رئيس «كاوست» السعودية: نستخرج ليثيوم صنع البطاريات من مياه البحر

تشان كشف لـ «الشرق الأوسط» عن تصدير تكنولوجيا زراعية سعودية للولايات المتحدة... وتعاون في مجال الذكاء الصناعي

الدكتور توني تشان رئيس الجامعة
الدكتور توني تشان رئيس الجامعة
TT

رئيس «كاوست» السعودية: نستخرج ليثيوم صنع البطاريات من مياه البحر

الدكتور توني تشان رئيس الجامعة
الدكتور توني تشان رئيس الجامعة

أفصح البروفسور توني تشان، رئيس جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) في السعودية، عن نجاح ملموس في تحويل الأبحاث والدراسات التي عمل عليها أعضاء هيئة تدريس الجامعة إلى اختراعات قائمة على أرض الواقع، مشيراً إلى أن ذلك أدى إلى إدراج اسم «كاوست» على قائمة الجامعات البحثية التي تمكنت من تصدير التكنولوجيا إلى خارج حدودها الجغرافية.
وأفاد تشان، بأن من بين التقنيات المبتكرة الأبرز للجامعة، استخدام المياه المالحة لزراعة محاصيل زراعية عالية الجودة واستخراج مادة الليثيوم الذي تعدّ أحد أهم العناصر في صنع البطاريات من مياه البحر الأحمر، وهو الاكتشاف الذي دفع دولاً كبرى مثل الصين والولايات المتحدة إلى إبداء رغبة الاطلاع على مزيد من تفاصيل الاختراع.
> كيف تساهم «كاوست» في الاقتصاد السعودي؟
- لدى «كاوست» مهمتان، الأولى تتعلق بالأبحاث الجوهرية والتعليم الجامعي، أما المهمة الأخرى فتتعلق بالاقتصاد والتنمية والابتكار؛ ذلك أن جزءاً من مهمتنا يتمثل في الإسهام في الاقتصاد. ونحن ننجز ذلك بالفعل عبر صور متنوعة، أهمها أننا نتولى تعليم وتدريب طلاب يسهمون في الاقتصاد. ربما يكون هذا العنصر الأهم على الإطلاق. على سبيل المثال، الكثير من الخريجين من «كاوست» يعملون داخل المملكة لدى شركات مثل «أرامكو». والأهم عن ذلك، هو أن ما يقرب من 30 في المائة من الطلاب الدوليين المتخرجين من جامعتنا يبقون داخل المملكة، حيث يعملون في شركات بها أو ينشؤون شركات خاصة بهم، وهذا أمر مذهل حقاً.


جامعة «كاوست» السعودية تبتكر استخدام المياه المالحة في زراعة المحاصيل عبر مشروع «مزارع البحر الأحمر» (الشرق الأوسط)

