اتهامات كردية ـ كردية بمنح تركيا حججاً لحربها شمال سوريا

مشيعون لمدني ومقاتلة كردية من «وحدات حماية المرأة» قُتلا في غارة تركية بطائرة مسيرة شمال شرقي سوريا يونيو الماضي (أ.ف.ب)
مشيعون لمدني ومقاتلة كردية من «وحدات حماية المرأة» قُتلا في غارة تركية بطائرة مسيرة شمال شرقي سوريا يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتهامات كردية ـ كردية بمنح تركيا حججاً لحربها شمال سوريا

مشيعون لمدني ومقاتلة كردية من «وحدات حماية المرأة» قُتلا في غارة تركية بطائرة مسيرة شمال شرقي سوريا يونيو الماضي (أ.ف.ب)
مشيعون لمدني ومقاتلة كردية من «وحدات حماية المرأة» قُتلا في غارة تركية بطائرة مسيرة شمال شرقي سوريا يونيو الماضي (أ.ف.ب)

حمّل «المجلس الوطني الكردي» المعارض، «حزب الاتحاد الديمقراطي» و«الإدارة الذاتية لشمال وشرق» سوريا الكرديين، مسؤولية تهديدات تركيا بشن عملية عسكرية شمال سوريا، لتقديمهما شتى الذرائع بتنظيم تظاهرات شبه يومية في مناطق نفوذها ترفع رايات «حزب العمال الكردستاني» التركي وصور زعيمه الروحي عبد الله أوجلان.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه رئيس المجلس سعود الملا أنهم يدركون حجم الأخطار التي تحيط بالقضية الكردية بما فيها التهديدات التركية، ومواصلة نضالهم السلمي ومضاعفة الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية وللقضية الكردية، دعا نصر الدين إبراهيم، عضو الهيئة الرئاسية لـ«مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد) إلى تشكيل مرجعية كردية عليا والوصول إلى تفاهمات أشمل بين السوريين على الصعيد الوطني تمهّد للتسوية السياسية في البلاد.
وقال «المجلس الكردي» في بيان نُشر على الموقع الرسمي الجمعة، إنه بالتزامن مع التهديدات التركية باجتياح مناطق جديدة شمال سوريا «يستمر (حزب الاتحاد) بتنظيم تظاهرات شبه يومية رافعة صور وأعلام (حزب العمال الكردستاني)، وترديد شعارات تخوينية وتحريضية ضد الأحزاب الكردستانية، لتقديم شتى ذرائع التدخل من دون أن يستفيد من دروس الماضي». وتطرق البيان إلى تبني حزب الاتحاد سياسة الاستعداء مع جميع الأطراف الدولية بما فيها حكومات التحالف الدولي التي تقدم دعماً لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) الجناح العسكري للإدارة الذاتية. وأضاف: «لا تزال إدارة هذا الحزب ماضية في ممارساتها الترهيبية بحق المواطنين، وتستهدف كل من يخالف آيديولوجيته سواءً على مستوى الأفراد أو المنظمات والقوى السياسية وفي مقدمتها المجلس وأحزابها السياسية».
وفي تصريح إلى «الشرق الأوسط»، دعا الملا الولايات المتحدة وروسيا إلى «العمل على وقف التهديدات التركية وتدخلها العسكري في المنطقة، وما سيخلف ذلك من تعقيدات إضافية للأزمة السورية ويزيد من معاناة السوريين وأبناء هذه المناطق بشكل خاص». ولم يخفِ حجم المخاطر التي تواجه القضية الكردية في سوريا مع تجاذب القوى الدولية واستمرار الحرب المشتعلة منذ 11 عاماً، وشدّد على «أننا ماضون في مواصلة نضالنا السلمي ومضاعفة الجهود الدبلوماسية عبر التواصل مع الدول والجهات المؤثرة في الملف السوري، لتخفيف هذه المخاطر وإيجاد حل سياسي للأزمة السورية وللقضية الكردية».
