المشروع الغربي للتنديد بغزو أوكرانيا يصطدم بالفيتو الروسي

غوتيريش يتخوف من «عواقب مدمرة» ... والدبلوماسيون يحملون على «ازدراء» بوتين للميثاق

مجلس الأمن يناقش الأزمة الأوكرانية (أ.ف.ب)، وفي الاطار مندوب أوكرانيا سيرغي كيسلاستيا (إ.ب.أ)
مجلس الأمن يناقش الأزمة الأوكرانية (أ.ف.ب)، وفي الاطار مندوب أوكرانيا سيرغي كيسلاستيا (إ.ب.أ)
TT

المشروع الغربي للتنديد بغزو أوكرانيا يصطدم بالفيتو الروسي

مجلس الأمن يناقش الأزمة الأوكرانية (أ.ف.ب)، وفي الاطار مندوب أوكرانيا سيرغي كيسلاستيا (إ.ب.أ)
مجلس الأمن يناقش الأزمة الأوكرانية (أ.ف.ب)، وفي الاطار مندوب أوكرانيا سيرغي كيسلاستيا (إ.ب.أ)

بدا مجلس الأمن خلال الساعات الماضية عاجزاً تماماً عن اتخاذ أي موقف جماعي من الحرب التي أعلنتها روسيا ضد أوكرانيا، ليس فقط لأن الأولى تتمتع بحق النقض الفيتو، بل لأن الجلسات الحالية تعقد تحت رئاستها للمنتدى الأقوى عالمياً والمخول «صون الأمن والسلم الدوليين»، مما أثار تساؤلات علنية من العديد من ممثلي الدول الأعضاء فيه وفي الأمم المتحدة الذين رفعوا الصوت من أجل الدفاع عن ميثاق المنظمة الدولية.
وأعلنت الولايات المتحدة أنها أعدت مع الحلفاء مشروع قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة للتنديد «بأشد العبارات الممكنة» بالعدوان الروسي. وأقر دبلوماسي أميركي رفيع بأن روسيا ستمارس امتياز الفيتو عندما يطرح المشروع على التصويت اليوم الجمعة. لكن «واجب الدفاع عن مبادئ الميثاق» يوجب اتخاذ هذه الخطوة لإظهار العزلة المتزايدة لموسكو على الساحة الدولية.
وظهرت المفارقة خلال انعقاد جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن ليل الأربعاء - الخميس في ظل تقارير عن هجوم روسي وشيك ضد الأراضي الأوكرانية. ولكن الحرب وقعت بالفعل خلال الاجتماع العاجل إذ أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قواته بـ«عملية عسكرية خاصة» في شرق أوكرانيا. وأدى ذلك عملياً إلى تعديل مسار الجلسة والكلمات التي ألقيت فيها، وإلى إثارة التساؤلات العميقة حول «ازدراء» روسيا لمجلس الأمن ولميثاق الأمم المتحدة، وفقاً لتصريحات علنية أدلى بها عدد كبير من الدبلوماسيين.
وبطلب من أوكرانيا وتأييد من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وآيرلندا والنروج وألبانيا، عقدت الجلسة الطارئة بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي ناشد الرئيس بوتين «من صميم القلب بأن يوقف قواته عن مهاجمة أوكرانيا، وبأن يعطي السلام فرصة».
وتبعته وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو التي قدمت عرضاً لتطور الأحداث، معتبرة أنه «لا يمكن التكهن بالضبط بما سيحدث في الساعات والأيام المقبلة في أوكرانيا»، علماً أن الواضح «هو التكلفة الباهظة غير المقبولة – من معاناة إنسانية ودمار – الناجمة عن التصعيد».
- مشروع قرار... وفيتو
وأكدت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس - غرينفيلد أن روسيا وضعت شعبها، والشعب الأوكراني، والعالم بأسره على «شفا صراع سينتج عنه قدر لا يحصى من المعاناة الإنسانية»، مضيفة أن «هجوم روسيا على أوكرانيا بمثابة هجوم على الأمم المتحدة... وهذا يقوض المنظمة» الدولية. وأعلنت أنه سيجري تقديم مشروع للتنديد بالعدوان الروسي.
وأعلن نظيرها الفرنسي نيكولا دو ريفيير تأييد مناشدة الأمين العام، قائلاً إن «روسيا توشك على إحداث الفوضى في أوكرانيا، وتوجيه ضربة غير مبررة للسلام والأمن في قلب أوروبا». وحذر من أنه «إذا أكدت روسيا خيار الحرب، سيتعين عليها تحمل جميع المسؤوليات ودفع الثمن». واعتبر أن قرار بوتين إعلان الحرب «في نفس اللحظة التي يجتمع فيها هذا المجلس، يوضح ازدراء روسيا للقانون الدولي والأمم المتحدة».
وشددت المندوبة البريطانية باربرا وودوارد على أن إعلان بوتين «غير مبرر ويأتي بدون استفزاز». وقالت إن «هذا يوم خطير لأوكرانيا ومبادئ الأمم المتحدة»، مضيفة أن «أفعال روسيا ستترتب عليها عواقب. ندعم بشكل كامل دعوة الولايات المتحدة إلى تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن». وأكدت أنه «ينبغي على هذا المجلس أن يفعل كل ما بوسعه لوقف الحرب والتمسك بميثاق الأمم المتحدة».
الصين: الحوار هو الحل
وقال المندوب الصيني تشانغ جون إن «الوضع في أوكرانيا يمر بمنعطف حرج»، مضيفاً أنه «يجب على كل الأطراف المعنية ممارسة ضبط النفس، وتجنب المزيد من تصعيد التوترات». وإذ أكد أن «موقف الصين في شأن حماية سيادة ووحدة أراضي جميع الدول ثابت. ويجب التمسك بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة بشكل مشترك»، أمل في أن «تظل كل الأطراف المعنية هادئة وعقلانية، وأن تلتزم بتعزيز الحوار والتشاور لحل القضايا ذات الصلة من خلال المفاوضات ومعالجة المخاوف الأمنية المشروعة لبعضها البعض بشكل صحيح بما يتماشى مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة».
