إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- مريض ارتفاع الضغط وتركيبة الأسنان
> عمري 78 سنة ولدي ارتفاع في ضغط الدم وارتفاع الكولسترول. وظهر عندي نتوء صغير أبيض اللون في اللثة اليمنى السفلى تحت طقم الأسنان الصناعية مباشرة بطول سنتمتر تقريباً لا يؤلم إلا قليلاً عند الضغط عليه. ما تنصح؟
- هذا ملخص أسئلتك. ومرضى ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكولسترول ومرضى القلب بالعموم، بحاجة إلى الاهتمام بأربعة جوانب عندما تكون لديهم تركيبات أسنان، سواء كانت أطقم الأسنان الجزئية أو الكلية. وهي:
- العناية الجيدة بطقم الأسنان للحفاظ على نظافته الخارجية (الجزء الذي يظهر للعيان) والداخلية (الجزء الملامس للثة).
- الاهتمام بصحة اللثة نفسها، لإبقائها بحالة صحية جيدة تساعد على ثبات طقم الأسنان، وتحفظ اللثة من أي التهابات أو تكون نتوءات.
- متابعة تأثيرات الأدوية التي يتناولها المرء على صحة اللثة والفم وثبات طقم الأسنان. سواء الأدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب. مثل أدوية إدرار البول وأدوية محاصرات قنوات الكالسيوم وغيرها.
- وإن كان طقم الأسنان جزئياً، وثمة أسنان طبيعية ثابتة في مكانها، يجدر الاهتمام بكيفية العناية بها وباللثة من حولها، وكيفية التعامل مع الأدوية التي يتناولها الشخص عند أي إجراءات علاجية في الأسنان، كخلع الضرس مثلاً، مثل أدوية زيادة سيولة الدم، وأيضاً الأدوية المضادة للصفائح الدموية كالأسبرين. ومدى الحاجة لتلقي مضادات حيوية.
والخطوة الأهم، العناية الصحية بطقم الأسنان. ولذا يجدر نزعه بعد تناول الطعام، وشطفه بالماء، مع الحرص على عدم انكسار الطقم أثناء ذلك أو تلف أي من أجزائه. ثم تنظيف الفم بعد إزالة الطقم باستخدام فرشة أسنان ناعمة. أي اللثة واللسان وسقف الحلق. وإضافة إلى هذا الشطف السريع لطقم الأسنان بعد تناول أي من وجبات الطعام، يجدر تنظيف الطقم مرة على الأقل يومياً بفرشاة ناعمة وبغسول خاص غير كاشط، لإزالة بقايا الطعام وغيرها من الرواسب. مع ملاحظة عدم استخدام غسول طقم الأسنان لتنظيف داخل الفم.
وقبل النوم، يجدر وضع الطقم في ماء أو في محلول خفيف خاص بأطقم الأسنان طوال الليل. ثم شطف طقم الأسنان جيداً في الصباح، قبل وضعه في الفم، لإزالة بقايا محلول النقع الليلي لطقم الأسنان. ولاحظ أن أدوية مدرات البول، قد تتسبب بجفاف في الفم، ما قد يتسبب بزوال الطبقة اللعابية التي ترطب الفاصل بين اللثة وباطن طقم الأسنان. الأمر الذي قد يتسبب بالتهابات سطحية نتيجة الاحتكاك أو تكوين نتوءات مؤلمة أو غير مؤلمة. كما أن بعض أدوية علاج القلب أو ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً من فئة أدوية حاصرات قنوات الكالسيوم، قد تتسبب بنمو اللثة وتضخمها. وهو ما قد يتسبب باختلال ثبات طقم الأسنان، وتداعيات ذلك على سلامة اللثة، وعلى مدى الاستفادة من طقم الأسنان في عملية المضغ.
بالعموم، لا يتسبب تناول الأدوية المضادة للصفائح الدموية، كالأسبرين، بمشاكل النزيف في اللثة، إذا كان طقم الأسنان قد تم صنعه وتثبيته عند الوضع داخل الفم بعناية. كما من غير المتوقع أن تتسبب أدوية زيادة سيولة الدم بأي اضطرابات مشابهة.
ولكن عند ملاحظة أي تغيرات في اللثة أو نزيفاً، تجدر مراجعة طبيب الأسنان.
أما بالنسبة للنتوء، فلاحظ أن الأشخاص الذين يستخدمون أطقم الأسنان غالباً ما يعانون من مشكلات في ثبات الطقم والراحة عند استخدامه. لذا يجدر استبدال أطقم الأسنان كل حوالي 8 سنوات على أبعد تقدير، بسبب التغيرات العظمية في الفك، وفي شكل اللثة نفسها، وفي تجويف باطن طقم الأسنان، بمرور الوقت.
وإذا كان الشخص يرتدي طقم أسنان غير مناسب لفترة طويلة من الوقت، فقد يصاب بمشاكل وإزعاج في اللثة، مثل تورم اللثة. وذلك عندما لا يتلاءم طقم الأسنان مع ملامح طبوغرافيا الفم بشكل صحيح، ما قد يُؤدي إلى الاحتكاك المتكرر بأنسجة اللثة بطرق غير طبيعية، وهي التي قد لا يشعر المرء بحصولها لفترة طويلة. ويتسبب الاحتكاك والضغط الزائد ضد اللثة في تورم وتهيج اللثة، وألم اللثة، وربما النزيف عند ارتداء طقم الأسنان، وكذلك ربما الصداع المزمن، أو ألم المفصل الفكي الصدغي قرب الأذن.
كما قد تنشأ بثور ونتوءات ليفية على اللثة، إذا كان طقم الأسنان يميل إلى الاحتكاك بمناطق معينة من الفم. وظهور هذه البثور هو محاولة من الجسم لحماية نفسه من أذى ذلك الاحتكاك. وقد تُصاب البثور تلك بالعدوى الميكروبية، ما يزيد من حجمها أو الألم فيها أو تغير شكلها.
لذا يجدر مراجعة الطبيب والتأكد من ملائمة طقم الأسنان، ومراجعة الأدوية التي يتناولها المرء، قبل التقدم نحو فحوصات متعمقة للنتوء إذا لزم الأمر.

