من الإنصاف التعامل مع كورتوا على أنه أحد أفضل الحراس في العالم

المبالغة في عدم تقديم الاحترام اللازم لحارس ريال مدريد منحته الدافع للتألق

كورتوا ينقذ هدفاً من تسديدة محمد صلاح (رويترز)
كورتوا ينقذ هدفاً من تسديدة محمد صلاح (رويترز)
TT

من الإنصاف التعامل مع كورتوا على أنه أحد أفضل الحراس في العالم

كورتوا ينقذ هدفاً من تسديدة محمد صلاح (رويترز)
كورتوا ينقذ هدفاً من تسديدة محمد صلاح (رويترز)

قال تيبو كورتوا بعد فوز ريال مدريد على ليفربول في نهائي دوري أبطال أوروبا: «لا أعتقد أنني أحظى بالاحترام الكافي، خصوصاً في إنجلترا». في الحقيقة، من الصعب إيجاد الكلمات التي تصف تألق الحارس البلجيكي في المباراة النهائية التي أقيمت بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث كان في أفضل حالاته وأنقذ تسعة تصديات في المباراة، بما في ذلك كرات خطيرة للغاية من ساديو ماني ومحمد صلاح. صحيح أن فينيسيوس جونيور هو من سجل الهدف الوحيد في المباراة، لكن كورتوا كان النجم الأبرز من دون أدنى شك. وكان كورتوا قد خسر مباراته السابقة له في نهائي دوري أبطال أوروبا - ضد ريال مدريد في 2014 عندما كان يلعب لأتلتيكو مدريد، لذلك كان مصمماً على أن يصبح بطلاً لأوروبا في نهائي هذا الموسم.
لكن ذلك لم يكن دافعه الوحيد، حيث قال كورتوا: «اليوم كنت بحاجة للفوز بالمباراة النهائية من أجل مسيرتي، ومن أجل كل العمل الشاق الذي قمت به لكي أكون محل احترام الجميع.
كانت هناك مجلة، في مارس (آذار)، لم تضعني في قائمة أفضل 10 حراس مرمى في العالم. لا أعتقد أنه يتعين عليها أن تضعني في المركز الأول، لكن من الغريب ألا تضعني ضمن المراكز العشرة الأولى. أعتقد أن الأمر يتعلق بالطريقة التي رحلت بها عن تشيلسي، لكنني فزت بالدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، ولا أعتقد أنني أنال التقدير الذي أستحقه على ذلك، خصوصاً بعد أول سنة لي مع ريال مدريد. لقد سخر مني الكثيرون، لكنني هنا الآن كفائز، لذلك فهذه عودة لطيفة».

