقه في عدم الإجابة عن الأسئلة. وخرج ترمب من الجلسة بالإشادة بالطريقة «الاحترافية للغاية» التي تعامل بها فريق المدعية العامة ليتيتيا جيمس مع الاجتماع، رغم رفضه الإجابة عن أسئلتها. ووفقاً لشخصٍ على علم بالمناقشة، قال إن ترمب ذكر اسمه فقط، وأعلن رسمياً عن حقه في التعديل الخامس الذي يتيح له عدم تجريم نفسه، مكتفياً بكلمتين: «نفس الإجابة».
ويواجه ترمب خطراً قانونياً من اتجاهات متعددة، تضاف إلى التحقيقات الجنائية المتعلقة بالوثائق السرية التي احتفظ بها، والتي قد تكشف جهوده لإلغاء نتائج انتخابات 2020، فضلاً عن دوره المحتمل في أحداث الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.


أميركا أخبار أميركا

اختيارات المحرر

فيديو