تأثيرات سيئة للسمنة على الحمل

المشكلة الأكثر شيوعاً لدى النساء في سن الإنجاب

تأثيرات سيئة للسمنة على الحمل
TT

تأثيرات سيئة للسمنة على الحمل

تأثيرات سيئة للسمنة على الحمل

قدم أطباء الولادة والتخدير في كل من كلية جونز هوبكنز للطب في بالتيمور وكلية الطب بجامعة تافتس في بوسطن، مراجعة علمية هي الأحدث حول تأثيرات السمنة Obesity على الحمل. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 21 يوليو (تموز) الماضي من مجلة نيوإنغلاند الطبية N Engl J Med، أفاد الباحثون حول معضلة الحمل مع وجود السمنة، وضرورة الحديث الطبي مع عموم النساء حول أهمية هذا الأمر. وقالوا: «السمنة هي المشكلة الصحية الأكثر شيوعاً لدى النساء في سن الإنجاب. ولا تشكل السمنة مخاطر صحية وإكلينيكية عالية على النساء أثناء الحمل وبعد الولادة فحسب، بل لها أيضاً آثار صحية طويلة المدى (على الأم والطفل المولود). كما يمكن أن تؤثر سمنة الأمهات بشكل سلبي على نتائج حمل وولادة الجنين وعلى سلامة نمو حديثي الولادة والرضع، مع عواقب مدى الحياة على الأبناء». وأضافوا: «تتطلب الوقاية من المضاعفات طويلة المدى المرتبطة بالسمنة أثناء الحمل مقاربة إكلينيكية تستمر طوال الحياة».
- سمنة النساء الشابات
ويُنظر طبياً إلى «مؤشر كتلة الجسم» كوسيلة تقريبية لمعرفة مدى الزيادة في تراكم الشحوم في الجسم. ولذا يتم طبياً تصنيف وزن الجسم وفق «مؤشر كتلة الجسم» BMI، الذي هو ناتج قسمة وزن الجسم بالكيلوغرامات على مربع طول الجسم بالمتر. والطبيعي أن يتراوح مؤشر كتلة الجسم ما بين 18.5 (ثمانية عشر فاصلة خمسة) و24.9 (أربعة وعشرين فاصلة تسعة). وحينما يكون مؤشر كتلة الجسم أقل من 18.5 (ثمانية عشر فاصلة خمسة) فإنه يُعتبر «نقصا في الوزن». وأما حينما يكون مؤشر كتلة الجسم ما بين 25 و29.9 (تسعة وعشرين فاصلة تسعة) فإنه يُعتبر «زيادة في الوزن» Overweight، وعندما يصبح أعلى من 30 يُصنف طبياً «سمنة». وفوق 40 هو «سمنة مُفرطة».
وذكر الباحثون أن انتشار السمنة زاد بشكل كبير بين النساء في سن الإنجاب في الولايات المتحدة على مدى العقدين الماضيين. وأن «المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية» وثق زيادة بنسبة 33 في المائة في انتشار السمنة بين النساء في سن 20 إلى 39 سنة. وأن من بين النساء اللواتي أنجبن أطفالاً خلال عام 2020، دخل 2 فقط من كل 5 منهن الحمل بمؤشر كتلة الجسم الطبيعي، في حين كان حوالي 26 في المائة منهن زائدات الوزن و30 في المائة بدينات بالسمنة. وإضافة إلى جميع أشكال التداعيات الميكانيكية لزيادة وزن الجسم على العضلات والمفاصل الهيكل العظمي والقلب والرئتين وغيره، فإن الحالة المزمنة من اضطراب «توازن الطاقة» Energy Balance المرتبطة بالسمنة، تؤدي إلى زيادة تضخم الخلايا الشحمية Adipocyte Hypertrophy، نتيجة زيادة تخزين الدهون الثلاثية فيها، وتضخم في المكوّن الشحمي Adipogenesis Hyperplasia في مناطق البطن والحوض والصدر. وهذه الحالة «الشحمية» المُفرطة في السمنة، ترتبط بتكوين نشاط التهابي مزمن منخفض الدرجة، ولكنه مستمر طوال الوقت. كما أوضح الباحثون أن تبعات ذلك ستكون زيادة في إفراز النسيج الدهني لمركبات السيتوكينات Cytokinesوالبروتينات الالتهابية، وهي عبارة عن رسائل كيميائية متنوعة ذات تأثيرات سلبية واسعة النطاق على الوظيفة الأيضية والفسيولوجية للأعضاء الأخرى.
ولذلك ترتبط السمنة، قبل وأثناء الحمل، بالتهاب مزمن منخفض الدرجة، وهو أمر مهم في تطوير تكوّن حالة ارتفاع درجة مقاومة الأنسولين في الجسم Insulin Resistance، مقارنة بالنساء ذوات الوزن الطبيعي. وتؤثر مقاومة الأنسولين المتزايدة لدى النساء الحوامل المصابات بالسمنة، على عمليات التمثيل الغذائي (تعامل الجسم) مع الغلوكوز والدهون والبروتين. وآليات زيادة حصول ذلك (مقاومة الأنسولين) ليست واضحة بشكل جيد خلال فترة الحمل، ولكن يُعتقد أن الأمر له علاقة بعمل المشيمة Placenta. ولذا، وبغض النظر عن السبب، يحدث انخفاض سريع في مقاومة الأنسولين في غضون أيام بعد الولادة، مما يشير إلى أن المشيمة تلعب دوراً رئيسياً في زيادة نشاط هذه العملية.

