مورينيو «الاستثنائي» يستعيد بريقه الأوروبي بقيادة روما إلى «كونفرنس ليغ»

الاحتفالات تعم العاصمة الإيطالية بعد أول تتويج منذ 60 عاماً... وخيبة أمل في معسكر فينورد

لاعبو روما يحتفلون بأول كأس لمسابقة «كونفرنس ليغ» (أ.ف.ب)
لاعبو روما يحتفلون بأول كأس لمسابقة «كونفرنس ليغ» (أ.ف.ب)
TT

مورينيو «الاستثنائي» يستعيد بريقه الأوروبي بقيادة روما إلى «كونفرنس ليغ»

لاعبو روما يحتفلون بأول كأس لمسابقة «كونفرنس ليغ» (أ.ف.ب)
لاعبو روما يحتفلون بأول كأس لمسابقة «كونفرنس ليغ» (أ.ف.ب)

احتفل البرتغالي جوزيه مورينيو المفعم بالمشاعر بما وصفه بالإنجاز التاريخي بعدما أصبح المدرب الثاني الذي يفوز بخمسة ألقاب أوروبية بعد الإيطالي جيوفاني تراباتوني، إثر قيادته فريق روما للفوز على فينورد الهولندي 1 - صفر في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي (كونفرنس ليغ) في تيرانا.
وبهذا اللقب، بات مورينيو أول مدرب في التاريخ يحقق أربعة ألقاب أوروبية مع أربعة أندية مختلفة، كما أنه اللقب الأوروبي الخامس للمدرب البرتغالي «الاستثنائي»، الذي سبق له أن تُوج بلقبي دوري أبطال مع بورتو البرتغالي (2004) وإنتر الإيطالي (2010) واثنين في مسابقة يوروبا ليغ مع بورتو (2003) ومانشستر يونايتد الإنجليزي (2017). ووضع مورينيو روما على الخريطة الأوروبية في أول نسخة من «كونفرنس ليغ» ثالث بطولات القارة من حيث الأهمية.
تاريخياً، خسر روما نهائيين قاريين، في كأس الأبطال عام 1984 أمام ليفربول الإنجليزي بركلات الترجيح وكأس الاتحاد الأوروبي 1991 أمام مواطنه إنتر، إذا ما استثنينا تتويجه بلقب كأس المدن والمعارض (تحوّلت لاحقاً إلى كأس الاتحاد الأوروبي) عام 1961 على حساب برمنغهام الإنجليزي. ولم يخسر مورينيو (59 عاماً) أي نهائي قاري (باستثناء السوبر الأوروبي ثلاث مرات).

جماهير فريق روما احتشدت بوسط العاصمة احتفالاً بفريقها (إ.ب.أ)

