منظومة رقمية لاستقطاب الصناعات النوعية إلى السعودية

{جمعية الاقتصاد} تناقش استراتيجية ومفهوم التحول

جانب من جلسات اللقاء السنوي الحادي والعشرين لجمعية الاقتصاد السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات اللقاء السنوي الحادي والعشرين لجمعية الاقتصاد السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

منظومة رقمية لاستقطاب الصناعات النوعية إلى السعودية

جانب من جلسات اللقاء السنوي الحادي والعشرين لجمعية الاقتصاد السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات اللقاء السنوي الحادي والعشرين لجمعية الاقتصاد السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)

أكدت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية سعيها لبناء منظومة رقمية تسهم في استقطاب الاستثمارات النوعية في قطاعي الصناعة والتعدين وجعل المملكة مركز جذب لرؤوس الأموال الخارجية.
جاء ذلك خلال جلسات اللقاء السنوي الحادي والعشرين لجمعية الاقتصاد السعودية، تحت شعار «الاقتصاد الرقمي»، برعاية المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث ناقش الحضور «التحول الرقمي للقطاعين العام والخاص» ومفهوم التحول واستراتيجياته وخريطة الطريق، واستفادة شركات الاتصالات والقطاع الرقمي من الفرص التي توفرت خلال جائحة كورونا.
وأكد المهندس محمد المهنا، وكيل وزارة الصناعة والثروة المعدنية للتحول الرقمي، على مضي وزارته لجعل المملكة مركز جذب الاستثمارات النوعية في الصناعة والتعدين عبر بناء منظومة رقمية مبنية على إنشاء منصات لإثراء التفاعل والمشاركة الفعالة بما يسهم في تحسين تجربة المستثمر.
من جانبه، أبان علي الوهيبي، مدير عام التخطيط والتميز الرقمي في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للتحول الرقمي، أن الحلول التي انتهجتها وزارته في التغلب على الجائحة تركز على تطوير المنصات الإلكترونية بما فيها خدمات التسوية الودية، بالإضافة إلى العمل عن بعد.
وأفاد بأن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية قدمت دراسة نتج عنها عدة توصيات ونصائح تتلخص في وضع خطط طويلة الأمد وقصيرة الأجل للتعامل مع مخاطر الأوبئة، وتطوير البنية التحتية ونظم الاتصالات، وإيجاد بيئة قانونية وتشريعية تنظم المعاملات الرقمية، وتوفير بيئة آمنة للعمليات الرقمية، وتوظيف البيانات الضخمة والذكاء الصناعي، إضافة إلى نشر الوعي المجتمعي بأهمية الأعمال الرقمية في تجاوز الأزمات وتطبيق منهجيات استمرارية الأعمال.
وشارك في الجلسة الحوارية الثانية التي جاءت بعنوان «التحول الرقمي للقطاع الخاص»، الدكتور عبد الله دحلان، مؤسس ورئيس مجلس أمناء جامعة الأعمال والتكنولوجيا بجدة، والمهندس ياسر الفرحان، رئيس مجلس إدارة شركة الأنظمة والتقنيات المتقدمة، والمهندس رائد الفايز، نائب المحافظ لقطاع تقنية المعلومات والتقنيات الناشئة في هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، وكذلك مشاعل بن سعيدان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة آل سعيدان للتنمية وعضو في مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية.
وأكد المشاركون خلال الجلسة أن تقنية المعلومات لها الأثر الكبير في الاقتصاد الرقمي، ويختلف تماماً عن سوق الاتصالات ويحتاج إلى طرق جديدة وله أثر كبير في الاقتصاد الوطني، مبينين أن الدراسات أوضحت مكامن الضعف والقوة ما سمح لتقنية المعلومات بجعل الاقتصاد أسهل وأسرع مما سبق، خصوصاً أن القطاع حظي باهتمام كبير ودعم لتقديم العديد من المبادرات الطموحة التي تسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.
وأشاروا إلى أن بعض التقنيات جعلت الحياة اليوم أسهل بكثير مما كانت عليه في السابق، متطرقين إلى دور الجامعات التي استفادت من الاقتصاد الرقمي وأصبحت الدراسة تعتمد بنسبة 25 في المائة «عن بعد»، وأن الاقتصاد الرقمي ساعد كذلك على توفير العديد من الوظائف من خلال استثمار الفرص واستغلالها بالشكل الأمثل، ومن أبرزها الفرص الكبيرة التي أتيحت خلال جائحة فيروس «كورونا» (كوفيد - 19).
وبين المشاركون في الجلسة الثانية للقاء السنوي 21 لجمعية الاقتصاد السعودية، أن الشركات الناشئة تتقدم اليوم وأصبحت جزءاً من يوم الفرد بفضل الخدمات المقدمة من المشغلين والبنى التحتية المتكاملة الموفرة لهم حتى باتت ذات مكانة كبيرة، مؤكدين أن السعودية تشهد تحولاً كبيراً في جميع القطاعات والتكامل فيما بينها.
وشدد المشاركون على أن الثورة الصناعية الرابعة هي المستقبل باعتمادها على البيانات والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، وإسهامها في اختصار الوقت وتقريب المسافات، لافتين إلى أن القطاع مكن من تحويل التكنولوجيات الرقمية إلى صناعات متكاملة، وأن التقنيات الحديثة أثمرت في تشكيل الوعي لدى المستهلك ومعرفته بجميع احتياجاته من خلال الجهاز الذكي.



