الفلسطينيون يحيون ذكرى النكبة بشعار «كفى ظلماً»

TT

الفلسطينيون يحيون ذكرى النكبة بشعار «كفى ظلماً»

يحيي الفلسطينيون اليوم (الأحد)، الذكرى 74 للنكبة، التي شهدت تهجير نحو 950 ألف فلسطيني من مدنهم وبلداتهم الأصلية، من أصل مليون و400 ألف فلسطيني كانوا يعيشون في 1300 قرية ومدينة، بفعاليات تحمل شعار «كفى 74 عاماً من الظلم والكيل بمكيالين»، وذلك في رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي الذي تدخّل بشكل مباشر في أحداث دولية حديثة، ولم يحرك ساكناً خلال السنوات الـ74 الماضية.
وبدأت عملياً الفعاليات أول من أمس (الجمعة)، بإطلاق حملة إلكترونية تستمر حتى تاريخ السابع عشر من الشهر الحالي، يؤكد خلالها الفلسطينيون أنّ حقهم بالعودة مقدس ولا يسقط بالتقادم حتى مع استمرار العالم بانتهاج سياسة «الكيل بمكيالين». ويقف الفلسطينيون اليوم عند الساعة 12:20، 74 ثانية صمت تمثل سنوات النكبة مع إطلاق صافرات الحداد والتكبيرات عبر المساجد والتلفزيون الرسمي والإذاعات المحلية، وستقرع أجراس الكنائس. وفيما ينظم الفلسطينيون مهرجاناً مركزياً في الضفة الغربية، يبدأ بمسيرة من أمام ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات إلى ميدان المنارة وسط مدينة رام الله، يُنظم مهرجان مماثل في قطاع غزة غداً (الاثنين).
وقالت حركة «فتح» في بيان أمس، إن «شعبنا الفلسطيني، وبعد مرور 74 عاماً على نكبته عام 1948، هو اليوم أكثر تمسكاً بحقه بالعودة إلى دياره وممتلكاته، وأكثر إصراراً على تنفيذ هذا الحق المنسجم مع القانون الدولي والإنساني وقرارات الأمم المتحدة، وعدم السماح بالقفز عنه مهما طال الزمن». ورأت «فتح» أن «العدو الإسرائيلي لم يستوعب دروساً وعبر الصراع المستمر منذ أكثر من مائة عام، بأنه لا يمكن مواصلة سياسة النفي الصهيونية لوجود الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية في وطنه التاريخي، ولا العبرة الأهم بأن إرادة الفلسطينيين لا يمكن كسرها».
وأكدت أن أي سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة لا بد أن يستند إلى الاعتراف بحق شعبنا الفلسطيني بالعودة، بموجب القرار 194، وحق تقرير المصير، وإقامة دولته الوطنية الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران)، وعاصمتها القدس الشرقية.
ويحيي الفلسطينيون كل عام، ذكرى النكبة بفعاليات مختلفة ويرفعون مفاتيح منازلهم في القرى التي هجروا منها.
وتقول أرقام فلسطينية رسمية إن العصابات الإسرائيلية دمرت خلال النكبة 774 قرية ومدينة فلسطينية، تم تدمير 531 منها بالكامل، وجرى إنشاء مستوطنات إسرائيلية على أراضيها، ما حول أصحاب الأرض إلى لاجئين في المخيمات. وتضاعف الفلسطينيون 9 مرات منذ النكبة.
وفي نهاية عام 2019، بلغ عددهم، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء، نحو 13 مليوناً، منهم نحو 5 ملايين فلسطيني يعيشون فـي الضفة وقطاع غزة، (43 في المائة منهم لاجئون حسب التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2017)، ونحو مليون و597 ألف فلسطيني يعيشون في الأراضي المحتلة عام 1948. فيما بلغ عدد الفلسطينيين في الدول العربية نحو 6 ملايين، وفي الدول الأجنبية نحو 727 ألفاً.
وبحسب سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بلغ عدد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين 58 مخيماً رسمياً تابعاً للوكالة، تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيماً في لبنان، و19 مخيماً في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.
وفي حدث قد يفاقم التوتر والتصعيد، يخطط المتطرفون اليوم لاقتحام الأقصى، ودعت جماعات «الهيكل» إلى تنفيذ اقتحام مركزي للمسجد وذبح القربان بداخله.
وشهد شهر رمضان وما بعده تصاعداً لانتهاكات الاحتلال بحق المسجد الأقصى المبارك، تصدى خلالها الفلسطينيون لاقتحامات الاحتلال ومستوطنيه واعتداءاتهم، أصيب خلالها واعتقل المئات.
وأطلق المقدسيون دعوات لشد الرحال للمسجد الأقصى والرباط فيه، ضمن حملة «الفجر العظيم» لحمايته.
وقال الناطق باسم حركة «حماس» حازم قاسم، إن «دعوات ما يسمى جماعات الهيكل الصهيونية إلى اقتحام المسجد الأقصى، الأحد في ذكرى النكبة، وسماح سلطات الاحتلال بذلك، تصعيد خطير ولعب بالنار واستفزاز لمشاعر شعبنا وأمتنا».
وأضاف: «هذه الدعوات هي دفع إلى صدام مفتوح يتحمل الاحتلال الإسرائيلي تبعاته كاملة». وشدد على أن تكرار الاقتحامات للمسجد الأقصى، «ما هي إلا محاولات يائسة لن تفلح في فرض أمر واقع، وتغيير حقائق التاريخ بأن المسجد الأقصى فلسطيني عربي إسلامي، كان وسيبقى».
وأوضح أن كل سياسات الاحتلال العدوانية لن تستطيع فرض التقسيم الزماني أو المكاني فيه، مؤكداً أن المعركة حول الأقصى المبارك محسومة لصالح الشعب الفلسطيني صاحب الحق والأرض.
ودعا قاسم الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية والداخل، إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى لإحباط مخططات الاحتلال.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، استكمال عملية دمج مؤسسات تلك «الإدارة» بشمال شرقي سوريا في مؤسسات الدولة، التي نص عليها «اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026»، وإعلان حل «قسد».

