إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

كتل جلدية في الساق واليدين

> ظهرت عندي في أعلى الساق واليدين عدة كتل، تشبه الحبوب المتحجرة، ليس لها رأس ولا يوجد بها سائل وهي جافة جدا ومؤلمة جدا، وأشعر أنها تزداد ألما مع الوقت. ووضعت لها المضاد الحيوي «فيوسيدين»، وكمادات. ولا حل لها، مع العلم أنني لا أستطيع حاليا الذهاب للطبيب. ما تنصح؟
نسرين خ. - بريد إلكتروني
- هذا ملخص أسئلتك، التي لم يتضح لي منها مقدار عمرك، والوزن، ومدى وجود أي أمراض مزمنة لديك، وما هي الأدوية التي تتناولينها. كما لم يتضح لي منذ متى بدأت الحالة، وهل حصلت في السابق، وهل تعرضت لأي قرص من حشرات أو إصابات، أو هل من أحد حولك لديه نفس تلك الحبوب، وهل ثمة حرارة موضعية في منطقة تلك الكتل الجلدية، أو ارتفاع في حرارة الجسم، أو هل ثمة تعرق ليلي، أو أي أعراض أخرى لديك، كنقص الوزن، أو أعراض في بقية الجسم، أو هل ثمة حمل، وغيرها من الجوانب.
ورغم إشارتك إلى أنك لا تستطيعين حاليا الذهاب للطبيب، فإن زيارة الطبيب ضرورية. وعادة ليس من الصعب تشخيص الأمر ومعرفة السبب عند مراجعة الطبيب، لأن ثمة تسلسلا منهجيا في التشخيص لهذه الحالات، ويمكن ذلك للطبيب عند إتاحة الفرصة له لخدمتك.
ومع ذلك، لاحظي معي أن الكتلة الجلدية عبارة عن نتوء أو عُقَيدة أو منطقة موضعية من التورم، التي يمكن أن تحدث في أي مكان في الجسم، ومنها الساق أو القدم أو العضد أو الساعد. واحتمالات أن تكون لها مسببات حميدة عالية، وهي تسعة أضعاف أن يكون الأمر نتيجة شيء مقلق جدا.
ويمكن أن تحدث كتل الساق بسبب عدد من الحالات، بما في ذلك الالتهابات والإصابات والتفاعل مع أحد مسببات الحساسية أو الأدوية أو غيرها. واعتماداً على السبب، قد تكون كتل الساق مفردة أو متعددة، ناعمة أو صلبة، مؤلمة أو غير مؤلمة. كما قد تنمو بسرعة أو قد لا تتغير في الحجم. وأيضاً ربما يظهر احمرار جلدي عليها أو لا يكون ذلك. وكذلك ربما يكون لها رأس أبيض أو يُرافقها خروج صديد، أو لا يكون أياً من ذلك.
وكتل الساق الناتجة عن أسباب مُعدية موضعية، قد تظهر على شكل دمامل أو خراجات أو مناطق منتفخة. وتتراوح الأسباب المؤلمة للكتل، من لدغات الحشرات والتهابات بصيلات الشعر، إلى إصابات الصدمات الشديدة وتجمع الدم في أنسجة الجسم. ولاحظي أن لدغات الحشرات قد لا يتنبه لها المرء، وقد ينفي الشخص ذلك رغم أنها من أكثر الأسباب.
كما قد تترافق الحالات التي تُسبب الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، مثل الالتهابات المناعية التفاعلية، كالتهاب المفاصل أو أعضاء أخرى في الجسم، أو التهابات ميكروبية في مناطق أخرى من الجسم، بظهور الكتل الجلدية واحمرار الجلد فيما حولها، والتي قد تكون مؤلمة أو غير مؤلمة.
والمهم ملاحظة الأعراض الموضعية التي قد تشير إلى حالة تتطلب عناية مستعجلة، مثل برودة في القدمين مع ضعف النبض أو انعدامه، ارتفاع في درجة الحرارة، فقدان الإحساس في أسفل الساق، كسر أو تشوه واضح في العظام، عدم القدرة على تحريك جزء من الجسم، ألم لا يمكن السيطرة عليه، نزيف حاد أو غير منضبط. وكذلك الأعراض العامة كارتفاع حرارة الجسم أو نقص الوزن أو التعرق الليلي وغيره.
وعند عدم وجود تاريخ واضح لإصابات حوادث أو تعرض لحشرات، فإن هناك احتمالين رئيسيين، هما إما التهابات ميكروبية موضعية، أو حالات التهاب عامة (ميكروبية أو غير ميكروبية) في مناطق أخرى من الجسم. والالتهابات العامة التي تحصل في مناطق أخرى من الجسم، وتتسبب بظهور كتل مؤلمة واحمرار في الساق أو العضد، قد تكون حالة «الحمامية العقدية» Erythema Nodosum، الذي هو اضطراب يسبب ظهور كتل حمراء تحت سطح الجلد. وقد ينتج عن التهاب (ميكروبي أو غير ميكروبي) في مواضع أخرى في الجسم، أو تفاعل مع أحد الأدوية. وكذلك قد يتسبب النقرس أو الصدفية أو التهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة الحمراء أو أنواع من الحساسية الجلدية، وغيرها بظهور تلك الكتل مع احمرار الجلد فوقها.
ولذا فإن المطلوب مراجعة الطبيب لفحصها وإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة. وثقي أن الطبيب يسهل عليه التعامل مع هذه الحالات، ويستطيع إعطاءك التشخيص الدقيق.

