«الكونغرس» يستجوب هيغسيث لأول مرة منذ بدء الحرب ضد إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

«الكونغرس» يستجوب هيغسيث لأول مرة منذ بدء الحرب ضد إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

من المقرر أن يخضع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث للاستجواب من جانب أعضاء مجلس النواب، اليوم الأربعاء، لأول مرة منذ أن شنت إدارة الرئيس دونالد ترمب حرباً ضد إيران، وصفها الديمقراطيون بـ«الحرب الاختيارية المكلّفة» التي جرت دون موافقة «الكونغرس»، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وستناقش جلسة الاستماع، أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، مقترح الإدارة الأميركية لميزانية الجيش لعام 2027، التي من شأنها تعزيز الإنفاق الدفاعي إلى 1.5 تريليون دولار. ومن المتوقع أن يُبرز هيغسيث ورئيس هيئة الأركان الجنرال دان كين الحاجة لمزيد من الطائرات المُسيرة وأنظمة الدفاع الصاروخي والسفن الحربية.

ومن المرجح أن يركز الديمقراطيون على التكاليف الضخمة لحرب إيران والانخفاض الحاد للذخيرة الأميركية المهمة وقصف مدرسة في إيران مما أودى بحياة أطفال.

وربما يطرح النواب أسئلة بشأن مدى جاهزية الجيش لإسقاط أسراب الطائرات المُسيرة الإيرانية، التي اخترق بعضها الدفاعات الأميركية، وقتلت أو أصابت جنوداً أميركيين.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» يثبّت الفائدة قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

«الفيدرالي» يثبّت الفائدة قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، الأربعاء، قبل أقل من أسبوع على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر (تشرين الثاني).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)

قاسم: لا يعنينا مَن يحكم إسرائيل... ولا نقاش في سلاح «حزب الله»

قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، الأربعاء، إن حزبه لا يعنيه من يحكم إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخاطب أنصاره خلال فعالية انتخابية لحزب «الليكود» في القدس يوم 28 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

هل بإمكان حكومة نتنياهو المؤقتة شن حرب على إيران؟

يواجه بنيامين نتنياهو قيوداً خلال ترؤسه حكومة تصريف الأعمال بعد الانتخابات، لكن خبراء يؤكدون احتفاظه بصلاحيات واسعة قد تتيح له قيادة إسرائيل إلى حرب ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

رفض إيراني لوساطة قطرية يبقي احتمال الحرب مفتوحاً

قال مسؤول إيراني الأربعاء إن بلاده رفضت أفكاراً «غير مقبولة» قدمتها قطر لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يدلي بتصريح صحافي مع نظيره البولندي في مركز تعليمي يُعنى بمعسكر «أوشفيتز النازي» ومحرقة اليهود في مدينة أوسفيانتشيم البولندية يوم 24 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

هرتسوغ أمام اختبار تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات بلا أغلبية

ستتجه الأنظار قريباً إلى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، المعروف بأسلوبه الهادئ، والذي سيتولى تحديد الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

بعد هزيمته أمام لولا... بولسونارو الابن يغادر البرازيل إلى ميامي

السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو بعد زيارة والده الرئيس السابق جايير بولسونارو 13 أكتوبر (أ.ف.ب)
السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو بعد زيارة والده الرئيس السابق جايير بولسونارو 13 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

بعد هزيمته أمام لولا... بولسونارو الابن يغادر البرازيل إلى ميامي

السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو بعد زيارة والده الرئيس السابق جايير بولسونارو 13 أكتوبر (أ.ف.ب)
السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو بعد زيارة والده الرئيس السابق جايير بولسونارو 13 أكتوبر (أ.ف.ب)

وصل السناتور اليميني البرازيلي فلافيو بولسونارو، الذي خسر الانتخابات، الأحد، أمام الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، إلى الولايات المتحدة بعد رحلة شملت الأرجنتين والإكوادور، على رغم الأمر الذي أصدرته المحكمة العليا البرازيلية بمنعه من مغادرة البلاد، فيما ينذر بتوتر دبلوماسي جديد بين برازيليا وواشنطن.

ونقلت صحيفة «أو غلوبو» البرازيلية عن حلفاء للعائلة، أن بولسونارو وصل إلى ميامي، حيث استقبله شقيقه إدواردو، في حين أشارت مصادر قريبة أخرى إلى أن إدواردو ساعد في تنسيق مغادرة شقيقه للبرازيل مع مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكان إدواردو قد وصف في وقت سابق التقارير عن رحيل شقيقه الوشيك بأنها «كذبة»، قبل أن يتوجه إلى ميامي لاستقباله.

