هل يمكن لحقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية شفاء المفاصل؟

استخدامها في العلاج يقدم نتائج متباينة

هل يمكن لحقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية شفاء المفاصل؟
TT

هل يمكن لحقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية شفاء المفاصل؟

هل يمكن لحقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية شفاء المفاصل؟

رغم أن نتائج البحوث مختلطة، لكن الأدلة الجديدة تُظهر أن العلاج قد لا يفي بمتطلبات بعض الحالات.

حقن البلازما
يُروج لحقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية Platelet - rich plasma (PRP) injections كوسيلة من وسائل لتقليل الألم وسرعة الشفاء لعدد من المشاكل الشائعة التي تؤثر على الأوتار، والعضلات، والمفاصل، التي تتراوح من التهاب المفاصل وحتى آلام الكتف.
تعمل هذه الوسيلة العلاجية بحصد الصفائح الدموية (المكونات الدموية الدقيقة المعززة للتجلط والشفاء) من دمك. ثم يُعاد حقنها مرة أخرى في المنطقة المصابة مع بلازما الدم (الجزء السائل من الدم)، وفق فكرة أنها سوف تعزز من عملية الشفاء الطبيعي للجسم.
يقول الدكتور جيفري كاتز، بروفسور جراحة العظام في كلية الطب بجامعة هارفارد: «تحتوي الصفائح الدموية على بروتينات تُدعى عوامل النمو التي تساهم في التطور الطبيعي للعديد من الأنسجة. وقد تساعد هذه العوامل على الحد من التهابات الفصال العظمي والتهاب الأوتار».
يستغرق حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية مدة 30 دقيقة في العيادة الطبية، وهي الأسلوب الأكثر استخداما لمشاكل الركبة والكتف والقدم والكاحل والمرفق. وغالبا ما يصعب معالجة الحالات الأساسية، ولذا يبدو الحقن البسيط لتخفيف الأعراض رائعا. ولكن هل العلاج بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية فعال حقا؟

نتائج متباينة
يقول الدكتور كاتز: «من الناحية التاريخية، أسفرت الأبحاث في استخدام البلازما الغنية بالصفائح الدموية لمعالجة مشاكل النسيج العضلي الهيكلي عن نتائج متباينة. وتظهر بعض الدراسات بعض الفوائد، لكن هناك دراسات أخرى لم تسفر عن شيء. والآن، توصلت سلسلة من التجارب الإكلينيكية المصممة بشكل جيد إلى أن البلازما الغنية بالصفائح الدموية غير ناجحة فيما يبدو لثلاث حالات غالبا ما تُستخدم في علاجها: التهاب العظم في الركبة، التهاب العظم في الكاحل، التهاب الأوتار العرقوبية (تهيج أو التهاب في الوتر يصل الكعب بربلة الساق).
تساؤلات عن الفوائد
إذا كنت تفكر في العلاج بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية، فهناك أربعة أسئلة لا بد من طرحها:
1.هل البلازما الغنية بالصفائح الدموية فعالة في الحالات التي تريد علاجها؟ يقول الدكتور كاتز: «الأدلة على أن البلازما الغنية بالصفائح الدموية تنجح فعليا في التهاب الفصال العظمي osteoarthritis والتهاب الوتر العرقوبي Achilles tendinitis ليست مقنعة». ويبدو أن البلازما الغنية بالصفائح الدموية هي أكثر فاعلية في التعامل مع التهاب اللقيمة الجنبي lateral epicondylitis (مرفق التنس tennis elbow). أما الأدلة على علاج الحالات الأخرى فهي إما محدودة أو متضاربة، كما يقول.
2.هل العلاج يستحق التكلفة؟ أغلب خطط التأمين الصحي (لأميركية) لا تغطي العلاج بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية، والذي قد يكلف 1000 دولار أو أكثر لكل جلسة. وينصح أطباء كثيرون بالحقن المتعدد مع مرور الوقت، مما قد يزيد من التكلفة.
3. ما مخاطر العلاج؟ يقول الدكتور كاتز إن حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية آمنة على الأرجح، ولا تخلف آثارا جانبية في المعتاد. ونظرا لأنها تستخدم دم الشخص المريض، فمن غير المحتمل أن تُثير ردة فعل الجهاز المناعي. وتتضمن بعض الآثار الجانبية الأقل شيوعا لتلك الحقن: تهيج الجلد، أو النزيف، أو العدوى.
4 - هل هناك خيار أفضل؟ فكر فيما إذا كان هناك علاج آخر أو استراتيجية تعامل أكثر فاعلية لحالتك.