كبد الدجاج
> ما القيمة الغذائية لتناول كبد الدجاج؟
- هذا ملخص أسئلتك عن تناول كبد الدجاج كقيمة غذائية وكاحتمال التأثير على الكولسترول. ولاحظ أن كبد الدجاج يعتبر من الأطعمة الصحية جداً لعموم الناس. وكبد الدجاج لا يُصنف بأنه لحم أحمر أو أبيض، بل هو من «لحوم الأعضاء».
«لحوم الأعضاء» هي أطعمة مُغذية جداً وتوفر قيمة غذائية أكبر بكثير، مقارنة بلحوم العضلات العادية. وتحديداً، تحتوي «لحوم الأعضاء» على كمية كبيرة من العناصر الغذائية التي يمكن أن نتناول «جرعة زائدة» من بعضها إذا تناولناها يومياً. وهو ما قد لا يُناسب بعض الحالات، كما سيأتي.
ووفق ما تشير إليه مصادر التغذية الاكلينيكية، فإن كل 100 غرام من كبد الدجاج المطهو، يوفر للجسم 170 كالوري من السعرات الحرارية - ما يعادل شريحة ونصف من الخبز المحمص (التوست) -، وأقل من 1 غرام من السكريات. وحوالي 5 غرامات من الدهون، منها حوالي 2 غرام فقط دهون مشبعة، والبقية دهون غير مشبعة. والأهم في جانب القيمة الغذائية هو:
- احتواء تلك الكمية من كبد الدجاج المطهوة على حوالي 30 غراما من البروتينات، ما يجعلها من المصادر الغذائية الأعلى في الاحتواء على البروتينات. والبروتين الموجود في كبد الدجاج هو بروتين «كامل»، أي أنه يحتوي على جميع الأحماض الأمينية التسعة التي نحتاجها من نظامنا الغذائي.
- توفيرها احتياج الجسم اليومي من فيتامين بي - 12 بنسبة 290 في المائة، ومن فيتامين إيه A بنسبة 270 في المائة، ومن فيتامين الفوليت وفيتامين بي - 2 بنسبة 130 في المائة ، إضافة إلى توفير احتياج الجسم اليومي من فيتامينات بي - 5 وبي - 3 وسي C وبي - 6 بنسب تقارب 40 في المائة . وهذا ما يجعل كبد الدجاج مصدرا غذائيا يوفر نسبة عالية من احتياجات الجسم لعدد مهم من الفيتامينات الحيوية. واللافت للنظر أن كبد الدجاج مصدر غير نباتي نادر للحصول على فيتامين سي C.
- توفيرها احتياج الجسم اليومي من معدن السيلينيوم بنسبة 120 في المائة، ومن الحديد بنسبة 70 في المائة، ومن الفسفور بنسبة 40 في المائة، والزنك بنسبة 30 في المائة وكلها معادن أساسية ومهمة.
وبالنسبة للكولسترول، فإن تلك الكمية تحتوي على حوالي 300 مليغرام منه، الحد الأعلى اليومي للتناول. ولكن تعودنا على الاعتقاد بأن الكوليسترول الموجود في الطعام الذي نتناوله يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب. إلا أن الدراسات أظهرت أن الدهون المشبعة والدهون المتحولة في الغذاء هي التي تزيد من نسبة الكوليسترول لدينا أكثر من الكوليسترول الغذائي.
استشاري باطنية وطب قلب للكبار
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني:[email protected]



كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
TT

كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)

أظهرت دراسة حديثة أن الالتزام ببرنامج تمارين هوائية بسيط ومحدد بإرشادات واضحة لمدة عام كامل قد يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ووجد الباحثون أن المواظبة على هذا البرنامج الرياضي لمدة 12 شهراً أدت إلى أن تبدو أدمغة المشاركين أصغر سناً بنحو عام واحد في صور التصوير بالرنين المغناطيسي.

وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام تؤدي دوراً مهماً في إبطاء مظاهر الشيخوخة والحفاظ على حدة الذهن مع التقدم في العمر. وعلى وجه الخصوص، ثبت أن التمارين الهوائية المنتظمة تسهم في إبطاء شيخوخة الدماغ، كما ارتبطت بتحسين صفاء التفكير، وتعزيز الذاكرة، ودعم الصحة العامة.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الدراسات المنهجية الطويلة الأمد التي تتناول التأثيرات القابلة للقياس لهذه التمارين على الدماغ لا تزال محدودة.

في الدراسة الجديدة، أخضع العلماء 130 بالغاً سليماً، تتراوح أعمارهم بين 26 و58 عاماً، لتدخل استمر 12 شهراً تضمن ممارسة تمارين هوائية متوسطة إلى شديدة. وقاموا بقياس التغيرات التي طرأت على أدمغتهم من خلال فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

شارك أفراد المجموعة الرياضية في جلستين أسبوعياً تحت إشراف متخصصين، مدة كل جلسة 60 دقيقة، داخل مختبر مجهز، إضافة إلى أداء تمارين منزلية بهدف الوصول إلى 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعياً.

وتم توجيه المشاركين إلى المشي أو الهرولة أو الجري على جهاز المشي، كما طُلب منهم تسجيل استخدامهم لأجهزة التمارين الهوائية الأخرى، مثل الدراجات الثابتة، وأجهزة التمارين البيضاوية، وأجهزة صعود الدرج، وأجهزة التجديف.

وخلال الأسابيع الستة الأولى، حُدد لكل مشارك مستوى شدة تمرين يوصله إلى ما بين 50 و60 في المائة من الحد الأقصى لاحتياطي معدل ضربات القلب، وهو الفرق بين معدل ضربات القلب الأقصى ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة.

وأوضح العلماء أن الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب يُحسب عادة باستخدام المعادلة التالية: «220 ناقص عمر الشخص».

وكتب الباحثون في دراستهم: «خلال الفترة المتبقية من التدخل، زاد المشاركون من شدة تمارينهم لتصل إلى ما بين 60 و75 في المائة من معدل ضربات القلب الاحتياطي».

وقد جرى تقييم مستوى اللياقة البدنية للمشاركين في بداية الدراسة ونهايتها، عبر قياس ذروة استهلاكهم للأكسجين، وذلك على مدى فترة البحث التي استمرت 12 شهراً.

أما أعمار أدمغة المشاركين، فقد حُددت من خلال تقدير العمر الظاهر لأدمغتهم في صور الرنين المغناطيسي، ومقارنته بأعمارهم الزمنية الفعلية.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي مارست التمارين الرياضية سجلت انخفاضاً ملحوظاً في العمر البيولوجي الظاهر للدماغ بعد عام واحد، في حين شهدت المجموعة الضابطة زيادة طفيفة.

وقال لو وان، أحد مؤلفي الدراسة من معهد أبحاث أدفنت هيلث في الولايات المتحدة: «وجدنا أن برنامجاً رياضياً بسيطاً قائماً على إرشادات محددة يمكن أن يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ خلال 12 شهراً فقط».

