السعودية تطور 33 أداة لحماية المنتجات الوطنية

رخص الاستثمار الأجنبي تضاعفت 6 مرات في الربع الثاني

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال جلسة حوارية على هامش فعاليات «أسبوع الصناعة» في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال جلسة حوارية على هامش فعاليات «أسبوع الصناعة» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطور 33 أداة لحماية المنتجات الوطنية

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال جلسة حوارية على هامش فعاليات «أسبوع الصناعة» في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال جلسة حوارية على هامش فعاليات «أسبوع الصناعة» في الرياض (الشرق الأوسط)

قال بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، إن السوق السعودية المفتوحة للعالم أسهمت في بناء صناعات محلية قوية تنافس في الأسواق الدولية، مبيناً في الوقت ذاته أن العمل جارٍ على تطوير 33 أداة تساعد وترفع من حماية المنافسة من الممارسات غير العادلة.
وانضمت السعودية إلى منظمة التجارة العالمية في 2005 في خطوة تاريخية للمساعدة في اندماج الاقتصاد السعودي للاقتصاد العالمي وزيادة الاستثمارات الداخلية والخارجية وإيجاد فرص عمل للمواطنين، بالإضافة إلى زيادة قدرة المنتجات والخدمات السعودية للوصول إلى الأسواق الدولية.
وأوضح الخريف أن هناك عدة برامج ومبادرات تحفيزية تدعم رواد الأعمال من أجل الدخول إلى القطاع الصناعي، لافتاً إلى أن الفرصَ التي تقدمها منظومة الصناعة والثروة المعدنية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة تمكن أصحاب المشاريع من الدخول إلى السوق وممارسة أعمالهم بكل يسر وسهولة.
وأضاف خلال فعاليات «أسبوع الصناعة» الذي تنظمه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، أول من أمس في الرياض، أن وزارته اتفقت مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، لتمكين المنشآت الصناعية ذات الأثر البيئي المنخفض داخل النطاق الجغرافي للمدن.
وبيّن الوزير الخريف أن السعودية لديها رسوم جمركية منخفضة جداً تصعب من عملية المنافسة مع أسعار المنتجات الوطنية، مؤكداً أن هذا الإجراء مكَّن من بناء صناعات محلية قوية للتصدير والتنافس مع المنتجات في الأسواق العالمية، موضحاً أن تطوير الأدوات الجديدة من شأنه أن يساعد ويحمي المنافسة من الممارسات غير العادلة عبر الإجراءات غير الجمركية التي تكمن في المواصفات والمقاييس والاشتراطات وأذون الاستيراد وقواعد المنشأ بحيث تضمن المملكة دخول منتجات ذات قيمة مضافة عالية للاقتصاد.
وتابع أن العديد من تجار التجزئة أسهموا في إبراز المنتج السعودي للمستهلك وزيادة ترويجه في السوق المحلية، ما أسهم في برنامج صُنع في السعودية، مفيداً أن المصانع الجاهزة في الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية تدعم أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الدخول إلى القطاع وتساعدهم في ممارسة العمل بشكل مباشر دون تكاليف مرهقة على ميزانية المشروع.
وكشف وزير الصناعة والثروة المعدنية في الجلسة الحوارية عن الفرص والممكنات التي تقدمها المنظومة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد ورائدات الأعمال لبدء مشاريعهم في القطاع الصناعي، وأبرز التحديات التي تواجهه من أجل إيجاد الحلول المناسبة وصولاً إلى ممارسة أعمالهم بكل يسر وسهولة.
وأكد على الجهود المبذولة من قبل القطاعين الحكومي والخاص لدفع وتيرة العمل في القطاع الصناعي، والتقدم الملحوظ في بدء ممارسة العمل الصناعي بالإضافة إلى البرامج والمبادرات المقدمة لهذا القطاع من مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة.
من جانبه، ذكر سامي الحسيني، محافظ «منشآت» المكلف، أن الهيئة عملت على دعم المنظومة لتتجاوز مجموع الأنشطة المستفيد نحو 12.5 ألف نشاط من خلال عدة برامج ومبادرات للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاع الصناعي.
وشدد الحسيني على أهمية القطاع الصناعي وإسهامه في رفع نسبة الناتج المحلي غير النفطي وذلك من خلال تقديم أفضل الخدمات لدعم هذا القطاع الواعد تماشياً مع رؤية المملكة 2030.
وتسعى الهيئة من خلال إقامة مجالس دعم المنشآت إلى فتح آفاق التعاون مع الجهات المعنية وإيصال مبادراتها للمستفيدين من رواد ورائدات الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، للوصول إلى تقديم أفضل الخدمات في القطاعات كافة.
من ناحية أخرى، أفصح تقرير صادر عن وزارة الاستثمار السعودية أن عدد التراخيص الاستثمارية الأجنبية الجديدة سجل ارتفاعاً بنسبة 673.4 في المائة خلال الربع الثاني من عام 2022 على أساس سنوي، مشيراً إلى أن عدد التراخيص الاستثمارية الصادرة في الربع الثاني من عام 2022 بلغ 4455 رخصة، مقابل 576 رخصة في الفترة المماثلة من عام 2021.
وبحسب التقرير، يبلغ عدد الرخص الاستثمارية 9383 رخصة بالربع الأول من عام 2022، بينما بلغت في الربع الرابع من العام الماضي 2085 رخصة، فيما الربع الثالث من ذات العام بلغ 1336 رخصة، مبيناً أن ارتفاع أعداد الرخص جاء نتيجة مساعي الدولة لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر بجانب تصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر التجاري، ضمن برنامج أطلقته وزارة التجارة للقضاء على التستر التجاري والحد من انتشار الغش التجاري بالتعاون مع 10 جهات حكومية.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