أبحاث جديدة
الأبحاث الجديدة لا تشير إلى أي فائدة. نُشرت جميع الدراسات في «جاما» في صيف وخريف عام 2021، وخلصت الدراسات الثلاث كلها إلى نفس النتيجة، كما يقول الدكتور كاتز، الذي ظهرت مقالته الافتتاحية، التي تفحص النتائج جنبا إلى جنب مع الدراسة الثالثة، في عدد 23 نوفمبر (تشرين الثاني). ولم يكن أداء المشاركين في التجربة، الذين تلقوا علاج البلازما الغنية بالصفائح الدموية، أفضل من الأشخاص الذين تلقوا علاجا وهميا، كما يقول.
بيد أن هذا لا يعني أن البلازما الغنية بالصفائح الدموية غير ذات فائدة طبية أو علاجية كلية. إذ كثيرا ما تكون لتركيبات البلازما الغنية بالصفائح الدموية تركيزات مختلفة من الصفائح وعوامل النمو. ويقول الدكتور كاتز إنه من الممكن أن تكون بعض الخلطات أكثر فاعلية من غيرها، مما يفسر عدم توافق نتائج الأبحاث.
ترددت بعض المنظمات المهنية بالفعل في الموافقة على حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية بسبب نتائج البحوث المتباينة. على سبيل المثال، أوصت الكلية الأميركية لأمراض الروماتيزم، والجمعية الدولية لبحوث التهاب العظام بعدم استخدام البلازما الغنية بالصفائح الدموية في علاج التهاب الفصال العظمي. في حين أيدت الأكاديمية الأميركية لجراحة العظام استخدامها على أساس «محدود».
يُعرب الدكتور كاتز، متسلحا بهذا الدليل الجديد، عن اعتقاده بأن الوقت قد حان كي يتوقف الأطباء عن استخدام البلازما الغنية بالصفائح الدموية في علاج التهاب الفصال العظمي والأوتار العرقوبية لحين ظهور دليل يثبت نجاح العلاج.
وعلى الأشخاص الذين يفكرون في حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية لعلاج حالات أخرى أن يقوموا بواجبهم في تقدير إيجابيات وسلبيات خياراتهم قبل المضي قدما.

*رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة »، خدمات «تريبيون ميديا»



تعرف على علاقة تورم القدمين بضعف القلب

قد يكون التورم مؤقتاً وطبيعياً مثل الحالات الناتجة عن الوقوف الطويل (أرشيفية-رويترز)
قد يكون التورم مؤقتاً وطبيعياً مثل الحالات الناتجة عن الوقوف الطويل (أرشيفية-رويترز)
TT

تعرف على علاقة تورم القدمين بضعف القلب

قد يكون التورم مؤقتاً وطبيعياً مثل الحالات الناتجة عن الوقوف الطويل (أرشيفية-رويترز)
قد يكون التورم مؤقتاً وطبيعياً مثل الحالات الناتجة عن الوقوف الطويل (أرشيفية-رويترز)

يعاني كثير من الناس تورماً في القدمين أو الكاحلين، خاصة في نهاية اليوم أو بعد الوقوف لفترات طويلة. وبينما قد يبدو الأمر بسيطاً أو مرتبطاً بالإجهاد، يحذر الأطباء من أن هذا العَرَض قد يكون في بعض الحالات مؤشراً مبكراً على مشكلة صحية أكثر خطورة، مثل ضعف عضلة القلب.