من استقبال الرئيس الشرع لعبدي وأحمد بحضور الشيباني (سانا)

وأفادت قناة «الإخبارية السورية»، الخميس، في خبر مقتضب، بأن الرئيس الشرع استقبل عبدي وأحمد بحضور وزير الخارجية والمغتربين، أسعد الشيباني، والمبعوث الرئاسي لتنفيذ اتفاق الدمج، العميد زياد العايش؛ «لبحث استكمال عملية الدمج في مؤسسات الدولة».

من جهته، ذكر المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ الاتفاق، أحمد الهلالي، أن لقاء الرئيس الشرع مع عبدي وأحمد تم الأربعاء، وأنه لم يحدث أي اتفاق جديد. وأوضح الهلالي، وفق «تلفزيون سوريا»، أنه جرى خلال اللقاء «بحث مسار الدمج والخطوات المقبلة فيما يخص تمكين مؤسسات الدولة وإعلان حل تنظيم (قسد)».

وأشار إلى أنه «لم يُطرح أي شيء يتعلق بتعيين مظلوم عبدي أو إلهام أحمد في الحكومة السورية».

الرئيس السوري أحمد الشرع (سانا)

ومتابعةً لمسار عملية دمشق لدمج مؤسسات «الإدارة الذاتية» في مؤسسات الدولة، وصل عبدي وأحمد إلى دمشق الثلاثاء الماضي. وحينها قال الهلالي، في تصريح نُشر عبر منصات الإعلام الرسمي، إن محادثات القياديين الكرديين في دمشق تهدف إلى متابعة مسار عملية الدمج، والاطلاع على ما تحقَّق حتى الآن، إضافة إلى بحث الخطوات التالية.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أوضح القيادي في «الإدارة الذاتية» عبد الكريم عمر، أن لقاءين عُقدا في دمشق خلال الزيارة، جمعا كلاً من عبدي وأحمد مع عدد من كبار المسؤولين في الحكومة السورية.

وذكر أن اللقاء الأول خٌصص للاجتماع مع وزير الخارجية والمغتربين، فيما عُقد اللقاء الثاني مع الرئيس الشرع، بمشاركة الشيباني والعايش. وقال: «لقد جرت هذه اللقاءات في أجواء إيجابية وبنّاءة، عكست روح المسؤولية والحرص المشترك على المصلحة الوطنية العليا، حيث جرى التأكيد على أهمية تعزيز الاستقرار؛ بما يحقق تطلعات جميع أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناته».

