إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

واشنطن ترى «انقساماً حاداً» في طهران... وإسلام آباد تنتظر

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


مقالات ذات صلة

قوافل الصحراء تُنقذ الاقتصاد العالمي وتكسر حصار «هرمز»

الاقتصاد رجل يعمل في هيئة النقل السعودية يراقب إحدى الشاحنات (هيئة النقل)

قوافل الصحراء تُنقذ الاقتصاد العالمي وتكسر حصار «هرمز»

في مشهد يذكّر برحلات القوافل التي شكلت عصب التجارة العربية القديمة، تحوّلت رمال الصحراء اليوم إلى «صمام أمان» للاقتصاد العالمي، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار منظمة الدول المصدرة للنفط خارج مقرها الرئيسي في فيينا (رويترز)

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026

خفّضت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 جراء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد السويد ترى أن أزمة الطاقة الحالية «أسوأ أزمة طاقة عالمية شهدها العالم على الإطلاق» (إكس)

السويد تُخفض الضرائب على الوقود لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة

أعلنت الحكومة السويدية، الأربعاء، أنها ستخفض ضرائب الوقود مؤقتاً لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
الاقتصاد وسّع الجيش الأميركي الحصار البحري المفروض على إيران ليشمل الشحنات التي يعدّها مهرَّبة لكنه قال إن صادرات النفط من الخليج يمكنها المرور بحُرية (رويترز)

فيتنام تطلب من أميركا السماح بمرور ناقلة من مضيق هرمز

قالت شركة بتروفيتنام أويل الفيتنامية، في رسالة، إنها طلبت من «البحرية» الأميركية السماح لناقلة نفط خام محملة بنفط عراقي المرور عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)

ناقلة نفط صينية عملاقة تحاول عبور مضيق هرمز

أظهرت بيانات تتبع للسفن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر» أن ناقلة نفط صينية عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي حاولت عبور مضيق هرمز، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران تعدم خبيراً إلكترونياً بتهمة التجسس لحساب «الموساد»

رجل دين إيراني يسير بجوار لافتة معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كُتب عليها باللغة الفارسية «زئير الأسد أم صرير الفأر؟!» معلقة على مبنى حكومي في ساحة فلسطين وسط طهران (إ.ب.أ)
رجل دين إيراني يسير بجوار لافتة معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كُتب عليها باللغة الفارسية «زئير الأسد أم صرير الفأر؟!» معلقة على مبنى حكومي في ساحة فلسطين وسط طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تعدم خبيراً إلكترونياً بتهمة التجسس لحساب «الموساد»

رجل دين إيراني يسير بجوار لافتة معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كُتب عليها باللغة الفارسية «زئير الأسد أم صرير الفأر؟!» معلقة على مبنى حكومي في ساحة فلسطين وسط طهران (إ.ب.أ)
رجل دين إيراني يسير بجوار لافتة معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كُتب عليها باللغة الفارسية «زئير الأسد أم صرير الفأر؟!» معلقة على مبنى حكومي في ساحة فلسطين وسط طهران (إ.ب.أ)

أعدمت السلطات الإيرانية، الأربعاء، رجلاً في أوائل الثلاثينات من عمره بعد إدانته أمام «محكمة الثورة» بالتجسس لصالح إسرائيل، ليكون السادس الذي يُعدم بالتهمة نفسها منذ بدء الحرب الأخيرة.

وأفادت وكالة «ميزان» المنصة الإعلامية للقضاء الإيراني بإعدام إحسان أفريشته، البالغ 32 عاماً، مشيرة إلى أنه «جاسوس دربه الموساد في نيبال وباع معلومات حساسة لإسرائيل».

وأضافت الوكالة: «بعد اعتقاله ومحاكمته بتهمة التجسس والتعاون مع الكيان الصهيوني، جرى إعدامه شنقاً صباح اليوم (الأربعاء) بعد أن أيدت المحكمة العليا الحكم».

لكن منظمتَي «هنغاو» و«إيران لحقوق الإنسان»، ومقرهما النرويج، قالتا في بيانين منفصلين إن أفريشته نفى تبادل وثائق سرية للغاية مع الاستخبارات الإسرائيلية، وقال إنه خضع لـ«اعترافات قسرية» متلفزة انتُزعت تحت التعذيب.

وقالت «هنغاو» إن أفريشته، وهو متخصص في الأمن السيبراني، أصر على أن كل ما فعله كان «تحذير مواقع مستقلة من هجمات سيبرانية».

وقالت المنظمتان الحقوقيتان إنه كان يعيش في تركيا، لكنه تلقى تأكيدات من السلطات الإيرانية بأنه يمكنه العودة إلى بلاده بأمان.

