أدانت محكمة جنوب العاصمة الجزائرية، أمس، رجل الأعمال اللاجئ في بريطانيا سابقاً، رفيق عبد المؤمن خليفة، بالسجن 18 سنة مع التنفيذ في قضية فساد؛ تخص مجموعته الاقتصادية التي انهارت قبل 20 سنة. كما أنزلت محكمة بالعاصمة عقوبة السجن 6 أشهر مع التنفيذ، بحق الصحافي المعروف قاضي إحسان، على أساس مقال تناول «مكانة جماعة (رشاد) في الحراك»، وهو تنظيم وضعته السلطات على لائحة الإرهاب.
وثبتت محكمة الاستئناف بالبليدة (50 كلم جنوب) الحكم نفسه الذي سبق أن أصدرته ضد خليفة عام 2015، والذي تم نقضه من طرف «المحكمة العليا»، التي طلبت من المحكمة نفسها معالجته من جديد، بتشكيل قضاة جديد.
وبرأت القاضية 8 متهمين، يوجد من بينهم المحافظ الأسبق للبنك المركزي عبد الوهاب كرمان، وشقيقه عبد النور وابنته ياسمين، إضافة إلى علي عون، المدير السابق لشركة الدواء «صيدال» المملوكة للدولة، وأغيل مزيان مدرب منتخب الجزائر لكرة القدم سابقاً. واتهم كلهم بتلقي رشى من طرف خليفة، في مقابل استعمال النفوذ الذي كان لهم في الدولة لفائدة مالك «مجموعة خليفة»، التي كانت تضم مؤسسة مصرفية، وشركة طيران وقناتين تلفزيونيتين.
وجاء في لائحة الاتهامات أن «الممارسات خارج القانون، التي تمت في (بنك الخليفة)، تسببت في خسائر للخزانة الحكومية بلغت 5 مليارات دولار»، كانت عبارة عن ودائع لكبرى الشركات العمومية في «بنك الخليفة»، وعندما انهار البنك نهاية تسعينات القرن الماضي، ذهبت هذه الأموال أدراج الرياح، وغادر خليفة إلى فرنسا، ثم إلى بريطانيا قبل صدور أمر بالقبض، وتم ترحيله نهاية 2013 من لندن.
من جهة أخرى، أدانت «محكمة سيدي امحمد»، أمس، الصحافي ومدير المنصة الرقمية الإخبارية «ماغرب ايمرجنت» قاضي إحسان، بالسجن 6 أشهر مع التنفيذ، بسبب مقال نشره عام 2019 قال فيه إنه «يجب حفظ مكانة تنظيم رشاد وسط الحراك». ورفع وزير الاتصال السابق يومها، عمار بلحيمر، شكوى في القضاء يتهمه فيها بـ«نشر أخبار كاذبة تهدد الوحدة الوطنية» و«التشويش على الانتخابات الرئاسية»، التي نظمت في نهاية العام نفسه، و«فتح جراح المأساة الوطنية» التي يقصد بها فترة الاقتتال الدامي مع الجماعات الإرهابية، التي خلفت آلاف القتلى خلال تسعينات القرن الماضي.
وأعلن الصحافي أنه سيستأنف الحكم، مؤكداً أن مقاله «يتضمن تحليلاً سياسياً لا غير». ويوجد قاضي إحسان تحت الرقابة القضائية، بناء على تهمة «دعم الإرهاب» وهي ذات صلة بناشط سياسي متهم بالإرهاب، تمت استضافته بالمنصة الرقمية لمناقشة موضوعات سياسية. وتضم «ماغرب ايمرجنت» صحيفة إلكترونية، وإذاعة تبث على الإنترنت.
و«رشاد» تنظيم إسلامي، يوجد أغلب قادته في الخارج، وانخرط مناضلوه بقوة في الحراك، الذي أوقفته الحكومة منذ أكثر من عام. وفي مايو (أيار) 2021 وضعته السلطات على لائحة التنظيمات الإرهابية، وسجنت العديد من مناضليه.
إلى ذلك، قال الفريق سعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش، أمس، خلال حضوره تمارين عسكرية باستعمال الذخيرة الحية، بمنطقة تندوف (جنوبي غرب)، إن «أعداءنا يدركون تمام الإدراك أن سر قوتنا يكمن في وحدتنا. وبالتالي فهم يعملون ليلة نهار، وبالطرق والوسائل المتاحة، على ضرب هذه الوحدة، من خلال بث خطاب الفتنة والكراهية بين مكونات الشعب الواحد». من دون توضيح من يقصد.
وأكد شنقريحة أن «المؤامرات والممارسات العدوانية أضحت خلفياتها مكشوفة، ونحن مطالبون جميعاً، كل من موقعه، بإدراك أهدافها الحقيقية، والتصدي لها بحزم وعزم من خلال التحلي بأعلى درجات الوعي»، مشيراً إلى أن «تقوية أسس الجزائر الجديدة هي مسؤولية الجميع، ويشارك في بنائها كل أبنائها المخلصين، بالاعتماد خاصة على ما تزخر به نفوسهم من صدق الولاء، ونبل الأحاسيس تجاه الوطن».
10:43 دقيقه
السجن 18 سنة لرجل أعمال بتهمة «نهب مليارات» في الجزائر
https://aawsat.com/home/article/3690236/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%86-18-%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D9%84%D8%B1%D8%AC%D9%84-%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A9-%C2%AB%D9%86%D9%87%D8%A8-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1
السجن 18 سنة لرجل أعمال بتهمة «نهب مليارات» في الجزائر
قائد الجيش هاجم «الأعداء الذين يضربون وحدة» البلاد
السجن 18 سنة لرجل أعمال بتهمة «نهب مليارات» في الجزائر
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