ويتمثل جانب من جهودنا كذلك في محاولة تعزيز الابتكار وتطوير نظام اقتصادي، حيث لدينا تمويل خاص لمعاونة الشركات الناشئة المرتبطة بنا الخاصة بطلابنا. وعادة ما نقوم هنا بدور تقديم المشورة. ولدينا نظام تمويل لهذا الأمر يطلق عليه «صندوق كاوست للابتكار». ومع أننا لا نقدم الكثير من الأموال، لكننا نعين هذه الشركات على النهوض والانطلاق في العمل، بحيث إذا ما حققت نجاحاً تتمكن حينها من الحصول على تمويل خاص. أما الأمر الآخر، فيرتبط بالمشروعات الصديقة للبيئة. ونحن في «كاوست» نعدّ أحد الوجوه المعبرة عن السعودية في تعاملاتها مع باقي العالم. نحن نسهم في هذا المجال، حيث وبكل صدق أن «كاوست» نجحت في وضع السعودية على الخريطة العالمية الكبيرة للمجال البيئي من خلال أبحاثها الأكاديمية.
> كيف تقوم «كاوست» بدعم الاستدامة، وإلى أي مرحلة وصلت الجامعة في هذا المجال؟
- لدينا أبحاث معمّقة حول الاستدامة ونختص بها كما نقدم دورات تدريبية في هذا المجال، نحن ندير الحرم الجامعي الخاص بنا على نحو مستدام ونعتمد على الطاقة الخضراء، من خلال الكثير من الألواح الشمسية، ولدينا ثلاثة أنواع من الألواح الشمسية داخل الجامعة، والتي صنعناها جميعها، وكذلك الطريقة التي نعالج بها المياه، وقد عملنا على تطوير تكنولوجيا تحُول دون إهدار المياه. وجرى دمج جميع هذه التقنيات في «بيت أخضر» داخل الحرم الجامعي. من بين الأمور الأخرى التي ننجزها على صعيد الاستدامة، ما نطلق عليه «كاوست سمارت»، بمعنى بناء حرم جامعي «ذكي». على سبيل المثال، لدينا مركبات ذاتية القيادة تتجول في أرجاء الحرم الجامعي. ونعمل جاهدين كذلك على بناء مزرعة شمسية داخل حرمنا الجامعي.
> إلى أي مدى أصبحت «كاوست» شريكاً مهماً في المشروعات السعودية العملاقة؟
- لدينا الكثير من المشروعات البحثية، حيث نتعاون مع «نيوم» في بناء أكبر حديقة مرجانية بالعالم في جزيرة شوشة، وهي جزيرة تتبع «نيوم»، لكنها داخل البحر وقد بدأنا للتو في تنفيذ هذا المشروع، ونبني على الجزيرة مشروعاً تنموياً ضخماً يرمي لاجتذاب الناس للذهاب إلى الجزيرة ومشاهدة محميات الشعاب المرجانية. كذلك، نحن نملك التكنولوجيا والمعرفة العلمية التي تؤهلنا لتنفيذ هذا المشروع، من ضمنها مجال يطلق عليه «المعمار البحري» ويعنى بكيفية زراعة الشعاب المرجانية، فلا يمكنك الإتيان بشعاب مرجانية والإلقاء بها في البحر فحسب، وإنما يتطلب الأمر تكنولوجيا ومعرفة علمية من نوع خاص، واختيار أنواع الشعاب المرجانية التي يمكن أن تزدهر، خاصة أن البحر الأحمر عند السعودية أكثر دفئاً من جميع البحار الأخرى، ولا تدخل إليه مياه جديدة من كلا الجانبين السعودي والأفريقي، فيما عدا الأمطار التي تسقط على الضفة الأفريقية للبحر وفي ظل هذه البيئة تعيش الشعاب المرجانية. في الحقيقة، يعد البحر الأحمر بمثابة كنز وطني للسعودية.
وتمثل «نيوم» الطاقة الجديدة مقابل الطاقة التقليدية. وهنا أشير إلى المبادرة الثانية التي خرجت عن قمة مجموعة العشرين التي استضافتها السعودية 2020، وتتعلق بالحفاظ على واستعادة الشعاب المرجانية في أعماق البحار والمحيطات على الصعيد العالمي، والمقر الرئيس لهذه المبادرة تستضيفه «كاوست». ووافقت السعودية على توفير تمويل لهذه المبادرة، لكن إلى جانبها الدول الأعضاء الـ19 الأخرى بمجموعة العشرين. وانعقد أول اجتماع دولي يخص المبادرة قبل فترة وجيزة في لشبونة بقيادة الأمم المتحدة حول المحيطات. وكان اجتماعا ضخما شارك فيه آلاف، وهذا جزء من جهودنا في «كاوست» لوضع السعودية على الخريطة في إطار هذا التجمع العالمي، إضافة إلى كوننا المقرّ الرئيس للمبادرة التي تمخضت عن مجموعة العشرين حول الحفاظ على الشعاب المرجانية.
«ريد سي فارمز» هي شركة تأسست داخل جدران «كاوست» باعتبارها شركة ناشئة، والآن تحولت إلى شركة كبيرة وأحد الأساتذة في «كاوست» هو مالك هذه الشركة، والتي تركز اهتمامها على الحصول على مياه لري النباتات من ماء البحر وتهتم الشركة بري المحاصيل بالاعتماد على مياه البحر، وكذلك التخفيف من وطأة الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري باستخدام مياه البحر. هذا البروفسور الذي أسس الشركة هو مارك تستر، وقد جرى كل هذا داخل محطة تجريبية صغيرة داخل «كاوست»، لكنه اليوم يجري على مستوى تجاري واستثماري حيث يمكن شراء منتجهم وهو الطماطم. لقد بدأوا في تصدير التكنولوجيا السعودية إلى الولايات المتحدة، وهي واحدة من التقنيات السعودية القليلة التي جرى تصديرها للولايات المتحدة، ونحن من جانبنا نشعر بفخر بالغ تجاههم، بل وجميع السعوديين يشعرون بالتأكيد بالفخر إزاء هذا الأمر، وهو إنجاز تطور داخل جدران «كاوست».