وغاب مورينيو عن الأضواء في السنوات القليلة الماضية، ويأمل أن يستعيد بفضل هذا التتويج بعض بريقه عندما كان يطلق على نفسه «المدرب الاستثنائي».
وقال مورينيو: «الأمر الرائع في مسيرتي هو، بغض النظر عن لقب يوروبا ليغ (الدوري الأوروبي) مع يونايتد، أن أفوز مع بورتو وإنتر وروما، هذا استثنائي حقاً».
وأضاف: «الأمر مختلف عندما يتوقع الجميع فوزك باللقب وقيامك بعمل كبير وبين أن يكون انتصاراً خالداً، هذا الشعور استثنائي. هذا تاريخ لروما ولي أيضاً. علمت أن أليكس (فيرغسون) وجيوفاني تراباتوني فازا بالألقاب في ثلاثة عقود مختلفة. هذا يجعلني أعتقد أنني كبير السن لكنه أمر رائع لمسيرتي».
وكانت نهاية جيدة للموسم الأول لمورينيو مع فريق العاصمة الإيطالية، خصوصاً بعد فشل الحلول بين الأربعة الأوائل في الدوري الإيطالي والتأهل إلى دوري الأبطال، فاكتفى بالحلول سادساً وحجز بطاقة يوروبا ليغ.
ولا يخطط المدرب البرتغالي للرحيل عن روما وأكد أنه يتطلع للموسم المقبل، قائلاً: «أنا باق من دون أدنى شك. حتى لو ظهرت بعض التكهنات، أنا أريد البقاء مع روما. يجب أن نفهم ماذا يريد ملاك النادي الرائعون في الموسم المقبل، لأن هذا تاريخ، لكن يمكننا بناء مشروع قوي بأشخاص محترفين حقاً».
وتابع: «بالتأكيد أشعر بالانتماء لروما، لكن ربما يكون هذا أسلوبي في العمل. أنا مشجع لبورتو وإنتر وتشيلسي، وأعشق ريال مدريد. الآن أنا مشجع لروما. أنتمي لكل هذه الأندية لأننا قضينا وقتاً سوياً».
وبفضل هدف نيكولو زانيولو تذوق روما طعم الألقاب الأوروبية بعد غياب أكثر من 60 عاماً. ولم يكن الفريق بحاجة سوى لفرصة واحدة في الشوط الأول حين تسلم زانيولو الكرة ببراعة بالصدر ليحرز هدفه الأول بجميع المسابقات منذ ثلاثية في دور الثمانية أمام بودو غليمت النرويجي. كما بات زانيولو (22 عاماً) أصغر لاعب إيطالي يسجل في نهائي أوروبي كبير منذ أليساندرو ديل بييرو أمام بروسيا دورتموند في دوري الأبطال 1997. وأول إيطالي بشكل عام يسجل في نهائي أوروبي منذ هدف فيليبو إنزاغي مهاجم ميلان السابق أمام ليفربول في دوري الأبطال عام 2007. وقال زانيولو بعد المباراة: «كانت معاناة كبيرة، لكنني سعيد حقاً. كان أحد أحلامي أن أحقق لقباً مع روما، والآن حققته».

مورينيو عاد للواجهة بكأس أوروبية جديدة (أ.ف.ب)