واعتُقل أفريشته فور وصوله، ووُضع في الحبس الانفرادي، ثم حُكم عليه في يونيو (حزيران) 2025 بالإعدام على يد القاضي أبو القاسم صلواتي، المعروف بإصدار مثل هذه الأحكام.

وقالت «إيران لحقوق الإنسان» و«هنغاو» إن والده، الذي ساعد في تنسيق عودته إلى إيران بناءً على ضمانات السلامة، أصيب بنوبة قلبية قاتلة بعد سماعه بالحكم.

وأفريشته هو سادس رجل تعدمه إيران شنقاً بتهمة التجسس لصالح إسرائيل منذ بدء الحرب، وفق منظمة «إيران لحقوق الإنسان».

ومنذ ذلك الحين، أعدمت السلطات أيضاً 25 رجلاً تعدّهم منظمة «إيران لحقوق الإنسان» «سجناء سياسيين»؛ بينهم 13 رجلاً اتُهموا على خلفية احتجاجات يناير (كانون الثاني)، وآخر على خلفية مظاهرات 2022، و11 متهماً بصلات بجماعات معارضة محظورة.

وقال مدير منظمة «إيران لحقوق الإنسان»، محمود أميري مقدم، إن «هذه الإعدامات تهدف إلى بث الخوف بين الشعب الإيراني»، مضيفاً أن أفريشته حُكم عليه بالإعدام «بتهم تجسس كاذبة، بناء على اعترافات انتُزعت بالإكراه».

وكانت السلطات أعدمت، الاثنين، عرفان شكورزاده، البالغ 29 عاماً، وهو طالب دراسات عليا في جامعة مرموقة بطهران، بتهم التجسس لصالح إسرائيل والولايات المتحدة، وهي تهم نفاها.

وتُعد إيران أكثر دول العالم تنفيذاً لعقوبة الإعدام بعد الصين، وفق منظمات حقوقية.

وفي العام الماضي، أعدمت إيران شنقاً ما لا يقل عن 1639 شخصاً، وفق أرقام منظمة «إيران لحقوق الإنسان»، التي سجلت ما لا يقل عن 194 إعداماً منذ بداية عام 2026.


بلجيكا ترفض تجديد جواز سفر إسرائيلية لإقامتها في مستوطنة خارج «الخط الأخضر»

صورة لمستوطنة بسغات زئيف الإسرائيلية (يسار) التي بنيت في ضاحية من ضواحي القدس الشرقية ذات الأغلبية العربية خلف جدار الفصل الإسرائيلي في 16 فبراير الماضي (أ.ف.ب)
صورة لمستوطنة بسغات زئيف الإسرائيلية (يسار) التي بنيت في ضاحية من ضواحي القدس الشرقية ذات الأغلبية العربية خلف جدار الفصل الإسرائيلي في 16 فبراير الماضي (أ.ف.ب)
TT

بلجيكا ترفض تجديد جواز سفر إسرائيلية لإقامتها في مستوطنة خارج «الخط الأخضر»

صورة لمستوطنة بسغات زئيف الإسرائيلية (يسار) التي بنيت في ضاحية من ضواحي القدس الشرقية ذات الأغلبية العربية خلف جدار الفصل الإسرائيلي في 16 فبراير الماضي (أ.ف.ب)
صورة لمستوطنة بسغات زئيف الإسرائيلية (يسار) التي بنيت في ضاحية من ضواحي القدس الشرقية ذات الأغلبية العربية خلف جدار الفصل الإسرائيلي في 16 فبراير الماضي (أ.ف.ب)

قالت مواطنة إسرائيلية، الثلاثاء، إن القنصلية البلجيكية رفضت طلبها بتجديد جواز سفرها البلجيكي الذي تحمله منذ فترة طويلة؛ وذلك بسبب إقامتها في مستوطنة بسغات زئيف الواقعة في ضاحية من ضواحي القدس الشرقية، والتي تقع خارج خط الهدنة لعام 1949 المعروف بـ«الخط الأخضر».

وحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، قالت آنابيل هيرتسيغر-تينتزر، التي هاجرت إلى إسرائيل من بلجيكا عام 1980، إنها فوجئت برفض طلبها، حيث تلقت رداً من القنصلية جاء فيه: «بعد مراجعة سجلاتنا السكانية، وجدنا أنكِ تقيمين في مستوطنة غير معترف بها بموجب القانون الدولي الذي تلتزم به بلجيكا. لذلك؛ لم يكن من الممكن تسجيلكِ في هذا العنوان في السجل السكاني للقنصلية البلجيكية في القدس. وعليه، نُعلمكِ أنكِ لم تعودي مسجلة لدى البعثة الدبلوماسية في القدس».

وأضافت في تصريحات لـ«القناة 12» الإسرائيلية أن القرار كان صادماً بالنسبة لها، قائلة: «الشعور كان كصفعة على الوجه»، مشيرة إلى أنها تعيش في الحي منذ أكثر من عشرين عاماً، وأنها لم تتوقع رفض تجديد جواز سفرها «فقط بسبب مكان السكن وليس بسبب أي جريمة أو مخالفة قانونية».