ما تورم القدمين؟

تورم القدمين، أو ما يُعرَف طبياً بـ«الوذمة»، يحدث نتيجة تراكم السوائل في الأنسجة. وغالباً ما يظهر في الأطراف السفلية بسبب تأثير الجاذبية، ما يجعل السوائل تتجمع في القدمين والكاحلين.

قد يكون التورم مؤقتاً وطبيعياً، مثل الحالات الناتجة عن الوقوف الطويل أو الطقس الحار، لكنه قد يكون أيضاً علامة على اضطرابات في الدورة الدموية أو الجهاز اللمفاوي أو القلب.

كيف يرتبط التورم بضعف القلب؟

عندما تضعف قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة، وهي حالة تُعرَف طبياً باسم فشل القلب، يحدث خلل في توزيع السوائل داخل الجسم. فالقلب غير القادر على ضخ الدم بشكل فعال يؤدي إلى تباطؤ عودة الدم من الأطراف إلى القلب، ما يتسبب في تراكم السوائل بالساقين والقدمين.

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يُعد فشل القلب من الحالات المزمنة التي تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم، وغالباً ما تتطور تدريجياً، مع ظهور أعراض قد تكون خفيفة في البداية، مثل تورم القدمين.

علامات أخرى قد تشير إلى ضعف القلب

تورم القدمين وحده لا يكفي لتشخيص ضعف القلب، لكن عند ظهوره مع أعراض أخرى، يجب الانتباه، ومنها:

ضيق في التنفس، خاصة أثناء النوم أو عند بذل مجهود

الشعور بالتعب والإرهاق المستمر

زيادة سريعة في الوزن بسبب احتباس السوائل

خفقان القلب أو عدم انتظام ضرباته

وتشير دراسات منشورة في مجلات طبية مثل Journal of the American Medical Association (JAMA) إلى أن ملاحظة هذه الأعراض مبكراً يمكن أن تساعد في التشخيص والعلاج قبل تفاقم الحالة.

هل كل تورم بالقدمين يعني مشكلة في القلب؟

هناك أسباب عدة أخرى لتورم القدمين، منها:

الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة

الحمل

تناول بعض الأدوية مثل أدوية الضغط أو مضادات الالتهاب

أمراض الكلى أو الكبد

مشكلات في الأوردة مثل الدوالي

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينصح الأطباء بضرورة استشارة الطبيب في الحالات التالية:

استمرار التورم لفترة طويلة دون تحسن

ازدياد التورم بشكل ملحوظ

ظهور التورم في قدم واحدة فقط مع ألم

مصاحبة التورم لأعراض مثل ضيق التنفس أو ألم الصدر

التشخيص المبكر قد يشمل فحوصات مثل تخطيط القلب، والأشعة، وتحاليل الدم، لتحديد السبب بدقة.


الهندباء تحت المجهر... مركَّبات طبيعية تكبح الالتهاب المزمن

الهندباء يُعرف منذ القدم بفوائده الصحية والغذائية (جامعة ميريلاند)
الهندباء يُعرف منذ القدم بفوائده الصحية والغذائية (جامعة ميريلاند)
TT

الهندباء تحت المجهر... مركَّبات طبيعية تكبح الالتهاب المزمن

الهندباء يُعرف منذ القدم بفوائده الصحية والغذائية (جامعة ميريلاند)
الهندباء يُعرف منذ القدم بفوائده الصحية والغذائية (جامعة ميريلاند)

توصَّل فريق بحثي من جامعة شاندونغ الزراعية في الصين إلى أنّ نبات الهندباء يحتوي على مركَّبات فعّالة تُسهم في تقليل الالتهابات المزمنة في الجسم.