عبر 3 دول

أعلنت المديرية الوطنية للهجرة في الأرجنتين، الأربعاء، أن بولسونارو (45 عاماً) دخل أراضيها براً عند الساعة 10:50 مساء الثلاثاء، برفقة زوجته فرناندا أنتونس فيغيرا وابنتيه كارولينا ولويزا، عبر جسر تانكريدو نيفيس الدولي الذي يربط البرازيل بمقاطعة ميسيونس شمال شرقي الأرجنتين. وأكّدت أن العائلة كانت تحمل «وثائق سفر سارية المفعول ودون أي مانع قانوني».

المرشح الرئاسي البرازيلي الخاسر بالانتخابات فلافيو بولسونارو يصل برفقة عائلته إلى مطار ميامي بولاية فلوريدا الأميركية 28 أكتوبر (أ.ف.ب)

وبعد نحو 40 دقيقة، استقل الأربعة طائرة خاصة مستأجرة من شركة «بايريس فلاي» متجهة إلى غواياكيل، كبرى مدن الإكوادور. وحسب بيانات موقع «فلايت رادار 24»، أقلعت الطائرة من بويرتو إيغواسو بُعيد منتصف الليل، وهبطت في غواياكيل قرابة الرابعة فجراً بالتوقيت المحلي، ثم أقلعت مجدداً في أقل من ساعة، وأفاد موقع «فلايت أوير» بأنها كانت متجهة إلى مطار أوبا لوكا في ميامي.

في المقابل، أعلنت الشرطة البرازيلية أنها لا تملك أي تسجيل رسمي لخروج بولسونارو، مضيفاً أن جوازي سفره البرازيلي والدبلوماسي ألغيا. ونقل موقع «إنفوباي» الأرجنتيني أنه عبر إلى بويرتو إيغواسو مستخدماً بطاقة هويته الوطنية. ويحمل بولسونارو أيضاً الجنسية الإيطالية منذ عام 2023، وفقاً لوثيقة إيطالية.

ترحيب ترمب

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستصدر تأشيرات دخول لبولسونارو وعائلته. وقال الرئيس ترمب للصحافيين، فجر الأربعاء، إنه وافق على قدوم بولسونارو، واصفاً إياه وعائلته بأنهم «أشخاص طيبون»، وعادّاً أن الانتخابات البرازيلية كانت «غريبة حقاً» و«مروعة»، علماً أنه عدَّها، يوم الاثنين، «مزورة». وأوردت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون أن مسؤولي إدارة ترمب كانوا على علم بأن السلطات البرازيلية أمرت بولسونارو بتسليم جواز سفره.

ولم تعلن واشنطن دعمها الرسمي لترشيح بولسونارو، لكن وزير الخارجية ماركو روبيو عمل على تعزيز موقع بولسونارو قبل الانتخابات. وصنفت وزارة الخارجية أكبر عصابتين لتهريب المخدرات في البرازيل منظمتين إرهابيتين بعد ضغوط من بولسونارو وشقيقه. كما حاولت الإدارة مرتين إرسال مبعوثين للقائه ووالده جايير بولسونارو، فمنعتهم السلطات البرازيلية، لترد واشنطن بإلغاء تأشيرة كبير الدبلوماسيين البرازيليين لديها.

البرازيل والأرجنتين

في برازيليا، قال لولا، خلال احتفال بعيد ميلاده الـ81، إن مغادرة منافسه «أمر مخزٍ حقاً»، مضيفاً أنه كان بإمكانه البقاء وإثبات زيف الاتهامات، وأن من يتسلل خارج بلاده «لا بد أن لديه ما يخفيه».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو عقب مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض عام 2019 (أ.ف.ب)

أما في معسكر بولسونارو، فقد شكّل الرحيل صدمة. وقال مدير حملته السيناتور روجيريو مارينيو إن آخر تواصل بينهما كان رسالة نصية قرابة الثامنة صباح الثلاثاء، وعده فيها بالتحدث لاحقاً، ثم انقطع الاتصال.

وفي الأرجنتين، أثارت القضية جدلاً سياسياً؛ إذ رفعت النائبة مارسيلا باجانو دعوى أمام محكمة اتحادية في بويرتو إيغواسو تطالب بالتحقيق مع الحكومة في تهريب البشر وإساءة استخدام السلطة، في حين قال الناطق باسم حكومة الرئيس خافيير ميلي، الذي شارك في حملة بولسونارو، إنه لا يوجد أي طلب لجوء.