من الرياض... «اليونيسكو»: الذكاء الاصطناعي يتقدم أسرع من أطر الحوكمة

نائبة المدير العام لـ"اليونيسكو" آسيا ريجينيه تتحدث في افتتاح المنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
نائبة المدير العام لـ"اليونيسكو" آسيا ريجينيه تتحدث في افتتاح المنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

من الرياض... «اليونيسكو»: الذكاء الاصطناعي يتقدم أسرع من أطر الحوكمة

نائبة المدير العام لـ"اليونيسكو" آسيا ريجينيه تتحدث في افتتاح المنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
نائبة المدير العام لـ"اليونيسكو" آسيا ريجينيه تتحدث في افتتاح المنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)

قالت نائبة المدير العام لـ«اليونيسكو»، آسيا ريجينيه، إن الذكاء الاصطناعي يتقدم بسرعة غير مسبوقة، بينما تكافح أطر الحوكمة والتنظيم للحاق بوتيرة التطور المتسارعة، مشيرة إلى تزايد الدعوات الدولية لتعزيز التعاون في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي.

وأضافت ريجينيه خلال افتتاح المنتدى «اليونيسكو» العالمي الرابع لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض أن العالم يمر «بلحظة حاسمة» في مسار تطوير هذه التقنية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الصادرة من داخل شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى بشأن سرعة التطور، والتحديات المرتبطة بالرقابة عليها.

ويُعدّ المنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي المنصة الدولية الرئيسة للنهوض بالحوكمة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي. وتجمع دورته الرابعة الحكومات، والمنظمات الدولية، والأوساط الأكاديمية، والصناعية، والمجتمع المدني على طاولة واحدة، لتحويل توصيات «اليونيسكو» بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي إلى ممارسات مشتركة قابلة للتنفيذ.

وقالت ريجينيه: «الذكاء الاصطناعي يتقدم بسرعة غير مسبوقة، وربما بسرعة أكبر من اللازم، بينما تكافح الحوكمة للحاق به».

وأشارت إلى أن الحوار العالمي الأول للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، الذي عقد في جنيف خلال يوليو (تموز) الماضي، شدد على ضرورة تعزيز التعاون الدولي، وضمان مشاركة جميع الدول في صياغة قواعد حوكمة الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت أن 109 دول بدأت تنفيذ توصية «اليونيسكو» بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، التي اعتمدتها الدول الأعضاء عام 2021، فيما يجري تطبيق منهجية تقييم الجاهزية للذكاء الاصطناعي التابعة للمنظمة في 78 دولة حول العالم.

