جون روبرتس... آخر القضاة «المحافظين الدستوريين» يسقط في قيادة المحكمة الأميركية العليا

قراراتها أكدت انعدام توازن الحزبين وقدرتهما على تقديم حلول لأزمات البلاد

جون روبرتس... آخر القضاة «المحافظين الدستوريين» يسقط في قيادة المحكمة الأميركية العليا
TT

جون روبرتس... آخر القضاة «المحافظين الدستوريين» يسقط في قيادة المحكمة الأميركية العليا

جون روبرتس... آخر القضاة «المحافظين الدستوريين» يسقط في قيادة المحكمة الأميركية العليا

قد يكون جون روبرتس، رئيس المحكمة الأميركية العليا، حاول التحرك بشكل مختلف عندما حاول «تقسيم» الفارق بين دعم «قانون مسيسيبي»، الذي يحظر الإجهاض بعد 15 أسبوعاً من الحمل، وتأجيل البت في إلغاء القانون الفيدرالي الذي أُقر قبل نحو 50 سنة والمعروف بـ«رو ضد وايد». إذ إن الغبار الذي أثاره إلغاء قانون «رو ضد ويد»، حجب حقيقة التصويت الذي أدلى به أعضاء المحكمة التسعة. وهؤلاء صوّتوا في الواقع على قرارين: الأول، يتعلق بتأييد قانون ولاية مسيسيبي، والثاني يلغي قانون «رو ضد وايد»، الذي يعطي المرأة حماية قانونية من الإجهاض في كل الولايات الأميركية، لكنه يحيل في الوقت نفسه سلطة سن تشريعات حظر هذا الإجهاض إلى المجالس التشريعية في الولايات نفسها.
خلال التصويت التاريخي للمحكمة الأميركية العليا، صوّت إزاء القرار الأول 6 قضاة محافظين، بينهم رئيسها جون روبرتس، لمصلحة «قانون مسيسيبي»، في حين صوّت روبرتس نفسه مع 3 قضاة ليبراليين، ضد إلغاء قانون «رو ضد وايد». وكتب في مطالعته القانونية لأعضاء المحكمة قائلاً: «سأتبع مساراً مدروساً بدرجة أكبر». وحث، عبثاً على بعض «ضبط النفس القضائي»، قائلاً: «إذا لم يكن من الضروري اتخاذ قرار إضافي للبت في قضية ما، فمن الضروري تجنب اتخاذ هذا القرار».
مع ذلك، وجد روبرتس -الذي لطالما دفع بقوة من أجل إقرار قوانين محافظة في قضايا العرق والدين- نفسه وحيداً، عندما حاول تجنب التداعيات التي كان يعتقد أنه كان بإمكان المحكمة تجنبّها بالامتناع عن إلغاء قانون «رو ضد وايد». وواضح أنه كان يدرك تماماً كيف ينظر الأميركيون إلى المحكمة العليا اليوم، مع التراجع المطّرد لاحترام تجردها لدى الجمهور. إذ لا يبدو أنها تستطيع الابتعاد عن وصف قراراتها بأنها «مدفوعة بالسياسة وليس بالمبادئ والقوانين».
- هزيمة شخصية لروبرتس
من ناحية أخرى، بقدر ما يمثل انعكاس قرار إلغاء القانون لحظة فريدة ومذهلة للولايات المتحدة، فهو يمثل أيضاً هزيمة كبيرة لروبرتس، الذي سقط في امتحان قيادته للمحكمة.
لقد كان اعتراضه على إلغاء حق الإجهاض الفيدرالي واضحاً، لكنه شكّك بقدراته القيادة، في ظل قلة انسجامه مع غالبية قضاة محكمته في قرارات عدة اتخذ فيها مواقف خاسرة. فعلى سبيل المثال، قلة قليلة شجبت افتقار روبرتس لـ«القيادة» عندما انضم إلى المحافظين في المحكمة على الجانب الخاسر، حين صوّت مع 3 قضاة مقابل 5 ضد الحكم الذي أقرّ زواج المثليين حقاً دستورياً فيدرالياً عام 2015.
بيد أنه من المؤكد أن تعيين القاضية المحافظة إيمي باريت خلفاً للقاضية الليبرالية الراحلة روث بايدر غينسبرغ قلّل من القوة التفاوضية لروبرتس. وأدى التعيين إبان رئاسة دونالد ترمب إلى تحويل المحكمة من ليبرالية محافظة مع وجود 5 قضاة محافظين مقابل 4 ليبراليين، إلى محكمة محافظة بالكامل من 6 محافظين مقابل 3 ليبراليين. وهذا الوضع حرم روبرتس من استخدام صوته الحاسم لدى الجناحين. بل إنه أظهر أيضاً أن المحافظين لا يحتاجون بعد اليوم إلى «رئيس».