ويخضع بولسونارو، الذي لم توجه إليه أي تهمة وينفي ارتكاب أي مخالفات، للتحقيق أمام المحكمة العليا في قضيتين. الأولى، تتعلق بصلاته بمحام متهم بغسل أكثر من مليار دولار عبر المراهنات الرياضية والتداول الإلكتروني، تشمل اتهامات بغسل استقطاعات احتيالية من معاشات المسنين. والأخرى، بتلقيه ملايين الدولارات من مصرفي مدان لتمويل فيلم عن سيرة والده.

وكان قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس أصدر قرار حظر السفر يوم الاثنين، كما أمر قاضٍ آخر، الثلاثاء، بفتح تحقيق في احتمال تلقي حملة بولسونارو تمويلاً أجنبياً، وفي شبهات التدخل في العملية الانتخابية عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

ونفت المحكمة العليا، الأربعاء، تقارير عن تنفيذ الشرطة أمر تفتيش في منزله ببرازيليا، ووصفتها بأنها «كاذبة». وبصفته سيناتوراً، يحظى فلافيو بولسونارو بحصانة دبلوماسية. وتنتهي ولايته في مجلس الشيوخ في 31 يناير (كانون الثاني) 2027.

وفاز لولا بنسبة 51.8 في المائة من الأصوات وبفارق نحو 4.4 مليون صوت، منهياً بذلك سلسلة من سبعة انتصارات لليمين في انتخابات أميركا اللاتينية.

ويعيد ما حصل إلى الأذهان ما فعله والده جايير بولسونارو، الذي غادر إلى فلوريدا عشية تنصيب لولا عام 2023 وعاد بعد ثلاثة أشهر، وهو يمضي حالياً حكماً بالإقامة الجبرية مدته 27 عاماً.


أميركا تفرض عقوبات جديدة متعلقة بكوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات جديدة متعلقة بكوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

‌فرضت الولايات المتحدة، اليوم (الأربعاء)، عقوبات جديدة مرتبطة بكوريا الشمالية، استهدفت ​10 أفراد وكياناً واحداً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في إشعار وزارة الخزانة الأميركية أن الكيان المستهدف بالعقوبات هو «المركز الأول للتطوير المالي والتقني»، وأن 6 من الأفراد المشمولين بالعقوبات مرتبطون بهذه الجهة، فيما يحمل ‌اثنان من المستهدفين ‌الجنسية الروسية، ​بينما ‌يبدو ⁠أن ​الباقين من ⁠كوريا الشمالية.

وتأتي هذه العقوبات في وقت يبدي فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب حرصاً شديداً على استئناف المحادثات مع كوريا الشمالية، في حين لم تبدِ بيونغ يانغ اهتماماً ⁠يذكر بالدبلوماسية الرامية إلى ‌احتواء برنامجها النووي. ‌ومع ذلك، قلّل ​ترمب في ‌وقت سابق هذا الشهر ‌من أهمية فكرة عقد لقاء مع الزعيم كيم جونغ أون في الصين الشهر المقبل.

وأصبح ترمب الرئيس الأميركي الوحيد الذي ‌التقى بزعيم كوري شمالي عندما عقد سلسلة غير مسبوقة من ⁠القمم ⁠مع كيم في عامي 2018 و2019، لكن الجهود الدبلوماسية انهارت بسبب مطالب الولايات المتحدة بتخلي كوريا الشمالية عن أسلحتها النووية.

وأشار ترمب مراراً منذ ذلك الحين إلى كوريا الشمالية باعتبارها قوة نووية، رغم مواصلة إدارته الدعوة إلى نزع ​سلاحها النووي، ​ولم تعترف بها رسمياً دولة نووية.