- التهابات واضطرابات
وعرض الباحثون عددا من مخاطر النتائج السلبية ومجموعة المضاعفات الطبية المرتبطة بالسمنة خلال فترة الحمل، وهي الناجمة عن هذه التغيرات الالتهابية واضطرابات التمثيل الغذائي والتأثيرات الميكانيكية لزيادة الوزن. وقسموا تلك المضاعفات وفق أربعة جوانب. وهي:
- مضاعفات الحمل والولادة على الأم.
- مضاعفات على الجنين.
- مضاعفات على مخرجات ما بعد الولادة.
- مضاعفات طويلة الأمد على الأم وعلى المولود.
وفي جانب مضاعفات الحمل والولادة على الأم، لاحظ الباحثون أنها تشمل انخفاض قدرات الخصوبة وارتفاع احتمالات الإجهاض التلقائي Miscarriage، والإصابة بسكري الحمل، والإصابة باضطرابات ارتفاع ضغط الدم، والإصابات بالاكتئاب، والولادة المبكرة، ومشاكل إتمام عملية الولادة نفسها، وارتفاع احتمالات الاضطرار إلى الولادة القيصرية.
وفي شأن الخصوبة وقدرات حفظ الحمل بالذات، قال الباحثون: «تؤدي اضطرابات محور المبيض - الغدة النخامية في النساء المصابات بالسمنة إلى اضطرابات الدورة الشهرية، مع انتشار قلة الإباضة أو عدم الإباضة. وتصل احتمالات حصول ذلك إلى 3 أضعاف، مقارنة بالنساء ذوات الوزن الطبيعي. ما يعني احتمالية أقل للحمل لكل دورة شهرية. أي سوء الخصوبة أو حتى العقم. كما يمكن أن تؤثر السمنة أيضاً على نجاح زرع واستقرار البويضة الملقحة في بطانة الرحم. وبعض الآثار المحتملة لكل ذلك هي تأخر الحمل، وزيادة معدل الإجهاض، ونتائج أضعف للعلاجات المساعدة على الإنجاب». كما أوضحوا أن النساء المصابات بالسمنة أكثر عرضة للإصابة بسكري الحمل Gestational Diabetes، بمعدل حوالي 4 أضعاف، مقارنة بالنساء ذوات الوزن الطبيعي. وأن الإصابة بمرض السكري تزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم الحملي وتسمم الحمل والولادة القيصرية. كما يُقدر أن الإصابة بمرض السكري المزمن تحصل لاحقاً لدى 70 في المائة من هؤلاء النساء بعد 22 إلى 28 عاماً من الحمل.
وبغض النظر عن وجود أو عدم وجود سكري الحمل، فإن الإصابة بـ«ارتفاع ضغط الدم الحملي» Gestational Hypertension وحالة «ما قبل تسمم الحمل»، (مقدمات الارتعاج) Preeclampsia، أكثر انتشاراً بين النساء المصابات بالسمنة مقارنة بالنساء ذوات الوزن الطبيعي. وتحديداً فإن نسبة انتشار مقدمات الارتجاع هي 10 في المائة من بين كل الحوامل ذوات السمنة (مؤشر كتلة الجسم 30)، ثم ترتفع الخطورة بمقدار الضعف مع كل ارتفاع بمقدار 7 في مؤشر كتلة الجسم لدى الحامل. وحصول هذه الاضطرابات خلال فترة الحمل، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في وقت لاحق من الحياة.
وإضافة إلى ما تقدم، وثقت نتائج دراسات المراجعة العلمية وجود ارتباط كبير بين السمنة وأعراض اكتئاب الأم والقلق قبل الولادة وبعدها. وكذلك عدم الرضا عن صورة الجسم، والمعاناة من تعيير الوصم Stigmatization، والشراهة عند الأكل. وتحديداً قال الباحثون: «تنتشر وصمة العار المرتبطة بالسمنة بشكل كبير، وتُبلغ النساء اللواتي يعانين من وصمة الوزن بشكل متكرر من أعراض الاكتئاب، ومن سلوكيات الأكل غير القادرة على التكيف (مع مشكلة السمنة). والنساء ذوات الصحة العقلية الضعيفة يعانين من القدرة على المكافحة لأجل ضبط الوزن».