محافظ... نهائياً
في أي حال، لم يخرج جون روبرتس من عباءته الآيديولوجية، وهو المعيّن عام 2005 من الرئيس الجمهوري جورج بوش الابن. وهو لا يزال محسوباً بشكل عام في الجانب المحافظ آيديولوجياً في المحكمة. والدليل أنه قبل يوم واحد فقط من التصويت على إلغاء حق الإجهاض، صوّت مع الغالبية المحافظة المهيمنة على المحكمة، لإلغاء قانون يقيّد حمل المسدسات في نيويورك، موسّعاً بشكل كبير حقوق التعديل الدستوري الثاني. وقبلها بأسبوع صوّت، أيضاً مع المحافظين، على قرار يدعم تمويل الولايات للمدارس الخاصة لتشمل التعليم الديني، الأمر الذي يخالف مبدأ الفصل بين الدين والدولة.
الكثير من أساتذة القانون يصفون المحكمة العليا اليوم، بأنها «محكمة يتقاتل بعضها مع بعض بشكل مرير ومتزايد وأشد عدائية، ما يعكس عجز رئيسها عن السيطرة على أي من الكتلتين الآيديولوجيتين فيها». والمفارقة أن قرار إلغاء الحق بالإجهاض بات يمثل أهم قرار اتخذته المحكمة في فترة توليه منصبه كرئيس لها، فإن روبرتس -شخصياً– كان ضده. بل حاول جاهداً إقناع المحكمة بألا تؤيده ولم يتصور أنها ستذهب إلى هذا الحد. لقد افترض أنه وضع كل أوراقه على الطاولة، في أهم قرار في فترة ولايته، لكنّ تحركه جاء متأخراً.
- ترمب... و«أدلجة» المحكمة
إن انعدام التوازن الآيديولوجي الذي تعانيه المحكمة العليا اليوم، يخالف عموماً تاريخها منذ تأسيسها. وغالباً ما كان الحزبان الديمقراطي والجمهوري يحاولان الحفاظ على «توازنها»، آخذين في الاعتبار مزاج الأميركيين، وحريصين على «حيادية» رئيسها قدر الإمكان. لكن الوضع الآن يقدم صورة واضحة عن «الانزياح» الذي شهدته السياسات الأميركية الداخلية منذ أكثر من عقد ونيف. وهو أيضاً يعبّر عن حالة فقدان التوازن التي يعانيها الحزبان، وعجزهما عن تقديم أجوبة على المعضلات الداخلية، بل لعل الأخطر... يعبّر عن أزمة الديمقراطية الأميركية والغربية عموماً.
وفي حين يتهم البعض الرئيس السابق دونالد ترمب، بأنه أسهم في تسريع «أدلجة» المحكمة، عبر تعيينه 3 قضاة من عتاة المحافظين اليمينيين، فإن مجيئه إلى السلطة في الأصل، بما يحمله من قناعات، يعكس حالة انعدام التوازن هذه في مرحلة تحاول فيها «الإنتليجنسيا» المثقفة الأميركية تقديم أجوبة عن تلك الأزمات.
ورغم الخشية من إقدام قضاة المحكمة العليا المحافظين تباعاً -في ظل ضعف رئيسها– على إبطال الكثير من القوانين السائدة كزواج المثليين، وحظر وسائل منع الحمل، وقانون الرعاية الصحية (المعروف بـ«أوباما كير»)، ورفع الحماية عن المهاجرين غير الشرعيين وغيرها من القوانين، فإن تغيير القوانين كان دائماً «اختباراً للديمقراطية» الأميركية، وليس سقوطاً للديمقراطية نفسها.