- ارتفاع ضغط الدم بالليل
> لدي مرض السكري وارتفاع ضغط الدم. وألاحظ أن قياسات ضغط الدم لدي أعلى في فترة المساء. ما السبب وما تنصح؟
- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ أنه مع اهتمام الشخص بإجراء القياس المنزلي لضغط الدم في فترات المساء، يُمكن ملاحظة هذا الارتفاع الليلي في ضغط الدم لدى بعض المرضى. وهذا الاهتمام بالقياس المنزلي، باستخدام جهاز جيد لقياس ضغط الدم، هو بالفعل سلوك صحي ممتاز في متابعة قراءات قياس ضغط الدم والاطمئنان على ضبطه.
ومن الممكن حصول ذلك الارتفاع الليلي لدى بعض المرضى الذين لديهم مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، والذين يتناولون أدوية معالجتهما. كما لاحظ معي أن الطبيعي في قياسات ضغط الدم، هو أن ينخفض في فترة الليل، ويبدأ في الارتفاع قبل استيقاظ المرء من النوم في الصباح. ثم يستمر في الزيادة أثناء ساعات النهار، حتى يصل إلى أقصى ارتفاع له في منتصف اليوم. وبعدها يبدأ ضغط الدم في الانخفاض التدريجي في فترة آخر النهار وفي المساء. ثم يواصل ضغط الدم الانخفاض بصورة طبيعية ليلاً أثناء النوم. أي أن الطبيعي هو أن يكون ضغط الدم بالعموم أقل في الليل مقارنة بالنهار. تحديداً، الطبيعي حصول انخفاض مقدار ضغط الدم في الليل بنسبة 10 إلى20 في المائة، مقارنة بمقداره في النهار. ولاحظ معي كذلك أن المطلوب في معالجة ارتفاع ضغط الدم هو ضبطه ضمن المعدلات الطبيعية طوال ساعات اليوم الـ24 في الليل والنهار. وتُعرف الأوساط الطبية ارتفاع ضغط الدم الليلي أنه ما كان أعلى من 120/70 ملم زئبق، وارتفاع ضغط الدم بالنهار (في العيادة أو في المنزل بالصباح) ما كان أعلى من 130/800 ملم زئبق، لأن هذه القياسات هي المطلوب الوصول إليها في ضبط ضغط الدم.
وضبط ارتفاع ضغط الدم بالشكل المطلوب يشمل تحقيق ثلاثة أمور:
- خفض ضغط الدم ضمن المعدلات المُستهدفة علاجياً طوال الـ24 ساعة.
- الحفاظ على إيقاع التغير اليومي في مقدار ضغط الدم (أي الانخفاض الليلي مقارنة بالنهار).
- منع حصول أي تقلبات تفوق المعدل الطبيعي في ضغط الدم بالنهار أو الليل.
ومن أهم أسباب ارتفاع ضغط الدم بالليل هو عدم كفاية الأدوية في تحقيق نجاح معالجة مريض ارتفاع ضغط الدم. وذلك إما لعدم تناول أدوية ضغط الدم وفقاً لإرشادات الطبيب، أو عدم كفاية جرعة العلاج، أو عدم توزيع أوقات تناول تلك الأدوية بالشكل الذي يحتاجه المريض في أوقات الليل والنهار.
وتشير المصادر الطبية إلى أسباب أخرى، من أهمها إصابة المرء بمرض انقطاع التنفس أثناء النوم، دون أن يعلم ذلك. وكذلك وجود ضعف في الكلى، أو كسل الغدة الدرقية، أو عدم تناول وجبات العشاء بمكونات صحية، أو قلة ممارسة الرياضة البدنية، أو السمنة، أو التدخين الليلي، أو الأرق المزمن. وهذه العوامل المحتملة قد تكون السبب في ارتفاع ضغط الدم الليلي، وتتطلب من الطبيب المعالج التنبه لها.
لذا تجدر مراجعة الطبيب للبحث في الأسباب المُحتملة ومعالجتها، وإن لم يكن ثمة أي منها، فيجدر العمل على تعديل جرعات وأوقات تناول أدوية علاج الضغط. وتذكر حقيقة طبية، وهي أن ارتفاع ضغط الدم يُمكن ضبطه وخفضه ليكون ضمن المعدلات الطبيعية لا محالة، ولكن هذا يتطلب متابعة وتعاوناً مع الطبيب.