كما تناولت المباحثات «الخطوات العملية لتنفيذ (اتفاق 29 يناير 2026)، وجرى بحث آليات دمج مؤسسات (الإدارة الذاتية) ضمن مؤسسات الدولة السورية، في إطار رؤية وطنية جامعة تقوم على الحوار والتفاهم، وبما يضمن حقوق جميع المكونات، ويحترم خصوصية المناطق الكردية، ويسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز الشراكة الوطنية»، وفق ما ذكر عمر.

من أحد الاجتماعات السابقة في دمشق مع قيادة «قسد» (سانا)

وفي ساعة متأخرة من ليل الأربعاء - الخميس، قال الهلالي: «اجتمعنا في لقاء مطوّل ضمّ وزير الخارجية والمغتربين، ومحافظ حلب عزام الغريب، وقائد الأمن الداخلي في محافظة حلب العقيد محمد عبد الغني، والمبعوث الرئاسي العايش، حيث جرى بحث عدد من الملفات الأساسية بشكل معمّق».

وأوضح الهلالي، في بيان نقلته «مديرية إعلام الحسكة»، أنه في مقدمة هذه الملفات، كان ملف عودة المهجّرين والنازحين بوصفه أولوية إنسانية، إلى جانب مناقشة مسار الدمج وآليات تنفيذه بما يضمن استعادة الاستقرار وتعزيز حضور مؤسسات الدولة.

وأكد حرص القيادة السورية على معالجة هذه القضايا ضمن إطار وطني واضح، موضحاً أنه في هذا السياق، التقى الرئيس الشرع مع عبدي وأحمد، بحضور الشيباني والعايش، حيث «أكد اللقاء أن مسار الدمج ومعالجة ملف (قسد) هو مسار وطني سيادي يُدار ضمن مؤسسات الدولة وبما يحفظ وحدة البلاد».

وقال: «المرحلة الحالية تتطلب وضوحاً في الرؤية وتسريعاً في التنفيذ، وهو ما نعمل عليه بشكل مباشر لتحويل هذه النقاشات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع».

من عملية سابقة لتبادل المعتقلين (مديرية إعلام الحسكة)

وذكر أنه «نوقشت خلال اللقاء ملفات استراتيجية مفصلية، وكان في صدارة أولوياتنا ملف عودة المهجّرين، ووضع آليات عملية لمسارات الدمج بما يضمن حقوق المواطنين ويعيد لمؤسسات الدولة دورها الفاعل». وختم الهلالي تصريحه قائلاً: «العمل مستمر، والرؤية واضحة: هدفنا وطن يتسع لجميع أبنائه تحت سقف القانون».

وفي السياق، اجتمع العايش والهلالي في دمشق مع وزير العدل، مظهر الويس، بحضور النائب العام للجمهورية، القاضي حسان التربة، حيث قدّم وفد الفريق الرئاسي إحاطة شاملة بشأن الأوضاع في محافظة الحسكة، مع التركيز على التحديات القائمة في القطاع القضائي.

كما جرى التأكيد على الحاجة الملحّة إلى تفعيل منظومة العدالة في المحافظة، بما يضمن تسهيل شؤون المواطنين، وتسريع البت في القضايا المتراكمة منذ سنوات، وتعزيز الثقة بالمؤسسات القضائية.

وأعلنت الحكومة السورية في 29 يناير الماضي الاتفاق مع «قسد» على وقف إطلاق النار، ضِمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية، ودخول قوات الأمن مركزَي مدينتَي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

وأكد مدير العلاقات في «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية»، مازن علوش، الأربعاء، أنه جرى إدخال منفذ «سيمالكا»؛ الواقع في أقصى شمال شرقي سوريا في ريف الحسكة والحدودي مع إقليم كردستان العراق، ضمن منظومة عمل «الهيئة»، وذلك في «إطار استكمال توحيد الإجراءات التشغيلية والإدارية في جميع المنافذ الحدودية لسوريا، وبما يضمن تعزيز الرقابة وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة في العمل».

تجمُّع أهالي المعتقلين لدى «قسد» بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق مع الحكومة السورية... في الحسكة يوم 11 أبريل 2026 (رويترز)

ونقلت وكالة «سانا» السورية الرسمية عن علوش قوله، في بيان، إنه «تم البدء بتشغيل برنامج الجمارك وعبور المسافرين الموحد المعتمد في كل المنافذ، الأمر الذي يسهم في توحيد البيانات والإجراءات وتسهيل حركة العبور، إضافةً إلى رفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات العاملة، بما ينعكس إيجاباً على انسيابية العمل وجودة الخدمات المقدمة».

