33 حزباً كردياً تطالب بحظر جوي شمال شرقي سوريا

قائد «قسد»: إذا هجمت تركيا فنحن مستعدون للتصدي

مظلوم عبدي (الشرق الاوسط)
مظلوم عبدي (الشرق الاوسط)
TT

33 حزباً كردياً تطالب بحظر جوي شمال شرقي سوريا

مظلوم عبدي (الشرق الاوسط)
مظلوم عبدي (الشرق الاوسط)

دعت أحزاب وقوى سياسية في «الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا»، الأمم المتحدة ومجلس الأمن والتحالف الدولي، لاتخاذ موقف رادعة للتهديدات التركية، وفرض حظر جوي للطيران الحربي والمسيّر فوق أجواء المناطق الخاضعة لنفوذها بهدف حماية المدنيين من الغارات التركية.
وأعلن 33 حزباً وجهة سياسية منضوية في «الإدارة الذاتية» و«مجلس سوريا الديمقراطية» بقيادة «حزب الاتحاد الديمقراطي»، في بيان رسمي (السبت)، إطلاق حملة على وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات السوشيال ميديا، طالبت بفرض حظر جوي على مناطق نفوذها، وقالت إن الدولة السورية ومناطق الإدارة تمر بأزمة عميقة، لافتة إلى أن «أسسنا إدارتنا الذاتية وحاربنا (داعش) واستطعنا أن نحافظ على ثورتنا، ونعتبر الشركاء الأكثر أهمية وضرورة للتحالف الدولي لمحاربة التنظيم، لكننا نتعرض لهجمات الدولة التركية».
واتهمت هذه الجهات السياسية، تركيا والفصائل السورية المسلحة الموالية لها، بالسعي للسيطرة على المزيد من الشمال السوري، وقالت: «يريدون أن يحتلوا مناطقنا الحرة مثلما احتلوا عفرين، وكري سبي، وسري كانيه». وأعربت عن قلقها العميق بشأن التهديدات التركية، مضيفة في بيانها: «تريد تركيا شن هجوم عسكري على مناطق نفوذ الإدارة، ونحن نعتبر ذلك انتهاكاً سافراً للسيادة الوطنية، ونسفاً لكل تفاهمات وقف إطلاق النار التي تمت برعاية دولية نهاية 2019».
في السياق نفسه، عقد القائد العام لقوات «قسد» مظلوم عبدي، مؤتمراً صحافياً في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، وقال، في بيان، إن الأحزاب عقدت لقاءات مكثفة مع دول الحلفاء، مثل الولايات المتحدة وروسيا، بهدف ردع التهديدات التركية ووقف هجماتها، لافتاً إلى أن «هناك مواقف من جانب التحالف الدولي وواشنطن وموسكو، لكنها لا ترقى لوقف هجمات الاحتلال التركي على المنطقة»، وأكد أن الجانب الروسي يقوم بجهود لوقف هذه الهجمات. وشدد على أن القوى الكردية في المنطقة لا ترغب في الحرب وتسعى للحفاظ على خفض التصعيد، «لكن إذا هاجمت تركيا نحن مستعدون للتصدي لأي هجوم على مناطقنا»، لافتاً إلى أن القوات ملتزمة ببنود اتفاقية سوتشي التي وقعت بين تركيا وروسيا نهاية 2019، «ومن ضمنها تراجع القوات عن الحدود السورية مع تركيا مسافة 30 كيلومتراً. وقد فتحنا الطريق أمام قوات الحكومة السورية للتمركز بالمناطق الحدودية، إلى جانب استمرار تسيير الدوريات الروسية التركية في تلك المناطق».
وأشار عبدي إلى أن تركيا لم تلتزم باتفاقية 2019، وقال في المؤتمر الصحافي: «هناك تحشيدات للقوات التركية وتحضيرات لغزو جديد، وإذا سنحت الفرصة ستطلق عملية عسكرية جديدة. وهناك تعزيزات لقواتها على خطوط التماس مع (قسد) شمالي البلاد»، وكشف القائد العام للقوات عن أن نتائج التحقيقات الخاصة بالهجوم الدامي على سجن الصناعة بحي الغويران جنوبي مدينة الحسكة بداية العام الجاري، أظهرت أن الهجوم انطلق من المناطق المحتلة من قبل تركيا التي باتت ملاذاً آمناً للإرهابيين لتنفيذ هجمات على مناطقنا، «وبحسب معلومات استخباراتية لدينا، هناك استعداد لخلايا التنظيم للهجوم على مخيم الهول». وأفاد عبدي بأن القوات أحصت هجمات الجيش التركي على مناطق نفوذ «قسد» خلال عامين ونصف العام، بإطلاق 300 هجمة مدفعية وصاروخية، استخدمت فيها 1360 قذيفة مدفعية، لافتاً إلى أن التهديدات التركية أثّرت سلباً وبشكل مباشـر على جهود «قسد» في حربها ضد خلايا «داعش»، وأضاف: «التهديدات تستهدف بشكل مباشر جهود التحالف والمجتمع الدولي ضد (داعش) في المنطقة». وأكد أن العمليات الأمنية ضد التنظيم انخفضت إلى النصف خلال شهر يونيو (حزيران) مقارنة بشهر مايو (أيار)، موضحاً: «اعتقلنا 73 عـنصراً لـ(داعش) بشهر مايو، وانـخفض الـعدد فـي شهر يونيو إلى 30 شخصاً، أي انخفاض الوتيرة لأقل من النصف».
وناشد عبدي، في ختام مؤتمره الصحافي، جميع الأطراف السياسية أن تزيل التناقضات السياسية والفكرية بينها وتتحمل مسؤولياتها الوطنية.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الأمن السوري ينفّذ عملية في اللاذقية ويقضي على قائد «سرايا الجواد»