شعبية ترمب تختبر ولاء الجمهوريين قبيل الانتخابات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام أنصاره في تجمع انتخابي ضمن حملة انتخابات التجديد النصفي بولاية مسيسيبي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام أنصاره في تجمع انتخابي ضمن حملة انتخابات التجديد النصفي بولاية مسيسيبي (رويترز)
TT

شعبية ترمب تختبر ولاء الجمهوريين قبيل الانتخابات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام أنصاره في تجمع انتخابي ضمن حملة انتخابات التجديد النصفي بولاية مسيسيبي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام أنصاره في تجمع انتخابي ضمن حملة انتخابات التجديد النصفي بولاية مسيسيبي (رويترز)

تشهد الانتخابات النصفية الأميركية مفارقة لافتة؛ فبعدما تسابق المرشحون الجمهوريون إلى استرضاء الرئيس دونالد ترمب وكسب تأييده خلال الانتخابات التمهيدية، بات بعضهم، مع اقتراب موعد الاقتراع، يسعى إلى النأي بنفسه عنه، بل وصل الأمر ببعضهم إلى انتقاد سياساته علناً. ويطرح هذا التحوّل تساؤلات بشأن مدى تراجع نفوذ ترمب داخل الحزب الجمهوري، في ظل انخفاض شعبيته.

وكشف تقرير لوكالة «رويترز»، نُشر مطلع الشهر الحالي، عن أن نحو ثلثي المرشحين الجمهوريين الذين يخوضون سباقات محتدمة على مقاعد مجلسَي الشيوخ والنواب، نأوا بأنفسهم عن بعض سياسات ترمب أو سعوا إلى تخفيف ارتباطهم السياسي به. ووفقاً للتقرير، اتخذ 41 من أصل 62 مرشحاً في سباقات متقاربة مواقف تهدف إلى إظهار استقلاليتهم عنه في ملفات محددة، فيما برزت خلافات مع سياساته في 23 سباقاً، وحذف 12 مرشحاً إشارات إلى ترمب من مواقعهم الإلكترونية.

حرب إيران

وتشكل حرب إيران نقطة الجدل الأبرز في صفوف الحزب الجمهوري؛ نظراً لترابطها الوثيق مع ارتفاع أسعار الوقود وتكلفة المعيشة. وعمد عدد من المرشحين في سباقات حساسة إلى المطالبة بإنهاء الحرب في انشقاق واضح عن مواقف البيت الأبيض.

ترمب برفقة المرشحة الجمهورية في أيوا آشلي هينسون في 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ففي ولاية أيوا، التي تشهد سباقاً محتدماً على مقعد مجلس الشيوخ، دعت المرشحة الجمهورية آشلي هينسون إلى إنهاء الحرب، معتبرة أن سكان الولاية يدفعون ثمنها في محطات الوقود والمتاجر. وفي ولاية ميشيغان، عمد المرشح الجمهوري مايك روجرز إلى المطالبة بإنهاء الحرب سريعاً، وذلك في عدد من الخطابات والإعلانات الانتخابية التي ركزت على غلاء الأسعار. أما المرشح لمقعد مجلس النواب في ميشيغان النائب الحالي توم باريت، فقذ ذهب أبعد من ذلك، وصوّت ضد شنّ عمليات عسكرية في إيران من دون الحصول على موافقة مسبقة من الكونغرس.

الهجرة

لم تقتصر مواقف الجمهوريين المتحفظة على حرب إيران، بل تخطتها لتشمل ملف الهجرة. ورغم أن هذا الملف كان يعد من مصادر قوة الحزب، فإن ممارسات الإدارة التي اتّسمت بالعنف في كثير من الأحيان لفرض سياسات الهجرة، لاقت استياء في صفوف الأميركيين. وأظهر استطلاع لشبكة «فوكس نيوز» أن 53 في المائة من المشاركين يعتبرون أن ممارسات الإدارة الأميركية في ملف الهجرة تخطت حدودها.

وزير الأمن القومي ماركوين مولن مع عناصر (أيس) في واشنطن في 9 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وأثّر ذلك بشكل أساسي على الناخبين من أصول لاتينية، ما دفع بعدد من المرشحين إلى النأي بأنفسهم عن ممارسات الإدارة؛ بل إلى انتقادها في بعض الأحيان. ولعلّ أبز مثال على ذلك يتمثل في النائبة ماريا إلفيرا سالازار عن ولاية فلوريدا، التي انتقدت عمليات الترحيل الواسعة في إعلان انتخابي، بينما سعت النائبة مونيكا دي لا كروز إلى النأي بنفسها عن بعض إجراءات إدارة ترمب، فانتقدت استهداف الأشخاص الذين لا يملكون سجلات جنائية، ودعت إلى التركيز على ترحيل المهاجرين المتورطين في جرائم.