قد يصح القول إنه إذا ما طال أمد «الارتباك» الأميركي داخلياً، فسينعكس حتماً على سياساتها وموقعها ودورها الخارجي. غير أن الحكم «بسقوط أميركا» يعده كثيرون نقاشاً غير جدّي. ولكن، تقتضي الإشارة هنا، إلى أنه مقابل الغياب الملحوظ الذي تعيشه أوروبا «مهد فكرة الديمقراطية»، وغياب طبقتها المثقفة عن إنتاج الأفكار لحل أزماتها، تعيش الولايات المتحدة حراكاً متعدّد الطبقات، بمشاركة مثقفيها وقياداتها السياسية وقوى المجتمع، والذي غالباً ما عكسته قرارات محكمتها العليا في محطاتها المختلفة.
- آخر «المحافظين الدستوريين»
جاء تعيين جون غلوفر روبرتس الابن (67 سنة) رئيساً للمحكمة العليا السابع عشر، بأوراق اعتماد محافظة. وثبّت تعيينه من مجلس الشيوخ في تصويت 78 مقابل 22 عام 2005. ولقد أشاد به الرئيس بوش، بعدما حصل على دعم «المؤسسة الجمهورية» بأكملها، التي عدّته زعيماً شاباً للمستقبل، (كان عمره يومذاك 50 سنة)، ويمثّل جيل «المحافظين الدستوريين» في المحكمة... وقد يكون آخرهم.
روبرتس، محامٍ وقاضٍ، وُصف بأنه يتمتّع بفلسفة قضائية محافظة، ولكنه قبل كل شيء، «دستوري» في مؤسسة الحزب الجمهوري. وبالفعل، أظهر استعداداً للعمل مع الجناح الليبرالي في المحكمة العليا. ولكن منذ تقاعد القاضي «المعتدل» أنتوني كينيدي عام 2018، وتعيين القاضية المحافظة باريت محل القاضية الليبرالية غينسبرغ عام 2020، تدهور صوته الأساسي في المحكمة.
- النشأة والمسيرة
وُلد جون روبرتس عام 1955، في مدينة بفالو بولاية نيويورك ولديه 3 أخوات. والد جون من أصول آيرلندية وويلزية، ووالدته روزماري بودراسكي، من أصول سلوفاكية هاجر أهلها إلى الولايات المتحدة من المجر. وهو متزوج منذ عام 1996 من جين سوليفان، وهي محامية بارزة، ولهما طفلان بالتبني، هما جون «جاك» -تيمناً باسم جده- وجوزفين.
أمضى روبرتس سنوات طفولته المبكرة في هامبورغ بنيويورك، حيث عمل والده مهندساً كهربائياً في شركة «بيت لحم» للصلب في مصنعها الكبير. وعام 1965، حين كان في العاشرة من عمره، انتقل وعائلته إلى لونغ بيتش في ولاية إنديانا، حيث أصبح والده مديراً لمصنع صلب جديد في ميناء بيرنز القريب. وهناك التحق بمدرسة لا لوميير، الداخلية الكاثوليكية الصغيرة للأثرياء، والصارمة أكاديمياً، في لابورت بإنديانا.
ثم درس التاريخ في جامعة هارفارد، وإثر التخرّج بشهادة البكالوريوس التحق بكلية الحقوق في الجامعة نفسها، حيث كان مدير تحرير مجلتها القانونية.
خلال دراسته التاريخ في جامعة هارفارد، فازت إحدى أوراقه الأولى، «الماركسية والبلشفية: النظرية والتطبيق»، بجائزة ويليام سكوت فيرغوسون من الجامعة، لأبرز مقال كتبه طالب في السنة الثانية. وفي سنته الأولى في ورقته «المحافظ الطوباوي: دراسة حول الاستمرارية والتغيير في فكر دانيال ويبستر»، فاز بجائزة بودوين.