وأوضح الباحثون أنّ نتائج الدراسة توفّر أساساً علمياً لتصميم منتجات غذائية ومكمّلات صحية تهدف إلى الحدّ من الالتهابات المرتبطة بالنظام الغذائي الحديث والأمراض الأيضية، ونُشرت الدراسة، الاثنين، في دورية علمية متخصّصة.

ويُعرف نبات الهندباء منذ القدم بفوائده الصحية والغذائية، ويُستخدم في الطبّ التقليدي لعلاج مشكلات الكبد والهضم وتنشيط الجهاز المناعي. كما يحتوي على مجموعة واسعة من المركَّبات النشطة مثل الفلافونويدات والأحماض الفينولية والتربينات، التي تمنحه خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، ممّا يجعله من النباتات الواعدة لتطوير أغذية وظيفية ومكمّلات صحية تُقلّل الالتهابات المزمنة وتُعزّز الصحة العامة.

واستخدم الباحثون في الدراسة أساليب تحليل متقدّمة وتقنيات المحاكاة الجزيئية لتحديد المركَّبات النشطة في الهندباء، حيث جرى فحص 56 مركباً نشطاً حيوياً وتوقّع أهدافها الجزيئية المُحتملة.

وأظهرت النتائج أنّ 8 مركَّبات تتفاعل مع 29 بروتيناً مرتبطاً بالالتهاب، وكان أبرزها الكيرسيتين وحمض الكافيين، اللذان يؤثّران في أهداف حيوية لتثبيط الالتهاب ضمن مسار يُسمّى (AGE–RAGE)، وهو سلسلة من التفاعلات الخليوية التي تؤدّي إلى تنشيط الالتهاب والأضرار الخليوية في الجسم.

نتائج واعدة

وأظهرت المحاكاة الجزيئية أنّ الكيرسيتين وحمض الكافيين يرتبطان بمكوّنات أساسية في مسار الالتهاب، ممّا يساعد على تعطيل إشارات الالتهاب بفاعلية.

كما خضع تأثير المركبين للاختبار على خلايا الماكروفاج، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء المناعية، لمحاكاة حالة الالتهاب.

وأسفرت النتائج عن انخفاض واضح في مستويات السيتوكينات الالتهابية مقارنةً بالخلايا غير المُعالَجة، وكان أقوى تأثير عند استخدام مزيج متساوٍ من المركَّبين، مما يشير إلى وجود تآزر بينهما.

وأظهرت التحليلات الجزيئية أن علاج الخلايا بالكيرسيتين أو مزيج الكيرسيتين – حمض الكافيين قلَّل من نشاط الجينات والبروتينات المرتبطة بالالتهاب، مع تعديل بعض المواد الكيميائية المناعية المسؤولة عن تنشيط الاستجابة الالتهابية.

وأكدت الاختبارات المخبرية صحة هذه النتائج، كما أظهرت المحاكاة الجزيئية أنّ المركَّبين يرتبطان بمستقبلات مسار (AGE–RAGE) ويؤثّران في إشارات الالتهاب، ممّا يوضح كيف يمكن لهذه المركَّبات تنظيم الالتهاب على المستوى الجزيئي.

ووفق الباحثين، تقدّم الدراسة إطاراً علمياً متكاملاً يوضح كيف تتحكَّم مركَّبات الهندباء في الالتهاب على المستويات الجزيئية والخليوية، كما تسلّط الضوء على إمكان استغلالها في تطوير مكمّلات غذائية تُقلّل الالتهابات المزمنة وتُعزّز الصحة العامة.


