جوزف حويك لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى لعب دور في مسلسل تاريخي عن لبنان

انتهى من تصوير دوره في مسلسل «الزوجة الأولى» في جزئه الثاني

جوزف حويك (الشرق الأوسط)
جوزف حويك (الشرق الأوسط)
TT

جوزف حويك لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى لعب دور في مسلسل تاريخي عن لبنان

جوزف حويك (الشرق الأوسط)
جوزف حويك (الشرق الأوسط)

يلفتك جوزف حويك بالطاقة الإيجابية التي يتمتع بها، ينثرها بصورة تلقائية إن في برامجه الحوارية على الشاشة الصغيرة أو في الأدوار التي يجسدها درامياً. ويطل حويك حالياً في مسلسل «لو ما التقينا» الذي يعرض على الـ«إل بي سي». وهو من بطولة يوسف الخال وسارة أبي كنعان ومجموعة من الممثلين اللبنانيين، ويتقمص فيه دور الزوج اللائق والمحب والذي يداري زوجته (نتاشا شوفاني) كي تكون امرأة سعيدة. ويعلق حويك لـ«الشرق الأوسط»: «في الحقيقة أحب هذا النوع من الأدوار التي تشبه شخصيتي الحقيقية. أفضلها عن غيرها من أدوار الشر، لأن هذه الأخيرة برأيي قد لا يتعاطف معها المشاهد. سبق وأديت أدوار الشر من قبل، ولكني ارتحت أكثر في دور الرجل المحب والقريب من القلب».
ويرى حويك أن الممثل المحترف يمكنه أن يلعب جميع الأدوار التي تعرض عليه. و«حتى لو لعبت أدوار الشر يفضل أن تحمل رسالة معينة تماماً كما في مسلسل «أصحاب 3». وعمن يلفته من زملائه في أداء دور الشرير يقول: «في مسلسل «والتقينا» أدى وجيه صقر هذه الشخصية بإتقان ملحوظ. حتى أني كنت أحيانا أتصل به وأعاتبه لأنه استفزني بأدائه الحقيقي. وكنت أقول له ليتك قريب مني لكنت انتقمت منك إزاء ممارستك كل هذا الشر في الشخصية التي تؤديها».
جوزف حويك الذي بدأ مسيرته المهنية مع التمثيل ومن بعدها في الإعلام، لا يمكنه أن يخير بين المهنتين. يرى في الأولى مجالاً أحبه، ثم تركه وما لبث أن عاد إلى أحضانه لأنه شغوف به. أما الإعلام فيصفه بملعبه سيما وأنه مضى عليه اليوم أكثر من 27 عاماً في هذا القطاع. بدأ مسيرته الإعلامية من على شاشة «المستقبل» فكان أحد وجوهها المشهورة التي التصق اسمه بها لسنوات طويلة. من بعدها انتقل إلى شاشة «نيو تي في» حيث يشارك اليوم في تقديم البرنامج الصباحي «صباح اليوم». ومن ناحية ثانية مارس التمثيل من بابه الواسع فكان له مشاركات في مسلسلات عدة كـ«اخترب الحي» و«أصحاب 3» و«البيت الأبيض» و«هند خانم» وغيرها. مؤخراً تابعناه في عمل رمضاني بعنوان «والتقينا»، وحالياً في مسلسل «لو ما التقينا».
كانت الصدف تجمعه مرات مع زملاء له في مجال الإعلام كيمنى شري ورلى بقسماتي وكارن سلامة. فهل يستمتع أكثر بالتمثيل مع أحد الزملاء؟ يرد: «أحياناً تكون هذه المشاركات مقصودة، خصوصاً إذا ما كانت تربطنا صداقة قوية. ولا أنكر أني أشعر بمتعة ولذة في العمل مع زميلة سابقة».
يلفتك جوزف حويك بأدائه الطبيعي فتنسى أنك أمام مشهد تمثيلي. ما سر هذه التلقائية التي يتمتع بها في الأداء الدرامي؟ يوضح: «أولاً لست دخيلاً على هذه المهنة لا بل درستها وتمرست بها على أيدي أساتذة كبار على مقاعد الجامعة. فكما أمين خليل كذلك تعلمت الكثير على يد أستاذي بطرس روحانا. كما تلقيت جلسات تدريب مع الدكتور أنطوان الأشقر. حفظت وخزنت ملاحظاتهم ونصائحهم، وصرت ألبس الدور بطريقة طبيعية جداً. كما أني استخدمت بعض الخطوط من شخصيتي الحقيقية، ولونت بها أدائي ليصدقني المشاهد بشكل أفضل».
وأضاف «اليوم صرت أعرف كيف علي أن أدرس الشخصية وأغوص في محاورها. والأهم برأي كي يحظى الممثل بالأداء التلقائي، أن يقرأ النص بأكمله. فلا يكتفي بقراءة دوره، بل يجب أن يكون ملماً بردود فعل باقي الشخصيات نحوه. فهذا الأمر يثري الدور، فترسخ خطوطه الأساسية في الرأس ويخزنها مباشرة. هذا الأمر يجب أن نقوم به قبل البدء بتصوير العمل، إذ في الماضي كنت أضيف على الدور ما يحتاجه لاحقاً، اليوم أقرأ وأحضر مسبقاً، كي أبدأ بقوة». وعن الدور الذي يتمنى أن يجسده يوماً، يقول: «أحب المسلسلات التاريخية وأتمنى أن أقدم دوراً، يحكي عن تاريخ لبنان قبل الاستقلال أو بعده».
