إسرائيل تضرب «مسيّرات إيران» في سوريا

تركيا تقصف النظام في حلب... وروسيا تستهدف إدلب

صورة وزعتها وكالة «سانا» لموقع الغارة الإسرائيلية الأخيرة في محافظة طرطوس في 2 يوليو الحالي (سانا/ أ.ف.ب)
صورة وزعتها وكالة «سانا» لموقع الغارة الإسرائيلية الأخيرة في محافظة طرطوس في 2 يوليو الحالي (سانا/ أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تضرب «مسيّرات إيران» في سوريا

صورة وزعتها وكالة «سانا» لموقع الغارة الإسرائيلية الأخيرة في محافظة طرطوس في 2 يوليو الحالي (سانا/ أ.ف.ب)
صورة وزعتها وكالة «سانا» لموقع الغارة الإسرائيلية الأخيرة في محافظة طرطوس في 2 يوليو الحالي (سانا/ أ.ف.ب)

شنّت إسرائيل ليلة الخميس - الجمعة سلسلة غارات استهدفت مواقع عسكرية، بينها مصنع إيراني للطائرات المسيّرة، في ضواحي دمشق. وشكّلت الغارات، كما يبدو، تمسكاً إسرائيلياً بسياسة ضرب إيران في سوريا وعرقلة خططها لإقامة قواعد تحوي أسلحة نوعية.
وأفادت وسائل إعلام رسمية سورية بأن الهجوم الصاروخي الإسرائيلي قرب دمشق، أمس (الجمعة)، أدى إلى مقتل ثلاثة جنود وإصابة سبعة آخرين، فيما قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن الهجوم الإسرائيلي الثامن عشر على الأراضي السورية هذا العام استهدف مطار «المزة» العسكري ومستودع أسلحة إيرانية. وأشار «المرصد» إلى أن الهجوم أوقع 6 قتلى، بينهم ثلاثة لم يكن واضحاً هل ينتمون إلى «حزب الله» اللبناني أم إلى «الحرس الثوري» الإيراني، وقد قُتلوا في مصنع للطائرات المسيّرة كان سابقاً مقراً دينياً في محيط السيدة زينب جنوب دمشق. كما أفاد «المرصد» بأن الصواريخ الإسرائيلية استهدفت أيضاً «مكاتب للمخابرات الجوية ومكتباً لضابط رفيع المستوى وسيارة في منطقة مطار المزة العسكري».
في غضون ذلك، قصفت مسيّرة تركية، أمس، لمرتين متتاليتين، نقطة عسكرية تابعة لقوات النظام في قرية زور مغار غرب عين العرب (كوباني) بريف حلب. وجاء ذلك بعد أيام قليلة من ضربتين نفّذتهما مسيّرات تركية على مواقع لقوات النظام في تل رفعت بريف حلب الشمالي.
أما في محافظة إدلب، بشمال غربي سوريا، فقد أفاد ناشطون بمقتل 8 أشخاص، بينهم 5 أطفال من عائلة واحدة، في قصف طائرات حربية روسية لقرية شرق مدينة جسر الشغور. وردت فصائل المعارضة بقصف طال مواقع للنظام السوري في المنطقة.
... المزيد


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

باسكوال يرحل عن سلة برشلونة لتدريب دبي

الإسباني تشافي باسكوال ترك تدريب برشلونة من أجل دبي (نادي برشلونة)
الإسباني تشافي باسكوال ترك تدريب برشلونة من أجل دبي (نادي برشلونة)
TT

باسكوال يرحل عن سلة برشلونة لتدريب دبي

الإسباني تشافي باسكوال ترك تدريب برشلونة من أجل دبي (نادي برشلونة)
الإسباني تشافي باسكوال ترك تدريب برشلونة من أجل دبي (نادي برشلونة)

أنهى الإسباني تشافي باسكوال، المدير الفني السابق لبرشلونة، ولايته الثانية مع النادي الكتالوني مبكراً، رغم ارتباطه بعقد حتى عام 2028، لينتقل لتدريب دبي الإماراتي حتى عام 2029.

