البالون الطائر يحلّق بالأقصر مجدداً بعد التأكد من «سلامة الإجراءات»

«الطيران المدني» تواصل تعليق رحلات شركتين

البالون الطائر بالأقصر (الشرق الأوسط)
البالون الطائر بالأقصر (الشرق الأوسط)
TT

البالون الطائر يحلّق بالأقصر مجدداً بعد التأكد من «سلامة الإجراءات»

البالون الطائر بالأقصر (الشرق الأوسط)
البالون الطائر بالأقصر (الشرق الأوسط)

استأنف البالون الطائر بالأقصر (جنوب مصر) رحلاته، اليوم، مجدداً عقب تعليق نشاطه ليوم واحد فقط، إثر سقوط أحد البالونات على الأرض، بعد انحرافه واصطدامه ببالون آخر في أجواء الأقصر قبل يومين؛ حيث نجا 28 راكباً نُقل اثنان منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج من الحادث.
وقررت سلطة الطيران المدني المصري استئناف رحلات البالون الطائر بمدينة الأقصر اعتباراً من صباح اليوم (الأربعاء)، بعد أن تم تعليق الرحلات لمدة يوم واحد، بعدما تم إيفاد لجنة مختصة من مفتشي السلامة الجوية بسلطة الطيران المدني المصري للتحقيق في الواقعة، وقامت اللجنة بمجرد وصولها بمراجعة جميع الإجراءات والخطوات المتخذة لتشغيل منطقة إقلاع البالون الطائر والتأكد من سلامة جميع الإجراءات، وكذلك سلامة جميع ركاب البالون محل الواقعة، وعدم وجود أي شكاوى للركاب من الإجراءات التشغيلية للرحلتين محل التحقيق؛ حيث أشادوا بالإجراءات في أثناء عملية الهبوط الاضطراري.
كما قررت الوزارة استمرار تعليق رحلات الشركتين محل الواقعة لحين استكمال التحقيقات.
وفي صباح الاثنين الماضي، أقلعت مجموعة من البالونات عقب التأكد من الأرصاد الجوية الصباحية، حيث كانت سرعة الرياح 3 عقد على سطح الأرض وبعد وصولها إلى ارتفاع 60 متراً تقريباً، وسط سرعة رياح قدرت بنحو 7 عقد، انحرف أحد البالونات في اتجاه بالون آخر، ما أدى إلى قطع في البالون، قبل هبوطه إلى الأرض، وعلى متنه 28 راكباً، أصيب اثنان منهم بإصابات طفيفة وتم نقلهما للمستشفى.
وسبق للسلطات المصرية تعليق نشاط البالون الطائر في الأقصر، مرات عدة، إثر أزمات وحوادث متنوعة، قبل معاودة استئناف نشاطه مجدداً بعد التأكد من إجراءات السلامة، ففي شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2020، استأنفت شركات البالون الطائر نشاطها بمدينة الأقصر بعد توقف استمر نحو 7 أشهر بسبب جائحة «كورونا». 
وفي سبتمبر (أيلول) من عام 2019، استأنفت رحلات البالون الطائر بالأقصر نشاطها بعد توقفها لمدة 3 أشهر، إثر انحراف بالون عن مساره وهبوطه في منطقة صحراوية بسبب شدة الرياح، وكان على متنه 11 سائحاً في 21 يونيو (حزيران) من العام ذاته.
ويبلغ عدد الشركات المشغلة للبالون الطائر في الأقصر 12 شركة، بحسب ثروت عجمي، رئيس غرفة شركات السياحة بالأقصر، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»: «سرعة الرياح كانت طبيعية يوم الاثنين (7 عقد)، وبالتالي فأنا أرجح أن يكون السبب وراء الحادث وقوع خطأ من طيار البالون، لعدم نجاحه في الحفاظ على مساره واصطدامه ببالون آخر، ورغم ذلك فإننا ننتظر نتائج تحقيق وزارة الطيران المدني النهائية»، على حد تعبيره.
وأكد عجمي وجود حركة سياحة لافتة من وفود إسبانية بالأقصر حالياً، رغم ارتفاع درجات الحرارة في أشهر فصل الصيف بالمدينة، لافتاً إلى أن هذه الوفود أسهمت في رواج حركة البالونات الطائرة خلال الآونة الأخيرة.
وتتميز مدينة الأقصر، التي تضم عدداً كبيراً من المعابد والمقابر الفرعونية النادرة، بسياحة البالون التي صارت نمطاً سياحياً يجذب مئات السياح من مختلف أنحاء العالم.
وكان يتم إطلاق ما بين 15 و25 رحلة بالون في سماء المدينة، في كل يوم؛ في الأيام الطبيعية قبل «كورونا»، حيث يستمتع السياح برؤية معابد الفراعنة ونهر النيل والأراضي الزراعية الخضراء التي تتميز بها. لكن عجمي يؤكد أن عددها حالياً لا يزيد على 7 رحلات في اليوم الواحد.
وبدأ تأسيس أولى شركات البالون بتمويل وخبرات مصرية، منذ 25 عاماً، بعدما قاد طيارون بريطانيون أولى رحلات البالون الطائر، فوق سماء مدينة الأقصر، منذ 31 عاماً، لصالح شركة «فيرجن» البريطانية التي قامت بتأسيس أول شركة بالون في مصر، قبل تأسيس شركة «هدهد سليمان»، وشركة «سندباد» للبالون الطائر، إلى أن وصل عدد الشركات العاملة بسياحة البالون الطائر في مدينة الأقصر إلى أكثر من 12 شركة يعمل بها مئات المصريين.
وتقل رحلات البالون الطائر بالأقصر عشرات الآلاف من السائحين سنوياً، ويطالب أصحاب تلك الشركات بربط سياحة البالون بسياحة السفاري، وإقامة مطارات جديدة للإقلاع، تضاف إلى مطار الإقلاع الحالي قرب معابد ملوك الفراعنة في غرب مدينة الأقصر.
وعلقت مصر نشاط البالون الطائر في يناير (كانون الثاني) من عام 2018، عقب وفاة سائح وإصابة 12 آخرين في حادث سقوط بالون طائر بالطريق الصحراوي الغربي، قبل أن تستأنفها من جديد.
وتوفر وزارة الطيران إجراءات عدة لضمان سلامة رحلات البالون، من بينها، متابعة بيانات الأرصاد الجوية على المرتفعات المختلفة، وذلك بالتنسيق بين الشركة المصرية للمطارات وهيئة الملاحة الجوية وهيئة الأرصاد، بجانب توفير أجهزة لاسلكي لتحقيق الاتصال ببرج المراقبة على الأرض وأثناء الطيران ومع مدير موقع مطار البالون.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


