إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- مريض ارتفاع الضغط وتركيبة الأسنان
> عمري 78 سنة ولدي ارتفاع في ضغط الدم وارتفاع الكولسترول. وظهر عندي نتوء صغير أبيض اللون في اللثة اليمنى السفلى تحت طقم الأسنان الصناعية مباشرة بطول سنتمتر تقريباً لا يؤلم إلا قليلاً عند الضغط عليه. ما تنصح؟
- هذا ملخص أسئلتك. ومرضى ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكولسترول ومرضى القلب بالعموم، بحاجة إلى الاهتمام بأربعة جوانب عندما تكون لديهم تركيبات أسنان، سواء كانت أطقم الأسنان الجزئية أو الكلية. وهي:
- العناية الجيدة بطقم الأسنان للحفاظ على نظافته الخارجية (الجزء الذي يظهر للعيان) والداخلية (الجزء الملامس للثة).
- الاهتمام بصحة اللثة نفسها، لإبقائها بحالة صحية جيدة تساعد على ثبات طقم الأسنان، وتحفظ اللثة من أي التهابات أو تكون نتوءات.
- متابعة تأثيرات الأدوية التي يتناولها المرء على صحة اللثة والفم وثبات طقم الأسنان. سواء الأدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب. مثل أدوية إدرار البول وأدوية محاصرات قنوات الكالسيوم وغيرها.
- وإن كان طقم الأسنان جزئياً، وثمة أسنان طبيعية ثابتة في مكانها، يجدر الاهتمام بكيفية العناية بها وباللثة من حولها، وكيفية التعامل مع الأدوية التي يتناولها الشخص عند أي إجراءات علاجية في الأسنان، كخلع الضرس مثلاً، مثل أدوية زيادة سيولة الدم، وأيضاً الأدوية المضادة للصفائح الدموية كالأسبرين. ومدى الحاجة لتلقي مضادات حيوية.
والخطوة الأهم، العناية الصحية بطقم الأسنان. ولذا يجدر نزعه بعد تناول الطعام، وشطفه بالماء، مع الحرص على عدم انكسار الطقم أثناء ذلك أو تلف أي من أجزائه. ثم تنظيف الفم بعد إزالة الطقم باستخدام فرشة أسنان ناعمة. أي اللثة واللسان وسقف الحلق. وإضافة إلى هذا الشطف السريع لطقم الأسنان بعد تناول أي من وجبات الطعام، يجدر تنظيف الطقم مرة على الأقل يومياً بفرشاة ناعمة وبغسول خاص غير كاشط، لإزالة بقايا الطعام وغيرها من الرواسب. مع ملاحظة عدم استخدام غسول طقم الأسنان لتنظيف داخل الفم.
وقبل النوم، يجدر وضع الطقم في ماء أو في محلول خفيف خاص بأطقم الأسنان طوال الليل. ثم شطف طقم الأسنان جيداً في الصباح، قبل وضعه في الفم، لإزالة بقايا محلول النقع الليلي لطقم الأسنان. ولاحظ أن أدوية مدرات البول، قد تتسبب بجفاف في الفم، ما قد يتسبب بزوال الطبقة اللعابية التي ترطب الفاصل بين اللثة وباطن طقم الأسنان. الأمر الذي قد يتسبب بالتهابات سطحية نتيجة الاحتكاك أو تكوين نتوءات مؤلمة أو غير مؤلمة. كما أن بعض أدوية علاج القلب أو ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً من فئة أدوية حاصرات قنوات الكالسيوم، قد تتسبب بنمو اللثة وتضخمها. وهو ما قد يتسبب باختلال ثبات طقم الأسنان، وتداعيات ذلك على سلامة اللثة، وعلى مدى الاستفادة من طقم الأسنان في عملية المضغ.
بالعموم، لا يتسبب تناول الأدوية المضادة للصفائح الدموية، كالأسبرين، بمشاكل النزيف في اللثة، إذا كان طقم الأسنان قد تم صنعه وتثبيته عند الوضع داخل الفم بعناية. كما من غير المتوقع أن تتسبب أدوية زيادة سيولة الدم بأي اضطرابات مشابهة.
ولكن عند ملاحظة أي تغيرات في اللثة أو نزيفاً، تجدر مراجعة طبيب الأسنان.
أما بالنسبة للنتوء، فلاحظ أن الأشخاص الذين يستخدمون أطقم الأسنان غالباً ما يعانون من مشكلات في ثبات الطقم والراحة عند استخدامه. لذا يجدر استبدال أطقم الأسنان كل حوالي 8 سنوات على أبعد تقدير، بسبب التغيرات العظمية في الفك، وفي شكل اللثة نفسها، وفي تجويف باطن طقم الأسنان، بمرور الوقت.
وإذا كان الشخص يرتدي طقم أسنان غير مناسب لفترة طويلة من الوقت، فقد يصاب بمشاكل وإزعاج في اللثة، مثل تورم اللثة. وذلك عندما لا يتلاءم طقم الأسنان مع ملامح طبوغرافيا الفم بشكل صحيح، ما قد يُؤدي إلى الاحتكاك المتكرر بأنسجة اللثة بطرق غير طبيعية، وهي التي قد لا يشعر المرء بحصولها لفترة طويلة. ويتسبب الاحتكاك والضغط الزائد ضد اللثة في تورم وتهيج اللثة، وألم اللثة، وربما النزيف عند ارتداء طقم الأسنان، وكذلك ربما الصداع المزمن، أو ألم المفصل الفكي الصدغي قرب الأذن.
كما قد تنشأ بثور ونتوءات ليفية على اللثة، إذا كان طقم الأسنان يميل إلى الاحتكاك بمناطق معينة من الفم. وظهور هذه البثور هو محاولة من الجسم لحماية نفسه من أذى ذلك الاحتكاك. وقد تُصاب البثور تلك بالعدوى الميكروبية، ما يزيد من حجمها أو الألم فيها أو تغير شكلها.
لذا يجدر مراجعة الطبيب والتأكد من ملائمة طقم الأسنان، ومراجعة الأدوية التي يتناولها المرء، قبل التقدم نحو فحوصات متعمقة للنتوء إذا لزم الأمر.