- استشاري باطنية وطب قلب للكبار
- الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني: [email protected]


مقالات ذات صلة

كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

صحتك شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)

كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

أظهرت دراسة حديثة أن الالتزام ببرنامج تمارين هوائية بسيط ومحدد بإرشادات واضحة لمدة عام كامل قد يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)

هل تفيد القيلولة الصائمين؟

خلال شهر رمضان، يمتنع المسلمون عن الطعام والشراب من الفجر حتى غروب الشمس. وغالباً ما يؤدي الأمر إلى تغييرات في أنماط النوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك بعض مستخدمي الستاتينات يلاحظون تغيرات في وظائف الكبد (بيكسلز)

فقدان الذاكرة والستاتينات: هل هناك علاقة مثبتة؟

انتشر الادعاء بأن الستاتينات قد تُسبب فقدان الذاكرة عام 2008 عندما صرّحت نائبة رئيس قسم الطب بمستشفى نيويورك-بريسبيتيريان، بأن «ليبيتور» يُضعف القدرات الذهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفاكهة والخضراوات مصدر رئيسي للألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك إذا توقفت عن تناول الخضراوات والفاكهة؟

يُحذّر خبراء التغذية من أن الامتناع التام عن تناول الخضراوات والفاكهة لا يمرّ دون ثمن صحي، حتى لو كان الشخص يحصل على سعراته الحرارية الكافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشير التوصيات الغذائية إلى أن وجبة السحور تُعدّ الوقت الأمثل لتناول التمر (بيكسلز)

ما أفضل وقت لتناول التمر في رمضان؟

يُعدّ التمر من أبرز الأطعمة المرتبطة بشهر رمضان، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: ما أفضل وقت لتناول التمر في رمضان؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
TT

كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)

أظهرت دراسة حديثة أن الالتزام ببرنامج تمارين هوائية بسيط ومحدد بإرشادات واضحة لمدة عام كامل قد يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ووجد الباحثون أن المواظبة على هذا البرنامج الرياضي لمدة 12 شهراً أدت إلى أن تبدو أدمغة المشاركين أصغر سناً بنحو عام واحد في صور التصوير بالرنين المغناطيسي.

وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام تؤدي دوراً مهماً في إبطاء مظاهر الشيخوخة والحفاظ على حدة الذهن مع التقدم في العمر. وعلى وجه الخصوص، ثبت أن التمارين الهوائية المنتظمة تسهم في إبطاء شيخوخة الدماغ، كما ارتبطت بتحسين صفاء التفكير، وتعزيز الذاكرة، ودعم الصحة العامة.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الدراسات المنهجية الطويلة الأمد التي تتناول التأثيرات القابلة للقياس لهذه التمارين على الدماغ لا تزال محدودة.

في الدراسة الجديدة، أخضع العلماء 130 بالغاً سليماً، تتراوح أعمارهم بين 26 و58 عاماً، لتدخل استمر 12 شهراً تضمن ممارسة تمارين هوائية متوسطة إلى شديدة. وقاموا بقياس التغيرات التي طرأت على أدمغتهم من خلال فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

شارك أفراد المجموعة الرياضية في جلستين أسبوعياً تحت إشراف متخصصين، مدة كل جلسة 60 دقيقة، داخل مختبر مجهز، إضافة إلى أداء تمارين منزلية بهدف الوصول إلى 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعياً.

وتم توجيه المشاركين إلى المشي أو الهرولة أو الجري على جهاز المشي، كما طُلب منهم تسجيل استخدامهم لأجهزة التمارين الهوائية الأخرى، مثل الدراجات الثابتة، وأجهزة التمارين البيضاوية، وأجهزة صعود الدرج، وأجهزة التجديف.

وخلال الأسابيع الستة الأولى، حُدد لكل مشارك مستوى شدة تمرين يوصله إلى ما بين 50 و60 في المائة من الحد الأقصى لاحتياطي معدل ضربات القلب، وهو الفرق بين معدل ضربات القلب الأقصى ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة.

وأوضح العلماء أن الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب يُحسب عادة باستخدام المعادلة التالية: «220 ناقص عمر الشخص».

وكتب الباحثون في دراستهم: «خلال الفترة المتبقية من التدخل، زاد المشاركون من شدة تمارينهم لتصل إلى ما بين 60 و75 في المائة من معدل ضربات القلب الاحتياطي».

وقد جرى تقييم مستوى اللياقة البدنية للمشاركين في بداية الدراسة ونهايتها، عبر قياس ذروة استهلاكهم للأكسجين، وذلك على مدى فترة البحث التي استمرت 12 شهراً.

أما أعمار أدمغة المشاركين، فقد حُددت من خلال تقدير العمر الظاهر لأدمغتهم في صور الرنين المغناطيسي، ومقارنته بأعمارهم الزمنية الفعلية.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي مارست التمارين الرياضية سجلت انخفاضاً ملحوظاً في العمر البيولوجي الظاهر للدماغ بعد عام واحد، في حين شهدت المجموعة الضابطة زيادة طفيفة.

وقال لو وان، أحد مؤلفي الدراسة من معهد أبحاث أدفنت هيلث في الولايات المتحدة: «وجدنا أن برنامجاً رياضياً بسيطاً قائماً على إرشادات محددة يمكن أن يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ خلال 12 شهراً فقط».

وأضاف الدكتور وان: «تقدم دراسات من هذا النوع إرشادات واعدة تستند إلى عادات يومية»، مشيراً إلى أن «تغيراً ولو بمقدار عام واحد في عمر الدماغ قد يكون له تأثير كبير يمتد عبر عقود».