وتأسس «المجلس الكردي» نهاية 2011 ويضم في صفوفه طيفاً من أحزاب سياسية وتيارات مدنية، إضافة إلى شخصيات أكاديمية ووجهاء وشخصيات مجتمعية. وحمل في بيانات ومناسبات عديدة تدهور التوتر بين الأحزاب الكردية على عاتق «حزب الاتحاد» الذي يدير المناطق الكردية شرق الفرات ويقود «الإدارة الذاتية». ويشغل السياسي الكردي سعود الملا رئيس الأمانة العامة للمجلس وهي أعلى هيئة قيادية.
وتابع حديثه ليقول: «لم يعد خافياً أن سلطة الأمر الواقع فشلت من خلال تفردها واحتكارها للسلطة في إيجاد الحلول لمعالجة أبسط المشاكل الحياتية، وعجزها عن توفير فرص عمل لكل الناس بعيدة عن الاستغلال السياسي والآيديولوجي»، في إشارة إلى الإدارة الذاتية وحزب الاتحاد.
وعن الأزمات المعيشية الخانقة التي تعصف بمناطق الإدارة الذاتية الغنية بموارد النفط والطاقة والزراعة والثروة الحيوانية وارتفاع الأسعار، يرى الملا أن سياسات حزب الاتحاد غير المسؤولة من خلال قطع مادة المازوت وارتفاع أسعارها، وبيع البذار بأسعار باهظة وعدم توفير الدعم للمزارعين «أدت إلى تدهور قطاع الزراعة الذي يعد مصدر العيش لآلاف العوائل، وبالتالي أثرت بشكل كبير على الأمن الغذائي واستقراره لأبناء المنطقة».
غير أن نصر الدين إبراهيم، سكرتير «الحزب الديمقراطي الكردي» وعضو الهيئة الرئاسية لـ«مجلس سوريا الديمقراطية»، يرى أن هدف التهديدات التركية ضرب مشروع الإدارة الذاتية والمكاسب التي حققتها شعوب شمال شرقي سوريا. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «وذلك لضمان عدم حصول الكرد على أي مكسب في مستقبل البلاد». وكشف عن وجود اتصالات دبلوماسية مع كل القوى الفاعلة في الملف السوري، «على رأسها الولايات المتحدة الأميركية وحكومات التحالف الدولي والاتحاد الروسي لردع تركيا، هناك رفض غربي وأوروبي ورفض عربي، خصوصاً مصر، لهذه التهديدات».
ودعا إبراهيم إلى استئناف الحوارات الداخلية بين السوريين، لا سيما الحوار الداخلي بين الأحزاب الكردية، وقال: «للوصول إلى مرجعية عليا تمثل إرادة الشعب الكردي بسوريا، إلى جانب تفعيل الحوار السوري - السوري بشكل عام، للوصول إلى تفاهمات أشمل على المستوى الوطني تمهّد للتسوية السياسية في البلاد».
وتعثرت المحادثات الكردية بين قطبي الحركة السياسية «المجلس الكردي» و«أحزاب الوحدة الوطنية» بقيادة «حزب الاتحاد الديمقراطي» نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2020، وكان قادة الأطراف المشاركون في تلك اللقاءات قد انتقلوا آنذاك إلى المرحلة الثانية الأشد تعقيداً في التفاهمات الجارية؛ لبحث «سلة الحماية والدفاع والقوات العسكرية» و«سلة الشراكة بالإدارة الذاتية»، رغم الجهود والمساعي الأميركية لاستئنافها.
وأكد السياسي نصر الدين إبراهيم في ختام حديثه، أن الحلول السياسية للأزمة السورية لن تتقدم دون مشاركة فعلية من جميع القوى السورية، «على رأسها (مجلس سوريا الديمقراطية) الذي يسعى لتحقيق تطلعات الشعب في سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية، وستقطع الحلول السياسية الطريق أمام الأطماع التركية التي باتت تحتل أجزاء واسعة من الشمال السوري».


