رؤساء البلديات العربية يسعون لإعادة توحيد «المشتركة» و«الموحدة»

رؤساء البلديات العربية يسعون لإعادة توحيد «المشتركة» و«الموحدة»

الاثنين - 4 ذو الحجة 1443 هـ - 04 يوليو 2022 مـ رقم العدد [ 15924]

في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر بين النواب العرب في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، وتتحدر لغة التخاطب إلى شتائم، باشر رؤساء البلديات العربية اتصالاتهما مع رؤساء «القائمة المشتركة للأحزاب العربية» و«القائمة الموحدة للحركة الإسلامية»، في محاولة لمصالحة الطرفين، والسعي إلى إعادة توحيد صفوفهما من جديد في الانتخابات القريبة المقبلة.
ورأى رئيس بلدية عرابة وسكرتير اللجنة القطرية لرؤساء السلطات العربية، عمر واكد نصار، أن «التدهور الذي نشهده في لغة التخاطب بين قادتنا السياسيين بات مقلقاً للغاية، خصوصاً في ظل الهجمة اليمينية العنصرية علينا وعلى شعبنا الفلسطيني في المناطق المحتلة. فنحن كمجتمع عربي نواجه تهديدات كبرى من القوى العنصرية والفاشية المتنامية في إسرائيل. البلديات العربية تعاني من أوضاع خطيرة، نتيجة لسياسة التمييز العنصري ضدنا والتباطؤ في تنفيذ القرارات الحكومية برفع الميزانيات وتمويل المشاريع. فإذا لم نعرف كيف نكون أقوياء ونعمل ونؤثر فإننا سندفع ثمناً باهظاً. ولن نكون أقوياء إلا بوحدتنا».
وأكد نصار، الذي ينتمي إلى «الجبهة الديمقراطية للسلم والمساواة»، وهي أحد أحزاب «القائمة المشتركة»، أن «الجمهور العربي، الذي رحب بوحدة المعسكرين في سنة 2015، قدم دعماً غير مسبوق وشارك في التصويت بنسبة 64 في المائة يومها، وأوصل 15 نائباً إلى الكنيست. لكنه في الانتخابات الأخيرة، وبعد أن رأى الانقسام في صفوف قيادته، شعر بالإحباط وانخفضت نسبة التصويت عنده إلى 41 في المائة فقط. وهذا أدى إلى انخفاض التمثيل العربي إلى 10 نواب (6 للمشتركة و4 للموحدة). ولا توجد رسالة أكثر وضوحاً من هذا. فالجمهور يقول لنا: اتحدوا ندعمكم».
رئيس بلدية رهط في النقب، فايز أبو صهيبان، وهو ينتمي إلى «الحركة الإسلامية»، قال: «العرب في إسرائيل بدأوا في تجربة مهمة عندما قام جناح (القائمة الموحدة) بدخول الائتلاف، وينبغي لهذه التجربة أن تنجح. وإن فشلت، يجب ألا يكون الطرف العربي هو الذي يُفشلها. وفي كل الحال تعد المهمة الملحة اليوم هي رفع نسبة التصويت بين العرب بغرض إدخال أكبر عدد من النواب ليمثلوهم». ورأى أن «مبادرة اللجنة القطرية التوجه إلى توحيد صفوف القيادة السياسية العربية تهدف إلى العودة لصيغة وحدة جميع الأحزاب العربية وإعادة تشكيل القائمة المشتركة كما كانت في عام 2015، لكن البداية ستكون في محاولة تقريب الأفكار ووضع الخلافات وراء ظهورنا والتوصل لاتفاق يقضي بتوحيد الأحزاب تحت إطار قائمة مشتركة... نحن نعرف أن احتمالية توحيد الأحزاب ليست سهلة، خصوصاً مع اختلاف نهج المشتركة ونهج الموحدة في التعاطي مع السياسة عبر الكنيست، لكننا في اللجنة القطرية سنعمل قدر المستطاع لتحقيق هذه الوحدة».
يُذكر أن معهداً إسرائيلياً متخصصاً في متابعة عمل النواب في البرلمان، أجرى تلخيصاً لعمل الكنيست في السنة الأخيرة، فوجد أن أعضاء الكنيست العرب كانوا من أنشط النواب. وجاء في الدراسة أن ثلاثة نواب عرب من القائمة المشتركة المعارضة، بقيادة بنيامين نتنياهو، إلى جانب نائب واحد من حزب المتدينين اليهود «يهدوت هتوراه»، احتلوا المراكز العشرة الأخيرة في اللائحة وكانوا مخيبين لآمال جمهورهم والأقل نشاطاً خلال السنة.
وبينت الدراسة أن القائمة المشتركة بشكل عام كانت أنشط الكتل البرلمانية على الإطلاق.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

فيديو