الضعف الجنسي وعملية الفتق

الضعف الجنسي وعملية الفتق
TT

الضعف الجنسي وعملية الفتق

الضعف الجنسي وعملية الفتق

> عمري 58 سنة أجريت عملية الفتق الإربي من الجهة اليسرى منذ 3 سنوات بعد استفحال هذا الفتق ووصول الأمعاء إلى كيس الصفن، لكن دون احتباس فقد كنت أستطيع إرجاع الأمعاء إلى مكانها. وكانت العملية ناجحة، وذكر لي الطبيب بأنه وضع لي شبكتين. ولقد تراجعت قوة الانتصاب بعدها لدي. هل أثرت العملية على الانتصاب؟
هيث ريف- بريد إلكتروني
- هذا ملخص أسئلتك التي لم يتضح لي منها مدى وجود أي اضطرابات أو أمراض مزمنة لديك مثل مرض السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو أمراض الشرايين، أو السمنة، أو اضطرابات الغدة الدرقية. أو هل أنك تُدخن أو تتناول بعض أنواع الأدوية للعلاج بشكل يومي، أو غيرها من الأسباب الطبية التي ربما تكون ذات صلة بضعف الانتصاب.
وصحيح أنه قد تحدث صعوبات جنسية بعد جراحة إصلاح الفتق لدى بعض الرجال، ولكن تميل هذه المشكلات إلى الزوال في الغالب، بعد فترة النقاهة والشفاء من العملية. وهذا الاختلال الوظيفي الجنسي مؤقت، غالبه بسبب الألم وتشنجات عضلات قاع الحوض.
كما قد يعاني بعض الأفراد المصابين بالفتق، من اختلال الوظيفة الجنسية قبل إجراء أي معالجة جراحية له. ثم تزول المشكلة بعد علاج الحالة جراحياً.
ولاحظ أن الفتق يحدث عندما يبرز جزء من مكونات تجويف البطن من خلال فتحة غير طبيعية، نشأت بطريقة غير طبيعية، في أحد أجزاء جدار البطن. وهناك عدة أنواع من الفتق. ولكن على سبيل المثال كما في سؤالك، يحدث الفتق الإربي عندما يبرز جزء من الأمعاء من خلال ضعف في عضلات البطن على طول جدار القناة الإربية، أي من خلال بقعة ضعيفة في جدار البطن عند القناة الإربية، وهي الممر عبر جدار أسفل البطن بالقرب من الفخذ.
ويُصاب الرجال بهذا النوع من الفتق بمعدل يفوق 10 أضعاف إصابة النساء به. وبعض المصادر الطبية تشير إلى أن حوالي 1 من كل 4 رجال يصابون بفتق إربي في حياتهم، وحوالي 1 من كل 7 سيصاب بفتق يحتاج إلى جراحة.
ووجود الفتق الإربي يكون غالباً بدون أعراض، إذْ لا يعاني غالبية المصابين من ألم مزعج نتيجة الفتق. وبدلاً من ذلك، قد يعانون من عدم الراحة، أو ألم خفيف، أو قد لا توجد أعراض ملحوظة باستثناء الانتفاخ من الفتق نفسه. وبالمقابل، يمكن أن يكون الجزء البارز الناتج عن ذلك مؤلماً لدى البعض، خاصةً عند السعال أو الانحناء أو رفع شيء ثقيل، وخاصة عندما تكون الحالة مستفحلة، ويكون ثمة خروج لبعض مكونات البطن عبر الفتق، وصولاً إلى كيس الصفن في الخصية.
والأشخاص الذين يعانون من هذا الأمر أو يعانون من الألم، هم أكثر عرضة لمشاكل جنسية. وكشفت دراسة نشرت في المجلة الدولية لجراحة المسالك البولية، أن حوالي 25 بالمائة من المرضى اشتكوا من ضعف جنسي قبل الجراحة، واشتكى 15 بالمائة من المرضى من الاختلالات الجنسية المؤقتة بعد الجراحة. وذلك على هيئة إما ألم مع النشوة الجنسية، أو ألم مع الانتصاب، أو قد لا يتمكنون من تحقيق الانتصاب أو الحفاظ عليه. وجراحة إزالة الفتق عادةً ما تحل هذه المشاكل.
