تهديد فلسطيني بإلغاء الاعتراف بإسرائيل {إذا استمر الانسداد}

الحكومة في رام الله: وقف الاستيطان يمكن أن يكون نافذة لفتح آفاق السلام

لافتة في بيت لحم التي يزورها بايدن الجمعة تحمل عبارة: «سيادة الرئيس... هذا نظام فصل عنصري» (أ.ف.ب)
لافتة في بيت لحم التي يزورها بايدن الجمعة تحمل عبارة: «سيادة الرئيس... هذا نظام فصل عنصري» (أ.ف.ب)
TT

تهديد فلسطيني بإلغاء الاعتراف بإسرائيل {إذا استمر الانسداد}

لافتة في بيت لحم التي يزورها بايدن الجمعة تحمل عبارة: «سيادة الرئيس... هذا نظام فصل عنصري» (أ.ف.ب)
لافتة في بيت لحم التي يزورها بايدن الجمعة تحمل عبارة: «سيادة الرئيس... هذا نظام فصل عنصري» (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تحاول فيه الإدارة الأميركية الخروج بإجراءات وخطوات تبين أن القضية الفلسطينية حاضرة في السياسة الخارجية الأميركية، وأن الرئيس جو بايدن لا يتجاهلها ويحاول إعادة فتح الآفاق المغلقة فيها، وجّه الوزير الفلسطيني وكبير مستشاري الرئيس، الشيخ محمود الهباش، تهديداً بسحب الاعتراف بإسرائيل في حال استمرار انسداد الآفاق السياسية.
وانتقد الهباش إدارة الرئيس بايدن تجاه الفلسطينيين، لأنه لم يفِ بوعوده الانتخابية إزاءهم ورضخ لضغوط إسرائيل واللوبي اليهودي، واختار إرضاء تل أبيب على حساب الفلسطينيين. وقال، في تصريحات صحافية له، الأربعاء، إن «القنصلية الأميركية في القدس التي تهتم بشؤون الفلسطينيين، قائمة منذ 150 سنة. وقد أغلقها الرئيس دونالد ترمب بشكل تعسفي ضمن خطوته العدوانية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها. وقد وعد بايدن بإعادة فتحها خلال المعركة الانتخابية وبعد تتويجه، لكنه لم ينفذ وعوده حتى لا يزعج الإسرائيليين المحتلين، ولكنه يلحق ضرراً بالفلسطينيين ضحية الاحتلال. وقد وعد بإخراج منظمة التحرير الفلسطينية من قائمة منظمات الإرهاب، وهنا أيضاً لم يفِ بالوعد. وأنا أذكركم بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو رئيس منظمة التحرير. فكيف سيلتقي الرئيس بايدن مع رئيس ما تعتبره إدارته منظمة إرهاب؟».
وقال الهباش إن للسلطة الفلسطينية قاعدة شعبية يجب أخذها بالاعتبار. وهدد بتنفيذ قرارات المجلس المركزي بسحب الاعتراف بإسرائيل في حال الاستمرار بانسداد الأفق السياسي ومواصلة سياسة الاحتلال القمعية والاستيطانية.
المعروف أن الرئيس بايدن يخصص غداً (الجمعة) للمناطق الفلسطينية؛ حيث سيزور مستشفى «أوغوستا فكتوريا» في القدس الشرقية المحتلة، ويقدم منحة بقيمة 100 مليون دولار، وقد رفض طلباً إسرائيلياً بمشاركة مسؤول إسرائيلي رسمي هذه الزيارة. ثم يتوجه إلى بيت لحم، حيث يلتقي الرئيس عباس. وعشية الزيارة، طالبت الإدارة الأميركية الحكومة الإسرائيلية بالامتناع عن اتخاذ قرارات استيطانية خلال هذه الفترة، احتراماً لزيارته لتل أبيب والمناطق الفلسطينية. وطالبتها باتخاذ سلسلة إجراءات إيجابية لتحسين حيلة الفلسطينيين. وتم بالفعل إقرار خطوات كهذه، أمس وأول من أمس، مثل زيادة طلبات لم الشمل وزيادة تصاريح العمل والسماح بدخول مندوبين عن السلطة الفلسطينية إلى المعبر الحدودي مع الأردن وغير ذلك. وبناء على طلبها، هاتف رئيس الوزراء، يائير لبيد، الرئيس عباس. إلا أن الفلسطينيين اعتبروا هذه الخطوات غير كافية لفتح آفاق سياسية حقيقية، تعيد الأمل بالسلام مع إسرائيل.
وأصدرت وزارة الخارجية والمغتربين في الحكومة الفلسطينية، الأربعاء، بياناً تطرقت فيه إلى قرار لبيد تأجيل الإعلان عن مخطط لبناء 2000 وحدة سكن في القدس الشرقية المحتلة. فقالت فيه إنها «تنظر بخطورة بالغة لعمليات تعميق وتوسيع المستعمرات الإسرائيلية والبؤر الاستيطانية وتعتبرها مزيداً من نهب وقضم الأرض الفلسطينية، بما يؤدي إلى تقويض أي فرصة لتطبيق مبدأ حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية».
وأكدت الوزارة أن الاستيطان بأشكاله كافة باطل وغير قانوني ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وللشرعية الدولية وقراراتها وللاتفاقيات الموقعة، ويمثل تهديداً خطيراً لساحة الصراع برمتها وفرص الحلول السياسية للصراع، كما أنه أكبر وأوسع دعوة لدوامة العنف. ورأت أن وقف الاستيطان ومصادرة الأراضي وجميع الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب غير القانونية هو المدخل الحقيقي لخلق مناخات سياسية إيجابية تمهد لاستعادة الأفق السياسي لحل الصراع.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