أفضل وقت لتناول «فيتامين c» لضغط الدم

الحمضيات والشمام والبابايا والمانجو من الفواكة الغنية بـ«فيتامين سي» (بيكساباي)
الحمضيات والشمام والبابايا والمانجو من الفواكة الغنية بـ«فيتامين سي» (بيكساباي)
TT

أفضل وقت لتناول «فيتامين c» لضغط الدم

الحمضيات والشمام والبابايا والمانجو من الفواكة الغنية بـ«فيتامين سي» (بيكساباي)
الحمضيات والشمام والبابايا والمانجو من الفواكة الغنية بـ«فيتامين سي» (بيكساباي)

«فيتامين سي» هو عنصر غذائي قابل للذوبان في الماء وله وظائف عديدة في الجسم؛ فهو يُعزز جهاز المناعة، ويدعم إنتاج الكولاجين، ويُساعد في التئام الجروح. كما يعمل «فيتامين سي» مضاداً للأكسدة لحماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة. ومع ذلك، لا يستطيع جسم الإنسان تصنيع «فيتامين سي» بنفسه. لذا، وللحصول على الكمية الموصى بها منه، من الضروري الحصول عليه من الأطعمة أو المكملات الغذائية للحفاظ على صحة جيدة.

ويساعد «فيتامين سي» في خفض ضغط الدم، إلا أنه يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل استخدامه لهذا الغرض.

دور «فيتامين سي» في الجسم

يُعدّ «فيتامين سي»، المعروف أيضاً باسم «حمض الأسكوربيك»، ضرورياً لنمو جميع أنسجة الجسم وتطورها وإصلاحها. ويشارك في كثير من وظائف الجسم، بما في ذلك تكوين الكولاجين، وامتصاص الحديد، ووظائف الجهاز المناعي، والتئام الجروح، والحفاظ على صحة الغضاريف والعظام والأسنان، وفقاً لما ذكره موقع «vinmec» المعني بالصحة.

ويُعدّ «فيتامين سي» أيضاً أحد مضادات الأكسدة العديدة التي تُساعد في حماية الجسم من الأضرار التي تُسببها الجذور الحرة، بالإضافة إلى المواد الكيميائية الضارة والملوثات مثل دخان السجائر. ويُمكن أن تتراكم الجذور الحرة، وتُسهم في الإصابة بأمراض مثل السرطان وأمراض القلب والتهاب المفاصل.

ولا يُخزّن الجسم «فيتامين سي» (يتم إخراج الكميات الزائدة منه)، لذلك، لا تُشكّل الجرعات الزائدة منه مصدر قلق في العادة. ومع ذلك، من المهم عدم تجاوز الحد الأقصى الآمن وهو 2000 ملليغرام يومياً لتجنب اضطرابات المعدة والإسهال.

ويجب تناول الفيتامينات الذائبة في الماء، بما في ذلك «فيتامين سي»، بانتظام من خلال النظام الغذائي لتلبية احتياجات الجسم. لذا، يُنصح بتناول الفواكه والخضراوات الغنية بـ«فيتامين سي»، أو طهي الأطعمة الغنية بـ«فيتامين ج» بكمية قليلة من الماء للحفاظ على الفيتامينات الذائبة في الماء أثناء الطهي.

ويمتص الجسم «فيتامين سي» بسهولة من الطعام والمكملات الغذائية على حد سواء. كما أنه يُحسّن امتصاص الحديد عند تناولهما معاً.

كيفية تناول «فيتامين سي» ووقت تناوله

يتوفر «فيتامين سي» بأشكال مختلفة؛ مثل «حمض الأسكوربيك»، و«أسكوربات المعادن» (أسكوربات الصوديوم، وأسكوربات الكالسيوم)، أو «حمض الأسكوربيك» مع «البيوفلافونويدات». ويُعدّ «حمض الأسكوربيك» خياراً جيداً بوصفه مكملاً غذائياً لـ«فيتامين سي»، نظراً لتوافره الحيوي العالي (أي سهولة امتصاصه من قِبل الجسم).

وبالإضافة إلى ذلك، ولأن معظم الفيتامينات المتعددة تحتوي على «حمض الأسكوربيك»، فإن اختيار الفيتامينات المتعددة لا يزيد فقط من تناول «فيتامين سي»؛ بل يوفر أيضاً عناصر غذائية أساسية أخرى.