مسؤول أممي: 70 % من سكان السودان يعيشون تحت خط الفقر جراء الحرب

واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
TT

مسؤول أممي: 70 % من سكان السودان يعيشون تحت خط الفقر جراء الحرب

واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)

تضاعفت معدلات الفقر في السودان منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات، بحيث بات 70 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر، حسب ما ذكره الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، لوكا ريندا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ريندا: «بالنظر إلى الوضع قبل الحرب... نجد أن معدلات الفقر تضاعفت فعلياً. قبل الحرب، كان يعيش نحو 38 في المائة من السكان تحت خط الفقر، أما الآن فنُقدّر أن النسبة بلغت نحو 70في المائة».

وأضاف أن واحداً من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم.

وقبل أيام، وصف برنامج الأغذية العالمي الأوضاع في السودان بأنها «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم»، مشيراً إلى أن أكثر من 19 مليون شخص من أصل نحو 45 مليون نسمة يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، في ظل استمرار النزاع وتداعياته الاقتصادية والإنسانية. وأعلن في المقابل إعادة تشغيل مكتبه القطري في العاصمة السودانية، بعد أن ظلّ يعمل في بورتسودان منذ اندلاع الحرب، وذلك تمهيداً لعودة واسعة للأمم المتحدة إلى العاصمة الخرطوم.


