الحكومة في رام الله: وقف الاستيطان يمكن أن يكون نافذة لفتح آفاق السلام

تهديد فلسطيني بإلغاء الاعتراف بإسرائيل إذا استمر الانسداد

الرئيس الفلسطيني محمود عباس
الرئيس الفلسطيني محمود عباس
TT

الحكومة في رام الله: وقف الاستيطان يمكن أن يكون نافذة لفتح آفاق السلام

الرئيس الفلسطيني محمود عباس
الرئيس الفلسطيني محمود عباس

في الوقت الذي تحاول فيه الإدارة الأميركية الخروج بإجراءات وخطوات تبين أن القضية الفلسطينية حاضرة في السياسة الخارجية الأميركية، وأن الرئيس جو بايدن لا يتجاهلها ويحاول إعادة فتح الآفاق المغلقة فيها، وجه الوزير الفلسطيني وكبير مستشاري الرئيس، الشيخ محمود الهباش، تهديداً بسحب الاعتراف بإسرائيل في حال استمرار انسداد الآفاق السياسية.
وانتقد الهباش إدارة الرئيس بايدن تجاه الفلسطينيين، لأنه لم يفِ بوعوده الانتخابية إزاءهم ورضخ لضغوط إسرائيل واللوبي اليهودي، واختار إرضاء تل أبيب على حساب الفلسطينيين. وقال، في تصريحات صحافية له اليوم الأربعاء، إن «القنصلية الأميركية في القدس التي تهتم بشؤون الفلسطينيين، قائمة منذ 150 سنة. وقد أغلقها الرئيس دونالد ترمب بشكل تعسفي ضمن خطوته العدوانية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها. وقد وعد بايدن بإعادة فتحها خلال المعركة الانتخابية وبعد تتويجه. لكنه لا ينفذ وعوده حتى لا يزعج الإسرائيليين المحتلين ولكنه يلحق ضررا بالفلسطينيين ضحية الاحتلال. وقد وعد بإخراج منظمة التحرير الفلسطينية من قائمة منظمات الإرهاب، وهنا أيضا لم يفِ بالوعد. وأنا أذكركم بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو رئيس منظمة التحرير. فكيف سيلتقي الرئيس بايدن مع رئيس ما تعتبره إدارته منظمة إرهاب؟».
وقال الهباش إن للسلطة الفلسطينية قاعدة شعبية يجب أخذها بالاعتبار. وهدد بتنفيذ قرارات المجلس المركزي بسحب الاعتراف بإسرائيل في حال الاستمرار بانسداد الأفق السياسي ومواصلة سياسة الاحتلال القمعية والاستيطانية.
المعروف أن الرئيس بايدن يخصص غداً الجمعة للمناطق الفلسطينية، حيث سيزور مستشفى «أوغوستا فكتوريا» في القدس الشرقية المحتلة، ويقدم منحة بقيمة 100 مليون دولار، وقد رفض طلباً إسرائيلياً بمشاركة مسؤول إسرائيلي رسمي هذه الزيارة. ثم يتوجه إلى بيت لحم حيث يلتقي الرئيس عباس. وعشية الزيارة، طالبت الإدارة الأميركية الحكومة الإسرائيلية بالامتناع عن اتخاذ قرارات استيطانية خلال هذه الفترة، احتراماً لزيارته تل أبيب والمناطق الفلسطينية. وطالبتها باتخاذ سلسلة إجراءات إيجابية لتحسين حيلة الفلسطينيين. وتم بالفعل إقرار خطوات كهذه، أمس وأول من أمس، مثل زيادة طلبات لم الشمل وزيادة تصاريح العمل والسماح بدخول مندوبين عن السلطة الفلسطينية إلى المعبر الحدودي مع الأردن وغيرها. وبناء على طلبها، هاتف رئيس الوزراء، يائير لبيد، الرئيس عباس. إلا أن الفلسطينيين اعتبروا هذه الخطوات غير كافية لفتح آفاق سياسية حقيقية، تعيد الأمل بالسلام مع إسرائيل.
وأصدرت وزارة الخارجية والمغتربين في الحكومة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، بياناً تطرقت فيه إلى قرار لبيد تأجيل الإعلان عن مخطط لبناء 2000 وحدة سكن في القدس الشرقية المحتلة. فقالت فيه إنها «تنظر بخطورة بالغة لعمليات تعميق وتوسيع المستعمرات الإسرائيلية والبؤر الاستيطانية وتعتبرها مزيداً من نهب وقضم الأرض الفلسطينية، بما يؤدي إلى تقويض أي فرصة لتطبيق مبدأ حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية».
وأكدت الوزارة أن الاستيطان بأشكاله كافة باطل وغير قانوني ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وللشرعية الدولية وقراراتها وللاتفاقيات الموقعة، ويمثل تهديداً خطيراً لساحة الصراع برمتها وفرص الحلول السياسية للصراع، كما أنه أكبر وأوسع دعوة لدوامة العنف. ورأت أن وقف الاستيطان ومصادرة الأراضي وجميع الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب غير القانونية هو المدخل الحقيقي لخلق مناخات سياسية إيجابية تمهد لاستعادة الأفق السياسي لحل الصراع.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.