- ارتفاع ضغط الدم بالليل
> لدي مرض السكري وارتفاع ضغط الدم. وألاحظ أن قياسات ضغط الدم لدي أعلى في فترة المساء. ما السبب وما تنصح؟
- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ أنه مع اهتمام الشخص بإجراء القياس المنزلي لضغط الدم في فترات المساء، يُمكن ملاحظة هذا الارتفاع الليلي في ضغط الدم لدى بعض المرضى. وهذا الاهتمام بالقياس المنزلي، باستخدام جهاز جيد لقياس ضغط الدم، هو بالفعل سلوك صحي ممتاز في متابعة قراءات قياس ضغط الدم والاطمئنان على ضبطه.
ومن الممكن حصول ذلك الارتفاع الليلي لدى بعض المرضى الذين لديهم مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، والذين يتناولون أدوية معالجتهما. كما لاحظ معي أن الطبيعي في قياسات ضغط الدم، هو أن ينخفض في فترة الليل، ويبدأ في الارتفاع قبل استيقاظ المرء من النوم في الصباح. ثم يستمر في الزيادة أثناء ساعات النهار، حتى يصل إلى أقصى ارتفاع له في منتصف اليوم. وبعدها يبدأ ضغط الدم في الانخفاض التدريجي في فترة آخر النهار وفي المساء. ثم يواصل ضغط الدم الانخفاض بصورة طبيعية ليلاً أثناء النوم. أي أن الطبيعي هو أن يكون ضغط الدم بالعموم أقل في الليل مقارنة بالنهار. تحديداً، الطبيعي حصول انخفاض مقدار ضغط الدم في الليل بنسبة 10 إلى20 في المائة، مقارنة بمقداره في النهار. ولاحظ معي كذلك أن المطلوب في معالجة ارتفاع ضغط الدم هو ضبطه ضمن المعدلات الطبيعية طوال ساعات اليوم الـ24 في الليل والنهار. وتُعرف الأوساط الطبية ارتفاع ضغط الدم الليلي أنه ما كان أعلى من 120/70 ملم زئبق، وارتفاع ضغط الدم بالنهار (في العيادة أو في المنزل بالصباح) ما كان أعلى من 130/800 ملم زئبق، لأن هذه القياسات هي المطلوب الوصول إليها في ضبط ضغط الدم.
وضبط ارتفاع ضغط الدم بالشكل المطلوب يشمل تحقيق ثلاثة أمور:
- خفض ضغط الدم ضمن المعدلات المُستهدفة علاجياً طوال الـ24 ساعة.
- الحفاظ على إيقاع التغير اليومي في مقدار ضغط الدم (أي الانخفاض الليلي مقارنة بالنهار).
- منع حصول أي تقلبات تفوق المعدل الطبيعي في ضغط الدم بالنهار أو الليل.
ومن أهم أسباب ارتفاع ضغط الدم بالليل هو عدم كفاية الأدوية في تحقيق نجاح معالجة مريض ارتفاع ضغط الدم. وذلك إما لعدم تناول أدوية ضغط الدم وفقاً لإرشادات الطبيب، أو عدم كفاية جرعة العلاج، أو عدم توزيع أوقات تناول تلك الأدوية بالشكل الذي يحتاجه المريض في أوقات الليل والنهار.
وتشير المصادر الطبية إلى أسباب أخرى، من أهمها إصابة المرء بمرض انقطاع التنفس أثناء النوم، دون أن يعلم ذلك. وكذلك وجود ضعف في الكلى، أو كسل الغدة الدرقية، أو عدم تناول وجبات العشاء بمكونات صحية، أو قلة ممارسة الرياضة البدنية، أو السمنة، أو التدخين الليلي، أو الأرق المزمن. وهذه العوامل المحتملة قد تكون السبب في ارتفاع ضغط الدم الليلي، وتتطلب من الطبيب المعالج التنبه لها.
لذا تجدر مراجعة الطبيب للبحث في الأسباب المُحتملة ومعالجتها، وإن لم يكن ثمة أي منها، فيجدر العمل على تعديل جرعات وأوقات تناول أدوية علاج الضغط. وتذكر حقيقة طبية، وهي أن ارتفاع ضغط الدم يُمكن ضبطه وخفضه ليكون ضمن المعدلات الطبيعية لا محالة، ولكن هذا يتطلب متابعة وتعاوناً مع الطبيب.

- استشاري باطنية وطب قلب للكبار
- الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني: [email protected]


مقالات ذات صلة

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يوميات الشرق قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

اكتشف فوائد الخل للمعدة

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول «طعام أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.