وصمد روما، أمام محاولات المنافس الهولندي لتحقيق انتفاضة وتصدت العارضة والقائم لتسديدتين من فينورد في الشوط الثاني. كما تصدى حارس روما روي باتريسيو لفرص خطيرة في الدقائق الأخيرة.
وقال لورينزو بليغريني قائد روما عقب اللقاء: «نحن فريق حقيقي وأثبتنا ذلك، الآن يجب أن نحتفل ثم نبدأ مجدداً، هذا أمر صعب دائماً بعد انتصار كبير، لكن الفريق الحقيقي يفوز ويحتفل ثم يبدأ مجدداً».
وأضاف: «قلت قبل المباراة إنني لم أتخيل أن أكون في سن 25 وأحقق هذا اللقب وأنا أحمل شارة قيادة روما، إنها لحظة رائعة».
كما ظهر كل من المدافع الإنجليزي كريس سمولينغ ومواطنه المهاجم تامي أبراهام اللذين سبقا أن لعبا تحت قيادة مورينيو في يونايتد وتشيلسي في المؤتمر الصحافي عقب تتويج فريقهما روما بعد أن نال الأول جائزة رجل المباراة النهائية، بفضل الأداء الصلب الذي قدمه، والثاني لتصدره قائمة هدافي روما في البطولة (9 أهداف). وقال سمولينغ: «كنا ندرك كم سيعني الأمر للجميع في روما، لقد أظهرنا إمكانياتنا كفريق، الجميع قاتل حتى النهاية».
وأضاف: «كان علينا أن نلعب بنفس الطريقة في أكثر من مناسبة هذا العام، لعبنا بعمق دفاعي بشكل أكبر ربما مما أردنا، لكننا كنا ندرك أن علينا القيام بكل شيء، كان واضحاً أن المهاجمين يعودون إلى الخلف، الجميع كان يدافع من أجل تحقيق الفوز».
وأضاف: «عندما انتقلت في البداية إلى النادي، كان قد مرت فترة طويلة للغاية على آخر لقب للفريق، يمكنك أن تسمع الجماهير، كنا ندرك كم سيعني لهم هذا اللقب، نشعر الآن كم هم سعداء».
من جانبه قال أبراهام: «شيء واحد قلته عندما جئت إلى هنا وهو أنني سأساعد الفريق في الوصول إلى النهائي والفوز بلقب في يوم ما... لقد حققت ذلك في موسمي الأول».
وأضاف: «كل الإشادة لزملائي على أدائهم الرائع، نستحق ذلك، لقد عملنا بشكل قوي طوال العام». وختم أبراهام: «أحب الجماهير، منذ اليوم الأول لمجيئي إلى روما كان الأمر رائعاً، نحن الأبطال، سعيد بكوني جزءاً من الفريق، الآن حان وقت الاحتفال والاستمتاع».
في المقابل أخفق فينورد، في مواصلة المشوار نحو لقب قاري رابع، بعد كأس الأبطال 1970 ضد سلتيك الأسكوتلندي، واثنين في كأس الاتحاد الأوروبي (1974 ضد توتنهام الإنجليزي و2002 ضد بوروسيا دورتموند الألماني)، كما كان يريد أن يكون أول فريق هولندي يحصد لقب أوروبي منذ 20 عاماً.
وقال جاستن بيلو حارس فينورد وقائد الفريق: «أردنا حقاً العودة بالكأس لشكر الجماهير وإعادة فينورد للخريطة لكن للأسف لم تمض الأمور كما نريد. كان آخر ظهور لنا في نهائي أوروبي منذ نحو 20 عاماً. ضغطنا عليهم وواجهوا مشكلة في التعامل معنا لكن للأسف هذا لم يكن كافيا، من المؤسف عدم العودة بالكأس إلى روتردام».
وقال المهاجم سيريل ديسرز: «فعلنا كل شيء صحيح في 19 مباراة وكلفنا خطأ دفاعي بسيط الكثير. هذا مؤلم حقاً. في بعض الأحيان لعبنا بشكل شبه مثالي. لا يمكننا توجيه اللوم لأنفسنا».
وأضاف ديسرز: «روما لعب بشراسة. حتى عندما لم تكن الكرة بين قدمي كنت أتعرض للضرب بالمرفق». لكن المدرب أرنه شلوت حاول التخفيف من خيبة أمل فريقه وقال: «أبلغت اللاعبين أنني لا أستطيع جعلهم لا يفكرون في خيبة الأمل، لكني فخور بالعمل مع هذه المجموعة كل يوم هذا الموسم. لم يمر يوم لم نستمتع فيه بالتدريب معاً».


مقالات ذات صلة

مرموش على رادار غلاطة سراي في «الشتوية»

رياضة عربية صلاح يواسي مرموش بعد الخسارة الأخيرة أمام السنغال (رويترز)

مرموش على رادار غلاطة سراي في «الشتوية»

يستهدف فريق غلاطة سراي التركي التعاقد مع المهاجم المصري الدولي عمر مرموش، نجم فريق مانشستر سيتي الإنجليزي، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جايدن أوستروولده (الشرق الأوسط)

الحكم بسجن لاعبَين من فنربخشه لاعتدائهم على مسؤول في غلطة سراي

تلقى لاعبان من فنربخشه التركي حكمين بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة 16 شهراً، على خلفية اعتدائهما على مسؤول من نادي غلطة سراي.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)

كأس الرابطة: أرسنال يقهر تشيلسي بثلاثية... ويقترب من النهائي

 اقترب أرسنال من نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية ​المحترفةللمرة الأولى منذ عام 2018 بعد فوزه 3-2 على مضيفه تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية تشابي ألونسو (رويترز)

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

لم تستمر تجربة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد أكثر من ثمانية أشهر، بعدما توصّل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع إدارة النادي على فسخ العقد بالتراضي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.