ووقّع باسكوال عقداً مع برشلونة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع وجود بند يسمح له بالرحيل مقابل نحو 400 ألف يورو بعد نهاية الموسم الماضي، وهو ما قرر المدرب تفعيله عقب موسم ثالث على التوالي دون التتويج بأي لقب.

وخرج برشلونة من الدور قبل النهائي لكأس ملك إسبانيا أمام باسكونيا، كما فشل في التأهل إلى الأدوار الإقصائية للدوري الأوروبي، قبل أن يخسر نهائي الدوري الإسباني أمام فالنسيا.

ويتطلع باسكوال، الذي قاد برشلونة إلى التتويج بلقب الدوري الأوروبي عام 2010، إلى المنافسة على اللقب القاري مجدداً مع دبي، حيث كشف المدير العام للنادي ديان كامينياشيفيتش عن رغبة المدرب الإسباني في بناء فريق قادر على المنافسة بقوة.

وقال كامينياشيفيتش: «لقد رحل عن برشلونة رغم امتلاكه عقداً لمدة عامين، وتنازل عنه من أجل توقيع عقد جديد يشبه إلى حد كبير العقد الذي كان يملكه في برشلونة، ولذلك من المؤكد أنه لم يأتِ من أجل المال».


ليتش: عقلية الشباب لم تكن جيدة

الألماني توماس ليتش مدرب فريق الشباب (تصوير: محمد المانع)
الألماني توماس ليتش مدرب فريق الشباب (تصوير: محمد المانع)
TT

ليتش: عقلية الشباب لم تكن جيدة

الألماني توماس ليتش مدرب فريق الشباب (تصوير: محمد المانع)
الألماني توماس ليتش مدرب فريق الشباب (تصوير: محمد المانع)

أرجع الألماني توماس ليتش، مدرب فريق الشباب، خسارة فريقه أمام الوحدة إلى البداية غير الجيدة، مشيراً إلى أن البطاقة الحمراء أثرت على مجريات المباراة، في حين أكد أن فريقه ظهر بصورة أفضل خلال الشوط الثاني.

وقال ليتش: «بداية المباراة لم تكن جيدة، والبطاقة الحمراء أثرت علينا، لكن الوضع تحسن في الشوط الثاني».

وعن أسباب الخسارة، قال ليتش رداً على سؤال «الشرق الأوسط»: «العزيمة والعقلية التي دخلنا بها المباراة لم تكونا جيدتين، وعندما غيّرنا التكتيك في الشوط الثاني أصبحنا أفضل، ونجحنا في العودة إلى المباراة مرتين رغم النقص العددي».

واختتم مدرب الشباب حديثه قائلاً: «الوحدة كان جيداً وحقق الفوز والتأهل، ومدرب الوحدة هو من يقيّم عمل فريقه».

وودع الشباب بطولة كأس الملك بصورة مبكرة بعد خسارته أمام الوحدة بنتيجة 3-2 في دور الـ32 للبطولة.

من جانبه، أكد الكرواتي سلافشي فوينيسكي، مدرب الوحدة، أن الانتصار جاء ثمرة مجهود جماعي، خصوصاً بعد خوض 120 دقيقة في ظروف مناخية صعبة.

وقال فوينيسكي: «لعبنا 120 دقيقة في أجواء صعبة، وهذا الانتصار تحقق بمجهود الجميع. تحدثت مع اللاعبين في غرفة الملابس، وقلت لهم إن علينا نسيان فوز اليوم والتفكير فيما هو قادم».

وعن تعاقدات الفريق، قال مدرب الوحدة: «اللاعبون يمتلكون جودة عالية في دوري يلو، وإن شاء الله يخدمون الفريق في المستقبل».


