قمة مصرية - فرنسية تُركز على المستجدات الإقليمية والدولية

السيسي وماكرون طالبا بحلول «عملية» لتخفيف تداعيات «الأزمة الأوكرانية»

السيسي وماكرون خلال القمة المصرية - الفرنسية في باريس (الرئاسة المصرية)
السيسي وماكرون خلال القمة المصرية - الفرنسية في باريس (الرئاسة المصرية)
TT

قمة مصرية - فرنسية تُركز على المستجدات الإقليمية والدولية

السيسي وماكرون خلال القمة المصرية - الفرنسية في باريس (الرئاسة المصرية)
السيسي وماكرون خلال القمة المصرية - الفرنسية في باريس (الرئاسة المصرية)

سيطرت تداعيات الأزمة الأوكرانية على أجندة مباحثات القمة المصرية - الفرنسية التي عقدت بقصر الإليزيه، الجمعة، حيث طالب الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي، والفرنسي إيمانويل ماكرون بـ«ضرورة إيجاد حلول وآليات عملية تخفف من التداعيات الاقتصادية للأزمة الأوكرانية على الدول الأكثر تضررا».
وقال السفير بسام راضي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، في بيان صحافي عقب القمة، أمس الجمعة، إن «اللقاء تطرق إلى الوضع الاقتصادي الدولي الصعب الناشئ عن الأزمة في أوكرانيا، خاصة على صعيد أمن الغذاء والطاقة في العالم، والتأثيرات السلبية غير المسبوقة التي شهدتها الأسواق العالمية بسبب الأزمة، حيث تم التوافق بين البلدين على أن الوضع الحالي يفرض على جميع الفاعلين الدوليين، التحلي بالمسؤولية لإيجاد حلول وآليات عملية تخفف من تداعيات الأزمة على الدول الأكثر تضرراً».
وأضاف راضي أن «الرئيس السيسي أكد في هذا السياق على وجهة النظر المصرية التي ترى أهمية إبقاء الباب مفتوحاً أمام الحوار والحلول الدبلوماسية من قبل جميع الأطراف المعنية».
ووصل الرئيس المصري، الجمعة، إلى العاصمة الفرنسية باريس، في زيارة تستهدف بحث عدد من الملفات ذات الصلة بالعلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى الموضوعات المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن «القمة المصرية - الفرنسية تناولت عددا من الملفات الإقليمية، خاصة مستجدات القضية الفلسطينية، وسبل إحياء عملية السلام، حيث أعرب الرئيس الفرنسي عن تقدير بلاده البالغ للجهود المصرية في هذا الاتجاه، فيما أكد الرئيس المصري موقف بلاده الثابت بضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وفق المرجعيات الدولية».
وتناولت المباحثات تطورات الأوضاع في كلٍ من شرق المتوسط وليبيا وسوريا ولبنان، وأكد الرئيس المصري أنه «لا سبيل لتسوية تلك الأزمات إلا من خلال الحلول السياسية، بما يحافظ على وحدة أراضيها وسلامة مؤسساتها الوطنية، ويوفر الأساس الأمني لمكافحة التنظيمات الإرهابية ومحاصرة عناصرها للحيلولة دون انتقالهم إلى دول أخرى بالمنطقة»، بدوره «أعرب الرئيس الفرنسي عن تطلع بلاده لتكثيف التنسيق المشترك مع مصر حول قضايا الشرق الأوسط، وذلك في ضوء الثقل السياسي المصري في محيطها الإقليمي»، وفقا للبيان.
وأكد السيسي «حرص مصر على تدعيم وتعميق الشراكة الاستراتيجية الممتدة مع فرنسا، والتي تمثل ركيزة مهمة للحفاظ على الأمن والاستقرار بمنطقتي الشرق الأوسط وشرق المتوسط والقارة الأفريقية»، معرباً عن تطلعه لتعظيم التنسيق والتشاور مع الجانب الفرنسي خلال الفترة المقبلة بشأن مختلف الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية ذات الاهتمام المتبادل، كما أطلع الرئيس المصري نظيره الفرنسي على استعدادات مصر الجارية لاستضافة القمة العالمية للمناخ (كوب 27) في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
كما التقى الرئيس المصري، وبرونو لومير، وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي، لبحث آفاق التعاون المشترك بين البلدين في المجالين الاقتصادي والتجاري، وزيادة الاستثمارات الفرنسية في مصر، خاصة في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


مصر ترفع أسعار الوقود محلياً قبل مراجعة من صندوق النقد

عامل في محطة وقود بالعاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
عامل في محطة وقود بالعاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الوقود محلياً قبل مراجعة من صندوق النقد

عامل في محطة وقود بالعاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
عامل في محطة وقود بالعاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أفادت الجريدة الرسمية بأن مصر رفعت، اليوم الخميس، أسعار مجموعة واسعة من منتجات الوقود، قبل أربعة أيام من إجراء صندوق النقد الدولي مراجعة ثالثة لبرنامج قروض موسع للبلاد بقيمة ثمانية مليارات دولار.

ووفقاً لما نقلته الجريدة الرسمية عن وزارة البترول، فقد جرت زيادة أسعار البنزين بنسبة تصل إلى 15 في المائة، ليصبح سعر لتر بنزين 80 هو 12.25 جنيه (0.25 دولار)، وسعر بنزين 92 هو 13.75 جنيه، وبنزين 95 هو 15 جنيهاً.

أما السولار، وهو أحد أكثر أنواع الوقود استخداماً، فشهد زيادة أكبر إذ تقرر رفعه إلى 11.50 جنيه (0.24 دولار) من عشرة جنيهات.