ورد المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا، فقال إن «احتلال أوكرانيا ليس وارداً في خططنا»، مضيفاً أن «الهدف من العملية الخاصة هو حماية الأشخاص الذين لأكثر من ثمانية أعوام كانوا يعانون الإبادة الجماعية من قبل نظام كييف». وأكد أن قرار بوتين اتخذ «تماشياً مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة» الذي يجيز للدول أن تدافع عن نفسها. وأسف لأن «إشاراتنا حول الحاجة إلى وقف الاستفزازات ضد جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، لم تسمع في أوكرانيا». وزاد أن «زملاءنا الأوكرانيين الذين تم تسليحهم أخيراً وتحريضهم من عدد من الدول، لا يزالون متوهمين بأنه بمباركة المنسقين الغربيين يمكنهم تحقيق حل عسكري لمشكلة دونباس».
- رئاسة مجلس الأمن
وأعطيت الكلمة للمندوب الأوكراني سيرغي كيسليتسيا الذي أشار إلى إعلان بوتين الحرب على بلده، مضيفاً أنه كان سيطلب من المندوب الروسي أن يؤكد علانية أن روسيا لن تبدأ بإطلاق النار على الأوكرانيين. لكن «لم يعد هناك جدوى من هذا الطلب». وقال إنه يجب على المندوب الروسي أن يتخلى عن رئاسة مجلس الأمن المخول بصون الأمن والسلم الدوليين.
وفور انتهاء الجلسة، وصف غوتيريش للصحافيين إعلان الحرب بأنه «أشد اللحظات حزناً في فترة عملي كأمين عام للأمم المتحدة». وأوضح أن الوضع تغير خلال انعقاد مجلس الأمن. ولذلك يعدل مناشدته للرئيس بوتين: «باسم الإنسانية، أعد قواتك إلى روسيا. باسم الإنسانية، لا تسمح بأن تبدأ في أوروبا ما يمكن أن يكون أسوأ حرب منذ بداية القرن، ذات عواقب مدمرة ليس فقط بالنسبة لأوكرانيا، ليس فقط مأساوية بالنسبة للاتحاد الروسي، بل ذات تأثير لا يمكننا حتى التنبؤ به». وقال: «يجب أن يتوقف هذا النزاع - الآن».
وقال المندوب الأوكراني إن الحرب الروسية ضد أوكرانيا «إحراج تاريخي للبشرية وخاصةً لتلك المنظمات التي فشلت في اتخاذ الإجراءات الضرورية على مدار الأعوام الثمانية الماضية». وطالب نظيره الروسي بأن «يتخلى عن مسؤولياته كرئيس لمجلس الأمن» للشهر الجاري، باعتبارها أيضاً «ممثلاً لدولة انتهكت بضراوة الميثاق». وأشار إلى مشروع القرار الذي أعد للتنديد بالحرب الروسية، مناشداً كل الدول الأعضاء التصويت لصالحه.
- الجمعية العامة
وكان اليوم الطويل في الأمم المتحدة بدأ باجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت بند «الوضع في الأراضي المحتلة مؤقتاً في أوكرانيا». وألقى رئيس الجمعية عبد الله شهيد كلمة خلالها تركز على ما ورد في ديباجة الميثاق حول «إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب».
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «التطورات الأخيرة المتعلقة بأوكرانيا هي مصدر قلق بالغ»، مشدداً على أن قرار روسيا الاعتراف بـ«استقلال» منطقتي دونيتسك ولوغانسك «انتهاك لوحدة أراضي وسيادة أوكرانيا ويتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة».
وعرض وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا لأحدث التطورات في الأزمة مع روسيا، قائلاً: «نحن عند منعطف حاسم في تاريخ العالم». وإذ ذكر بـ«أخطاء السياسيين في الفترة التي سبقت عامي 1914 و1939» قبل الحربين العالميتين، دعا إلى «تجنب كارثة مدمرة جديدة في أوروبا». ووصف اتهامات روسيا لأوكرانيا بأنها «سخيفة» لأن «أوكرانيا لم تخطط أبداً ولا تخطط لأي هجوم عسكري في دونباس».
- روسيا ستتحمل المسؤولية
وخاطبت المندوبة الأميركية الدائمة في المنظمة الدولية ليندا توماس غرينفيلد الدول الأعضاء، قائلة: «نحن نقف على مفترق في تاريخ المنظمة الدولية». وحذرت من أن «عدوان روسيا لا يهدد أوكرانيا كلها فحسب، بل يهدد كل دولة عضو والأمم المتحدة نفسها». وقالت إن «التهديد الأوسع» يتمثل في أن «تصرفات روسيا تقلب نظامنا الدولي، وتهزأ بميثاق الأمم المتحدة، وتشكك في أهم مبادئنا الأساسية المتمثلة في السيادة والدبلوماسية والسلامة الإقليمية». وحذرت من أنه إذا اختار الرئيس بوتين المزيد من التصعيد «ستتحمل روسيا، وروسيا وحدها، المسؤولية الكاملة عما سيأتي». وتحدث المندوب الليتواني الدائم لدى الأمم المتحدة ريتيس بولاوسكاس نيابة عن البلدان الثمانية في الشمال الأوروبي والبلطيق الدنمارك، إستونيا، فنلندا، أيسلندا، لاتفيا، النروج، السويد وليتوانيا، قائلاً إن قرارات روسيا «غير قانونية». وحض روسيا على «سحب قواتها وعتادها من داخل أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم والمناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة في مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك، وكذلك من المناطق المتاخمة لحدودها، وإلى التوقف فوراً عن تأجيج الصراع».
وأعلن المندوب الفرنسي الدائم نيكولا دو ريفيير أن بلاده «تدين بشدة» قرارات الرئيس الروسي، مؤكداً أن «المرحلة الجديدة» من زعزعة الاستقرار تشكل «تهديداً خطيراً للأمن الأوروبي»، داعياً إلى «استجابة موحدة من المجتمع الدولي للدفاع عن المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة».
وبعدما توالى العشرات من ممثلي الدول على الكلام، اعترض المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا على اسم البند الموضوع على جدول الأعمال، معتبراً أنه «غير صحيح» و«ينبغي ألا يكون حول: الأراضي المحتلة مؤقتاً» بل «حول الأراضي المفقودة نتيجة لسياسة الكراهية». وحمل على «الانقلاب غير الشرعي في الميدان عام 2014» في إشارة إلى السلطات الحالية في كييف بعد إطاحة الرئيس الموالي لموسكو ألكسندر لوكاشينكو.