ولفت علوش إلى أنه نتيجة فيضان نهر دجلة وخروج الجسر العائم؛ الواصل بين الحدود السورية وحدود الإقليم، عن الخدمة؛ فإن منفذ «السويدية - الوليد» يُستخدم حالياً بديلاً مؤقتاً لتسيير حركة العبور، ريثما يعالَج الوضع الفني وتعود الجاهزية الكاملة في منفذ «سيمالكا»، مؤكداً أن كل الإجراءات اللازمة اتُّخذت لضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

وقال: «باشرت كوادر (الهيئة) منذ اليوم الأول تقديم التسهيلات اللازمة للمسافرين والتجار والمخلّصين الجمركيين، مع رفع مستوى الجاهزية التشغيلية وتكثيف الكوادر الفنية والإدارية، بما يضمن انسيابية الحركة وسرعة إنجاز المعاملات، في إطار حرص (الهيئة) على تقديم خدمات متكاملة تعكس المهنية والالتزام المؤسسي».

وأفرجت «قسد»، الثلاثاء، عن 6 معتقلين كانوا في سجونها، في دفعة جديدة تُعدّ الرابعة، وفق «مديرية إعلام الحسكة»، وذلك بإشراف الفريق الرئاسي والعميد مروان العلي، ليبلغ عدد المُفرَج عنهم نحو 1500 معتقل من سجون الحكومة السورية وسجون «قسد».

وفي إطار تنفيذ بنود «اتفاق الدمج»، تستعد وزارة الداخلية السورية لتسلم جميع السجون في محافظة الحسكة، خلال الأيام المقبلة، وفق ما أعلنته «مديرية إعلام الحسكة»، الثلاثاء، نقلاً عن الفريق الرئاسي.


الجيش اللبناني: تدمير إسرائيل جسر القاسمية عزَل جنوب الليطاني عن بقية البلاد

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش اللبناني: تدمير إسرائيل جسر القاسمية عزَل جنوب الليطاني عن بقية البلاد

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الجيش اللبناني أن الضربات الإسرائيلية، التي أدّت، الخميس، إلى تدمير جسر القاسمية الرئيسي عند أطراف مدينة صور، تسبّبت بعزل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني عن بقية أنحاء البلاد، بعدما سبق للدولة العبرية أن دمّرت جسوراً أخرى، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأورد الجيش، في بيان: «في سياق العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، جرى استهداف جسر القاسمية البحري - صور وتدميره، بهدف فصل منطقة جنوب الليطاني عن شماله وعزلها»، مشيراً إلى أن الضربات أسفرت عن سقوط قتيل، وإصابة ثلاثة أشخاص؛ من بينهم «أحد العسكريين من عداد الوحدة المتمركزة على الجسر».

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، في وقت سابق، الخميس، أن «الطيران الحربي المُعادي شنّ غارتين متتاليتين استهدفتا جسر القاسمية، وهو الممر المتبقي الذي يربط منطقة صور بمدينة صيدا، مما أدى إلى تدميره بالكامل».

كما ​ذكرت الوكالة أن الطريق ‌السريع ​الرئيس ‌في ⁠لبنان ​الذي يربط بين بيروت ودمشق ‌أُغلق الخميس، ‌​بعد ‌أن استهدفت ‌غارة جوية ‌سيارة، ما أسفر عن مقتل شخص.

كان الجيش الإسرائيلي قد دمّر تباعاً، منذ 2 مارس (آذار) الماضي، أربعة جسور رئيسية على نهر الليطاني الذي يقسم جنوب لبنان إلى قسمين.