في الحقيقة، بعد تخرّج روبرتس عام 1976 بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، كان يخطط في الأصل لمتابعة الدكتوراه في التاريخ، بيد أنه عاد فقرر الالتحاق بكلية الحقوق الشهيرة في هارفارد، وتخرج عام 1979 بدرجة دكتوراه في القانون بامتياز مع مرتبة الشرف. واليوم روبرتس هو واحد من 15 قاضياً كاثوليكياً، من إجمالي 115 قاضياً، في تاريخ المحكمة العليا. ومن بين هؤلاء القضاة الخمسة عشر، هناك ستة (روبرتس، وكلارنس توماس، وصمويل أليتو، وسونيا سوتومايور، وبريت كافانو، وإيمي باريت) أعضاء حاليون في المحكمة العليا.
- مشواره مع القضاء
بدأت مسيرة روبرتس القانونية العملية كاتباً قانونياً لأحد القضاة، ثم مساعداً قضائياً للقاضي ويليام رينكويست -الذي أصبح لاحقاً رئيساً للمحكمة العليا- قبل أن يعيّنه الرئيس الراحل رونالد ريغان مساعداً في مكتب وزير العدل.
أيضاً، عمل روبرتس إبّان إدارة جورج بوش الأب في وزارة العدل ومكتب مستشار البيت الأبيض. وبعدها رشحه بوش لمحكمة الاستئناف الأميركية لدائرة العاصمة، لكنه لم يوفق في التصويت على ترشيحه. ولذا، أمضى 14 سنة في ممارسة القانون الخاص. وخلال هذا الوقت، رفع 39 قضية أمام المحكمة العليا، أشهرها تمثيله 19 ولاية في قضية ضد شركة «مايكروسوفت».
في عام 2003 أصبح روبرتس قاضياً فيدرالياً، عندما عيّنه الرئيس جورج بوش الابن في محكمة الاستئناف الأميركية بالعاصمة واشنطن. وخلال فترة عمله التي استمرت سنتين في العاصمة، أصدر 49 رأياً قضائياً.
وعام 2005، رشحه بوش لعضوية المحكمة العليا، ليكون في البداية قاضياً يملأ تعيينه المقعد الشاغر بتقاعد القاضية ساندرا داي أوكونور. غير أنه إثر وفاة رئيس المحكمة ويليام رينكويست، بعد ذلك بوقت قصير، وقبل بدء جلسات الاستماع في مجلس الشيوخ لتعيين روبرتس، قام بوش بسحب ترشيحه، ورشحه ليكون رئيساً للمحكمة.
كذلك، اختار بوش يومذاك، بديلاً للقاضية المتقاعدة داي أوكونور، القاضي صموئيل أليتو -وهو اليميني المحافظ المتشدد الذي لعب دوراً أساسياً الأسبوع الماضي، في توجيه «الضربات» لروبرتس ونقض آرائه المدافعة عن تأجيل البتّ في قانون «رو ضد ويد».
أخيراً، رغم أن روبرتس انحاز في كثير من الأحيان إلى القاضيين اليمينيين المحافظين المتشددين أنتوني سكاليا وكلارنس توماس، يُذكر عنه أنه عارضهما أيضاً في الكثير من القضايا. ومن هذه القضايا حقوق المالكين، وقوانين من بقايا العنصرية وتقييد بعض حقوق الإجهاض.
عارض رويرتس أيضاً إلغاء قانون «أوباما كير»، ورفض إلغاء التمويل الذي تقدمه الرعاية الصحية «ميديكيد» لتنظيم الأسرة المخططة. وكان صوته حاسماً في قرار 5 - 3 لوقف الإعدام عام 2016 قبل تعيين قاضٍ جديد خلفاً لسكاليا المتوفى، وجزءاً من قرار الأغلبية 5 - 4 عام 2019 رفض طلب سجين مسلم تأجيل الإعدام من أجل حضور إمام معه في الإعدام.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الكونغرس» يستجوب هيغسيث لأول مرة منذ بدء الحرب ضد إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