وعن رأيه بالساحة الدرامية من وجهة نظره كإعلامي، يقول: «ليت الدولة تلتفت إلى هذا القطاع وتهتم به، إضافة إلى المسرح. لبنان ينبض بالنجوم والمواهب في هذا المجال. كما أن الدراما اللبنانية قطعت شوطاً كبيراً وحققت تقدماً وانتشاراً ملحوظين في الفترة الأخيرة خاصةً مع مشاركات عربية مختلطة. فهناك منتجين لبنانيين اشتقنا إليهم، وهم بحاجة لمن يلتفت لهم، لأن ما بيدهم حيلة في غياب من يدعمهم. هذه المهنة ناكرة للجميل، وإذا ما غاب أصحابها عنها ينسونه الناس والاستمرارية مهمة لهم».
وعما استفزه أو صدمه في عالم الدراما يقول: «لا أريد أن أبالغ برأيي الإيجابي ولكنه واقعي، إذ أجد الألفة والمحبة تطغى على أجواء الدراما. وهناك صداقات تولد بيننا وتستمر حتى ما بعد انتهاء العمل. بالتأكيد هناك أجواء تنافس بين الممثلين وهو أمر طبيعي كما في أي مهنة أخرى».
عادة ما نتابع جوزف حويك في أدوار بطولة ثانية، ولكن لم تتح له الفرصة بعد لتقديم بطولة مطلقة، فهل هو ينتظرها؟ يرد: «لا يهمني مساحة الدور بقدر ما أهتم بالأثر الذي يمكن أن يتركه لدى المشاهد. يمكننا أحياناً أن نجسد البطولة في دور صغير، وفي «البيت الأبيض» و«التقينا» شعرت بأنني حققت ما أرغب به. وفي «لو ما التقينا» قدمت دوراً أحببته لأنه يشبهني. ويمكن مع الوقت أن أحظى بهذه الفرصة، سيما وأن قرار البطولة المطلقة يعود إلى مجموعة أشخاص. فالشاشة التي تعرض العمل تتدخل في هذا الموضوع، تماماً كما المخرج والمنتج والكاتب. وفي النهاية يجب على الدور الذي ألعبه أن يناسب شخصيتي».
انتهى حويك أخيراً من تصوير دوره في مسلسل «الزوجة الأولى» في جزئه الثاني ويعرض قريباً على شاشة «نيو تي في». ولكن لماذا حضوره الإعلامي يطغى على شخصيته أكثر من الممثل الدرامي؟، فيقول «هذا أمر طبيعي لأني بدأت في مجال الإعلام منذ كنت في التاسعة عشرة من عمري، 27 عاماً من العمل الإعلامي لا يمكن أن يمروا مرور الكرام بالطبع. وأنا أعطي لكل مجال الاهتمام الذي يطلبه، فلكل وقت حكمه. واليوم وبعد الخبرة التي خزنتها في مجال التمثيل لا أعرف ماذا ينتظرني في المستقبل من فرص».
لم يتسن لحويك متابعة أعمال درامية في موسم رمضان، إذ كان منشغلا في تصوير أعمال أخرى. ولكنه في المقابل يقول: «أحب أن أتابع وأواكب كل جديد، فأتعلم وأنتقد وأختبر. مرات أتابع أعمالاً عربية، ومرات أخرى أشاهد دراما تركية، فأستشف منها إضافات جديدة».
وعما إذا لفتته مواهب شابة في عالم التمثيل سيما وأن مسلسلات عديدة لجأت إليها كما في «للموت»، يرد: «هناك وجوه جديدة موهوبة كثيرة جذبتني ولا تخطر على بالي في هذه اللحظة. ولكن بما أنك تحدثت عن «للموت»، فيمكنني القول بأن الممثلة دجى حجازي لفتتني بأدائها، وكذلك جويل داغر التي أطلت في شخصية جديدة تميزت بها».
تعاون جوزف حويك مع مخرجين عدة ولكن هل يشعر أنه بحاجة لمخرج ما يخرج الطاقة المدفونة في أعماقه؟ «طبعني أداء إيلي السمعان في الإخراج خلال مشاركتي في مسلسل «أصحاب 3». فهو مخرج يعرف كيفية إدارة الممثل بشكل ممتاز، واستفدت كثيراً من خبرته. كما تعاونت مع مخرجين آخرين كمكرم الريس في «والتقينا»، حضوره الهادئ يطغى على الأجواء. واستطعت تقمص الشخصية التي أديتها بمساعدته، واكتشفت لاحقاً أنه كان على حق في أمور كثيرة. ولا أنسى تجربتي مع المخرج السوري كنان إسكندراني، فهو أيضاً صاحب طاقة إبداعية. لدينا عدد لا يستهان به من المخرجين الجيدين مثل فيليب أسمر وجو بو عيد، ولكنني أتمنى أن أتعاون من جديد مع إيلي السمعان».