«تهديد مبطن وتوتر»... ماذا دار في لقاء الحية ومسؤول أميركي بالقاهرة؟

فلسطينيون إلى جوار جثماني الشقيقين عبد الملك وعبد الستار العطار اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية قبل تشييعهما في مدينة غزة يوم الخميس (رويترز)
فلسطينيون إلى جوار جثماني الشقيقين عبد الملك وعبد الستار العطار اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية قبل تشييعهما في مدينة غزة يوم الخميس (رويترز)
TT

«تهديد مبطن وتوتر»... ماذا دار في لقاء الحية ومسؤول أميركي بالقاهرة؟

فلسطينيون إلى جوار جثماني الشقيقين عبد الملك وعبد الستار العطار اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية قبل تشييعهما في مدينة غزة يوم الخميس (رويترز)
فلسطينيون إلى جوار جثماني الشقيقين عبد الملك وعبد الستار العطار اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية قبل تشييعهما في مدينة غزة يوم الخميس (رويترز)

يتواصل الحراك في العاصمة المصرية القاهرة بشأن قطاع غزة، وسط محاولات لتقريب وجهات النظر بين «حماس» وإسرائيل، عبر الوسطاء والولايات المتحدة والممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف.

وكُشف النقاب عن لقاء عُقد في القاهرة، مساء الأربعاء، وجمع رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، الذي يعمل حالياً ضمن كبار مستشاري «مجلس السلام».

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر في «حماس» أن «اللقاء لم يكن منسقاً مسبقاً، وكان مقرراً أن يضم الحية وملادينوف فقط، قبل أن ينضم إليه بشكل مفاجئ لايتستون، وقائد قوة الاستقرار الدولية الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز الذي غادر الاجتماع بعد وقت قصير». ولفتت مصادر من «حماس» إلى أن الوسطاء المصريين هم مَن دفعوا باتجاه عقد اللقاء.

ويُعدّ اللقاء بين ممثل لـ«حماس» ومسؤول أميركي، هو الأول من نوعه بين الجانبين، منذ وقف إطلاق النار في غزة الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وتتعرقل المفاوضات راهناً بين الجانبين؛ وفي حين تتشبث «حماس» والفصائل بتنفيذ التزامات إسرائيل في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار والمتعلقة بالأعمال الإغاثية وإدخال الشاحنات إلى القطاع قبل مطالبتها بأي التزامات، تضغط إسرائيل والولايات المتحدة باتجاه المضي الفوري إلى أبرز بنود المرحلة الثانية، وهو «نزع السلاح».

وتحدثت مصادر عدة في «حماس» والفصائل الفلسطينية عن محاولات يقوم بها الوسطاء للبدء الفوري في تنفيذ ما تبقى من خطوات المرحلة الأولى، بالتوازي مع إجراء مباحثات حول المرحلة الثانية، على ألا يُنفذ أي جزء من هذه المرحلة قبل استكمال إسرائيل التزاماتها الإنسانية وغيرها ضمن المرحلة الأولى. وأضاف أحد المصادر: «يسعى الوسطاء إلى جسر الهوة من خلال طرح يقضي بأن يكون العمل في المرحلة الثانية، و(تحديداً مسألة نزع السلاح)، تدريجياً ومشروطاً بالتنفيذ الكامل للمرحلة الأولى».

«توتر وتهديد... وإشادة»

وتحدثت «الشرق الأوسط» إلى 4 مصادر من «حماس»، وآخر من فصيل فلسطيني مطلع على المباحثات، عن أجواء اجتماع الحية ولايتستون.

ونقل مصدر كبير من «حماس» أن اللقاء «شهد لغة تهديدية كبيرة من قِبَل المسؤول الأميركي، الذي اتهم (حماس) والفصائل بالمماطلة في تسليم سلاحها، مطالباً إياها بتسليمه كاملاً، وأنه يجب أن يكون هناك ردّ على ذلك خلال 24 ساعة».

ووفقاً للمصدر، فإن «الحية أشاد بجهود ترمب لوقف الحرب، ولم يرد على ما تحدث عنه، فيما غادر بعض أعضاء وفد (حماس) القاهرة لاستكمال المشاورات، وبقي الحية بطلب مصري، لبحث صياغة الوسطاء الجديدة المتعلقة بالمرحلتين الأولى والثانية».

خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بمدينة شرم الشيخ أكتوبر الماضي (تلفزيون القاهرة الإخبارية)

وتوافقت المصادر جميعها على أن اللقاء كان «متوتراً في بعض الفترات»، فيما أفاد المصدر الفصائلي بأن «ملادينوف والمسؤول الأميركي كانا يريدان الحصول على وثيقة موقعة بشكل كامل من (حماس) والفصائل بغزة على نزع السلاح، ضمن الخطة التي قدمها (مجلس السلام)، وذلك قبل استكمال المرحلة الأولى (الإنسانية)، ومن دون وضع أي جداول زمنية تلزم إسرائيل، أو ضمانات حقيقية للالتزام بالمرحلتين».