«الكونغرس» يستجوب هيغسيث لأول مرة منذ بدء الحرب ضد إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

من المقرر أن يخضع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث للاستجواب من جانب أعضاء مجلس النواب، اليوم الأربعاء، لأول مرة منذ أن شنت إدارة الرئيس دونالد ترمب حرباً ضد إيران، وصفها الديمقراطيون بـ«الحرب الاختيارية المكلّفة» التي جرت دون موافقة «الكونغرس»، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وستناقش جلسة الاستماع، أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، مقترح الإدارة الأميركية لميزانية الجيش لعام 2027، التي من شأنها تعزيز الإنفاق الدفاعي إلى 1.5 تريليون دولار. ومن المتوقع أن يُبرز هيغسيث ورئيس هيئة الأركان الجنرال دان كين الحاجة لمزيد من الطائرات المُسيرة وأنظمة الدفاع الصاروخي والسفن الحربية.

ومن المرجح أن يركز الديمقراطيون على التكاليف الضخمة لحرب إيران والانخفاض الحاد للذخيرة الأميركية المهمة وقصف مدرسة في إيران مما أودى بحياة أطفال.

وربما يطرح النواب أسئلة بشأن مدى جاهزية الجيش لإسقاط أسراب الطائرات المُسيرة الإيرانية، التي اخترق بعضها الدفاعات الأميركية، وقتلت أو أصابت جنوداً أميركيين.


ترمب: هزمنا إيران عسكرياً ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: هزمنا إيران عسكرياً ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الثلاثاء)، خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض حضرها الملك تشارلز الثالث، أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً».

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أقيمت مأدبة العشاء في اليوم الثاني من زيارة رسمية للملك تشارلز تستغرق 4 أيام إلى الولايات المتحدة، في وقت تشهد فيه العلاقات توتراً ‌بعد أن انتقد ‌ترمب مراراً رئيس الوزراء ​البريطاني ‌كير ⁠ستارمر، ​على خلفية ⁠ما وصفه ترمب بتقصير ستارمر في تقديم المساعدة في الحرب على إيران.

وقال الرئيس الأميركي خلال العشاء: «نبذل بعض الجهود في الشرق الأوسط حالياً، ونحقق نتائج جيدة جداً».

وأضاف: «هزمنا هذا الخصم عسكرياً، ولن نسمح له أبداً بامتلاك سلاح نووي... تشارلز ⁠يتفق معي في ذلك أكثر ‌مني شخصياً».

وفي تصريحات ‌أعقبت تصريحات ترمب، لم يتطرق ​الملك تشارلز إلى إيران ولا الحرب.

والملك ليس متحدثاً رسمياً باسم ‌الحكومة البريطانية.

وفي ‌خطاب ألقاه أمام الكونغرس في وقت سابق، لم يُشِر تشارلز صراحة إلى ⁠الحرب ⁠الإيرانية، ولكنه أشار إلى انتقادات ترمب لحلف شمال الأطلسي، وسلَّط الضوء على أهمية استمرار الدعم الأميركي لأوكرانيا في حربها مع روسيا، ومخاطر سياسة الانعزال.

ويؤكد كل من بريطانيا والولايات المتحدة منذ سنوات على ضرورة امتناع طهران عن تطوير أسلحة نووية.

وتنفي طهران التي لا تمتلك أسلحة نووية سعيها لامتلاكها، ولكنها تصر على أن لها حقاً في ​تطوير التكنولوجيا النووية ​للأغراض السلمية، بما في ذلك التخصيب، بصفتها طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

طريق مسدود

ومن جهة أخرى، وصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود، يوم الثلاثاء، مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار»، وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة ​برنامجها النووي، إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري.

وقال مسؤول أميركي مطَّلع على اجتماع ترمب يوم الاثنين مع مستشاريه، إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» يوم الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن، بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها (وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك)!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرِد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني، في وقت سابق، لوسائل إعلام رسمية، إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.