بابا الفاتيكان يوجِّه من الجزائر رسالة سلام

 البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
TT

بابا الفاتيكان يوجِّه من الجزائر رسالة سلام

 البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)

بدأ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، أمس، جولة أفريقية تهدف إلى تعزيز حوار الأديان وقيم التسامح والتعايش السلمي، استهلها من الجزائر برسائل تدعو للسلام ونبذ العنف. وكان الرئيس عبد المجيد تبون في استقبال البابا في مطار العاصمة بمستهل جولته التي تشمل أيضاً الكاميرون، وأنغولا، وغينيا الاستوائية.

وفي «مقام الشهيد» بأعالي العاصمة، ترحم البابا على أرواح شهداء ثورة التحرير، وقال: «في النهاية، سينتصر العدل على الظلم، ولن تكون للعنف، رغم ما يبدو، الكلمة الأخيرة». ثم توجه إلى مقر الرئاسة، حيث أجرى محادثات مع الرئيس تبون الذي قال: «في وقتٍ تعصف فيه الحروب بأمن واستقرار مناطق عديدة، وفي مقدمتها الشرق الأوسط، نجد في قداستكم صوتاً شجاعاً ومرافعاً وفياً عن السلام}.


أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
TT

أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)

انطلقت، الاثنين، أولى جلسات امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش، بينما تبدأ هذه الامتحانات في المناطق الخاضعة لهيمنة «قوات الدعم السريع» في يونيو (حزيران).

ويبلغ عدد الطلاب المشاركين في امتحانات الاثنين 564 ألف طالب وطالبة، موزعين على 3333 مركزاً داخل السودان وخارجه؛ منهم 156 ألفاً في ولاية الخرطوم.

ومع تعثر جلوس نحو 280 ألف طالب وطالبة لامتحانات الشهادة الثانوية في ولايات دارفور الخمس وأجزاء من كردفان التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع»، تعهدت وزارة التربية والتعليم بتنظيم امتحانات بديلة في 13 مايو (أيار) المقبل للطلاب الذين لم يتمكنوا من أداء الامتحانات الحالية.

وزير التربية والتعليم السوداني يقرع جرس بدء امتحانات الشهادة الثانوية (الشرق الأوسط)

وشهد حاكم الخرطوم أحمد عثمان حمزة، يرافقه وزير التعليم و التربية الوطنية التهامي الزين حجر، انطلاق الجلسة الأولى للامتحانات بمدرسة بحري الحكومية القديمة الثانوية بنات.

وقال حمزة إن التنسيق المحكم بين السلطات المحلية في الولاية والأجهزة الأمنية أتاح إجراء الامتحانات في وقتها، مشيراً إلى أن أعداداً كبيرة من طلاب دارفور الذين نزحوا إلى العاصمة الخرطوم تمكنوا من الجلوس للامتحانات.

وقال التهامي إن من بين الطلاب الممتحنين 60 ألفاً خارج السودان في 14 دولة، تم توزيعهم على 74 مركزاً. وعّد أن زيادة عدد الطلاب الممتحنين هذا العام بنحو 300 ألف مؤشر على استقرار العملية التعليمية وعودة الحياة إلى طبيعتها بعد الحرب.

مديرة مدرسة بحري الحكومية للبنات قبل بدء الجلسة الأولى للامتحانات (الشرق الأوسط)

من جانبه أكد الناطق باسم الشرطة السودانية فتح الرحمن التوم لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم وضع خطة محكمة لتأمين امتحانات الشهادة الثانوية في جميع مراحلها، مشيراً إلى أن الشرطة عقدت اجتماعات متواصلة خلال الفترة الماضية مع الجهات ذات الصلة لعقد الامتحانات في أوضاع مستقرة وآمنة.

وفي وقت سابق، قالت وزارة التربية والتعليم، في بيان صحافي، إن طلاب ولايات دارفور يحظون بالاهتمام، حيث تم تسجيلهم وتمكينهم من الجلوس للامتحانات، مع تكوين لجنة إشرافية اتحادية لمتابعة أوضاعهم وتقديم الخدمات لهم، خصوصاً في الولايات المستضيفة مثل الشمالية ونهر النيل والنيل الأبيض.