وأضاف الدكتور وان: «تقدم دراسات من هذا النوع إرشادات واعدة تستند إلى عادات يومية»، مشيراً إلى أن «تغيراً ولو بمقدار عام واحد في عمر الدماغ قد يكون له تأثير كبير يمتد عبر عقود».

من جانبه، أوضح كيرك آي. إريكسون، أحد مؤلفي الدراسة، قائلاً: «من منظور مسار الحياة، قد يكون تحفيز الدماغ نحو حالة أكثر شباباً في منتصف العمر أمراً بالغ الأهمية».

ويعتقد الباحثون أن التمارين الرياضية قد تؤثر في الدماغ عبر آليات إضافية لم تُكتشف بعد بصورة كاملة في الدراسات.

كما يفترضون أن بعض التغيرات الدقيقة في بنية الدماغ، أو في مستويات الالتهاب، أو في صحة الأوعية الدموية، أو في عوامل جزيئية أخرى ناتجة عن ممارسة التمارين بانتظام، قد تكون مسؤولة عن إبطاء آثار الشيخوخة.

ويأمل الفريق البحثي أن تُسهم دراسات أوسع نطاقاً، تُجرى مستقبلاً مع فترات متابعة أطول، في تحديد ما إذا كانت التمارين الرياضية قادرة على تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، أو الخرف، أو غيرهما من أمراض الدماغ المرتبطة بالتقدم في العمر.

وقال الدكتور إريكسون: «إذا تمكّنا من إبطاء شيخوخة الدماغ قبل ظهور مشكلات خطيرة، فقد ننجح في تأخير أو تقليل خطر التدهور المعرفي والخرف في مراحل لاحقة من العمر».

وأضاف: «تدعم نتائجنا فكرة أن الالتزام بالإرشادات الحالية لممارسة الرياضة — أي 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية المتوسطة إلى الشديدة — قد يساعد في الحفاظ على صحة الدماغ، حتى في منتصف العمر».


عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
TT

عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)

«ألزهايمر» مرضٌ قاسٍ يخلّف آثاراً مدمّرة على المصابين به وعلى أحبّائهم.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، يؤثّر «ألزهايمر» بشكل مباشر على نحو 72 مليون أميركي، وتشمل أعراضه الشائعة: فقدان الذاكرة، وصعوبة التخطيط أو إتمام المهام أو حلّ المشكلات، والشعور بالارتباك، ومواجهة مشكلات جديدة في التحدّث والكتابة، ووضع الأشياء في غير مكانها، واتخاذ قرارات سيئة، والانسحاب الاجتماعي، وغير ذلك.

ورغم أنّ هذه الأعراض هي الأكثر شيوعاً، فإنها ليست الوحيدة. فهناك عَرَضٌ لا يدركه كثير من مقدّمي الرعاية، وقد يظنّون خطأً أنّه نتيجة رعاية «سيئة»، وهو الهياج (agitation).

وقال اختصاصي مرض «ألزهايمر» الدكتور ريتشارد ستيفاناتشي: «من الضروري أولاً إدراك أنّ الهياج هو عرض ناتج عن التغيّرات الدماغية التي يسبّبها مرض ألزهايمر، وليس نتيجة رعاية سيئة»، مضيفاً: «الضرر الدماغي الناتج عن ألزهايمر يجعل الأشخاص أكثر عرضة للهياج بغضّ النظر عن مدى محبّة مقدّمي الرعاية».

وفقاً لمعلوماتٍ أرسلتها مراكز أبحاث الشيخوخة إلى «هاف بوست»، فإنّ «الهياج» بهذا المعنى قد يظهر بطرقٍ متعدّدة، مثل: التجوّل ذهاباً وإياباً، محاولة المغادرة، نوبات غضب، التفوّه بألفاظ نابية، الضرب، تقلّبات المزاج، رمي الأشياء، وغير ذلك.

وقال الدكتور نيكيل باليكار إنّ هناك وصمةً مرتبطةً بهذا العرض تحديداً. وأضاف: «غالباً ما يشعر مقدّمو الرعاية بأنهم قد يفعلون شيئاً خاطئاً يسبّب تفاعل أحبّائهم المصابين بألزهايمر بطريقة غير متعاونة أو عدائية أو مضطربة، من دون إدراك أنّ الهياج في ألزهايمر شائع جداً، إذ تتراوح نسبته بين 56 في المائة في المراحل المبكرة و68 في المائة في المرحلة المتوسطة إلى الشديدة من المرض».