ونقلت صحيفة «وول ستريت ​جورنال» عن مسؤولين أميركيين، أن ترمب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد ‌لفرض ‌حصار ​مطوَّل ‌على ⁠إيران.

وقال ​التقرير إن ترمب ⁠فضَّل في اجتماعات عُقدت في الآونة الأخيرة مواصلة الضغط على ⁠الاقتصاد الإيراني ‌وصادرات ‌النفط الإيرانية، ​من خلال ‌منع الشحن ‌من وإلى موانئها، وإنه يعتقد أن الخيارات الأخرى -بما ‌في ذلك استئناف القصف أو ⁠الانسحاب ⁠من الصراع- تنطوي على مخاطر أكبر من الإبقاء على الحصار.

تنامي دور «الحرس الثوري»

وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام في الصراع الذي أدى إلى مقتل آلاف، ​وعصف ‌بأسواق ⁠الطاقة، وعطَّل ​مسارات ⁠تجارة عالمية، عندما ألغى ترمب زيارة صهره جاريد كوشنر ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف إلى باكستان التي تضطلع بالوساطة قبل أيام.

وزار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسلام آباد مرتين متتاليتين مطلع الأسبوع. وزار أيضاً سلطنة عمان، وتوجه يوم الاثنين إلى روسيا؛ حيث التقى بالرئيس فلاديمير بوتين، وتلقَّى كلمات دعم من الحليف القديم.

وبعد مقتل عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية الإيرانية الكبيرة في غارات أميركية إسرائيلية، لم يعد لدى إيران حاكم واحد من رجال الدين لا منازع له على قمة السلطة، وهو ما قد يُؤدي إلى تصلب موقف طهران التفاوضي.

ويقول مسؤولون ومحللون إيرانيون، إن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الحرب، وتعيين نجله مجتبى خلفاً له، منح مزيداً من السلطة لقادة «الحرس الثوري»، وهم من غلاة المحافظين.

وقال مسؤولون إيرانيون كبار طلبوا عدم نشر أسمائهم، لـ«رويترز»: «إن المقترح الذي قدمه عراقجي إلى إسلام آباد مطلع الأسبوع يتضمن إجراء محادثات ⁠على مراحل، لا تشمل القضية النووية في البداية».

وتتمثل الخطوة الأولى في المقترح في إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية ‌على إيران، وتقديم ضمانات بأن واشنطن لن تشعلها من جديد. وسيعمل المفاوضون بعد ذلك على رفع ‌الحصار الأميركي عن حركة التجارة البحرية الإيرانية، وتحديد مصير مضيق هرمز الذي تسعى إيران إلى أن يظل ​تحت سيطرتها بعد إعادة فتحه.

وعندها فقط ستتناول المحادثات قضايا أخرى، من ‌بينها النزاع القائم منذ فترة طويلة بخصوص البرنامج النووي الإيراني. ولا تزال طهران تسعى إلى الحصول على نوع من الاعتراف الأميركي بحقها في تخصيب اليورانيوم.

ويذكِّر هذا ‌الموقف بالاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع دول أخرى عدة، منها الولايات المتحدة، ووضع قيوداً كبيرة على برنامج طهران النووي.

وانسحب ترمب من هذا الاتفاق على نحو أحادي خلال فترته الرئاسية الأولى. ويواجه ترمب ضغوطاً داخلية لإنهاء حرب قدَّم لها مبررات متباينة أمام الرأي العام الأميركي.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/ إبسوس» تراجع شعبية ترمب إلى أدنى مستوى خلال ولايته الحالية، مع ازدياد استياء الأميركيين من تعامله مع تكاليف المعيشة والحرب التي لا تحظى بشعبية.

وأوضح الاستطلاع أن 34 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب، انخفاضاً من 36 في المائة في الاستطلاع ‌السابق.

وفي أحدث مؤشر على توتر العلاقات مع حلفائه الأوروبيين، قال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن المستشار الألماني فريدريش ميرتس «لا يفقه ما الذي يتحدث عنه» بشأن إيران.