وأضافت أن السعودية أكملت العام الماضي عملية تقييم الجاهزية للذكاء الاصطناعي التابعة لـ«اليونيسكو»، كما انضم المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي إلى شبكة مراكز الفئة الثانية التابعة للمنظمة بهدف تعزيز البحث، وبناء القدرات في مجال أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

وأكدت ريجينيه أن جهود «اليونيسكو» لا تقتصر على وضع السياسات، بل تشمل دعم الحكومات والمؤسسات في تطبيق المبادئ الأخلاقية للذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات اللازمة للاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة.

وقالت إن أكثر من 50 ألف موظف حكومي وعامل في القطاع القضائي حول العالم استفادوا من برامج التدريب التي تدعمها «اليونيسكو» في مجالات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب عشرات الآلاف من المشاركين في برامج تعليمية، وتدريبية متخصصة.

كما حذرت من استمرار تركز الموارد والنفوذ في قطاع الذكاء الاصطناعي لدى عدد محدود من الجهات، قائلة: «نعلم أن الكثير من المال، والكثير من القوة يتركزان في أيدي عدد قليل».

وشددت على أهمية بناء ذكاء اصطناعي أكثر شمولاً يراعي التنوع اللغوي، والثقافي، ويضمن تمثيل اللغات الأقل حضوراً رقمياً، بما في ذلك اللغة العربية.

وأشارت إلى أن النساء يمثلن 26 في المائة فقط من العاملين في مجالات البيانات، والذكاء الاصطناعي، محذرة من أن غياب المرأة عن تصميم الأنظمة واتخاذ القرارات قد يؤدي إلى ترسيخ التحيزات داخل هذه التقنيات.

وأكدت أن المنتدى العالمي الرابع لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، الذي تستضيفه الرياض خلال الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر (أيلول)، يمثل خطوة جديدة نحو تحويل مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات عملية على نطاق أوسع، بما يضمن أن تخدم هذه التكنولوجيا البشرية، والصالح العام.


عائدات سندات اليورو تسجل أعلى مستوياتها في 17 عاماً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عائدات سندات اليورو تسجل أعلى مستوياتها في 17 عاماً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجلت تكاليف الاقتراض القياسية في منطقة اليورو أعلى مستوياتها في 17 عاماً، الثلاثاء، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط بسبب الصراع في الشرق الأوسط، وبعد تجاوز عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو مؤشر مرجعي مهم، مستوى 5 في المائة، للمرة الأولى منذ عام 2007.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، التي تُعدّ المعيار المرجعي للسندات في التكتل، بمقدار نقطتي أساس إلى 3.547 في المائة، ليظل دون مستوى الذروة المسجل، الاثنين، عند 3.554 في المائة، وهو الأعلى منذ منتصف عام 2009. وتجدر الإشارة إلى أن العائدات ترتفع مع انخفاض أسعار السندات، وفق «رويترز».

وسجلت عائدات السندات، التي تحدّد تكلفة الاقتراض الجديد للحكومات، مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ سنوات أو حتى عقود في أنحاء العالم خلال الأسابيع الأخيرة.

وأدى ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب مع إيران إلى زيادة رهانات المتداولين على رفع أسعار الفائدة، في حين أسهمت عوامل أخرى في دفع العائدات إلى الارتفاع، منها المخاوف بشأن المستويات المرتفعة للديون الحكومية، وحجم إصدارات سندات الشركات لتمويل الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، ومتانة النمو الاقتصادي.

وجرى تداول خام برنت مرتفعاً بنحو 2 في المائة عند 108 دولارات للبرميل.

وأدت التوقعات المتزايدة بأن يقدِم «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي على رفع أسعار الفائدة، الأربعاء، إلى دفع عائدات سندات الخزانة إلى الارتفاع، في ظل بقاء معدلات التضخم مرتفعة خلال أغسطس (آب)، واستمرار الصراع مع إيران دون مؤشرات تذكر على قرب نهايته.