- تأثيرات سلبية محتملة على صحة الجنين
> لخص الباحثون من كلية جونز هوبكنز للطب وكلية الطب بجامعة تافتس التأثيرات السلبية المحتملة لسمنة الحامل على صحة الجنين في ثلاثة جوانب رئيسية هي:
- التشوهات الخلقية. وقالوا: «بدانة الأمهات خلال الحمل مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بمجموعة من التشوهات الهيكلية، وخاصة عيوب القلب الخلقية وعيوب الأنبوب العصبي، مع وجود دليل على وجود علاقة بين الجرعة والاستجابة مع مؤشر كتلة الجسم».
- العملقة الجنينية. وتستخدم الأوساط الطبية مصطلح «العملقة الجنينية» Macrosomia لوصف حجم طفل حديث الولادة أكبر بكثير من المتوسط، أي يتجاوز 4 كيلوغرامات، بغض النظر عن فترة حمله. وتزداد المخاطر الصحية على الولادة والأم والجنين، المرتبطة بالعملقة الجنينية، ازدياداً كبيراً عندما يتجاوز الوزن عند الولادة أربعة كيلوغرامات ونصف. ذلك أنها قد تسبب صعوبة في الولادة الطبيعية، ويمكنها أن تعرض الوليد لخطر الإصابة في أثناء الولادة. هذا فضلاً عن تسببها في زيادة احتمالية تعرض الطفل لمشكلات صحية بعد الولادة. وقال الباحثون: «وثقت العديد من الدراسات ارتباط ارتفاع مؤشر كتلة جسم الأم مع عملقة وكبر حجم الجنين بالنسبة لعمر الحمل».
- سلامة حياة الجنين. وفي هذا الجانب، أفاد الباحثون أن النساء المصابات بالسمنة يزيد لديهن خطر الإملاص Stillbirth، مقارنة بالنساء ذوات الوزن الطبيعي.
كما أفاضوا في تفاصيل عرض تداعيات ومضاعفات سمنة الحامل على مرحلة المخاض وعملية الولادة وظروف الحالة الصحية ما بعد الولادة.

- وزن الحامل قبل وأثناء الحمل
> تفيد العديد من المصادر الطبية أن كلا من: وزن الجسم قبل الحمل، والزيادة المتوقعة في وزن الجسم خلال فترة الحمل، هما من الجوانب الصحية المهمة لضمان سلامة الأم الحامل وسلامة نمو الجنين وتطور الحمل بطريقة صحية لتسهيل عملية الولادة. ولذا تذكر تلك المصادر، ومنها توصيات أطباء الولادة في مايوكلينيك، أن المتابعة الطبية خلال فترة الحمل للمرأة التي لديها سمنة، تتطلب زيادة عدد مرات المراجعة في العيادة، وهي ما تشمل:
-إجراء فحص مبكّر لسكري الحمل، وهو الفحص الذي يُجرى عادة في فترة ما بين الأسبوع 24 والأسبوع 28 من عمر الحمل، ولكن في حالة سمنة المرأة يُجرى في وقت أبكر من عمر الحمل، ويتكرر إجراؤه كذلك عدة مرات خلال فترة الحمل للتأكد من عدم وجود اضطرابات سكري الحمل.
- تأخير إجراء تصوير الجنين بالأشعة فوق الصوتية Fetal Ultrasound، وهو ما يُجرى عادة في الفترة ما بين الأسبوع 18 والأسبوع 20 من عمر الحمل، ولكن لصعوبات الحصول على نتائج تصوير واضحة بسبب زيادة كتلة الشحوم على جدار البطن، فإنه يتم تأخير إجراء هذا الفحص بضعة أسابيع، أي في الفترة ما بين الأسبوع 20 والأسبوع 22 من عمر الحمل.
- قد يطلب الطبيب المتابع للحمل إجراء تصوير بالأشعة فوق الصوتية لقلب الجنين Fetal Echocardiography في الفترة ما بين الأسبوع 22 والأسبوع 24 من عمر الحمل.
وتفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية CDC والرابطة الأميركية للولادة American Pregnancy Association أنه بالنسبة للمرأة الحامل بجنين واحد، وهو الغالب، تكون الزيادة المنصوح بها في وزن الجسم في فترة الحمل كالتالي:
- إذا كان لديها حالة «نقص الوزن» عند بدء الحمل، يجدر أن تكون الزيادة ما بين 13 و18 كيلوغراما.
- إذا كان وزنها «طبيعيا» عند بدء الحمل، يجدر أن تكون الزيادة ما بين 11 و15 كيلوغراما.
- إذا كانت لديها «زيادة في الوزن» عند بدء الحمل، يجدر أن تكون الزيادة ما بين 7 و12 كيلوغراما.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.


كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
TT

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

قلة النوم... وانعدام الثقة بالنفس... والتنمر الإلكتروني، كلنا نعرف مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، لكن ماذا تقول الأبحاث عن الفئات الأكثر عرضة للخطر؟ وهل يحتاج جميع المراهقين حقاً إلى تدخل حكومي «لإنقاذهم» عبر حظر وسائل التواصل الاجتماعي؟

إن مسألة ما إذا كانت منصات مثل «تيك توك» و«إنستغرام» وغيرها تشكل خطراً يماثل التدخين، أصبحت اليوم موضع محاكمة لكل من «ميتا» و«غوغل» في الولايات المتحدة، وتضع «تيك توك» تحت ضغوط في الاتحاد الأوروبي، كما تناقش على طاولة حكومات حول العالم.

ولطالما درس الباحثون ما الذي يحدث عندما يقضي الأطفال والمراهقون جزءاً كبيراً من يومهم في التنقل عبر جداول زمنية لا تنتهي. وفيما يلي بعض أبرز النتائج المتعلقة بظاهرة «التصفح القهري للأخبار السلبية»، فكم من الوقت يقضيه المراهقون على هواتفهم؟ الإجابة المختصرة: كثيراً، فقد أشارت دراسات عدة إلى أن المراهقين يقضون ما بين ساعتين ونصف وأربع ساعات يومياً على هواتفهم الذكية.

وبعبارة بسيطة، فإن الوقت الذي يقضى في التمرير على «تيك توك» هو وقت لا يقضى في ممارسة الرياضة أو تعلم آلة موسيقية أو إجراء محادثات غير منقطعة مع الأصدقاء. وكلما زاد الوقت المخصص لوسائل التواصل الاجتماعي، قل الوقت المتاح لأشياء أخرى، ولا سيما النوم.

وفي دراسة أجرتها جمعية البحوث التعليمية الألمانية، قال نحو 30 في المائة من المراهقين إنهم يشعرون غالباً بالتعب صباحاً لأنهم ظلوا يستخدمون هواتفهم لفترة طويلة ليلاً.

كما وجدت دراسة هولندية نشرت في مجلة «كوميونيكيشن ريسيرش» عام 2021 أن 28 في المائة من المراهقين المشاركين قالوا إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أساء إلى رفاههم النفسي، في حين أفاد 26 في المائة بتحسن في رفاههم، لكن الإجابة أكثر تعقيداً من ذلك. إذ بات من الثابت علمياً أن زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، وكذلك الاستخدام الإشكالي الذي يشبه السلوك الإدماني يرتبط بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس، بحسب عالمة نفس الشباب إيزابيل براندهورست، التي تقود مجموعة بحثية حول إدمان الإنترنت، غير أنها أوضحت أن الدراسات الطولية أقل وضوحاً فيما يتعلق بعلاقة السبب والنتيجة.

وأشار سفين ليندبرغ، أستاذ علم النفس التنموي في جامعة بادربورن، إلى أنه رغم أن العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومشكلات الصحة النفسية مدروسة جيداً نسبياً، فإن التأثيرات الكبيرة تظل محدودة وتطال أساساً مجموعات معينة ضعيفة أو هشة، وقال: «هذا يعني أنها لا تؤثر في الغالبية، وليست هي القاعدة، لكنها تؤثر في مجموعات فردية ضعيفة، وبالنسبة لهم فإن ذلك يمثل بالطبع مشكلة».

من الأكثر عرضة للخطر؟

قال ليندبرغ إن الأطفال والمراهقين الذين يعانون أصلاً من أعباء أو مشكلات أخرى هم الأكثر عرضة للخطر. فإذا كان الشخص يعاني القلق أو اضطراباً اكتئابياً، فإن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يضخم هذه التأثيرات.

وأضاف أن إحدى الفئات المعرضة للخطر هي الفتيات، لأن المقارنات الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً. «هذا يعني أنه إذا كنت غير راضٍ عن صورتك الذاتية، فمن المرجح أن تجعلني وسائل التواصل الاجتماعي أكثر تعاسة لأنني أقارن نفسي بالآخرين».