مقالات ذات صلة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

المشرق العربي سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن وحدة مشتركة من «قوات سوريا الديمقراطية» والقوات الأميركية، عثرت على أموال وذهب خلال الأيام الفائتة، في مزرعة واقعة بمنطقة «كسرة فرج» في أطراف الرقة الجنوبية، وتعرف باسم «مزرعة البغدادي»، وذلك لأن أبو بكر البغدادي كان يمكث فيها إبان قيادته تنظيم «داعش» الإرهابي على المنطقة. ووفقاً للمرصد، فإن المداهمة جاءت بعد معلومات للأميركيين و«قسد» بوجود مخبأ سري، حيث عُثر عليه بالفعل وبداخله 3 غرف مموهة بشكل دقيق، وفيها 4 براميل مملوءة بكميات كبيرة من الذهب وأموال تقدر بنحو مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي موسكو تتهم «إرهابيين» في إدلب بـ«التحضير لاستفزاز»

موسكو تتهم «إرهابيين» في إدلب بـ«التحضير لاستفزاز»

في وقت كُشفت فيه معلومات عن خطط أوكرانية لشن هجمات ضد القوات الروسية في سوريا، اتهمت وزارة الدفاع الروسية تنظيمات «إرهابية» منتشرة في محافظة إدلب بشمال غربي سوريا بـ«الاستعداد لهجوم استفزازي على المدنيين»، واتهام الجيش السوري والقوات الروسية به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مقتل قيادي في «سوريا الديمقراطية» بغارة تركية

مقتل قيادي في «سوريا الديمقراطية» بغارة تركية

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل قيادي في «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وإصابة مرافق له، بعدما استهدفتهما طائرة مسيّرة تركية، بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة، قرب معبر نصيبين في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة على الحدود مع تركيا. ولفت «المرصد» إلى أن الاستهداف جاء بعد حوالي أسبوع من نجاة القائد العام لـ«قسد»، مظلوم عبدي، من محاولة اغتيال بمسيّرة تركية في محيط مطار السليمانية بكردستان العراق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي قتيل وجرحى في اشتباكات بين «قسد» وقوات مدعومة من روسيا

قتيل وجرحى في اشتباكات بين «قسد» وقوات مدعومة من روسيا

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس، بمقتل عنصر من فصيل «الفيلق الخامس» المدعوم من روسيا خلال اشتباكات عنيفة مع عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في بلدتي الطابية وجديد عكيدات بريف دير الزور الشرقي. وأضاف المرصد أن الاشتباكات العنيفة قد أسفرت أيضا عن سقوط جرحى في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، فيما من المرجح ارتفاع عدد القتلى لوجود إصابات في حالة حرجة في صفوف الطرفين. وتوجه رتل روسي إلى بلدة طابية بريف دير الزور، لوقف الاشتباكات بين الطرفين، وسط حالة من التوتر والاستنفار في المنطقة، وفقا للمرصد. بالتوازي، حلق طيران مروحي لـ«التحالف الدولي» في أجواء قرى خشام والطابية ومظلوم بريف دير الزور ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.


أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
TT

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الحرب الأهلية في البلاد.

وجاء في إخطار، وُجه إلى لجان في الكونغرس خلال وقت سابق من الشهر الحالي، وحصلت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، أن وزارة الخارجية تعتزم «تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سوريا».

وأشار الإخطار، المؤرخ بتاريخ 10 فبراير (شباط)، إلى أن الإنفاق على هذه الخطط سيبدأ خلال 15 يوماً، أي الأسبوع المقبل، دون تحديد جدول زمني لاستكمالها أو لموعد عودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.

ووفق «أسوشييتد برس»، تدرس الإدارة الأميركية خيار إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وتحديداً بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقد وضعت الإدارة هذه الخطوة كأولوية قصوى على جدول أعمال توم باراك، سفير الرئيس دونالد ترمب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سوريا.


إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، الجمعة، عن إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ملادينوف أن المكتب «يرحب بإنشاء مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن أن تتم المراسلات وتسلمها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.

وأوضح البيان أن ملادينوف، بصفته حلقة الوصل بين «(مجلس السلام) واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة (بنزاهة وفاعلية)»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأعرب البيان عن تطلع المكتب إلى العمل مع مكتب الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً لسكان غزة والمنطقة.

من جانبه، رحب حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، بالإعلان، وقال في بيان مقتضب: «نرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، والذي يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل (مجلس السلام) والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803».

ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بموجب القرار رقم 2803، الداعم لإنشاء «مجلس السلام» كجهاز انتقالي للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.