وتراجعت، الثلاثاء، عوائد سندات منطقة اليورو قصيرة الأجل، التي تعكس رهانات الأسواق على مسار أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، لكنها ظلت قريبة من أعلى مستوياتها المسجلة منذ بدء دورة رفع أسعار الفائدة في عام 2023.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار نقطتي أساس إلى 3.257 في المائة، بعدما تجاوز 3.31 في المائة، الاثنين، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاث سنوات.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي في محاولة للحد من انتشار التضخم في الاقتصاد، في حين تُسعّر أسواق المال حالياً احتمال إقرار زيادة أخرى في أسعار الفائدة هذا العام، بالإضافة إلى زيادتين أو أكثر في العام المقبل.

وتحركت عوائد السندات الفرنسية والإيطالية إلى حد كبير بما يتماشى مع نظيرتها الألمانية، وسُجّلت أكبر التحركات في السندات طويلة الأجل؛ إذ ارتفعت عوائد السندات لأجل 30 عاماً بنحو نقطتين إلى ثلاث نقاط أساس.


رسوم أميركية جديدة على سلع كندية تدخل حيز التنفيذ

حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)
TT

رسوم أميركية جديدة على سلع كندية تدخل حيز التنفيذ

حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)

دخلت تغييرات رئيسية على الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على السلع الكندية حيز التنفيذ، الثلاثاء؛ إذ أُضيفت منتجات مثل الأجبان والقوارب الآلية إلى قائمة السلع الخاضعة للرسوم، في حين أُعفيت منتجات أخرى، من بينها ورق التواليت، وقطع غيار صنارات الصيد والأسمنت.

وتأتي هذه الخطوة قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في وقت تعاني فيه الأسر والشركات من ارتفاع تكاليف المعيشة، في حين هددت الرسوم الأخيرة على المنتجات الكندية بزيادة التكاليف على بعض الفئات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُعدّل التغييرات الأخيرة قائمة المنتجات الكندية الخاضعة لرسوم جمركية أميركية بنسبة 50 في المائة، في وقت أكد مسؤولون أميركيون كبار أن هذه الرسوم لا تطال سوى جزء صغير من إجمالي حجم التجارة الثنائية.

وشملت الإضافات إلى القائمة أنواعاً مختلفة من الأجبان والقوارب الآلية والورق ومنتجات الألمنيوم والصلب، بالإضافة إلى المراتب وأنواع معينة من الأثاث.

في المقابل، أُعفيت من الرسوم البالغة 50 في المائة مناديل التواليت والمناديل الورقية للوجه، ومعدات الصيد.

كما شملت الإعفاءات الملح المستخدم في الطرق، وهو ضروري للولايات التي تشهد طقساً شتوياً قاسياً، والأسمنت الذي يُعدّ عنصراً أساسياً في مشاريع البناء.

وصرحت السيناتور سوزان كولينز، ممثلة ولاية مين، والتي تُعدّ إعادة انتخابها عاملاً حاسماً في احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على المجلس، بأنها ناقشت تحديداً مع الحكومة الفيدرالية تداعيات هذه الرسوم على الملح المستخدم في الطرق والأسمنت.

وتُعدّ هذه الرسوم أحدث حلقة في حرب تجارية متصاعدة بين الجارتين في أميركا الشمالية.

وكان الرئيس دونالد ترمب قد فرض في أغسطس (آب) رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار، عقب انهيار المحادثات التجارية؛ ما دفع أوتاوا إلى فرض رسوم مضادة على سلع بقيمة مماثلة.

ورد البيت الأبيض على الإجراءات الانتقامية الكندية الأسبوع الماضي بالإعلان عن حظر استيراد بعض المشروبات ومنتجات الألبان، ابتداءً من 29 سبتمبر (أيلول)، مع إجراء تعديلات على قائمة الرسوم الجمركية.

واستند ترمب في فرض الرسوم الأخيرة على كندا إلى بند قانوني غير معروف كثيراً، وهو «القسم 338» من قانون التعريفة الجمركية لعام 1930.

وتسري الرسوم الجديدة على السلع المشمولة في اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وتُضاف إلى الرسوم التي فرضها ترمب سابقاً على قطاعات محددة.

وقد تزداد حدة التوتر أكثر؛ إذ صرح مسؤول أميركي كبير للصحافيين الأسبوع الماضي بأن تهديد ترمب السابق برفع الرسوم الجمركية على السيارات الكندية من 25 في المائة إلى 50 في المائة بحلول يناير (كانون الثاني) لا يزال قائماً.