5 بنود طلبتها «حماس» والفصائل

وكشفت المصادر من «حماس» والفصائل عن 5 بنود أساسية قُدمت من جانبهم لمسؤولي «مجلس السلام»، أولها تنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى، باعتبارها معياراً حقيقياً لاختبار جدية إسرائيل، وثانيها: السماح بدخول اللجنة الإدارية لقطاع غزة لمباشرة مهامها، وتوفير احتياجات السكان فوراً، وثالثها: تفكيك العصابات المسلحة التي أنشأتها إسرائيل، ورابعها: نشر قوات دولية شرق الخط الأصفر لتحل محل القوات الإسرائيلية، مع تحديد جدول انسحاب تدريجي حتى الحدود الشرقية للقطاع، وخامسها: إطلاق مسار سياسي كامل بشأن القضية الفلسطينية.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

ولخص مصدر قيادي من «حماس» مخرجات اللقاء -الذي استمر زهاء ساعة ونصف الساعة- بأنه «كان جيداً بشكل عام، لكنه لم يجسر الهوة، وفي بعض الفترات كان متوتراً بسبب اللهجة التي استخدمها لايتستون، وكذلك ملادينوف، في توجيه تهديدات مبطنة بإمكانية عودة الحرب في حال لم توافق الفصائل بغزة على نزع سلاحها كاملاً».

وحسب المصدر، فقد حمل لايتستون وملادينوف إلى «حماس» موافقة إسرائيلية واضحة على «الالتزام ببنود المرحلة الأولى، ومنها وقف الخروقات وتوسيع إدخال المساعدات الإنسانية، لكن باشتراط نزع السلاح أولاً، وهو أمر رفضه الحية».

«لا التزامات إسرائيلية واضحة»

وقيّمت المصادر أن المفاوضات تراوح مكانها، ولا يوجد بها تقدم إيجابي نحو اتفاق واضح، في ظل رفض إسرائيل الالتزام بشروط تنفيذ المرحلة الأولى، وربط ذلك بنزع السلاح فقط.

وقالت 3 مصادر من «حماس» في الخارج، وأحدهم موجود حالياً في القاهرة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «وفد الحركة، وبالنيابة عن الفصائل الفلسطينية في القطاع، يتمسك بالمطالب المتعلقة بإلزام الاحتلال بتنفيذ شروط المرحلة الأولى بشكل كامل قبل الانتقال للمرحلة الثانية والتفاوض حولها».

وأشارت المصادر إلى أن ملادينوف عاد مؤخراً من إسرائيل بوعود تتعلق بالتزامها بتحسين الوضع الإنساني، وبأنها ستلتزم بالمرحلة الأولى مقابل موافقة «حماس» على نزع سلاحها. وقال أحد المصادر: «تهدف هذه المقاربة بشكل أساسي إلى الالتفاف على الالتزامات الإسرائيلية».

جثامين فلسطينيين وقعوا ضحايا لهجوم إسرائيلي استُهدف وسط غزة قبل تشييعهم من مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح 7 أبريل 2026 (رويترز)

واستشهد أحد المصادر بأن «الوعود بإعادة عمل المعابر إلى ما كانت عليه قبل حرب إيران (بدأت نهاية فبراير «شباط» الماضي) لم تُنفذ؛ إذ دخل، يوم الاثنين الماضي، أكبر عدد من الشاحنات بنحو 323، فيما انخفض العدد في اليوم التالي إلى نحو 280 شاحنة، وبتراجع أكبر يوم الأربعاء، ما يُشير إلى نوايا إسرائيلية بالتلاعب، رغم أننا تلقينا معلومات مؤكدة من الوسطاء بأن المعابر ستعمل بشكل جيد، على أن تصل عدد الشاحنات إلى 600 تقريباً (الرقم المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار) في الفترة المقبلة».

وأضاف المصدر: «إسرائيل والولايات المتحدة ومجلس السلام ممثلاً في ملادينوف، جميعهم يحاولون رهن قضية تسليم السلاح بإدخال المساعدات فقط من دون الالتزام بإعادة الإعمار أو غيره».