«أخرجوا المرتزقة»... ليبيون يطالبون ساستهم بإنهاء الوجود الأجنبي

«مرتزقة سوريون» يحتجون في طرابلس على تأخر مستحقاتهم المالية نهاية الأسبوع الماضي (صفحة حراك ضد التوطين)
«مرتزقة سوريون» يحتجون في طرابلس على تأخر مستحقاتهم المالية نهاية الأسبوع الماضي (صفحة حراك ضد التوطين)
TT

«أخرجوا المرتزقة»... ليبيون يطالبون ساستهم بإنهاء الوجود الأجنبي

«مرتزقة سوريون» يحتجون في طرابلس على تأخر مستحقاتهم المالية نهاية الأسبوع الماضي (صفحة حراك ضد التوطين)
«مرتزقة سوريون» يحتجون في طرابلس على تأخر مستحقاتهم المالية نهاية الأسبوع الماضي (صفحة حراك ضد التوطين)

دفعت احتجاجات مفاجئة لعناصر من «المرتزقة» في شوارع العاصمة طرابلس، ليبيين إلى مطالبة ساستهم بضرورة إنهاء الوجود الأجنبي، وإخراج هذه المجموعات من البلاد، وسط تحذيرات من أن هذه المجموعات «ستصبح أهدافاً مشروعة للشعب».

ولا تزال سلطات طرابلس تحتفظ بأعداد من «المرتزقة» السوريين الموالين لتركيا، في ظل وجود قوات روسية في مناطق تابعة للقيادة العامة لـ«الجيش الوطني»، تحت مسمى «الفيلق الأفريقي».

واحتشد عدد من «المرتزقة» السوريين، مساء الثلاثاء، قبالة كلية ضباط الشرطة في طرابلس، لمطالبة حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة بتسوية أوضاعهم المالية، الأمر الذي أثار حفيظة ليبيين، وأعاد ملف «المرتزقة» إلى الواجهة بعد تجاهل.

وبات خطاب الليبيين، خاصة في غرب البلاد، يتمثل في مطالبة ساسة البلاد بإخراج «هذه العناصر من البلاد».

ويرى خالد الغويل، مستشار «اتحاد القبائل للشؤون الخارجية»، أن ليبيا «تعج بالمرتزقة، وخروج أعداد منهم إلى الشارع للمطالبة بحقوقهم المالية فضح الساسة الذين ينكرون وجودهم»، متهماً من جلبهم إلى البلاد بـ«التآمر عليها».

ويحذر الغويل من أن المرتزقة في ليبيا «سيصبحون أهدافاً مشروعة للشعب»، مضيفاً: «الأمر أصبح في غاية الخطورة؛ الشارع سينفجر حتماً، وغضبه المرة المقبلة لن يقف أمامه أحد».

وذهب الغويل إلى أن «خروج المرتزقة إلى الشارع يحرج المجتمع الدولي بالنظر إلى عدم إيفائه بالتزاماته في مؤتمري (برلين1) و(برلين2)... لقد تعهدوا بإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية، لكنه يؤشر على أنه لا يزال يمارس سياسة الكيل بمكيالين».

وسبق أن صعَّد ليبيون، من بينهم قبائل موالية لنظام الزعيم الراحل معمر القذافي، ضد وجود «المرتزقة» والقوات الأجنبية في البلاد، وطالبوا بإخراج هذه العناصر.

وتحدثت الدكتورة رانيا الصيد، العضو المؤسس لـ«التجمع السياسي الوطني فزان»، عن معضلة «المرتزقة» في ليبيا، وأسباب جلبهم، ولماذا يتم الإبقاء عليهم حتى الآن، على الرغم من إبرام طرفي الحرب في جنيف اتفاق وقف إطلاق النار في جميع أنحاء ليبيا في 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

وقالت: «تم جلب أعداد من المرتزقة تحت لافتة الحماية، وقد دخلوا ليبيا من جنوب الصحراء وغرب المتوسط، وذلك لأن سياسة بلادنا بعد الانهيار عجزت عن إنتاج جيش وطني واحد». وأضافت: «كل طرف بحث عن قوة جاهزة. وأُعطي المال والسلاح مقابل الولاء الفوري. وهكذا، صار الخارج شريكاً في المعادلة، لا وسيطاً فيها».