ولضمان حصول الجسم على كمية كافية من «فيتامين سي» من المكملات الغذائية، ابحث عن منتجات توفر من 45 إلى 120 مللغ من «فيتامين سي»، وتختلف الجرعة حسب العمر والجنس.

أما عن أفضل وقت لتناول «فيتامين سي» هو على معدة فارغة؛ أي تناوله صباحاً، أو قبل 30 دقيقة من الوجبة، أو بعد ساعتين من تناول الطعام. ويستخدم الجسم الكمية المطلوبة فقط، ويتم التخلص من أي فائض عن طريق البول. ونتيجة لذلك، لا يُخزن هذا الفيتامين في الجسم.

فوائد أخرى لـ«فيتامين سي» على الصحة

يُمكن لـ«فيتامين سي» أن يُقدم فوائد صحية من خلال تخفيف أعراض مثل:

التوتر:

وجدت دراسة تحليلية حديثة أن «فيتامين سي» مفيد للأفراد الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة نتيجة التوتر، وهي حالة شائعة جداً في مجتمعنا؛ فهو من أكثر العناصر الغذائية تأثراً بالتوتر، وغالباً ما يكون ناقصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون الكحول أو يدخنون أو يعانون من السمنة.

نزلات البرد:

على الرغم من أن «فيتامين سي» ليس علاجاً لنزلات البرد، فإن بعض الدراسات يُشير إلى أنه يُمكن أن يُساعد في الوقاية من مضاعفات أكثر خطورة. وتُشير أدلة من عدة دراسات إلى أن تناول «فيتامين ج» أثناء الإصابة بنزلة برد أو إنفلونزا يُمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بمضاعفات مثل الالتهاب الرئوي أو التهابات الرئة.

الزكام:

على الرغم من أن «فيتامين سي» ليس علاجاً لنزلات البرد، فإن بعض الدراسات يُشير إلى أنه يُمكن أن يُساعد في الوقاية من مضاعفات أكثر خطورة. وتُشير الأدلة من عدة دراسات إلى أن تناول «فيتامين سي» أثناء الإصابة بنزلة برد أو إنفلونزا، يُمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بمضاعفات مثل الالتهاب الرئوي أو التهابات الرئة.

السكتة الدماغية:

على الرغم من تباين نتائج الأبحاث، فقد وجدت دراسة نُشرت في المجلة الأميركية للتغذية السريرية، أن الأفراد الذين لديهم أعلى مستويات «فيتامين سي» في الدم كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 42 في المائة، مقارنةً بمن لديهم أدنى المستويات.

شيخوخة الجلد:

يؤثر «فيتامين سي» في الخلايا داخل الجسم وخارجه. وفحصت دراسة نُشرت في المجلة الأميركية للتغذية السريرية، العلاقة بين تناول العناصر الغذائية وشيخوخة الجلد لدى 4025 امرأة تتراوح أعمارهن بين 40 و47 عاماً. وأظهرت النتائج أن زيادة تناول «فيتامين سي» ترتبط بانخفاض احتمالية ظهور التجاعيد وجفاف الجلد وعلامات شيخوخة الجلد الظاهرة.

وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت دراسات أخرى فوائد «فيتامين سي»؛ مثل تحسين التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وتقليل الالتهابات، وخفض خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

مصادر غذائية غنية بـ«فيتامين سي»

تُعدّ الفواكه والخضراوات أغنى مصادر فيتامين سي، إلا أن هذا الفيتامين يتأثر بسهولة بعوامل مثل الحرارة والضوء، لذا من المهم معرفة كيفية تقليل فقدانه في الفواكه والخضراوات.

ومن الفواكه والخضراوات الغنية بـ«فيتامين سي»: الحمضيات، والفلفل الأخضر، والفراولة، والطماطم، والبروكلي، والبطاطا البيضاء، والبطاطا الحلوة، والخضراوات الورقية الخضراء الداكنة، والشمام، والبابايا، والمانجو، والقرنبيط، والملفوف، والتوت، والعنب البري.