عناصر من قوات الأمن السوري (سانا)
عناصر من قوات الأمن السوري (سانا)
TT

الأمن السوري ينفّذ عملية في اللاذقية ويقضي على قائد «سرايا الجواد»

عناصر من قوات الأمن السوري (سانا)
عناصر من قوات الأمن السوري (سانا)

نفّذ الأمن السوري السوم الثلاثاء، في محافظة اللاذقية شمال غرب سوريا، عملية نوعية استهدفت أحد أبرز معاقل ميليشيا ما يُسمّى بـ«سرايا الجواد» في ريف جبلة، أسفرت عن مقتل متزعم الميليشيا، واثنين من قيادييها، إضافة إلى إلقاء القبض على عدد من عناصرها.

ووفقاً لما ذكرته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، قال العميد عبد العزيز الأحمد قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، في تصريح نقلته وزارة الداخلية السورية عبر قناتها على تلغرام: «بعد عملية رصد دقيقة استمرت عدة أيام، نفّذنا عملية أمنية مزدوجة في منطقتي بيت علوني وبسنيا بريف جبلة، تمكّنا خلالها من استهداف أحد أهم معاقل ميليشيا ما يُسمّى بـ(سرايا الجواد)»..

وأضاف: «بعد اشتباك استمر ساعة كاملة، نجحت قواتنا في تحييد متزعم السرايا في الساحل، المجرم بشار عبد الله أبو رقية، إضافة إلى اثنين من قيادييها، وإلقاء القبض على ستة عناصر آخرين، كما فجّرت قواتنا مستودع أسلحة وعبوات ناسفة كان تابعاً للميليشيا بشكل كامل».

وأشار العميد الأحمد إلى أن العملية أسفرت عن مقتل أحد عناصر قوات المهام الخاصة، وإصابة عنصر بجروح طفيفة.


الجيش اللبناني يتهم إسرائيل بإطلاق النار على محيط نقطة حدودية

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش اللبناني يتهم إسرائيل بإطلاق النار على محيط نقطة حدودية

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

اتهم الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، القوات الإسرائيلية بإطلاق النار على محيط نقطة له استحدثها على الحدود في جنوب لبنان، مضيفاً أنه دعا عناصره للرد على مصادر النيران في حال تكرارها.