وعلى الرغم من أن الفتق لا يبدو أن له صلة مباشرة بالضعف الجنسي، إلا أن الألم بعد الجراحة قد يسبب خللاً في الوظيفة الجنسية لدى بعض المرضى. وهي مشكلة معقدة، لأن الألم بعد الجراحة قد يرتبط بالشبكة المستخدمة في إصلاح الفتق. إذْ قد يتعرف الجسم على الشبكة كجسم غريب، مما يسبب التهاباً أو تهيجاً مؤلماً. كما قد ينتج الألم المزمن أيضاً عن عصب صغير عالق في الشبكة. وفي هذه الحالة، يختار المرضى إزالة الشبكة أو استئصال العصب أو حقن التخدير لتخفيف الألم.
وفي مراجعتهم لهذا الأمر، يقول أطباء الجراحة في كلايفلاند كلينك: «نعتقد أنه من المهم جداً تعليم المريض الذي يشكو من العجز الجنسي، أنه من غير المحتمل أن يكون الخلل الوظيفي الجنسي وإصلاح الفتق الإربي مرتبطين بشكل مباشر، ما لم تكن هناك مشكلة كبيرة في موقع الشبكة بعد زرعها. وعلى وجه التحديد، في بعض الأحيان يمكن أن تصبح العضلة المشمرة (عضلة تغطي الخصية والحبل المنوي) أو الحبل المنوي، ملتصقا بأنسجة ندبة أو غرسة الشبكة، وبالتالي من المحتمل أن تكون مرتبطة بشكل غير مباشر بشكاوى العجز الجنسي».
وكانت دراسة نُشرت في يونيو (حزيران) 2016 في مجلة وسط أوروبا لجراحة المسالك البولية أن الإصابة بالفتق الإربي والخضوع لجراحة الفتق قد تؤثر على النشاط الجنسي. وكشفت هذه الدراسة أيضاً أن الشبكة المزروعة يمكن أن تؤدي إلى تصلب الأنسجة على المدى الطويل، مما قد يؤثر على الوظيفة الجنسية. ووجدت دراسة أخرى، نُشرت في مارس (آذار) 2018 في مجلة آفاق الجراحة، أن الخلل الوظيفي الجنسي بسبب آلام الفخذ بعد جراحة الفتق، أمر مُلاحظ.
هذا من جانب الفتق، ومن جانب آخر أكثر أهمية، فإن أسباب الضعف الجنسي متعددة، والكثير منها ذو صلة بالإصابة بمرض السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو أمراض الشرايين، أو نتيجة تناول بعض أنواع الأدوية، أو نتيجة للتدخين، أو السمنة، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو الحالة النفسية، أو غيرها من الأسباب الطبية. ولذا فإن من الضروري مراجعة الطبيب قبل افتراض أن الأمر له صلة فقط بعملية الفتق. ومن خلال المتابعة مع الطبيب سيتم البحث عن السبب، وهو ما قد لا يكون له علاقة البتة بالعملية الجراحية لإصلاح الفتق الإربي. وللبحث الطبي في الأسباب، هناك تسلسل في المقاربة الطبية يُجريه الطبيب. وفي غالبية حالات ضعف الانتصاب، فإن كل ما يحتاج إليه الطبيب لتشخيص ضعف الانتصاب والتوصية بالعلاج هو الإجابة عن بعض أسئلة محددة حول التاريخ الطبي لهذه المشكلة، وإجراء الفحص الإكلينيكي. كما قد يطرح الطبيب بعض الأسئلة للتعرف على ما إذا كان ثمة اكتئاب أو أسباب نفسية أخرى محتملة لضعف الانتصاب. وعند وجود أمراض مزمنة أو اشتبه الطبيب فيها، فقد يُجري الفحص الإكلينيكي الدقيق للقضيب والخصيتين وفحص الأعصاب للتحقق من الإحساس. كما قد يُجري اختبارات للدم والبول، للكشف عن مؤشرات مرض القلب ومرض السكري وانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون وحالات أخرى. ووفقاً للنتائج، قد يُجري الطبيب أيضاً فحص الأوعية الدموية التي تُمدّ القضيب بالدم، باستخدام الأشعة فوق الصوتية، لمعرفة ما إذا كانت ثمة مشكلات في تدفق الدم أم لا إلى القضيب.

- استشاري باطنية وطب قلب للكبار
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني: [email protected]


مقالات ذات صلة

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.