واستعرضت رانيا الصيد، في حديثها إلى «الشرق الأوسط»، انقسام الخطاب الشعبي الليبي حيال «المرتزقة»، الذين قالت إنهم «حملوا بنادقهم بأجرة شهرية»، إلى 3 تيارات لا تلتقي إلا في نقطة واحدة، وهي أن «الوجود الأجنبي المسلح يمسّ السيادة».

واستعانت سلطات غرب ليبيا وشرقها بعناصر من سوريا وروسيا، بالإضافة إلى بعض الدول الأفريقية، في أعقاب الحرب التي شنّها «الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر، على طرابلس في أبريل (نيسان) 2019. وظلّت هذه العناصر على حالها منذ توقف الحرب في منتصف يونيو (حزيران) 2020.

وتشير الصيد إلى أن التيار الأول يرى أن «استدعاء المرتزقة خيانة، قدّم مفتاح الباب لغير الليبيين، وأن بقاءهم إهانة يومية للدولة». أما التيار الثاني «فيتعامل مع الملف ببراغماتية باردة. يقرّ بأن جلبهم كان خطأ تكتيكياً في لحظة ضعف، لكنه يعتقد أن إخراجهم الآن أصعب من إدخالهم».

أما التيار الثالث، بحسب الصيد، فهو «صامت في العلن، وضاجّ في الداخل. وتمثله الأجهزة الأمنية والميليشيات التي استفادت عملياً من وجود المرتزقة، سواء من خبرتهم القتالية، أو من كونهم لا يملكون قاعدة اجتماعية في ليبيا فيسهل التضحية بهم».

وظلّ ملف «المرتزقة» محل نقاش دائم أمام الوفود الأجنبية التي تزور ليبيا، وأيضاً لدى البعثات الدبلوماسية، ولا سيما الأميركية والأوروبية، فيما يخص ضرورة العمل على إخراجهم من البلاد.

وترى رانيا الصيد أن ليبيا «دخلت في حلقة مفرغة. فجلب المرتزقة كان لتعويض غياب الدولة، وصار بقاؤهم سبباً إضافياً في غيابها. كل مبادرة دولية تطالب بالخروج تتصادم مع حقيقة ميدانية: لا أحد يريد أن يكون أول من ينزع سلاحه».

وانتهت إلى أن «الخروج من هذه الحلقة يبدأ باعتراف داخلي بأن السيادة لا تستعاد بتغيير الوجوه، بل ببناء قوة وطنية واحدة لا تحتاج إلى أجير، وتبدأ بإرادة إقليمية تتفق على أن ليبيا ليست ساحة مناورة. وحتى يحدث ذلك، سيبقى المرتزق شاهداً على أن الحرب في البلاد لم تعد حرب الليبيين وحدهم».

وهذه ليست المرة الأولى التي يحتج فيها مرتزقة سوريون من الموالين لتركيا في العاصمة، في وقت تنضوي قوات روسية في مناطق تقع تحت سيطرة «الجيش الوطني» في شرق وجنوب ليبيا.

وفي ظل انقسام سياسي في ليبيا، لا توجد أرقام رسمية معلنة بشأن أعداد المرتزقة أو المقاتلين الأجانب في البلاد، ولا ما يتعلق برواتبهم.

ويتصاعد في ليبيا تيار يتمسك بضرورة إخراج «المرتزقة» من البلاد، من بينهم السياسي محمد المزوغي، الذي يرى أن «وجود المرتزقة والقوات الأجنبية في البلاد مرفوض، والسيادة الليبية لا تقبل المساومة».