مصر تبحث مع البنك الدولي إجراءات تفعيل اتفاق تعزيز الأمن الغذائي

وزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط ووزير التموين علي المصيلحي مع وفد البنك الدولي أمس في القاهرة (الشرق الأوسط)
وزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط ووزير التموين علي المصيلحي مع وفد البنك الدولي أمس في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

مصر تبحث مع البنك الدولي إجراءات تفعيل اتفاق تعزيز الأمن الغذائي

وزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط ووزير التموين علي المصيلحي مع وفد البنك الدولي أمس في القاهرة (الشرق الأوسط)
وزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط ووزير التموين علي المصيلحي مع وفد البنك الدولي أمس في القاهرة (الشرق الأوسط)

تبحث مصر مع البنك الدولي، الإجراءات التنفيذية لتفعيل اتفاق التمويل التنموي الذي تم إقراره خلال يونيو (حزيران) الماضي بقيمة 500 مليون دولار، لتعزيز جهود مصر في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز صمود الاقتصاد المصري أمام تداعيات الحرب الدائرة في أوروبا.
وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة التعاون الدولي المصرية، أمس الأحد، أن رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي المصري، وعلي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية المصري، اجتمعا ببعثة مجموعة البنك الدولي، برئاسة روبير بوجودا، مدير العمليات بالبنك، لبدء الإجراءات الفعلية.
وخلال اللقاء أكد الوزيران، «أهمية التعاون الإنمائي بين الحكومة ومجموعة البنك الدولي، ودور التمويل التنموي الذي تم إقراره مؤخراً، في دعم التزام الحكومة بتلبية احتياجات المواطنين من السلع الاستراتيجية، وهو الأمر الذي يأتي على رأس اهتمامات الدولة المصرية، وتعزيز الأمن الغذائي رغم الظروف العالمية المتغيرة والأزمات الناجمة عن تداعيات جائحة كورونا والحرب في أوروبا، وتحفيز الأمن الغذائي المستدام، والمُضي قدماً نحو التوسع في الإجراءات على مستوى العمل المناخي، وزيادة المرونة الزراعية والإنتاج، من خلال التعامل مع تحديات التغيرات المناخية».
وأشارا إلى أن الحكومة المصرية بذلت جُهوداً حثيثة على مدار السنوات الماضية أسهمت في تعزيز قُدرتها على التعامل مع الصدمات المفاجئة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، حيث بدأت مصر في تنفيذ خطة للتوسع في صوامع تخزين القمح التي تعتمد على أحدث التكنولوجيات للحفاظ على القمح وتقليل الهادر، ومن جانب آخر تتوسع الدولة بشكل مُستمر في زيادة الرقعة الزراعية من المحاصيل الاستراتيجية ومن بينها القمح، وهو ما أسهم في تعزيز قُدرتها على تخزين القمح والحبوب، وزيادة الجهود المبذولة لتحقيق الأمن الغذائي.
وكانت المشاط، قد أعلنت بنهاية يونيو الماضي، عن موافقة مجموعة البنك الدولي على تمويل تنموي بقيمة 500 مليون دولار، في ضوء تعزيز جهود الدولة في مجال الأمن الغذائي من خلال تمويل مشتريات القمح والتوسع في مشروعات صوامع تخزين القمح.
وتجدر الإشارة إلى أن مصر تعد أول دولة يقوم البنك الدولي بإتمام برنامج لدعم وتنمية منظومة الأمن الغذائي والإنتاج المُستدام معها بنجاح على خلفية ما تقوم به الحكومة من برامج إصلاحية في هذا القطاع الحيوي الهام ولخدمة احتياجات المواطن المصري والذي يشكل محور نشاط التعاون الدولي والتمويل الإنمائي.
ومن المقرر أن يُسهم مشروع الاستجابة الطارئ بين مصر ومجموعة البنك الدولي، في دعم جهود الأمن الغذائي والقدرة على الصمود وتخفيف وطأة الحرب في أوروبا وتأثيرها على الأمن الغذائي، لا سيما أن روسيا وأوكرانيا تعدان من أكبر مصدري القمح في العالم، وقد أسهمت الحرب الدائرة في ارتفاع أسعار القمح ونقص المعروض في الأسواق.
كما يُحفز المشروع جهود تغير المناخ من خلال مجموعة من التدخلات من بينها الاستثمارات في تطوير صوامع تخزين القمح وتقليل الهدر بشكل كبير، فضلاً عن تقديم برامج الإرشاد والتدريب للمزارعين وتعزيز الزراعة الذكية والمستدامة.

وكان وزيرا التعاون الدولي والتموين، قد وضعا – خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي - حجر أساس صومعة لتخزين القمح بميناء غرب بورسعيد بسعة تخزينية 100 ألف طن، تسهم زيادة السعة التخزينية للقمح وتقليل انتظار سفن القمح بالموانئ، بمساهمة تمويلية من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وذلك في ضوء جهود الدولة لزيادة السعات التخزينية للقمح والحبوب لتوفير مخزون استراتيجي.
وتبلغ محفظة التعاون الإنمائي الجارية بين مصر ومجموعة البنك الدولي نحو 5.9 مليار دولار يتم من خلالها تنفيذ 15 مشروعاً في قطاعات الصحة والنقل والبيئة وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
في الأثناء، قال البنك المركزي المصري أمس الأحد، إن صافي احتياطي النقد الأجنبي تراجع إلى 33.14 مليار دولار في يوليو (تموز) من 33.37 مليار دولار في يونيو.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.