ويعد ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، المسؤول عن التنسيق بين «مجلس السلام» واللجنة الوطنية لإدارة غزة، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة في إعادة البناء عقب الدمار الواسع، وسط هدنة هشة مستمرة منذ خريف 2025.

وينظر إلى إنشاء مكتب الارتباط باعتباره خطوة عملية لتعزيز التنسيق بين السلطة الفلسطينية في رام الله والآليات الجديدة في غزة، فيما يبقى تنفيذ بعض بنود الخطة، مثل نزع السلاح الشامل وانسحاب القوات الإسرائيلية، مرهوناً بمواقف الفصائل الفلسطينية وتطورات الأوضاع الميدانية.


8 قتلى في غارات إسرائيلية على شرق لبنان وجنوبه

غارات إسرائيلية على البقاع (متداولة على «واتساب»)
غارات إسرائيلية على البقاع (متداولة على «واتساب»)
TT

8 قتلى في غارات إسرائيلية على شرق لبنان وجنوبه

غارات إسرائيلية على البقاع (متداولة على «واتساب»)
غارات إسرائيلية على البقاع (متداولة على «واتساب»)

سقط في لبنان ثمانية قتلى على الأقل، الجمعة، في غارات إسرائيلية على شرق البلاد وجنوبها، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف «حزب الله» وحليفته حركة «حماس» الفلسطينية.

وقال مصدر في «حزب الله» لوكالة الصحافة الفرنسية إن أحد قادته العسكريين من بين القتلى في الغارات التي استهدفت منطقة البقاع.

وترددت أنباء عن مقتل مسؤول في «حزب الله» هو نجل النائب السابق محمد ياغي الذي كان معاونا للأمين العام الراحل للحزب حسن نصرالله.

تواصل إسرائيل شن غارات منتظمة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 عقب أكثر من عام من الاشتباكات، وعادة ما تقول إنها تستهدف الحزب لكنها تستهدف أيضا أحيانا حركة «حماس».

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن الغارات الإسرائيلية في البقاع «أدت في حصيلة أولية الى سقوط ستة شهداء وأكثر من 25 جريحا توزعوا على مستشفيات المنطقة».

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم مقرات لـ«حزب الله» في منطقة بعلبك.

وجاءت هذه الغارات بعد ساعات من ضربات إسرائيلية على عين الحلوة، أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في البلاد، أسفرت عن مقتل شخصين، وفق وزارة الصحة اللبنانية، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مقرا لحركة «حماس».

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام أن مسيّرة إسرائيلية استهدفت المخيم الملاصق لمدينة صيدا عاصمة الجنوب.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «مقرا كان يعمل منه مخربون من منظمة حماس» في المخيم. وأضاف في بيان أنه يعمل «ضد ترسّخ منظمة حماس» في لبنان و«سيواصل العمل بقوة ضد مخربي منظمة حماس الإرهابية في كل مكان يعملون فيه».

مشهد عام لمدينة بعلبك في البقاع اللبناني (رويترز)

ودانت «حماس» في بيان لها الهجوم الذي قالت إنه أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين.

وأعربت عن رفضها «الادعاءات التي يسوقها جيش الاحتلال»ن مؤكدة أنها «ذرائع واهية لا تصمد أمام الوقائع، وأن المقر الذي تم استهدافه تابع للقوة الأمنية المشتركة المنوط بها حفظ الأمن والاستقرار في المخيم».

وتعهدت الحكومة اللبنانية العام الماضي بنزع سلاح «حزب الله» الذي خرج ضعيفا من الحرب مع إسرائيل التي أودت بآلاف من مقاتليه وعدد كبير من قادته وأبرزهم أمينه العام حسن نصر الله وقائده العسكري فؤاد شكر.

وقال الجيش اللبناني الشهر الماضي إنه أكمل المرحلة الأولى من الخطة التي تغطي المنطقة القريبة من الحدود الإسرائيلية وصولا إلى نهر الليطاني.

لكن إسرائيل التي تتهم «حزب الله» بإعادة التسلح، انتقدت التقدم الذي أحرزه الجيش ووصفته بأنه غير كافٍ.

وتتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا الواقعة على مسافة نحو أربعين كيلومترا الى الجنوب من العاصمة بيروت.