وفي نيويورك، دافع النائب الجمهوري مايك لاولر عن إصلاحات تمنح بعض المهاجرين غير الشرعيين مساراً لتسوية أوضاعهم القانونية، وعارض قرار الإدارة إنهاء الحماية المؤقتة للمهاجرين الهايتيين. وفي بنسلفانيا، انضمّ النائب الجمهوري براين فيتزباتريك إلى جهود تشريعية مشتركة مع الديمقراطيين لإصلاح آليات عمل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) وتعزيز الرقابة عليها.

إخفاء اسم ترمب

بالإضافة إلى مساعي النأي بالنفس عن بعض سياسات ترمب، عمد عدد من المرشحين إلى تخفيف مظاهر الولاء العلني للرئيس الأميركي في حملاتهم الانتخابية، في محاولة لاستقطاب أصوات تتجاوز القاعدة المؤيدة له.

ترمب مع المرشح الجمهوري لمنصب حاكم فلوريدا بايرون دونالدز في 23 أكتوبر 2026 (أ.ب)

على سبيل المثال، حذف المرشح الجمهوري مايك بلتران، الذي ينافس النائبة الديمقراطية كاثي كاستور في فلوريدا، صورة جمعته بترمب، وعبارةً تؤكد دعمه للرئيس على الصفحة الرئيسية لموقع حملته، مستبدلاً بها صورةً عائلية.

وفي تكساس، غيَّر المرشح كارلوس دي لا كروز وصفه بأنه «محافظ مؤيد لترمب» إلى عبارة «محافظ أثبت جدارته»، رغم استمرار ظهور الرئيس في أجزاء أخرى من موقعه. كما حذفت حملة بايرون دونالدز لمنصب حاكم فلوريدا إشارات عدّة إلى ترمب من موقعها الإلكتروني.

توازن حذر

يُجسّد النائب الجمهوري مايك لاولر، الذي يخوض معركة انتخابية محتدمة في نيويورك، التوازن الحذر الذي يحاول عدد من الجمهوريين اعتماده، بين الحفاظ على دعم ترمب من جهة، وإظهار الاستقلالية عنه من جهة أخرى، فقد برز خلافاته مع الرئيس بشأن الحماية القانونية المؤقتة للمهاجرين الهايتيين، ومقترح إعادة السماح لتركيا بالحصول على مقاتلات «إف - 35». ولم يتردد في الإقرار بهذه الخلافات أمام أنصار ترمب خلال المؤتمر الجمهوري في سبتمبر (أيلول)، قائلاً إنهما لا يتفقان دائماً، وإن ذلك أمر طبيعي.

المرشح الجمهوري في نيويورك مايك لاولر في 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتبرز معادلة مشابهة في ولاية أيوا، حيث تخوض النائبة الجمهورية ماريانيت ميلر ميكس معركة محتدمة؛ فقد انتقدت سياسة ترمب المتعلقة باستيراد لحوم الأبقار، ثم صوّتت لصالح تقييد صلاحياته في شن الحرب على إيران، بعد معارضتها لإجراءات مماثلة في السابق. لكن بعد أقل من أسبوعين على هذا التصويت، ظهرت إلى جانبه في البيت الأبيض للإعلان عن استثمار كبير في مصنع للصلب بولاية أيوا. وهو ما يعكس حرص بعض الجمهوريين على إظهار استقلاليتهم في ملفات محددة، من دون التضحية بعلاقتهم بالرئيس.

وتكشف هذه التحركات عن حسابات انتخابية مختلفة بين مرحلتَي الانتخابات التمهيدية والتشريعية، وصولاً إلى مرحلة ما بعد صدور النتائج. صحيح أن تأييد ترمب للمرشحين في الانتخابات التمهيدية كان أساسياً لضمان فوزهم بترشيح حزبهم وحشد الدعم من القاعدة الشعبية، إلا أن هؤلاء المرشحين أنفسهم يسعون إلى توسيع دائرة التأييد في الانتخابات النصفية لتشمل المستقلين والمعتدلين. وسيكون من المثير للاهتمام مراقبة ما إذا كانت هذه الخلافات العلنية ستستمر في مرحلة ما بعد الانتخابات، أم أنها كانت مجرد حسابات انتخابية ستنتهي بإغلاق صناديق الاقتراع؛ إذ إن ترمب، المعروف بنزعاته الانتقامية، سيبقى في البيت الأبيض لعامين إضافيين، وسيحتاج الجمهوريون إلى التعامل مع رئيس لم يتردد سابقاً في استهداف معارضيه داخل حزبه، وهو أمر سيرسم حدود استقلاليتهم عنه عندما تتضح موازين القوى في الكونغرس.