تركيا: العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية ضرورة أمنية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ب)
TT

تركيا: العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية ضرورة أمنية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ب)

قال مجلس الأمن القومي التركي، اليوم (الخميس)، إن العمليات العسكرية التركية التي تُنفذ الآن وفي المستقبل على الحدود الجنوبية للبلاد لا تستهدف سيادة الجيران، لكنها ضرورية لأمن تركيا، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.
جاء ذلك في بيان صدر بعد اجتماع استمر 3 ساعات، وبعد إعلان الرئيس رجب طيب إردوغان يوم الاثنين أن أنقرة ستشن قريباً عمليات عسكرية جديدة على حدودها الجنوبية، لمكافحة ما وصفها بأنها تهديدات إرهابية عن طريق توسيع المنطقة الآمنة بعمق 30 كيلومتراً.
وقال المجلس بعد الاجتماع الذي ترأسه إردوغان: «العمليات التي تنفذ الآن وفي المستقبل للقضاء على التهديد الإرهابي على حدودنا الجنوبية لا تستهدف وحدة أراضي دول الجوار ولا السيادة بأي طريقة من الطرق».

ومن المتوقع أن تستهدف أي عمليات شمال سوريا؛ حيث شنت تركيا كثيراً من التوغلات منذ 2016، وحدات حماية الشعب الكردية السورية المدعومة من الولايات المتحدة.
وتعتبر أنقرة أن وحدات حماية الشعب تمثل كياناً واحداً هي وحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمرداً في جنوب شرقي البلاد منذ 1984. وتصنف تركيا الجماعتين ضمن المنظمات الإرهابية.
لكن وحدات حماية الشعب الكردية مكون رئيسي في تحالف يقوده الأكراد هو «قوات سوريا الديمقراطية» الذي اعتمدت عليه الولايات المتحدة إلى حد كبير في محاربة «تنظيم داعش».
وحتى الآن لم تكن هناك مؤشرات تذكر على أي تحركات عسكرية قبل عمليات التوغل الأربع التي نفذتها تركيا في شمال سوريا.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

رضائي: إيران ستعلن منطقة محظورة خارج هرمز في الأيام المقبلة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

رضائي: إيران ستعلن منطقة محظورة خارج هرمز في الأيام المقبلة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

نقلت وسائل ​إعلام إيرانية رسمية عن محسن رضائي، أمين عام المجلس الأعلى ‌للأمن ‌القومي ​الإيراني، قوله ‌اليوم (⁠الأحد)، ​إن بلاده ستعلن ⁠منطقة محظورة خارج مضيق هرمز في الأيام القليلة ⁠المقبلة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضاف أن ‌تلك ‌المنطقة ​ستبدأ ‌من ‌خط الحصار البحري الأميركي وتمتد لمناطق في الخليج، ‌وأن أي سفينة ستدخل تلك ⁠المنطقة ⁠المحظورة الجديدة ستضاف لقائمة العقوبات.


تقرير: «البحرية الأميركية» نفذت عملية خطرة لإزالة ألغام «هرمز»

مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
TT

تقرير: «البحرية الأميركية» نفذت عملية خطرة لإزالة ألغام «هرمز»

مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أن البحرية الأميركية نفذت على مدى أربعة أشهر عملية سرية لإزالة الألغام من مضيق هرمز، استخدمت خلالها غواصين من قوات «نيفي سيلز» وقوارب روبوتية ومركبات غاطسة متخصصة، في حين نُفذت معظم المهام ليلاً وتحت الماء.

وقالت الصحيفة، نقلاً عن أشخاص مطلعين على العملية، إن المهمة استهدفت تطهير الممرات البحرية بعدما أصبحت الألغام أحد أبرز عوامل ردع السفن عن استخدام المضيق منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط).

وزعمت طهران منذ بداية الحرب أنها زرعت ألغاماً في المياه الدولية والعُمانية داخل المضيق، في حين قالت المنظمة البحرية الدولية في يونيو (حزيران) إن نحو 80 لغماً وُضعت في ممرات شحن حيوية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن الأسبوع الماضي أن «جميع الألغام» في المياه الدولية للمضيق أُزيلت أو فُجّرت، وهو ما أكدته القوات الأميركية، رغم شكوك مالكي سفن ومستشارين أمنيين في أن يكون المضيق بأكمله قد أصبح خالياً من الألغام.

وبحسب «فايننشال تايمز»، عمل غواصو البحرية الأميركية ضمن فرق صغيرة استخدمت قوارب ذات هياكل قابلة للنفخ، وحددت مواقع الألغام بمساعدة قوارب روبوتية ومركبات غاطسة مجهزة بمصفوفات سونار مقطورة عالية الدقة.

وقال بيل هامبليت، وهو كابتن متقاعد في البحرية الأميركية، إن أخطر مرحلة كانت تبدأ بعد تحديد موقع اللغم، عندما ينزل غواص إلى الماء ويقترب منه لوضع شحنة متفجرة وتدميره. ولم تُسجل خسائر أميركية مرتبطة مباشرة بهذه العملية.

وأفادت الصحيفة بأن مالكي سفن ومستشارين أمنيين يعتقدون أن النصف الجنوبي من المضيق قرب الساحل العُماني، وهو المسار الذي ترشد الولايات المتحدة السفن إلى استخدامه، جرى تطهيره فعلياً، لكنهم يشككون في خلو المضيق بأكمله من الألغام.