من جانبه، أوضح كيرك آي. إريكسون، أحد مؤلفي الدراسة، قائلاً: «من منظور مسار الحياة، قد يكون تحفيز الدماغ نحو حالة أكثر شباباً في منتصف العمر أمراً بالغ الأهمية».

ويعتقد الباحثون أن التمارين الرياضية قد تؤثر في الدماغ عبر آليات إضافية لم تُكتشف بعد بصورة كاملة في الدراسات.

كما يفترضون أن بعض التغيرات الدقيقة في بنية الدماغ، أو في مستويات الالتهاب، أو في صحة الأوعية الدموية، أو في عوامل جزيئية أخرى ناتجة عن ممارسة التمارين بانتظام، قد تكون مسؤولة عن إبطاء آثار الشيخوخة.

ويأمل الفريق البحثي أن تُسهم دراسات أوسع نطاقاً، تُجرى مستقبلاً مع فترات متابعة أطول، في تحديد ما إذا كانت التمارين الرياضية قادرة على تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، أو الخرف، أو غيرهما من أمراض الدماغ المرتبطة بالتقدم في العمر.

وقال الدكتور إريكسون: «إذا تمكّنا من إبطاء شيخوخة الدماغ قبل ظهور مشكلات خطيرة، فقد ننجح في تأخير أو تقليل خطر التدهور المعرفي والخرف في مراحل لاحقة من العمر».

وأضاف: «تدعم نتائجنا فكرة أن الالتزام بالإرشادات الحالية لممارسة الرياضة — أي 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية المتوسطة إلى الشديدة — قد يساعد في الحفاظ على صحة الدماغ، حتى في منتصف العمر».


عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
TT

عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)

«ألزهايمر» مرضٌ قاسٍ يخلّف آثاراً مدمّرة على المصابين به وعلى أحبّائهم.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، يؤثّر «ألزهايمر» بشكل مباشر على نحو 72 مليون أميركي، وتشمل أعراضه الشائعة: فقدان الذاكرة، وصعوبة التخطيط أو إتمام المهام أو حلّ المشكلات، والشعور بالارتباك، ومواجهة مشكلات جديدة في التحدّث والكتابة، ووضع الأشياء في غير مكانها، واتخاذ قرارات سيئة، والانسحاب الاجتماعي، وغير ذلك.

ورغم أنّ هذه الأعراض هي الأكثر شيوعاً، فإنها ليست الوحيدة. فهناك عَرَضٌ لا يدركه كثير من مقدّمي الرعاية، وقد يظنّون خطأً أنّه نتيجة رعاية «سيئة»، وهو الهياج (agitation).

وقال اختصاصي مرض «ألزهايمر» الدكتور ريتشارد ستيفاناتشي: «من الضروري أولاً إدراك أنّ الهياج هو عرض ناتج عن التغيّرات الدماغية التي يسبّبها مرض ألزهايمر، وليس نتيجة رعاية سيئة»، مضيفاً: «الضرر الدماغي الناتج عن ألزهايمر يجعل الأشخاص أكثر عرضة للهياج بغضّ النظر عن مدى محبّة مقدّمي الرعاية».

وفقاً لمعلوماتٍ أرسلتها مراكز أبحاث الشيخوخة إلى «هاف بوست»، فإنّ «الهياج» بهذا المعنى قد يظهر بطرقٍ متعدّدة، مثل: التجوّل ذهاباً وإياباً، محاولة المغادرة، نوبات غضب، التفوّه بألفاظ نابية، الضرب، تقلّبات المزاج، رمي الأشياء، وغير ذلك.

وقال الدكتور نيكيل باليكار إنّ هناك وصمةً مرتبطةً بهذا العرض تحديداً. وأضاف: «غالباً ما يشعر مقدّمو الرعاية بأنهم قد يفعلون شيئاً خاطئاً يسبّب تفاعل أحبّائهم المصابين بألزهايمر بطريقة غير متعاونة أو عدائية أو مضطربة، من دون إدراك أنّ الهياج في ألزهايمر شائع جداً، إذ تتراوح نسبته بين 56 في المائة في المراحل المبكرة و68 في المائة في المرحلة المتوسطة إلى الشديدة من المرض».