وقال ميرتس يوم الاثنين، إن القيادة الإيرانية ⁠تذل الولايات المتحدة، وإنه لا يفهم استراتيجية ⁠الخروج التي يتبعها ترمب في الحرب الإيرانية.

لكن الملك البريطاني تشارلز قال أمام الكونغرس الأميركي، يوم الثلاثاء، إنه رغم حالة الضبابية والصراع في أوروبا والشرق الأوسط، فإن بريطانيا والولايات المتحدة ستظلان دائماً حليفتين قويتين متَّحدتين في الدفاع عن الديمقراطية «مهما كانت خلافاتنا».

النفط يصعد مجدداً

ومع استمرار التباعد الواضح بين طرفي الحرب، عاودت أسعار النفط صعودها، وارتفع خام برنت بنحو 3 في المائة إلى 111 دولاراً للبرميل تقريباً.

وتوقع البنك الدولي أن تقفز أسعار الطاقة 24 في المائة في 2026 إلى أعلى مستوياتها، منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل 4 سنوات، وذلك في حال انتهاء الاضطرابات الحادة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط الشهر المقبل.

وأظهرت بيانات تتبُّع السفن أن ما لا يقل عن 6 ناقلات محمَّلة بالنفط الإيراني أُجبرت على العودة إلى إيران بسبب الحصار الأميركي في الأيام القليلة الماضية، مما يسلط الضوء على تأثير الحرب على حركة الملاحة.

لكن المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، قالت لوسائل إعلام رسمية، إن إيران تستخدم ممرات تجارية شمالية وشرقية وغربية لتحييد آثار الحصار.

وأعلنت الحكومة الأميركية يوم الثلاثاء فرض عقوبات على 35 كياناً وفرداً، لدورهم في النظام المصرفي الموازي في إيران.

وحذَّر أيضاً مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة بأن أي شركة تدفع «رسوماً» للحكومة الإيرانية أو «الحرس الثوري» مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه عقوبات ​كبيرة.


الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)

فرضت الأمم ‌المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على القوني حمدان دقلو موسى، الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع السودانية وعلى ​ثلاثة مرتزقة كولومبيين متهمين بتجنيد أفراد كولومبيين سابقين للقتال في السودان.

وجاء في بيان صادر عن البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فرض العقوبات بناء على اقتراح من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وشملت القائمة القوني حمدان دقلو موسى ‌الذي أشار ‌البيان إلى أنه قاد جهودا ​لقوات ‌الدعم ⁠السريع ​لشراء أسلحة ⁠ومعدات عسكرية.

كما تم فرض عقوبات على ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو وماتيو أندريس دوكي بوتيرو الذين قال البيان إنهم لعبوا دورا محوريا في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين.

وأظهرت أدلة بمقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية ⁠أن الكولومبيين الثلاثة «يزودون قوات الدعم السريع ‌بالخبرة التكتيكية والتقنية ويعملون ‌جنود مشاة ومدفعيين وومشغلين للطائرات ​المسيرة والمركبات ومدربين، بل ‌إن منهم من يدرب أطفالا للقتال ‌في صفوف قوات الدعم السريع».

وفي فبراير (شباط)، تمكنت بريطانيا، وكانت معها أيضا فرنسا والولايات المتحدة، من استصدار عقوبات على أربعة قادة من قوات الدعم السريع ‌بسبب فظائع ارتكبت خلال حصار قوات الدعم السريع للفاشر.

شارك المرتزقة الكولومبيون في ⁠عدة ⁠معارك بمناطق مختلفة من السودان، منها العاصمة الخرطوم وأم درمان وكردفان والفاشر.

وأدت الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى ما تصفها منظمات الإغاثة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

وفي وقت سابق من أبريل (نيسان)، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال ​لحساب قوات ​الدعم السريع. وقالت إن مئات العسكريين الكولومبيين السابقين توجهوا إلى السودان لدعم قوات الدعم السريع.