مقالات ذات صلة

لجنة خبراء أممية لضمان تحكم البشر في الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد رئيس الوزراء الهندي ناريدرا مودي والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتوسطان رؤساء الحكومات والوزراء والمسؤولين في صورة على هامش «قمة نيودلهي» للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

لجنة خبراء أممية لضمان تحكم البشر في الذكاء الاصطناعي

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، الجمعة، أن لجنة الخبراء التي تُشرف عليها الأمم المتحدة والمعنية بالذكاء الاصطناعي ستعمل على تحقيق «حوكمة قائمة على العلم».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي خلال قمة في الهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شؤون إقليمية قوات إيرانية تنفذ مناورة بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

إيران لغوتيريش: سنرد بحزم إذا تعرضنا لعدوان عسكري

ذكرت البعثة الدائمة لإيران لدى الأمم المتحدة في الرسالة إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه إيران «تنذر باحتمال حقيقي لشن عدوان عسكري».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي وخلفه ستيفان دوجاريك المتحدث باسم المنظمة الأممية (الأمم المتحدة)

أميركا تسدد نحو 160 مليون دولار للأمم المتحدة من متأخرات تقترب من 4 مليارات

قالت الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة سددت نحو 160 مليون دولار من مستحقاتها البالغة نحو أربعة مليارات دولار للمنظمة الدولية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.