الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

بعد مقتل عشرات الأشخاص العام الماضي

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وجّه الجيش بامتلاك 6 طائرات موجهة لإخماد الحرائق (أ.ف.ب)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وجّه الجيش بامتلاك 6 طائرات موجهة لإخماد الحرائق (أ.ف.ب)
TT

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وجّه الجيش بامتلاك 6 طائرات موجهة لإخماد الحرائق (أ.ف.ب)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وجّه الجيش بامتلاك 6 طائرات موجهة لإخماد الحرائق (أ.ف.ب)

أكد وزيران جزائريان استعداد سلطات البلاد لتجنب سيناريو موسم الحرائق القاتل، الذي وقع خلال العامين الماضيين، وسبّب مقتل عشرات الأشخاص.
وقال وزير الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري، عبد الحفيظ هني، في ندوة استضافتها وزارته مساء أمس، إن سلطات البلاد أعدت المئات من أبراج المراقبة والفرق المتنقلة، إضافة لمعدات لوجيستية من أجل دعم أعمال مكافحة الحرائق، موضحاً أنه «سيكون هناك أكثر من 387 برج مراقبة، و544 فرقة متنقلة، و42 شاحنة صهريج للتزود بالمياه، و3523 نقطة للتزود بالمياه، و784 ورشة عمل بتعداد 8294 عوناً قابلاً للتجنيد في حالة الضرورة القصوى». وأضاف أنه سيتم أيضاً تأمين 8500 عامل، وإمكانات مادية تتمثل في الجرارات وشاحنات فتح الطرق وشاحنات مصهرجة وجرارات مصهرجة.
من جهته، أكد وزير الداخلية إبراهيم مراد استعداد البلاد لتسلم 4 مروحيات، و6 طائرات قاذفة للمياه مستأجرة من أميركا الجنوبية. وقال بهذا الخصوص إنه «تم تشييد 15 حوضاً مائياً ستكون مزودة بغلاف وغشاء التبطين على مستوى ولايات تلمسان وسعيدة والبويرة، بسعة 500 متر مكعب لكل واحد».
وأضاف مراد أن «الوسائل الجوية المسخرة تتمثل في 4 مروحيات و6 طائرات قاذفة للمياه، تم استئجارها من شركة في أميركا الجنوبية... والتي ستصل إن شاء الله إلى الجزائر خلال الأسابيع القليلة المقبلة. كما تضاعفت إمكانات التدخل والحد من نشوب هذه الحرائق وتوسعها».
وتسببت موجة حرائق الغابات العنيفة، العام الماضي، بمقتل ما لا يقل عن 38 شخصاً، وفقاً لإحصاءات رسمية جزائرية. كما أدت إلى إتلاف نحو 1800 هكتار من الأحراج، و800 هكتار من الثروة الغابية في ولايات الطارف وسطيف وسوق أهراس وجيجل وسكيكدة وتيبازة. وكانت الرئاسة الجزائرية قد أعلنت أنها قررت «إعادة النظر» في علاقاتها مع الرباط، متهمةً إياها بـ«التورط في الحرائق» الضخمة التي اجتاحت شمال البلاد. وطلب الرئيس عبد المجيد تبون على الأثر من الجيش امتلاك 6 طائرات لإخماد الحرائق.


مقالات ذات صلة

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

التمست النيابة بمحكمة بالجزائر العاصمة، أمس، السجن 12 سنة مع التنفيذ بحق وزير الموارد المائية السابق، أرزقي براقي بتهمة الفساد. وفي غضون ذلك، أعلن محامو الصحافي إحسان القاضي عن تنظيم محاكمته في الاستئناف في 21 من الشهر الحالي، علماً بأن القضاء سبق أن أدانه ابتدائياً بالسجن خمس سنوات، 3 منها نافذة، بتهمة «تلقي تمويل أجنبي» لمؤسسته الإعلامية. وانتهت أمس مرافعات المحامين والنيابة في قضية الوزير السابق براقي بوضع القضية في المداولة، في انتظار إصدار الحكم الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مقر القصر الرئاسي بالجزائر، الثلاثاء، الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي الذي يقوم بزيارة رسمية؛ تلبية للدعوة التي تلقاها من رئيس مجلس الأمة الجزائري. وشدد آل الشيخ على «تبادل الخبرات لتحقيق المصالح التي تخدم العمل البرلماني، والوصول إلى التكامل بين البلدين اللذين يسيران على النهج نفسه من أجل التخلص من التبعية للمحروقات، وتوسيع مجالات الاستثمار ومصادر الدخل»، وفق بيان لـ«المجلس الشعبي الوطني» الجزائري (الغرفة البرلمانية). ووفق البيان، أجرى رئيس المجلس إبراهيم بوغالي محادثات مع آل الشيخ، تناولت «واقع وآفاق العلاقات الثنائية الأخوية، واس

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

قضت محكمة الاستئناف بالعاصمة الجزائرية، أمس، بسجن سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الراحل، 12 سنة مع التنفيذ، فيما تراوحت الأحكام بحق مجموعة رجال الأعمال المقربين منه ما بين ثماني سنوات و15 سنة مع التنفيذ، والبراءة لمدير بنك حكومي وبرلماني، وذلك على أساس متابعات بتهم فساد. وأُسدل القضاء الستار عن واحدة من أكبر المحاكمات ضد وجهاء النظام في عهد بوتفليقة (1999 - 2019)، والتي دامت أسبوعين، سادها التوتر في أغلب الأحيان، وتشدد من جانب قاضي الجلسة وممثل النيابة في استجواب المتهمين، الذي بلغ عددهم 70 شخصاً، أكثرهم كانوا موظفين في أجهزة الدولة في مجال الاستثمار والصفقات العمومية، الذين أشارت التحقيقات إلى تو

