أوكرانيا في قبضة القيصر

القوات الروسية دمّرت مطارات وباتت على مشارف كييف... وسقوط مئات القتلى والجرحى... وبايدن يجمّد ٤ بنوك إضافية ويلوّح بمعاقبة بوتين

قوات الطوارئ أمام طائرة عسكرية أوكرانية تحطّمت جنوب كييف جراء الهجمات الروسية... وفي الإطار بوتين يلقي خطابه في الكرملين أمس (أ.ف.ب)
قوات الطوارئ أمام طائرة عسكرية أوكرانية تحطّمت جنوب كييف جراء الهجمات الروسية... وفي الإطار بوتين يلقي خطابه في الكرملين أمس (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا في قبضة القيصر

قوات الطوارئ أمام طائرة عسكرية أوكرانية تحطّمت جنوب كييف جراء الهجمات الروسية... وفي الإطار بوتين يلقي خطابه في الكرملين أمس (أ.ف.ب)
قوات الطوارئ أمام طائرة عسكرية أوكرانية تحطّمت جنوب كييف جراء الهجمات الروسية... وفي الإطار بوتين يلقي خطابه في الكرملين أمس (أ.ف.ب)

أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، الحرب على أوكرانيا، معلناً أن أهدافها تتمثل في «تقويض القدرات العسكرية الأوكرانية» وملاحقة «النازيين» الذين استهدفوا المدنيين لسنوات، في إشارة إلى القيادة الأوكرانية والأحزاب التي وقفت ضد التدخل الروسي منذ عام 2014، فيما اتهمه الرئيس الأميركي جو بايدن بشن حرب غير مبررة، ووصفه بـ«المعتدي الذي اختار مسار الحرب وعليه أن يتحمل هو وبلاده العواقب».
وشن الجيش الروسي، خلال نهار أمس، هجوماً واسعاً من البر والجو والبحر.
وأسفرت سلسلة هجمات جوية مركزة عن تدمير أكثر من 70 مطاراً وقاعدة جوية وفقاً لبيانات وزارة الدفاع الأوكرانية، فيما توغّلت القوات البرية إلى مدينة خاكوف في الغرب، ونفذت قوات المظليين إنزالاً واسعاً سيطرت خلاله على مطار يبعد عن العاصمة كييف عشرات الكيلومترات. وتزامن ذلك مع إنزالين مماثلين في مدينتي أوديسا على البحر الأسود وماريوبول على بحر أزوف. كما شنت القوات البرية هجوماً واسعاً لتوسيع رقعة سيطرة الانفصاليين في شرق أوكرانيا على منطقة دونباس.
وبدا أن «قيصر الكرملين» يستعد لإحكام قبضته على أوكرانيا التي طالب رئيسها فولوديمير زيلينسكي بإنشاء تحالف دولي واسع ضد موسكو، ودعا الغرب إلى تعزيز قدرات بلاده في مواجهة الغزو، متعهداً وقف الغزو الروسي.
وقال بوتين في خطاب تلفزيوني مطول إن بلاده درست كل الخيارات بما في ذلك العقوبات المنتظرة من جانب الغرب. ووجّه تحذيراً لافتاً من محاولات «التدخل الخارجي»، وهدد الغرب بمواجهة «عواقب لم تختبروها في تاريخكم» في حال تدخل لمساعدة أوكرانيا.
وفيما أعلنت وزارة الصحة الأوكرانية مقتل 57 شخصاً وإصابة 169 آخرين، أكّدت الرئاسة أن القوات الروسية سيطرت على محطة تشيرنوبل، التي شهدت عام 1986 أسوأ حادث نووي في التاريخ.
وقال الرئيس بايدن إنّ أربعة مصارف روسية تملك أكثر من تريليون دولار من الأصول المالية داخل الولايات المتحدة، ستضاف إلى قائمة العقوبات، وأن روسيا سيجري حرمانها من أكثر من نصف وارداتها من المنتجات التكنولوجية المتطورة، معتبراً أنّ هذا «سيكبّد الاقتصاد الروسي تكاليف باهظة، على الفور وعلى المدى البعيد». وأشار بايدن إلى أن خيار فرض عقوبات على الرئيس بوتين نفسه ما زال مطروحاً على الطاولة.
كما أعلن بايدن إرسال قوات إضافية إلى ألمانيا ونشر مزيد من التجهيزات العسكرية في شرق أوروبا.
ولم تتضمن العقوبات التي أعلنها بايدن ما هددت به واشنطن والعواصم الأوروبية في السابق من قطع روسيا من النظام العالمي وما يتعلق بنظام «سويفت»، مشيراً إلى أن ذلك لا يزال خياراً بيد واشنطن للرد على اجتياح روسيا لأوكرانيا. كما فرضت الإدارة الأميركية قيوداً على التصدير إلى روسيا.
من جانب آخر، ندّد قادة حلف شمال الأطلسي و«مجموعة السبع» بالعملية العسكرية الروسية ضد أوكرانيا، وتوعدوا موسكو بعقوبات «هائلة». وفرضت لندن سلسلة جديدة من العقوبات على روسيا، وحظرت شركة «أيروفلوت» للطيران واستهدفت القطاع المصرفي وصادرات التكنولوجيا وخمسة رجال أعمال. وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون: «لن يتمكن بوتين أبداً من غسل يديه من دماء أوكرانيا»، معلناً «رزمة من العقوبات الاقتصادية هي الأكبر والأشد التي تتعرض لها روسيا».
... المزيد
... المزيد
... المزيد
... المزيد
... المزيد
... المزيد
... المزيد
... المزيد
... المزيد
... المزيد
... المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.