> السعودية ثرية بمختلف مصادر الطاقة المتجددة، برأيك أي من هذه المصادر ستكون فرس الرهان على المدى البعيد؟
- الشمس هي الأهم. أعتقد أنه ستظل في حاجة إلى الاعتماد على النفط خلال الفترة الانتقالية من مصادر الطاقة التقليدية نحو الأخرى الجديدة، لا أدري إن كان ذلك سيحدث في غضون 20 إلى 50 عاماً، لكنني أرى أن السعودية من ناحيتها تدرك هذا الأمر. وهناك دول حول العالم، مثل الدول الأوروبية، فرضت حظراً على محركات الاحتراق الداخلي.
فكر في هذا الأمر. وعليه، فإنه داخل «نيوم» هناك محاولات للاعتماد على الطاقة المستدامة بشكل كامل. ومع ذلك، يبقى النفط جزءاً كبيراً من الاقتصاد السعودي. لدى السعودية الشمس والطاقة الشمسية، ومن أجل استغلالها تحتاج إلى أجهزة تتميز بقدر كبير من الكفاءة لتجميع هذه الطاقة، وكذلك تحتاج إلى مستوى عال من الجودة، وتحتاج كذلك إلى حماية الألواح الشمسية من الغبار، خاصة أن السعودية بها الكثير من الغبار. وبمجرد أن يتراكم الغبار على الألواح الشمسية، يتراجع مستوى كفاءة عملها. ولدينا اليوم بالفعل شركات ناشئة في هذا المجال للتنظيف باستخدام تقنية «نوماد» المتوافر بالفعل منذ بضع سنوات (جهاز أوتوماتيكي لإزالة الغبار دون استخدام مياه).
> وماذا عن طاقة الرياح؟
- الرياح تعدّ هي الأخرى مصدراً كبيراً للطاقة، حسب المنطقة التي توجد بها. وأعتقد أن في «نيوم» هناك الكثير من طاقة الرياح بفضل وجود البحر الأحمر والتيارات التي تأتي من الجانب الأفريقي. والمفترض أن الشمس والرياح يكملان بعضهما بعضاً، فالمفترض أن الرياح تأتي عندما لا تكون الشمس مشرقة، أي في الليل، نتيجة حدوث تغير في درجات الحرارة. عندما تواجه مشكلة مع الطاقة الشمسية، يأتي دور الرياح، لكنها مصدر غير مستقر. ومن بين الحلول التي طرحت لهذه المشكلة استخدام البطاريات. وعليه، تضطلع البطاريات بدور محوري، وهي مصدر عالمي للطاقة. ومن الأمور الجوهرية هنا كيفية بناء البطاريات. هنا الحاجة إلى الليثيوم، في «كاوست» اخترعنا طريقة جديدة لاستخراج الليثيوم من البحر منذ بضعة أشهر. هناك الكثير من الاهتمام بهذا الابتكار من جانب كيانات مثل شركة «معادن» للتعدين وكذلك كيانات حكومية أخرى، وصولاً إلى الصين والولايات المتحدة. جميعهم يأتون إلى هنا لرغبتهم في معرفة المزيد عن هذا الأمر؛ لذلك أسسنا شركة داخل «كاوست» تعنى بهذه التقنية وزار مسؤولون من شركة صينية بالفعل «كاوست». هذا أمر مثير للغاية، ومع ذلك هذه مجرد البداية، فقد صنعناه داخل المعمل. إلا أننا في حاجة إلى التوسع لمستويات أكبر. وتبقى مسألة استخراج الليثيوم من البحر خطوة هائلة. فهناك الكثير من مياه البحر.
> الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم عنصراً مهماً تحتاج فيه الجامعات البحثية إلى استقطاب المتخصصين وعقد شراكات استراتيجية مع الهيئات المتخصصة... هل تمكنت «كاوست» من إيجاد شركاء في هذا المجال؟
- نعمل شراكة مع «سدايا» (الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي) في مجال الذكاء الصناعي وكذلك نتعاون مع «أرامكو» كما أسسنا في هذا الإطار مركز «كاوست للذكاء الاصطناعي» من أجلهم؛ لأنهم يعلمون أن لدينا متخصصين بمجال الذكاء الصناعي ونطلق مبادرات في هذا المجال. وكما تعرفون، فإن قطاع الذكاء الصناعي ساخن للغاية، ويكاد يكون من المستحيل أن تتمكن من تعيين الأسماء اللامعة فيه، لأننا نواجه منافسة قوية فيه، ونواجه أسماء كبرى مثل «أمازون». ومع هذا، فإن شخصية كبرى بهذا المجال مثل العالم السويسري الألماني يورغن شميدهوبر انضم إلى «كاوست».
وهذا يعدّ العالم الأفضل على مستوى العالم بمجال الذكاء الصناعي، وانظر إليه الآن وهو يتحدث عن «كاوست» بهذا الشكل!
وإذا نظرنا لمجال الذكاء الصناعي داخل السعودية بوجه عام، سنجد أن هناك عدداً من منصات النشر الأساسية والمؤتمرات والتي تتناول التعلم الآلي ومثل هذه الأمور.
وعند النظر إلى تصنيف السعودية بهذا المجال على الصعيد العالمي، سنجد أنها تحتل المرتبة الـ20، حيث إن 80 في المائة من إجمالي الأوراق البحثية بمجال الذكاء الصناعي داخل السعودية تأتي من «كاوست». نحن محظوظون أننا قمنا بالاستعانة بالأشخاص المناسبين الذين يقدمون الأبحاث المناسبة. وهذا أمر يعود بالإيجاب بالتأكيد على المجتمع وعلى الاقتصاد.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) جلسة الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة عند مستوى 11180 نقطة، بينما بلغت قيمة التداولات نحو 5.3 مليار ريال.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.7 في المائة إلى 27.46 ريال، وواصل سهم «بترو رابغ» مكاسبه مرتفعاً بنسبة 4.7 في المائة إلى 14.57 ريال.