تتحضر إسرائيل لمعركة «بنت جبيل»، ثانية كبرى مدن جنوب الليطاني في ظل تصعيد ميداني متدرّج، يجمع بين الضغط العسكري وتوسيع الإنذارات والإخلاءات، مع تركيز واضح على فرض «العزل الميداني» للبلدات اللبنانية الحدودية.

وتبرز المدينة بوصفها هدفاً رئيسياً إذ تعتمد القوات الإسرائيلية تكتيك التطويق الكامل من عدة محاور بدل التوغل المباشر، ما يؤدي عملياً إلى عزلها من الجهات الأربع. وتشير التقديرات إلى أن هذا الأسلوب يهدف لتفادي كلفة الاقتحام، في ظل وجود دفاعات محضّرة قد تجعل المعركة استنزافية.

في موازاة ذلك، وفي حين نقلت وكالة «رويترز» عن السفارة الأميركية تحذيراً من نية إيران وحلفائها استهداف جامعات في لبنان، يتصاعد الجدل داخل إسرائيل حول أهداف الحرب، بين طرح تدمير القرى الحدودية وتهجير سكانها لإقامة منطقة عازلة خالية من السكان، وهدف نزع سلاح «حزب الله» تدريجياً، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تأجيل اجتماع الكابنيت، الذي كان مقرراً أمس، إلى اليوم واستبدل به مشاورات مع عدد مقلَّص من الوزراء والجنرالات.


قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
TT

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

وأشارت وكالة «سانا» إلى «مقتل شاب سوري باستهداف من دبابة إسرائيلية»، فيما أعلن التلفزيون السوري الرسمي «استشهاد شاب في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لسيارة بقذيفة دبابة».

كانت «سانا» قد أفادت في وقت سابق بأن القوات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة «أقدمت على إغلاق الطرق المؤدية إلى النقاط العسكرية الجديدة التي أنشأتها في المنطقة»، ما أدى إلى تقييد حركة السكان والمزارعين.

ولفتت إلى أن عدداً من الآليات الإسرائيلية «نصبت حاجزاً مؤقتاً» في إحدى القرى حيث عمدت إلى تفتيش المارة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، نشرت إسرائيل قوات في منطقة عازلة كانت تخضع لمراقبة الأمم المتحدة وتفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

ومنذ ذلك الحين، نفذت إسرائيل توغلات متكررة داخل الأراضي السورية إلى جانب ضربات جوية، معلنة سعيها إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب البلاد.

واحتلت إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967، ثم ضمّت المناطق التي تسيطر عليها في خطوة لا يعترف بها معظم المجتمع الدولي.


السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)

قالت السفارة الأميركية في بيروت، اليوم الجمعة، إن إيران والجماعات المسلّحة المتحالفة معها «قد تستهدف جامعات في لبنان».

وحضّت السفارة المواطنين الأميركيين، في بيان أمني نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، على مغادرة لبنان «ما دامت خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة».

ونصحت السفارة الأميركية في بغداد، الخميس، الرعايا الأميركيين بمغادرة العراق فوراً.

وفي إشعارٍ لها على منصة «إكس»، قالت السفارة إن «ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد، خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة».

وأشارت إلى أن «الميليشيات الإرهابية» قد تستهدف المواطنين الأميركيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات، وغيرها من المواقع التي يُعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.

وهدَّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.