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لـ«وجهاء النظام» في عهد بوتفليقة

الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لـ«وجهاء النظام» في عهد بوتفليقة

قضت محكمة الاستئناف في العاصمة الجزائرية، (الاثنين)، بسجن سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الراحل، 12 سنة، فيما تراوحت الأحكام بحق مجموعة من رجال الأعمال المقرّبين منه، بين 8 و15 سنة، والبراءة لمدير بنك حكومي وبرلماني، وذلك على أساس متابعة بتهم فساد. وأسدل القضاء الجزائري الستار على واحدة من كبرى المحاكمات ضد وجهاء في نظام الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة (1999 - 2019)، والتي استمرت أسبوعين وسادها التوتر في أغلب الأحيان، وتشدُّد من جانب قاضي الجلسة وممثل النيابة في استجواب المتهمين الذين بلغ عددهم 70، وأكثرهم كانوا موظفين في أجهزة الدولة في مجال الاستثمار والصفقات العمومية، أشارت التحقيقات إلى تورطه

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

«زي مذيعة» سودانية يفجر أزمة ويوقف بث التلفزيون

«زي مذيعة» سودانية يفجر أزمة ويوقف بث التلفزيون
TT

«زي مذيعة» سودانية يفجر أزمة ويوقف بث التلفزيون

«زي مذيعة» سودانية يفجر أزمة ويوقف بث التلفزيون

اقتحمت مجموعة غاضبة من قبائل البجا في شرق السودان بالسيوف والعصي مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون بمدينة بورتسودان الساحلية، وأوقفت البث المباشر، واتهموا مدير التلفزيون بأنه رفض ظهور إحدى المذيعات (من أبناء القبيلة) بالزي التقليدي لقبيلتها، وهددها بالطرد ما عدوه ازدراءً.

وتصدى المجلس الأعلى لنظارات وعموديات البجا (كيان أهلي) الذي يتزعمه محمد الأمين الشهير باسم (ترك) المقرب من قادة الجيش، في بيان غاضب للحادثة، وأمهل وزير الأعلام «المكلف» 24 ساعة لمغادرة مدير التلفزيون، إبراهيم البزعي موقعه. ورأى المجلس أن مدير التلفزيون «يدعو للتفرقة والشتات»، ولا يمثل إلا نفسه.

وردد المحتجون من داخل استديوهات التلفزيون هتافات تمجد قبيلتهم وقالوا: «بجا حديد... بجا دولة»، وطالبوا بإقالة مدير الإذاعة والتلفزيون فوراً، وتعيين المذيعة بديلاً له.

لكن هيئة التلفزيون أوضحت في بيان لمديرها أنه أبدى ملاحظات على إلقاء المذيعة زينب آير، التحية باللغة «البجاوية»، ما فُسر بأنه رفض لهوية وثقافة مكون قبلي لهذه المذيعة.

ونفت ما نُسب لمديرها من حديث، مؤكدة أن «الحديث دار قبل 4 أشهر»، ولم ترد فيه أي إساءة لأي مكون قبلي.

وانتقلت الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون للبث من مدينة بورتسودان، بعد سيطرة «الدعم السريع» على المقر الرئيسي في مدينة أم درمان (إحدى مدن العاصمة الخرطوم)، وعلى الرغم من استعادة الجيش للمقر، فإنها ظلت تواصل العمل من المدينة.

وأكدت المذيعة زينب آير (الخميس) في تسجيل مصور تداولته منصات التواصل الاجتماعي، أن مدير هيئة التلفزيون هددها بالطرد على خلفية «الزي» الذي ترتديه.

وبعدما عدت الأمر مقصوداً، أشارت إلى أنه رفض الاعتذار عما بدر منه، ما دفعها للاستنجاد بقبيلتها.

وفجرت الحادثة أزمة الهوية والتهميش التي تعاني منها مجموعات سكانية كبيرة في السودان ذي الطبيعة متعددة الأعراق.

وتشتهر المرأة البجاوية بارتداء «الفوطة»، وهي ثوب مع بعض الحلي لتزيين الشعر، فيما يرتدي الرجال الجلباب السوداني، والسديري، وسروالاً طويلاً.

ورأى الأمين العام السابق لمجلس الصحافة والمطبوعات، حسام الدين حيدر، أن المدير العام للإذاعة والتلفزيون أخطأ باعتراضه على «زي» المذيعة، مفسراً ردة الفعل من المكون القبلي باقتحام مقر التلفزيون بأنه «ناتج عن الاستقطاب الذي تتعرض له مكونات شرق السودان، التي تجعل ردة فعل البعض على هذا النحو الحاد».

وقال حيدر إن حالة اللا دولة في السودان يتم فيها التعيين والإقالة دون اتباع أسس المهنية والكفاءة؛ لارتباطها بمصالح بعض الجهات في السلطة الحاكمة ببورتسودان.

وشن رواد منصات التواصل الاجتماعي هجوماً عنيفاً على قرار مدير التلفزيون بحجة أنه يرأس جهازاً قومياً يجب أن يراعي ويعكس التعدد الثقافي والإثني في البلاد.

وطرحت «قبائل البجا» بشرق السودان قبيل اندلاع الحرب بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» في أبريل (نيسان) الماضي، رؤية لتطبيق الحكم الكونفدرالي في السودان، يمنح إقليم الشرق حكماً ذاتياً مع سيادة كاملة واستقلالية في إدارة موارده ورسم مستقبله.