ويقطن بسغات زئيف نحو 50 ألف مستوطن، لكنها تقع خارج خط الهدنة لعام 1949 المعروف بـ«الخط الأخضر»، ولذلك يعدّها غالبية المجتمع الدولي مستوطنة إسرائيلية غير شرعية.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها تنظر إلى الواقعة «باهتمام بالغ»، واصفةً إياها بأنها «خطوة لا تُسهم في بناء علاقات ثقة بين البلدين».

وأضافت الوزارة: «إن قرار الحكومة البلجيكية مُخزٍ ومنافق، وهو في الواقع تمييز بين المواطنين على أساس مكان إقامتهم. وقد نقل وزير الخارجية جدعون ساعر احتجاجه إلى السلطات البلجيكية، كما تم اتخاذ إجراءات دبلوماسية مضادة».

واتخذت بروكسل موقفاً صارماً تجاه إسرائيل في أعقاب حرب غزة، واعترفت، إلى جانب الكثير من الدول الأوروبية الأخرى، بدولة فلسطين في الأمم المتحدة العام الماضي.


سلسلة هزات أرضية قرب طهران تجدد المخاوف من زلزال كبير

فِرق الإنقاذ تبحث عن ناجين وسط الركام بعد الزلزال الذي ضرب مدينة كاشمر بشمال شرقي إيران عام 2024 (أرشيفية-إيسنا)
فِرق الإنقاذ تبحث عن ناجين وسط الركام بعد الزلزال الذي ضرب مدينة كاشمر بشمال شرقي إيران عام 2024 (أرشيفية-إيسنا)
TT

سلسلة هزات أرضية قرب طهران تجدد المخاوف من زلزال كبير

فِرق الإنقاذ تبحث عن ناجين وسط الركام بعد الزلزال الذي ضرب مدينة كاشمر بشمال شرقي إيران عام 2024 (أرشيفية-إيسنا)
فِرق الإنقاذ تبحث عن ناجين وسط الركام بعد الزلزال الذي ضرب مدينة كاشمر بشمال شرقي إيران عام 2024 (أرشيفية-إيسنا)

أفادت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء، اليوم الأربعاء، بأن سلسلة من تسعة زلازل صغيرة هزت منطقة برديس في شرق طهران، خلال الليل، مما جدد المخاوف لدى الخبراء والسكان من احتمال تعرض العاصمة لكارثة حدوث زلزال كبير.

فقد جدّد تكرار هذا النشاط المخاوف من أن الضغط التكتوني المتراكم تحت طهران وحولها قد يؤدي في مرحلةٍ ما في المستقبل إلى زلزالٍ أكبر بكثير. وتقع العاصمة الإيرانية بالقرب من عدة خطوط صدع نشطة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تكرار الهزات الأرضية في المنطقة، من النادر حدوث عدد منها بشكل متتال.

وشعر سكان منطقة قريبة من صدع موشا، وهو من أكثر مناطق الزلازل نشاطاً في إيران، بالهزات التي سُجلت في ليلة واحدة بمقاطعة طهران في شرق البلاد.

وأفادت وسائل الإعلام الحكومية بأن أحد الزلازل جاء بقوة 4.6 درجة، وبأن نشاط الزلزال الخفيف لم يتسبب في خسائر بشرية أو مادية.

ونقلت وكالة «مهر» الرسمية للأنباء عن خبير الزلازل مهدي زارع قوله إنه لم يتضح بعدُ ما إذا كانت الهزات تمثل إطلاقاً لطاقة الزلازل المتراكمة، مما يقلل المخاطر في المستقبل أم أنها علامات تُحذر من نشاط زلزالي أقوى في المستقبل على طول نظام الصدع بالقرب من طهران.

وقال زارع إن احتمالات تعرض طهران للزلازل تزداد؛ ليس فحسب بسبب خطوط الصدع النشطة، وإنما بسبب الكثافة العمرانية العالية والتركيز السكاني ومحدودية الاستعدادات أيضاً. وذكر أن الزلازل الصغيرة نسبياً قد تسبب اضطراباً في العاصمة بسبب هشاشة البنية التحتية والازدحام، مما يعقّد الاستجابة لحالات الطوارئ.

وتقع طهران، التي يزيد عدد سكانها عن 14 مليون نسمة، بالقرب من خطوط صدع نشطة. وحذّر خبراء إيرانيون مراراً من عواقب كارثية إذا وقع زلزال كبير بالقرب من العاصمة.

وإيران من أكثر دول العالم عرضة للزلازل. ولا تزال ذكريات زلزال بام، الذي وقع في 2003 وأودى بحياة أكثر من 30 ألف شخص، حية في الأذهان.