إدانة أممية لطعن فلسطيني بيد مستوطن

إدانة أممية لطعن فلسطيني بيد مستوطن

تعتيم إسرائيلي على مجريات التحقيق مع المعتقل
الجمعة - 25 ذو القعدة 1443 هـ - 24 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15914]
فلسطينيون يشيعون علي حرب الذي قتله مستوطن الثلاثاء (رويترز)

بينما أدانت الأمم المتحدة جريمة طعن مواطن فلسطيني على يد مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية حتى الموت، مددت محكمة الصلح في عسقلان التي مثل المستوطن المعتقل أمامها أمس، فترة توقيفه، وفرضت الشرطة تعتيما كاملا حول تفاصيل التحقيقات معه.

وقال نائب المتحدث باسم أمين عام الأمم المتحدة فرحان حق، في مؤتمر صحافي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، إن «المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، أدان حادث الطعن المميت الذي تعرض له الفلسطيني، علي حرب، على يد مستوطن إسرائيلي قرب سلفيت في الضفة الغربية المحتلة». مضيفا أن «المنسق الأممي بعث بأحر التعازي لعائلة الفلسطيني، مؤكدا أنه يجب محاسبة مرتكبي أعمال العنف وتقديمهم إلى العدالة على وجه السرعة».

إدانة الأمم المتحدة لعملية الطعن جاءت في أعقاب الغضب الفلسطيني من الموقف الإسرائيلي الرسمي والدولي الصامت، تجاه عملية القتل بدم بارد على يد مستوطن في وقت متأخر الثلاثاء، طعنه بسكين في قرية اسكاكا شرق سلفيت، عندما حاول مستوطنون السيطرة على ارض تابعة لعائلة حرب.

وبعد يوم من الصمت الإسرائيلي، اعتقلت الشرطة مساء الأربعاء، المستوطن، وعرضته أمس الخميس على المحكمة، وسط تعتيم على مجريات ما يدور. والمستوطن في الأربعينات من عمره، وقد أوقف بصفته شريكا وليس مشتبها به في الطعن نفسه، بحسب هيئة البث الإسرائيلية «كان». وقد ساعد جهاز الأمن العام، «الشاباك»، في اعتقاله، ويفترض أنه يحقق معه كذلك، ومنع محامون من لقائه، وقال محامي المستوطن، عادي كيدار، من منظمة «خونينو»، اليمينية التي تمثل عادة اليهود المتهمين بجرائم كراهية: «كان هذا حادثا تم إنقاذ اليهود فيه بأعجوبة». ولم تعقب الشرطة الإسرائيلية بسبب حظر نشر أي تفاصيل للتحقيق.

وسلطت العملية الضوء على عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، المستمر منذ سنوات، ويشمل عمليات قتل وحرق واعتداءات على بيوت وأراض ودور عبادة. وقال مسؤولون إسرائيليون لموقع «تايمز أوف إسرائيل»، إن عنف المتطرفين اليهود في الضفة في تصاعد، إذ ارتفعت الهجمات عام 2021 بنحو 50%، بحسب الشاباك. مع ملاحظة أن معظم الحالات لم يتم حلها أبدا، ونجحت 3% فقط من تحقيقات الشرطة منذ عام 2005، إلى تقديم لوائح اتهام، وفقا لمنظمة «يش دين» الحقوقية.

من جهتها، رفضت المملكة المتحدة عنف المستوطنين، وقالت إنها «قلقة للغاية» من مقتل حرب وطالبت بمحاكمة الجاني. وكتب مبعوث لندن لدى الفلسطينيين في تغريدة يوم الأربعاء، إن «عنف المستوطنين مشكلة متنامية في الضفة الغربية، ويجب على الحكومة الإسرائيلية أن تفعل المزيد لمعالجتها. وينبغي محاسبة مرتكب هذه الجريمة».


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

فيديو