كيف يسبب «ألزهايمر» أعراض الهياج؟

كما هو الحال مع أعراض «ألزهايمر» الأخرى، يعود الأمر في النهاية إلى الدماغ.

قال ستيفاناتشي: «ينتج مرض ألزهايمر عن تلفٍ في مناطق من الدماغ تتحكّم بالعواطف واتخاذ القرار والاستجابات السلوكية. وهذا الضرر العصبي يفسّر لماذا قد يتفاعل المصابون بألزهايمر بقوة مع مواقف لم تكن لتزعجهم قبل أن يتقدّم المرض إلى هذه المرحلة».

وبشكلٍ أكثر تحديداً، يرتبط الأمر بالنواقل العصبية. وقال باليكار: «يؤدي مرض ألزهايمر إلى اضطرابٍ وانخفاضٍ في ثلاثة نواقل عصبية (رسل كيميائية) في الدماغ، السيروتونين والنورإبينفرين والدوبامين، ما ينتج عنه أعراض الهياج». ومع الأخذ في الاعتبار أنّ هذه النواقل العصبية تساعد في المزاج والتحفيز والطاقة والقلق وغير ذلك، يصبح هذا منطقياً.

كما ينبغي أخذ العوامل البيئية في الحسبان. فعلى سبيل المثال، يمكن لموسم العطلات، أو غيره من الأحداث الصاخبة، أن يفاقم الهياج وأسبابه.

وأضاف ستيفاناتشي: «التجمّعات الكبيرة التي تضمّ وجوهاً غير مألوفة، واضطراب الروتين، والأطعمة غير المعتادة، والتغيّرات في البيئات التي كانت مألوفة سابقاً، قد تسبّب الهياج لدى المصاب بألزهايمر، خصوصاً في المراحل المتأخرة من المرض. والأهم هو إجراء تعديلات وتسهيلات للحدّ من التوتر، مثل الحفاظ على الروتين والأجواء المألوفة».

أملٌ في التعامل مع الهياج

سواء كنت تعاني الهياج بسبب «ألزهايمر» أو تحبّ شخصاً يعانيه، فاعلم أنّ الأمل ليس مفقوداً. وفيما يلي يشارك الأطباء نصائح ومعلومات مفيدة للمساعدة على إدارة هذا العرض معاً:

- إنشاء الروتين والحفاظ عليه

يؤكّد ستيفاناتشي أنّ الجداول اليومية المنتظمة التي تشمل مواعيد الطعام والأنشطة ووقت النوم أساسية. وعند الاضطرار لإعداد المريض لتغيير ما، ينصح بالتحضير له مسبقاً قدر الإمكان ومحاولة الحفاظ على بقية الروتين.

- تجنّب الجدال قدر الإمكان

إذا كان لدى المصاب بألزهايمر اعتقاد غير مؤذٍ، يوصي ستيفاناتشي بعدم مجادلته بشأنه، بل التركيز على الشعور الكامن خلف كلامه، وتذكّر أنّه لا يمكن مجادلة دماغٍ تضرّر بسبب ألزهايمر بالمنطق.

- استخدام أساليب مهدِّئة

رغم صعوبة ذلك أحياناً، فإنّ الحفاظ على الهدوء ومساعدة المصاب على البقاء هادئاً أمر مهم. تحدّث بصوت هادئ مطمئن، وشغّل موسيقى مألوفة يحبّها، وقلّل الضوضاء المربِكة، وفق ستيفاناتشي.

- علاجات متاحة ومفيدة

قد يكون من السهل الشعور باليأس عند إصابة أحدهم بألزهايمر والاعتقاد أنّ التدخّلات الصغيرة لن تُحدث فرقاً، وهذا مفهوم، لكنه غير صحيح لحسن الحظ.

قال باليكار: «يمكن علاج هذا العرض بفاعلية عبر التدخّلات السلوكية وكذلك بالأدوية، بما في ذلك دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج الهياج في مرض ألزهايمر».