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهما «أديس» و«البحري» بنسبتَي 4 و3 في المائة إلى 19.38 و36 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «سابك» بنسبة 0.57 في المائة إلى 60.85 ريال، وانخفض سهم «أكوا» بنسبة 1.3 في المائة عند 167.5 ريال.

وتصدَّر سهم «لجام للرياضة» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بتراجع بلغ 10 في المائة، عقب إعلان الشركة تراجع أرباحها في الرُّبع الأول من عام 2026 بنسبة 31 في المائة.


حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء، إن الحكومة على أهبة الاستعداد، على مدار الساعة، لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات أسعار الصرف الأجنبي، بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة.

وأدلت كاتاياما بالتصريحات بينما كانت أسواق العملات تترقب قراراً صدر في وقت لاحق من يوم الثلاثاء من بنك اليابان، وكذلك تصريحات من المحافظ كازو أويدا حول توقعات رفع أسعار الفائدة مستقبلاً. وتدخل اليابان عطلة «الأسبوع الذهبي»، يوم الأربعاء، حيث يقلّ حجم التداول. وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت مستعدة للرد في حال حدوث أي تقلبات كبيرة خلال فترة انخفاض حجم التداول بسبب العطلات، أو خلال رحلة عملها لحضور اجتماع بنك التنمية الآسيوي في نهاية الأسبوع، قالت كاتاياما: «نحن على أهبة الاستعداد، على مدار الساعة». وأضافت كاتاياما، خلال مؤتمر صحافي دوري، أن تقلبات سوق العقود الآجلة للنفط الخام تؤثر على سوق الصرف الأجنبي.

وفي أسواق العملات، استقر الين الياباني، صباح الثلاثاء، في آسيا، قبيل صدور أحدث قرار سياسي لبنك اليابان، وهو الأول في أسبوع حافل للبنوك المركزية الكبرى، بما فيها «الاحتياطي الفيدرالي»، في ظل تصاعد التوتر بشأن الحرب الإيرانية وتأثيرها الكبير على صُناع السياسات والأسواق. واستقر الين مقابل الدولار عند 159.49 ين.

ومن بين البنوك المركزية الأخرى التي ستُصدر قراراتها بشأن أسعار الفائدة، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بنوك في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة وكندا.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني بسيدني: «مع كل اجتماع للبنوك المركزية، أوضحت جميعها بجلاء أنه في ظل حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب فيما يتعلق بالتضخم والنمو، فإن ذلك يمنحها كل الذريعة التي تحتاج إليها للتريث». وأضاف: «في وقت سابق من هذا الشهر، توقّعنا أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة، اليوم، لكن احتمالية حدوث ذلك في الأسواق أقل من 5 في المائة».

وتابع: «نحن مهتمون برؤية توقعاتهم المحدثة للنمو والتضخم، والتي ستشمل عام 2028 لأول مرة».

وتجتمع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية «البنك المركزي الأميركي»، يوم الأربعاء، ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الفائدة ثابتة، في حين يُرجّح أن يكون الاجتماع الأخير لرئيسها جيروم باول، بعد أن سحب السيناتور الجمهوري توم تيليس اعتراضه على عملية تثبيت كيفن وارش، يوم الأحد.