كيف يسبب «ألزهايمر» أعراض الهياج؟

كما هو الحال مع أعراض «ألزهايمر» الأخرى، يعود الأمر في النهاية إلى الدماغ.

قال ستيفاناتشي: «ينتج مرض ألزهايمر عن تلفٍ في مناطق من الدماغ تتحكّم بالعواطف واتخاذ القرار والاستجابات السلوكية. وهذا الضرر العصبي يفسّر لماذا قد يتفاعل المصابون بألزهايمر بقوة مع مواقف لم تكن لتزعجهم قبل أن يتقدّم المرض إلى هذه المرحلة».

وبشكلٍ أكثر تحديداً، يرتبط الأمر بالنواقل العصبية. وقال باليكار: «يؤدي مرض ألزهايمر إلى اضطرابٍ وانخفاضٍ في ثلاثة نواقل عصبية (رسل كيميائية) في الدماغ، السيروتونين والنورإبينفرين والدوبامين، ما ينتج عنه أعراض الهياج». ومع الأخذ في الاعتبار أنّ هذه النواقل العصبية تساعد في المزاج والتحفيز والطاقة والقلق وغير ذلك، يصبح هذا منطقياً.

كما ينبغي أخذ العوامل البيئية في الحسبان. فعلى سبيل المثال، يمكن لموسم العطلات، أو غيره من الأحداث الصاخبة، أن يفاقم الهياج وأسبابه.

وأضاف ستيفاناتشي: «التجمّعات الكبيرة التي تضمّ وجوهاً غير مألوفة، واضطراب الروتين، والأطعمة غير المعتادة، والتغيّرات في البيئات التي كانت مألوفة سابقاً، قد تسبّب الهياج لدى المصاب بألزهايمر، خصوصاً في المراحل المتأخرة من المرض. والأهم هو إجراء تعديلات وتسهيلات للحدّ من التوتر، مثل الحفاظ على الروتين والأجواء المألوفة».

أملٌ في التعامل مع الهياج

سواء كنت تعاني الهياج بسبب «ألزهايمر» أو تحبّ شخصاً يعانيه، فاعلم أنّ الأمل ليس مفقوداً. وفيما يلي يشارك الأطباء نصائح ومعلومات مفيدة للمساعدة على إدارة هذا العرض معاً:

- إنشاء الروتين والحفاظ عليه

يؤكّد ستيفاناتشي أنّ الجداول اليومية المنتظمة التي تشمل مواعيد الطعام والأنشطة ووقت النوم أساسية. وعند الاضطرار لإعداد المريض لتغيير ما، ينصح بالتحضير له مسبقاً قدر الإمكان ومحاولة الحفاظ على بقية الروتين.

- تجنّب الجدال قدر الإمكان

إذا كان لدى المصاب بألزهايمر اعتقاد غير مؤذٍ، يوصي ستيفاناتشي بعدم مجادلته بشأنه، بل التركيز على الشعور الكامن خلف كلامه، وتذكّر أنّه لا يمكن مجادلة دماغٍ تضرّر بسبب ألزهايمر بالمنطق.

- استخدام أساليب مهدِّئة

رغم صعوبة ذلك أحياناً، فإنّ الحفاظ على الهدوء ومساعدة المصاب على البقاء هادئاً أمر مهم. تحدّث بصوت هادئ مطمئن، وشغّل موسيقى مألوفة يحبّها، وقلّل الضوضاء المربِكة، وفق ستيفاناتشي.

- علاجات متاحة ومفيدة

قد يكون من السهل الشعور باليأس عند إصابة أحدهم بألزهايمر والاعتقاد أنّ التدخّلات الصغيرة لن تُحدث فرقاً، وهذا مفهوم، لكنه غير صحيح لحسن الحظ.

قال باليكار: «يمكن علاج هذا العرض بفاعلية عبر التدخّلات السلوكية وكذلك بالأدوية، بما في ذلك دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج الهياج في مرض ألزهايمر».