ومثل النصائح السابقة، ذكر باليكار بعض التدخّلات غير الدوائية التي قد تُخفّف الهياج أيضاً: الحفاظ على روتينٍ يومي وبنية واضحة لليوم وتقليل الضوضاء والفوضى واللمس اللطيف وموسيقى مهدِّئة والقراءة والمشي (ويُفضَّل في الخارج تحت ضوء الشمس) وإبقاء المريض منشغلاً بمشتّتات مثل وجبات خفيفة أو أشياء أو أنشطة ممتعة وتجنّب المنبّهات مثل الكافيين في وقت متأخر من اليوم.


ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)

إذا لم تتناول الخضراوات أو الفاكهة، فإن جسمك يفقد عناصر غذائية مهمة ضرورية للهضم، وتعزيز المناعة، والوقاية من الأمراض. ومع مرور الوقت، قد يزيد هذا النمط الغذائي الخالي منهما من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسكتة الدماغية، حتى لو كنت تستهلك سعرات حرارية كافية من مصادر أخرى.

الخضراوات تحتوي على عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر (الشرق الأوسط)

يتجنب بعض الأشخاص الفواكه والخضراوات بسبب مذاقها أو نتيجة مشكلات في الجهاز الهضمي. ورغم إمكانية البقاء على قيد الحياة من دونها، فإن الحفاظ على صحة جيدة على المدى الطويل يصبح أكثر صعوبة. فيما يلي أبرز مخاطر الامتناع عن تناول الخضراوات والفاكهة، وفق تقرير نشره الثلاثاء، موقع «فيري ويل هيلث».

نقص العناصر الغذائية

تُعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن الداعمة لوظائف الجسم الأساسية، ومن دونها تصبح تلبية الاحتياجات اليومية أكثر صعوبة. ومن أبرز أوجه النقص المحتملة: فيتامين «ج» الداعم للمناعة والتئام الجروح، وفيتامين «أ» الضروري للبصر والمناعة، وحمض الفوليك اللازم لإنتاج الحمض النووي ونمو الخلايا، والبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم وانقباض العضلات.

تدهور الجهاز الهضمي

تلعب الألياف دوراً محورياً في صحة الجهاز الهضمي، وتُعد الفواكه والخضراوات من أغنى مصادرها الطبيعية. الأنظمة الغذائية التي تخلو منهما تكون عادةً منخفضة جداً في الألياف، مما قد يؤدي إلى الإمساك، واضطراب حركة الأمعاء، والانتفاخ، وعدم الراحة في البطن.

خطر الإصابة بأمراض القلب

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. تدعم هذه الأطعمة صحة القلب والأوعية الدموية بعدة طرق، حيث يُساعد البوتاسيوم والمغنيسيوم على تنظيم ضغط الدم. وتُساعد الألياف القابلة للذوبان على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة. تُقلل مضادات الأكسدة والمركبات النباتية من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وكلاهما يُسهم في الإصابة بأمراض القلب.

عدم التحكم في مستوى السكر

تساعد الفواكه والخضراوات الكاملة على استقرار مستوى السكر في الدم عن طريق إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز. كما أن محتواها من الألياف يقلل من الارتفاعات الحادة في مستوى السكر في الدم بعد الوجبات. عند غياب الفواكه والخضراوات من النظام الغذائي، قد تُهضم الوجبات بسرعة أكبر، مما يؤدي إلى ارتفاعات وانخفاضات حادة في مستوى السكر في الدم. مع مرور الوقت، قد يُسهم هذا النمط في مقاومة الأنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

تعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن التي تدعم وظائف الجسم الأساسية (أ.ف.ب)

تدهور صحة الجلد والعينين

توفر الفواكه والخضراوات عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر. يلعب فيتامين «أ» دوراً رئيسياً في صحة العين، خصوصاً في الرؤية في الإضاءة الخافتة، بينما يُعد فيتامين «ج» ضرورياً لإنتاج الكولاجين.

قد يُسهم انخفاض تناول هذه العناصر في جفاف الجلد أو بهتانه، وبطء التئام الجروح، وتقصُّف الشعر، وتغيرات في الرؤية. قد يؤدي النقص الحاد في هذه العناصر في النهاية إلى ظهور أعراض جسدية أكثر وضوحاً.