وقال الجيش في بيان «أثناء استحداث الجيش نقطة مراقبة عند الحدود الجنوبية في منطقة سردة - مرجعيون، تعرض محيط النقطة لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي، بالتزامن مع تحليق مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض وإطلاقها تهديدات بهدف دفع العناصر إلى المغادرة».

وأضاف الجيش أن قيادته أصدرت «الأوامر بتعزيز النقطة والبقاء فيها والرد على مصادر النيران».

ودخل «حزب الله» الحرب مع إسرائيل في أعقاب هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنته حركة «حماس» ضد إسرائيل، بهدف «إسناد» الحركة. وتصاعدت الأعمال العدائية على الحدود مع إسرائيل إلى نزاع مفتوح استمر شهرين.وتعهدت الحكومة اللبنانية العام الماضي نزع سلاح «حزب الله» الذي خرج ضعيفا من الحرب مع إسرائيل بعدما خسر جزءاً كبير من ترسانته العسكرية وقيادييه أبرزهم أمينه العام حسن نصر الله.

وقال الجيش اللبناني الشهر الماضي إنه أكمل المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح التي تغطي المنطقة القريبة من الحدود الإسرائيلية وصولا إلى نهر الليطاني.

وتتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني وحتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، والواقعة على مسافة نحو أربعين كيلومترا الى الجنوب من العاصمة بيروت.


بعد تحذير إسرائيلي... لبنان يخشى استهداف بنيته التحتية حال التصعيد مع إيران

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)
وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)
TT

بعد تحذير إسرائيلي... لبنان يخشى استهداف بنيته التحتية حال التصعيد مع إيران

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)
وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

يخشى لبنان من ضربات قد تشنها إسرائيل على بنيته التحتية في حال التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، كما صرّح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي من جنيف الثلاثاء.
وقال الوزير لعدّة وسائل إعلام: «هناك مؤشرات بأن الاسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف على هامش مشاركته في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة «نقوم حاليا بمساع دبلوماسية للمطالبة بعدم استهداف البنى التحتية المدنية اللبنانية، حتى في حال حصول ردّات فعل أو عمليات انتقامية».

وقال مسؤولان لبنانيان كبيران لوكالة «رويترز» للأنباء، إن إسرائيل أرسلت رسالة غير مباشرة للبنان مفادها أنها ستضرب البلاد بقوة وتستهدف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطار، إذا شاركت جماعة «حزب الله» في أي حرب أميركية إيرانية.

سيارة متضررة من جرَّاء القصف الإسرائيلي على بلدة تمنين بالبقاع شرق لبنان (إ.ب.أ)

وبعد نحو أسبوعين من تراجع حدة العمليات الإسرائيلية في الداخل اللبناني، وهو ما عدَّه كثيرون نتيجة مباشرة لانطلاق المفاوضات الأميركية الإيرانية، قررت تل أبيب، السبت، تصعيد عملياتها العسكرية كماً ونوعاً، حيث قصفت أكثر من بلدة في البقاع اللبناني (شرق البلاد)، بالتوازي مع عودة الحديث عن ضربة أميركية لطهران باتت وشيكة، ما بدا كأنه محاولة منها لكبح حلفاء إيران لتفادي أي إسناد عسكري محتمل.

وأمس الاثنين، أصدرت «الخارجية» الأميركية تعليمات بمغادرة جميع الدبلوماسيين غير الضروريين وعائلاتهم من لبنان، في ظل تصاعد التوترات مع إيران.

وقال مسؤول كبير بـ«الخارجية» الأميركية إن ‌الوزارة ‌أمرت ​بإجلاء ‌موظفي السفارة ⁠الأميركية ​في بيروت ⁠غير المعنيين بالطوارئ، وأفراد أُسرهم، طبقاً لـ«رويترز».