ويكفي خطر وجود الألغام، حتى من دون تأكيد فعلي، لإبقاء شركات الشحن مترددة ورفع تكاليف التأمين إلى مستويات تصل إلى عشرة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب، بما قد يرفع تكلفة تأمين ناقلة عملاقة إلى نحو عشرة ملايين دولار.

ورفضت طهران الرواية الأميركية بشأن إزالة الألغام. وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي في أواخر أغسطس (آب) إنه «لا أحد باستثناء إيران يعرف مواقع هذه الألغام».

وفي المقابل، قال «المركز المشترك للمعلومات البحرية»، الذي تديره البحرية الأميركية، إن خطر الألغام المنجرفة أو غير المسجلة لا يزال قائماً.

وأضافت الصحيفة أن التحدي الأكبر لا يقتصر على إزالة الألغام القائمة، بل يشمل أيضاً منع إعادة زرعها. وفي 30 أغسطس ضرب الجيش الأميركي منصات صواريخ إيرانية قال إنها كانت تستعد لإطلاق ألغام بحرية إلى المضيق.

وقال هامبليت إن «أقوى أوراق» طهران تتمثل في إقناع العالم بأنها قادرة على تهديد المضيق والسيطرة عليه، في حين لا تحتاج واشنطن إلى إثبات إزالة كل لغم بقدر حاجتها إلى استعادة قدر كافٍ من الثقة يسمح باستئناف الملاحة.


إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الإيرانية، الأحد، مضاعفة سعر البنزين المبيع خارج الحصص المدعومة إلى 10 آلاف تومان للتر اعتباراً من فجر الثلاثاء، في أحدث إجراء لمواجهة أزمة الوقود التي تفاقمت خلال الحرب والحصار البحري الأميركي.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني إن سعر البنزين باستخدام بطاقات محطات الوقود سيرتفع من خمسة آلاف إلى 10 آلاف تومان للتر، في حين ستبقى الحصص الشهرية المدعومة من دون تغيير.

ويحصل أصحاب السيارات على 60 لتراً شهرياً بسعر 1500 تومان للتر، تليها حصة ثانية تبلغ 50 لتراً بسعر ثلاثة آلاف تومان. ويلجأ المستهلكون إلى بطاقات المحطات بالسعر الأعلى عند شراء الوقود خارج تلك الحصص.

وأوضحت مهاجراني أن اجتماعات حكومية ناقشت أسعاراً مختلفة، قبل اعتماد 10 آلاف تومان استناداً إلى تعهد سابق للرئيس مسعود بزشكيان. وأضافت أن الإيرادات الناتجة عن الزيادة ستخصص لدعم معيشة السكان.

بزشكيان يترأس اجتماعاً حكومياً لمناقشة إدارة استهلاك الوقود بحضور وزيرَي الداخلية والنفط وقادة الشرطة الإيرانية الأحد (الرئاسة الإيرانية)

وكان بزشكيان ترأس، قبل ساعات من الإعلان، اجتماعاً حكومياً لإدارة استهلاك الوقود، طالب خلاله بأن تقترن جميع مراحل اتخاذ القرارات في هذا الملف بخطة إعلامية «دقيقة وشفافة».

وأعلن أنه سيجتمع شخصياً مع ممثلي اتحادات سائقي الشاحنات وسيارات الأجرة ومنصات النقل عبر الإنترنت لشرح السياسات الجديدة ومناقشة مخاوفهم.

وبحث الاجتماع إجراءات غير سعرية تشمل تنظيم بطاقات الوقود، وإغلاق مسارات التهريب، ومراقبة المصافي الصغيرة، وربط حصص الوقود بالاستهلاك الفعلي، وتحسين النقل العام، وخفض استهلاك المركبات القديمة ومرتفعة الاستهلاك.

عجز البنزين

وتواجه إيران، وهي من كبار منتجي النفط في العالم، نقصاً في البنزين تفاقم خلال الحرب بسبب الأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة، وتعطل الواردات تحت وطأة الحصار البحري الأميركي.

وتراوحت تقديرات مسؤولين إيرانيين خلال أغسطس (آب) للعجز بين 14 و20 مليون لتر يومياً. وقال بزشكيان الشهر الماضي إن الحصار أغلق طرقاً كانت تُستخدم لإدخال السلع إلى البلاد، وإن الحكومة تفتقر إلى الموارد اللازمة لاستيراد البنزين.

وكانت الحكومة قد بدأت تقليص الوقود المدعوم خلال الحرب، فخفضت الحصة الشهرية بالسعر الثاني، البالغ ثلاثة آلاف تومان، من 100 لتر إلى 70 لتراً، ثم إلى 50 لتراً، في حين أبقت الحصة الأساسية البالغة 60 لتراً عند 1500 تومان.

وعارض رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في 18 أغسطس زيادة أسعار البنزين، معتبراً أن رفعها في ظروف الحرب «ليس تدبيراً محسوباً»، وداعياً إلى خفض الاستهلاك بطريقة تحقق «أكبر قدر من العدالة وأقل قدر من الاستياء» لدى السكان.

وحذر قاليباف من أن خصوم إيران قد يستغلون الضغوط المعيشية لإثارة اضطرابات، في حين تواجه البلاد تضخماً مرتفعاً وتراجعاً حاداً في قيمة الريال.

وتحمل أسعار البنزين حساسية سياسية خاصة في إيران؛ فقد أشعلت زيادة مفاجئة للأسعار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد، أعقبتها حملة أمنية دامية.