مقالات ذات صلة

أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

يوميات الشرق أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

رغم غياب السينما المصرية بالآونة الأخيرة، عن المشاركة بأفلام في المهرجانات العالمية، فإن الأفلام القصيرة للمخرجين الشباب تؤكد حضورها في مهرجان «كان» خلال دورته الـ76 التي تنطلق 16 مايو (أيار) المقبل، حيث يشارك فيلم «الترعة» ضمن مسابقة مدارس السينما، فيما يشارك فيلم «عيسى»، الذي يحمل بالإنجليزية عنوان Ipromise you Paradise ضمن مسابقة أسبوع النقاد. وأعلنت إدارة المهرجان أمس (الثلاثاء) عن اختيار الفيلم المصري «الترعة» ضمن قسم LA CINEF، (مدارس السينما) لتمثيل مصر ضمن 14 فيلماً وقع الاختيار عليها من بين ألفي فيلم تقدموا للمسابقة من مختلف دول العالم، والفيلم من إنتاج المعهد العالي للسينما بأكاديمية

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق نيكولاس كيج يكشف: اضطررت لقبول أدوار «رديئة» لتجاوز أزمتي المالية

نيكولاس كيج يكشف: اضطررت لقبول أدوار «رديئة» لتجاوز أزمتي المالية

تحدث الممثل الأميركي الشهير نيكولاس كيج عن الوقت «الصعب» الذي اضطر فيه لقبول أدوار تمثيلية «رديئة» حتى يتمكن من إخراج نفسه من أزمته المالية، حيث بلغت ديونه 6 ملايين دولار، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست». ظهر النجم الحائز على جائزة الأوسكار في برنامج «60 دقيقة» على قناة «سي بي إس» يوم الأحد، واسترجع معاناته المالية بعد انهيار سوق العقارات، قائلاً إنه قبل بأي دور تمثيلي يمكّنه من سداد الأموال. واعترف قائلاً: «لقد استثمرت بشكل مبالغ فيه في العقارات... انهار سوق العقارات، ولم أستطع الخروج في الوقت المناسب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق توم هانكس يفرض السرية على زيارته لمصر

توم هانكس يفرض السرية على زيارته لمصر

جذبت زيارة الفنان الأميركي توم هانكس للقاهرة اهتمام المصريين خلال الساعات الماضية، وتصدر اسمه ترند موقع «غوغل» في مصر، بعد أن ضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بصور ومقطع فيديو له في أثناء تناوله الطعام بأحد مطاعم القاهرة رفقة زوجته ريتا ويلسون، وعدد من أصدقائه. ووفق ما أفاد به عاملون بالمطعم الذي استقبل هانكس، وزبائن التقطوا صوراً للنجم العالمي ورفاقه، تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» فإنه ظهر مساء (الأحد) بفرع المطعم القاهري بمنطقة الزمالك. زيارة توم هانكس للقاهرة فُرض عليها طابع من السرية، حيث لم يُبلّغ هو أو إدارة مكتبه أي جهة حكومية مصرية رسمية بالزيارة، حسبما ذكرته هيئة تنشيط الس

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

عدّت الفنانة المصرية آيتن عامر مشاركتها كضيفة شرف في 4 حلقات ضمن الجزء السابع من مسلسل «الكبير أوي» تعويضاً عن عدم مشاركتها في مسلسل رمضاني طويل، مثلما اعتادت منذ نحو 20 عاماً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق إقبال «لافت» على «سينما الشعب» بالأقاليم المصرية

إقبال «لافت» على «سينما الشعب» بالأقاليم المصرية

شهدت المواقع الثقافية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة في مصر، خلال الأيام الثلاثة الماضية، إقبالاً جماهيرياً كبيراً على عروض «سينما الشعب»، التي تُقدم خلالها الهيئة أفلام موسم عيد الفطر بأسعار مخفضة للجمهور بـ19 موقعاً ثقافياً، في 17 محافظة مصرية، وتجاوز إجمالي الإيرادات نصف مليون جنيه، (الدولار يعادل 30.90 جنيه حتى مساء الاثنين). وقال المخرج هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة: «وصل إجمالي الإيرادات إلى أكثر من 551 ألف جنيه، خلال أيام عيد الفطر، وهو رقم كبير مقارنة بسعر التذكرة المنخفض نسبياً»، مشيراً إلى أن «الهيئة تولي اهتماماً خاصاً بهذا المشروع الذي يهدف إلى تحقيق الاستغلال ال

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».