«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، السبت، عن خططها لبناء محطة طاقة جديدة ضخمة تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية أوهايو الأميركية، لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتُعدّ «سوفت بنك»، المستثمر في قطاع التكنولوجيا، داعماً رئيسياً لشركة «أوبن إيه آي»، مطورة برنامج «تشات جي بي تي»، كما أن رئيسها التنفيذي، ماسايوشي سون، حليفٌ قديم للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتُشكّل محطة الغاز الطبيعي جزءاً من استثمار ياباني أوسع نطاقاً في الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار، وافقت عليه طوكيو مقابل تخفيض الرسوم الجمركية.

وأوضحت «سوفت بنك» أن بناء محطة الطاقة، التي تبلغ تكلفتها 33.3 مليار دولار، وقدرتها الإنتاجية «الواسعة» البالغة 9.2 غيغاواط، سيتم في موقع بورتسموث التابع لوزارة الطاقة الأميركية.

وقال سون، خلال حفل أُقيم في أوهايو للإعلان عن المشروع: «أعتقد أن هذه المحطة أكبر من أي محطة طاقة أخرى في العالم». وأضاف: «بالتأكيد، هذا أكبر مشروع لتوليد الطاقة في موقع واحد، على الأقل في الولايات المتحدة». وأوضح أن «الهدف هو تطوير أذكى ذكاء في العالم».

وأفادت وزارة الطاقة الأميركية في بيان لها، بأن محطة توليد الطاقة بالغاز، بقدرة 9.2 غيغاواط، جزء من خطة شاملة للموقع لتزويد مراكز البيانات بقدرة 10 غيغاواط بالطاقة.

وتابع البيان: «كان موقع بورتسموث، الذي كان ركيزة أساسية للأمن القومي الأميركي خلال الحرب الباردة - حيث كان يُخصب اليورانيوم لأغراض الدفاع الوطني - يُحوّل الآن لمساعدة الولايات المتحدة على الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي».

وأعلنت «سوفت بنك»، السبت، عن تشكيل تحالف مع شركات أميركية ويابانية كبرى للمساعدة في بناء المحطة وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في ولاية أوهايو.

ويجري بناء مراكز البيانات القادرة على تدريب وتشغيل برامج الدردشة الآلية، ومولدات الصور، وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي، على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، حيث لا تزال طفرة الاستثمار في هذه التكنولوجيا سريعة التطور مستمرة.

وكانت دراسة أجريت الشهر الماضي، أظهرت أن الاستثمار الصناعي ارتفع بنحو الثلث في عام 2025، بفضل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في الولايات المتحدة.


واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».