كما أعربت براندهورست عن قلقها إزاء الفتيات المراهقات، قائلة إن لديهن ميلاً أعلى قليلاً إلى الإدمان، لكنهن نادراً ما يظهرن في مراكز الاستشارة أو خدمات العلاج، وأضافت: «هناك في الواقع نجد فقط الذكور من لاعبي ألعاب الكمبيوتر، الذين يساقون عملياً إلى مراكز الاستشارة من قبل آبائهم».

وأشار ليندبرغ إلى أن فئة أخرى معرضة للخطر هي ضحايا التنمر. وقال: «التنمر الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي وما شابه له تأثير أقوى بكثير، لأنني لا أتعرض للسخرية في ساحة المدرسة فقط، بل على مدار

الساعة».

متى يصبح الأمر خطيراً؟

يرغب الآباء عادة في معرفة عدد الساعات التي تعد مفرطة. لكن الإجابة عن ذلك ليست سهلة. فقد أوضح ليندبرغ أن «الدراسات تظهر أن الوقت بحد ذاته ليس المشكلة، بل يعتمد الأمر كثيراً على ما الذي يتم فعله خلال هذا الوقت». وأضاف: «كقاعدة عامة: كلما كان الاستخدام أكثر سلبية، مجرد تمرير بلا توقف، كان أكثر ضرراً». وأشار إلى أن شخصاً ما قد يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي ثماني ساعات يومياً من دون أن يتضرر إذا كان ذلك مرتبطاً بعمله. وتابع: «لكن قد يحدث أيضاً أن يستخدم شخص وسائل التواصل الاجتماعي ثلاث ساعات، لكنه يفكر طوال الوقت بأنه يفضل أن يفعل شيئاً آخر. عندئذ تصبح تلك الساعات الثلاث مشكلة، لأنها تختبر على المستوى الفردي بوصفها غير مرغوب فيها».

وبحسب دراسة أجريت في ألمانيا عام 2025 من قبل باحثين في المركز الطبي الجامعي هامبورغ-إيبندورف وشركة التأمين داك، فإن نحو واحد من كل أربعة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة تصنف على أنها إشكالية، في حين يعد ما يقرب من 5 في المائة معتمدين عليها (مدمنين).

وكان ذلك انخفاضاً طفيفاً مقارنة بالعام السابق، لكنه لا يزال أعلى بوضوح من المستوى الذي كان سائداً قبل الجائحة.

وقال ليندبرغ إن عتبة الإدمان بحاجة إلى تحديد، وإن القواعد نفسها تنطبق كما في أنواع الإدمان الأخرى. وأضاف: «إذا كان شخص ما مدمناً، فإنه يعاني من كونه لا يستطيع أن يتصرف على نحو مختلف عما يريد فعلاً، وأن ذلك يقيده، مثلاً في عمله أو في علاقاته الاجتماعية».

ماذا يقول المراهقون أنفسهم؟

في دراسة «جيه آي إم»، وهي دراسة ألمانية شهيرة تجرى سنوياً عن استخدام الشباب للإعلام الرقمي، كان المشاركون ناقدين لأنفسهم، إذ وافقت الأغلبية (68 في المائة) كلياً أو إلى حدٍ كبير على أنهم غالباً ما يقضون وقتاً على

هواتفهم أكثر مما خططوا له في الأصل. كما أن نسبة مماثلة قالت إنها تستمتع بقضاء الوقت من دون هاتف أو إنترنت. وأكدت براندهورست أيضاً أن بعض المراهقين يراجعون استخدامهم بأنفسهم ويضعون له حدوداً عن وعي. لكنها قالت: «هذا يتطلب قدرة كبيرة على التأمل الذاتي وضبط النفس، وكثير من المراهقين ببساطة لا يمتلكون ذلك».

ومع ذلك، ترى براندهورست آثاراً إيجابية، إذ يمكن للمراهقين تجربة هويات مختلفة، والعثور على أشخاص يشبهونهم في الاهتمامات، والتحدث عن موضوعات قد تكون مشوبة بالحرج. وأكد ليندبرغ أن الغالبية العظمى من المراهقين لا تظهر سلوكاً إشكالياً. وقال: «قد يتكون لديك انطباع بأن هذا يؤثر في الغالبية، لكن في الواقع، الغالبية لا تظهر سلوكاً إشكالياً ذا أهمية سريرية، والمتأثرون هم في الواقع أقلية، وبنسبة مماثلة لأنواع أخرى من السلوكيات الإشكالية».