البنك الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى 7%

صعود الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 9.9 % كأعلى مستوى محقق منذ 11 عاماً

تواصل تقديرات المنظمات الدولية بنمو قوي في الاقتصاد السعودي للعام الحالي (2022) (أ.ف.ب)
تواصل تقديرات المنظمات الدولية بنمو قوي في الاقتصاد السعودي للعام الحالي (2022) (أ.ف.ب)
TT

البنك الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى 7%

تواصل تقديرات المنظمات الدولية بنمو قوي في الاقتصاد السعودي للعام الحالي (2022) (أ.ف.ب)
تواصل تقديرات المنظمات الدولية بنمو قوي في الاقتصاد السعودي للعام الحالي (2022) (أ.ف.ب)

بينما أعلنت هيئة الإحصاء السعودية عن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لأعلى مستوى من 2011، توقع البنك الدولي في تقريره الصادر أمس (الثلاثاء)، أن يحقق الاقتصاد السعودي نمواً قوياً بفضل إنتاج النفط والانتعاش القوي في القطاع غير النفطي، متوقعاً نمواً خلال عام 2022 يصل إلى 7 في المائة، لكنه يتباطأ إلى 3.8 خلال عام 2023.
وأشار التقرير إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تكافح من أجل تحقيق معدلات نمو أفضل في أعقاب تفشي وباء «كوفيد - 19»، وفي خضم أزمات معقدة من عدم الاستقرار السياسي والصراعات السياسية. وأشار التقرير إلى لبنان الذي يعاني بشكل كبير من تبعات أزمة تفجير الميناء وأزمات الديون وتأثيرات الحرب الأوكرانية؛ مما شكل ضربات مزدوجة على المنطقة وعلى لبنان ظهرت في ارتفاعات أسعار الغذاء والوقود، وسط تزايد لمعدلات الفقر واضطراب الخدمات الأساسية.
وأوضح التقرير، أن البلدان المصدرة للنفط شهدت ارتفاعاً في الإنتاج ساعد على الحفاظ على مستويات انتعاش اقتصادي قوة، لكن في المقابل كان هناك ارتفاعات في أسعار المواد الغذائية وتكاليف الاقتراض. وأشار إلى أن إنتاج النفط اليومي لدول مجلس التعاون الخليجي ارتفع بنحو 3 ملايين برميل عما كان عليه في أبريل (نيسان) الماضي. وتوقع التقرير، أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للعراق بنسبة 8.8 في المائة عام 2022 مدفوعاً بانتعاش قطاع النفط، ومن المتوقع أن ينمو الإنتاج في البلدان المستوردة للنفط بنسبة 4.1 في المائة عام 2022 بانخفاض نصف نقطة مئوية قبل أن يتسارع إلى 4.4 في المائة عام 2023
لكن الدول المستوردة للنفط تواجه ارتفاعاً في أسعار الغذاء والطاقة وزيادة تكلفة الاقتراض، مشيراً إلى أن جمهورية مصر العربية شهدت تباطؤاً في النمو وسط ارتفاع التضخم وتدهور القدرة التنافسية للشركات المصرية. ويواجه كل من تونس والمغرب عاماً قاسياً من الجفاف؛ مما سيؤثر على الإنتاج الزراعي مع معدل بطالة مرتفعاً في تونس يصل إلى 16.1 في المائة.
من جانب آخر، أعلنت الهيئة العامة للإحصاء السعودية، أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية حقق خلال الربع الأول من العام الحالي ارتفاعاً بنسبة 9.9 في المائة، مقارنة بما كان عليه في الفترة ذاتها من العام المنصرم، محققاً أعلى معدلات النمو منذ 2011.
وأفادت نتائج النشرة الصادرة من الهيئة، بأن الناتج المحلي الحقيقي للأنشطة النفطية في المملكة خلال الربع الأول من 2022 حقق نمواً إيجابياً بنسبة 20.3 في المائة قياساً بالفترة نفسها من العام الفائت، في حين سجلت غير النفطية خلال الربع السابق نمواً إيجابياً بنسبة 3.7 في المائة مقارنة بالربع الأول من 2021.
وأوضحت نتائج النشرة، أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدَّل موسمياً خلال الربع الأول من 2022 حقق زيادة بلغت نسبته 2.6 في المائة، مقارنة بما كان عليه في الربع الرابع من العام الماضي.
وبحسب الإحصائية، فقد شهدت الصادرات ارتفاعاً خلال الربع الأول بلغ 22.1 في المائة، والواردات 20.4 في المائة على أساس سنوي، بينما سجلت الصادرات زيادة 3.6 في المائة والواردات 10.1 في المائة على أساس ربعي.
أما على مستوى الطلب المحلي النهائي، فقد حقق التكوين الرأسمالي الثابت الإجمالي نمواً قدره 18.6 في المائة على أساس سنوي و17.4 في المائة على أساس ربعي.
وسجل الإنفاق الاستهلاكي النهائي الخاص والحكومي نمواً قدره 7.1 في المائة و2.5 في المائة على أساس سنوي، بينما شهدا انخفاضاً 0.6 في المائة و1.2 في المائة على أساس ربعي على التوالي.
وطبقاً للنتائج، فقد شهدت جميع الأنشطة الاقتصادية معدلات نمو إيجابية على أساس سنوي، حيث حقق الزيت الخام والغاز الطبيعي أعلى معدلات النمو السنوية والتي بلغت 20.7 في المائة و3.5 في المائة على أساس ربعي، يليهما تكرير الزيت بنمو سنوي 17.3 في المائة، في حين شهدت انخفاضاً بمقدار 2.7 في المائة على أساس ربعي.
وحققت أنشطة تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق معدلات نمو بلغت 6.3 في المائة على أساس سنوي و2.5 في المائة على أساس ربعي.
وأشارت النتائج الإحصائية إلى بلوغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 26.961 ريالاً (6.9 ألف دولار) في الربع الأول من العام الحالي، بارتفاع نسبته 33.8 في المائة عن الفترة نفسها من العام السابق و13.6 في المائة عن الربع الرابع 2021.
وتعد الهيئة العامة للإحصاء المرجع الإحصائي الرسمي والوحيد للبيانات والمعلومات الإحصائية في المملكة، وتقوم بتنفيذ جميع الأعمال والإشراف الفني على القطاع وتصميم وتنفيذ المسوح الميدانية، وإجراء الدراسات والبحوث وتحليل البيانات والمعلومات، وجميع أعمال توثيق وحفظ البيانات الإحصائية التي تُغطي جميع جوانب الحياة في السعودية من مصادرها المتعددة.
إلى ذلك، وقّع صندوق التنمية الزراعية أمس (الثلاثاء)، عقداً مع شركة الخماسية للأعلاف والإنتاج الحيواني بقيمة 97 مليون ريال (25.8 مليون دولار) لتمويل استيراد 30 ألف طن ذرة صفراء و21 ألف طن فول الصويا، بحضور منير السهلي، المدير العام الصندوق، وعبد الله بن نوح، نائب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب للشركة.
ويأتي توقيع هذا العقد ضمن برامج ومبادرات صندوق التنمية الزراعية لتعزيز المخزون الاستراتيجي من المنتجات الزراعية المستهدفة في مبادرة الأمن الغذائي وتعويض النقص على إمدادات السلع والمنتجات الزراعية، وضمان استقرار سلاسل الإمداد الغذائية.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».