ومثل النصائح السابقة، ذكر باليكار بعض التدخّلات غير الدوائية التي قد تُخفّف الهياج أيضاً: الحفاظ على روتينٍ يومي وبنية واضحة لليوم وتقليل الضوضاء والفوضى واللمس اللطيف وموسيقى مهدِّئة والقراءة والمشي (ويُفضَّل في الخارج تحت ضوء الشمس) وإبقاء المريض منشغلاً بمشتّتات مثل وجبات خفيفة أو أشياء أو أنشطة ممتعة وتجنّب المنبّهات مثل الكافيين في وقت متأخر من اليوم.


ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)

إذا لم تتناول الخضراوات أو الفاكهة، فإن جسمك يفقد عناصر غذائية مهمة ضرورية للهضم، وتعزيز المناعة، والوقاية من الأمراض. ومع مرور الوقت، قد يزيد هذا النمط الغذائي الخالي منهما من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسكتة الدماغية، حتى لو كنت تستهلك سعرات حرارية كافية من مصادر أخرى.

الخضراوات تحتوي على عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر (الشرق الأوسط)

يتجنب بعض الأشخاص الفواكه والخضراوات بسبب مذاقها أو نتيجة مشكلات في الجهاز الهضمي. ورغم إمكانية البقاء على قيد الحياة من دونها، فإن الحفاظ على صحة جيدة على المدى الطويل يصبح أكثر صعوبة. فيما يلي أبرز مخاطر الامتناع عن تناول الخضراوات والفاكهة، وفق تقرير نشره الثلاثاء، موقع «فيري ويل هيلث».

نقص العناصر الغذائية

تُعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن الداعمة لوظائف الجسم الأساسية، ومن دونها تصبح تلبية الاحتياجات اليومية أكثر صعوبة. ومن أبرز أوجه النقص المحتملة: فيتامين «ج» الداعم للمناعة والتئام الجروح، وفيتامين «أ» الضروري للبصر والمناعة، وحمض الفوليك اللازم لإنتاج الحمض النووي ونمو الخلايا، والبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم وانقباض العضلات.

تدهور الجهاز الهضمي

تلعب الألياف دوراً محورياً في صحة الجهاز الهضمي، وتُعد الفواكه والخضراوات من أغنى مصادرها الطبيعية. الأنظمة الغذائية التي تخلو منهما تكون عادةً منخفضة جداً في الألياف، مما قد يؤدي إلى الإمساك، واضطراب حركة الأمعاء، والانتفاخ، وعدم الراحة في البطن.

خطر الإصابة بأمراض القلب

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. تدعم هذه الأطعمة صحة القلب والأوعية الدموية بعدة طرق، حيث يُساعد البوتاسيوم والمغنيسيوم على تنظيم ضغط الدم. وتُساعد الألياف القابلة للذوبان على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة. تُقلل مضادات الأكسدة والمركبات النباتية من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وكلاهما يُسهم في الإصابة بأمراض القلب.

عدم التحكم في مستوى السكر

تساعد الفواكه والخضراوات الكاملة على استقرار مستوى السكر في الدم عن طريق إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز. كما أن محتواها من الألياف يقلل من الارتفاعات الحادة في مستوى السكر في الدم بعد الوجبات. عند غياب الفواكه والخضراوات من النظام الغذائي، قد تُهضم الوجبات بسرعة أكبر، مما يؤدي إلى ارتفاعات وانخفاضات حادة في مستوى السكر في الدم. مع مرور الوقت، قد يُسهم هذا النمط في مقاومة الأنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

تعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن التي تدعم وظائف الجسم الأساسية (أ.ف.ب)

تدهور صحة الجلد والعينين

توفر الفواكه والخضراوات عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر. يلعب فيتامين «أ» دوراً رئيسياً في صحة العين، خصوصاً في الرؤية في الإضاءة الخافتة، بينما يُعد فيتامين «ج» ضرورياً لإنتاج الكولاجين.

قد يُسهم انخفاض تناول هذه العناصر في جفاف الجلد أو بهتانه، وبطء التئام الجروح، وتقصُّف الشعر، وتغيرات في الرؤية. قد يؤدي النقص الحاد في هذه العناصر في النهاية إلى ظهور أعراض جسدية أكثر وضوحاً.