                                                                      كورتوا ولقب دوري الأبطال (رويترز)
يبدو أن المبالغة في عدم تقديم الاحترام اللازم لكورتوا قد منحه الدافع اللازم لتقديم مستويات أقوى، لكن لديه وجهة نظر فيما يتعلق بالتقليل من شأنه، فعندما أعلنت مجلة «فرنس فوتبول»، التي تنظم حفل الكرة الذهبية، عن أفضل حارس مرمى في العام في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، جاء كورتوا في المركز الثامن بالتصويت، في الوقت الذي حصل فيه حارس أستون فيلا إميليانو مارتينيز على أكثر من ثلاثة أضعاف عدد الأصوات التي حصل عليها كورتوا! وإذا كانت هناك أي شكوك حول ما إذا كان كورتوا يستحق أن يكون من بين الأفضل في العالم، فقد تبددت هذه الشكوك تماماً بعدما قاد الحارس البلجيكي ريال مدريد للفوز بدوري أبطال أوروبا بعد مستويات استثنائية طوال الموسم. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه أنقذ 58 تصدياً في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم - أكثر بـ17 تصدياً من جيرونيمو رولي حارس فيا ريال، أقرب منافس له بالقائمة، وأكثر بـ43 تصدياً من أليسون بيكر حارس مرمى ليفربول. لقد أنقذ أليسون 15 تصدياً في 13 مباراة، مقابل تسعة تصديات لكورتوا في المباراة النهائية وحدها.
في الواقع، أنقذ كورتوا 58 تصدياً في 13 مباراة بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، أكثر مما أنقذه إيدرسون في 37 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز (57 تصدياً). كما أنقذ كورتوا 80 في المائة من التسديدات على مرماه في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، أكثر من أي حارس مرمى آخر في المسابقة - كما كان الأكثر حفاظاً على نظافة شباكه بخمس مباريات. لقد كان إحدى الركائز الأساسية في فريق ريال مدريد الذي لم يكن يستحوذ على الكرة كثيراً مثل منافسيه هذا الموسم.
ونظراً لأنه لا يُنظر إلى كورتوا على أنه حارس مرمى من الطراز الحديث، فإن ذلك الأمر يؤثر عليه كثيراً خلال المناقشات حول من هو أفضل حارس مرمى في العالم، في الوقت الذي يشيد فيه الجميع بإيدرسون وأليسون (مانشستر سيتي) ومانويل نوير (بايرن)، ويصفونهم بأنهم الأفضل في كرة القدم الحديثة التي تعتمد كثيراً على أن يجيد حارس المرمى اللعب بقدميه. إن الطريقة التي يلعب بها هؤلاء الحراس الثلاثة تكون أكثر إثارة ومتعة للمشاهد، لذلك فهم يحصلون على مكانة أعلى من كورتوا. وفي كرة القدم الحديثة التي تعتمد غالباً على الاستحواذ على الكرة، من المتوقع أن يقوم حارس المرمى بدور أكبر بقدميه عندما يكون فريقه هو المستحوذ على الكرة.
لقد أنهى إيدرسون الموسم بنسبة نجاح تمريرات بلغت 88.8 في المائة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليأتي في المركز الخامس والعشرين بين جميع لاعبي المسابقة هذا الموسم. كما بلغت نسبة نجاح تمريرات أليسون، وهو أحد الحراس الذين يجيدون اللعب بالقدمين وقت الحاجة أيضاً، 85.5 في المائة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ويتمتع هؤلاء الحراس ببراعة كبيرة في الاستحواذ على الكرة، وهو ما يساعد مدافعي فرقهم في التقدم والضغط على الخصم، كما يسمح للمهاجمين بالضغط من الأمام. ومع ذلك، فإن الوظيفة الأساسية لحارس المرمى هي منع الخصوم من التسجيل، وهو ما يفعله كورتوا بأعلى مستوى.
إنه لا يجيد اللعب بقدميه مثل بعض أقرانه من حراس المرمى، لكنه بارع للغاية في التصدي للتسديدات، وهو أمر حاسم لريال مدريد. لقد حصل ريال مدريد على لقب الدوري الإسباني الممتاز بفارق 13 نقطة كاملة عن أقرب منافسيه، وهو ما يعكس حقيقة أن المنافسة على اللقب لم تكن قوية من جانب الأندية الأخرى، لكن كورتوا لعب دوراً مهماً للغاية في تحقيق الفريق لهذا اللقب أيضاً، حيث أنقذ 93 تصدياً طوال الموسم - ولم يتفوق عليه في هذه الإحصائية سوى خمسة حراس مرمى في الدوري. وفي المقابل، أنقذ إيدرسون 57 تصدياً فقط (الأقل في الدوري الإنجليزي الممتاز) خلال الموسم الحالي الذي تُوج فيه مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
لقد تعرض الحارس البلجيكي لكثير من الاختبارات وقدم مستويات استثنائية وقاد فريقه للفوز بكثير من المباريات، وواصل تصدياته وعروضه الرائعة. بلغ عدد التسديدات على مرمى ريال مدريد هذا الموسم 120 تسديدة، أنقذ كورتوا 76 في المائة منها. كما تعرض لكثير من الاختبارات القوية في دوري أبطال أوروبا، حيث بلغ عدد التسديدات على مرمى ريال مدريد 15.8 تسديدة في المباراة الواحدة، وهي نسبة عالية جداً، لكنه تمكن من قيادة فريقه للفوز بلقب البطولة.
والآن، حصل كورتوا على الاحترام الذي يستحقه بعدما قاد «الميرنغي» للفوز بالبطولة الأقوى في القارة العجوز، وبعدما قدم أداء خرافياً في المباراة النهائية، وبالتالي فمن الإنصاف أن يتم التعامل مع حارس مرمى ريال مدريد على أنه أحد أفضل الحراس في العالم.


مقالات ذات صلة

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يتجاهل الحديث عن عبء أبطال أوروبا قبل مواجهة آرسنال

رفض دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد الحديث عن وجود ضغط إضافي على فريقه مع سعيه لتحقيق لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية إيدير ميليتاو (رويترز)

«ريال مدريد» يعلن عن جراحة ناجحة لميليتاو

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، خضوع لاعبه إيدير ميليتاو لجراحة ناجحة بعد إصابته بتمزق في الوتر القريب للعضلة ذات الرأسين الفخذية.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية مونشو مونسالفي (رويترز)

وفاة مونشو منسالفي لاعب كرة السلة الإسباني الأسبق

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة السلة، اليوم الثلاثاء، وفاة مونشو مونسالفي أحد الأساطير الكبرى لريال مدريد وكرة السلة الإسبانية، عن عمر 81 عاماً.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لوكا زيدان (رويترز)

لوكا زيدان يعاني من كسر في الفك والذقن

أعلن غرناطة أن حارس مرماه ومنتخب الجزائر لكرة القدم لوكا زيدان مصاب بكسر في الفك والذقن اثر اصطدام تعرض له الأحد في المرحلة السابعة والثلاثين من دوري الدرجة.

«الشرق الأوسط» (غرناطة )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.