اتهم رئيس وزراء إسرائيل نفتالي بنيت إيران، أمس بسرقة تقارير داخلية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن خطة لإعداد وسائل تتجنب من خلالها مراقبة برنامجها النووي.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد نشرت أربعاء الأسبوع الماضي، تفاصيل عن وثائق تشير إلى حصول الاستخبارات الإيرانية على وثائق مسربة من «الذرية الدولية» قبل عشرين عاما، بينما كانت الوكالة تتحقق من مساعي إيران لإنتاج الأسلحة النووية. ونقلت عن مسؤولين «استخباراتيين في الشرق الأوسط» أن المعلومات السرية التي حصلت عليها إيران ساعدت كبار المسؤولين على إخفاء الأنشطة المشتبهة بشأن الأسلحة النووية. ومن بين المسؤولين الإيرانيين الذين حصلوا على سجلات «الذرية الدولية»، كان علي شمخاني وزير الدفاع حينذاك، والذي يشغل حاليا منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي.
وقال بنيت في منشور بأحد مواقع التواصل الاجتماعي «سرقت إيران وثائق سرية (خاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية)... واستخدمت تلك المعلومات في التهرب الممنهج من التحقيقات النووية». وأضاف بنيت إلى المنشور مجموعة مختارة من الملفات التي زعم سرقتها والتي تمت ترجمة البعض منها إلى اللغة الانجليزية. وأضاف «كيف نعرف ذلك؟ لأننا وضعنا أيدينا على خطة الخداع الإيرانية».
وقال مساعد لبنيت إن هذا التأكيد الأخير يشير إلى ما نشره جواسيس إسرائيليون في عام 2018 حول ما قالوا إنه كنز من الوثائق التي تم الاستيلاء عليها في إيران، والتي تخص مشروعاتها النووية. ووصفت طهران ما سمي في ذلك الوقت «الأرشيف النووي» بأنه «اختلاق».
بحسب «وول ستريت جورنال» كانت سجلات «الوكالة الدولية» التي وصلت إليها إيران من بين أكثر من 100 ألف وثيقة وملف ضبطتها الاستخبارات الإسرائيلية في يناير (كانون الثاني) 2018 من أرشيف في طهران. وقال مسؤول سابق في «الوكالة الدولية» للصحيفة إن الوثائق الصادرة عن الوكالة صحيحة.
ونقل بنيت ما كتبه مسؤول دفاعي إيراني في الوثائق المزعومة وجاء فيه «عاجلا أم آجلا سيسألوننا (مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية) وسوف نكون بحاجة إلى رواية شاملة للتمويه عليهم».
ولم تعلق أي من إيران أو «الذرية الدولية». وذكرت «رويترز» أمس أن ما قاله بنيت يبدو أنه جزء من حملة إسرائيلية لثني الدول الكبرى عن إحياء اتفاق عام 2015 النووي مع إيران عبر مفاوضات فيينا المتوقفة الآن.
ومنذ وقت طويل أوضحت إسرائيل والولايات المتحدة و«الذرية الدولية» أن إيران كان لديها برنامج أسلحة نووية منسق حتى عام 2003.
وأجرت «الذرية الدولية» تحقيقات على مدى أكثر من عقد حول أنشطة إيران السابقة، وتطلب منها الآن من جديد إجابات عن مصدر جزيئات يورانيوم تم العثور عليها في ثلاثة مواقع غير معلن عنها.
ومن ناحية أخرى، تجري الولايات المتحدة وخمس دول أخرى كبرى محادثات مع إيران حول تجديد العمل باتفاق عام 2015 النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب قائلة إنه غير كاف.
وقال وزير خارجية إسرائيل يائير لابيد لمحطة إذاعة 103 إف.إم في تل أبيب «نحن نقول: هذا اتفاق غير جيد، ولن تحدث كارثة إذا لم يتم توقيعه».
