فرنسا تقترح جهوداً لخفض التصعيد مع إيران ونزع سلاح «حزب الله»

بونافون يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن آلية جديدة خلفاً لـ«اليونيفيل» بمشاركة إسرائيلية

المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون يتحدث خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (رويترز)
المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون يتحدث خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (رويترز)
TT

فرنسا تقترح جهوداً لخفض التصعيد مع إيران ونزع سلاح «حزب الله»

المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون يتحدث خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (رويترز)
المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون يتحدث خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (رويترز)

اقترحت فرنسا عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خفض التصعيد الحالي في الحرب الدائرة منذ أكثر من أسبوعين بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران ووكلائها من الجهة الأخرى، للحيلولة دون «صراع أوسع» في المنطقة، عارضاً على طهران مقاربة دبلوماسية مثلّثة الأبعاد لإنهاء عزلتها المتزايدة على الساحة الدولية، مع التشديد على نزع سلاح «حزب الله» في لبنان، ومواصلة المحادثات لإيجاد آلية بديلة لقوة حفظ السلام الحالية على طول الحدود اللبنانية - الإسرائيلية.

وكان المسؤول الفرنسي الرفيع تحدث في حوار خاص مع «الشرق الأوسط» غداة تبني مجلس الأمن القرار «2817»، الذي قدمته البحرين ورعته فرنسا مع 135 من الدول الـ193 الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يندد بهجمات إيران ضد الدول الخليجية: المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر وعُمان، وكذلك الأردن، داعياً طهران إلى وقف هجماتها فوراً والكف عن تعطيل الممرات المائية الدولية.

ولفت بونافون إلى أن القرار يوجّه رسالة واضحة، مفادها أن عزلة إيران تزداد على الساحة الدولية. وقال: «بالنسبة إلى فرنسا، من الواضح تماماً أن الضربات الإيرانية العشوائية غير مقبولة»؛ لأن «هذه الهجمات لم تستهدف إسرائيل والقواعد الأميركية فحسب، بل استهدفت أيضاً دولاً في كل أنحاء المنطقة وخارجها».

وأشار إلى حوادث طالت دولاً إقليمية أخرى، فضلاً عن تهديدات للملاحة البحرية الدولية. وقال: «شهدنا حوادث أثرت على دول مثل أذربيجان وتركيا، فضلاً عن تهديدات للملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم. هذه الأعمال غير مبررة، ويجب أن تتوقف».

جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

قرار بثقل سياسي

وفقاً للسفير بونافون، فإن القرار «2817» يحمل ثقلاً سياسياً استثنائياً؛ لأنه «يوجه رسالة سياسية قوية للغاية. إن رعاية 135 دولة لهذا القرار أمر استثنائي، وعلى حد علمي، غير مسبوق في تاريخ مبادرات مجلس الأمن». وأضاف: «يُظهر هذا المستوى من الدعم الدولي أن إيران تزداد عزلة على الساحة الدولية، وأن الغالبية العظمى من المجتمع الدولي ترفض مسارها الحالي».

ومع ذلك، أكد بونافون أنه لا يمكن فهم الأزمة من منظور عسكري فقط، وبالتالي «يجب أن نميز بين بُعدين للأزمة: الأول عسكري، وهو ضرورة وقف الضربات»؛ لأن «استمرار التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة». وأضاف أن «البُعد الثاني سياسي، فحتى لو توقف القتال غداً ستظل القضايا الأساسية التي أدت إلى هذه الأزمة قائمة».

وهو كان يشير بذلك إلى القضايا التالية: البرنامج النووي الإيراني، وقدراتها الصاروخية، ودعمها للجماعات المسلحة في كل أنحاء الشرق الأوسط. وبناء عليه، يتوجب «معالجة المسائل الاستراتيجية الأوسع نطاقاً المتعلقة بسياسات إيران، ولا سيما برنامجها النووي، وبرنامجها للصواريخ الباليستية، ودعمها للميليشيات المسلحة العاملة في المنطقة». وتساءل بونافون عما إذا كان القرار وحده سيكون كافياً لإحداث التغيير في سلوك إيران.

الرئيسان ماكرون وعون في قصر الإليزيه يوم 28 مارس 2025 (أ.ب)

المقاربة الفرنسية

اتخذت فرنسا موقفاً أكثر حذراً من بعض حلفائها في ما يتعلق بالتصعيد العسكري، مؤكدة على الدبلوماسية حتى مع تصاعد التوترات. وأشار بونافون إلى أن فرنسا فقدت أخيراً أحد جنودها في العراق، وهذا «أمر مؤلم للغاية»، مذكّراً بأن «القوات الفرنسية المنتشرة في العراق لا علاقة لها إطلاقاً بالهجمات على إيران، ومهمتها تتمحور حول تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة». ومع ذلك، فإن استهداف القوات الفرنسية «يُظهر الطبيعة العشوائية للتصعيد الحالي»، مضيفاً أن «الأعمال الإيرانية لم تؤثر على إسرائيل والولايات المتحدة فحسب، بل عرّضت للخطر أيضاً دولاً مجاورة وقوات دولية غير متورطة بشكل مباشر في الصراع». وعلى الرغم من تصاعد التوترات، تواصل باريس مساعيها الدبلوماسية مع طهران. وقال: «لطالما حافظت فرنسا على قنوات حوار مفتوحة مع إيران»، مضيفاً أنه «حتى بعد بدء الضربات الأخيرة، تحدث الرئيس إيمانويل ماكرون مباشرة مع الرئيس الإيراني (مسعود بزشكيان)، وأجرى وزير خارجيتنا (جان نويل بارو) محادثات مع نظيره الإيراني» عباس عراقجي؛ لأن «رسالتنا ثابتة: هناك سبيل دبلوماسية لحل هذه الأزمة».

ووفقاً لفرنسا، يجب أن يتناول أي حل دبلوماسي مخاوف قائمة منذ زمن طويل، وأولها البرنامج النووي الإيراني. وقال بونافون إن «هذه القضية قيد النقاش منذ أكثر من عقدين. وإيران دولة موقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبالتالي تقع عليها التزامات محددة بموجب القانون الدولي».

وأكد كذلك أنه بينما يحق لإيران تطوير الطاقة النووية المدنية، ترى فرنسا أن المسار الحالي غير مقبول. وقال إن «التطورات التي شهدناها في السنوات الأخيرة، ولا سيما نشاطات التخصيب التي تقترب من القدرة على صنع أسلحة نووية، غير مقبولة». وأضاف أنه «يجب أن يكون المجتمع الدولي قادراً على التحقق من أن النشاطات النووية الإيرانية تظل مدنية حصراً». وهذا «يتطلب استعادة آليات التفتيش الكاملة، ومراقبة مخزونات اليورانيوم المخصب، وتطبيق ضمانات تمنع أي استخدام عسكري محتمل للتكنولوجيا النووية».

لوحة عملاقة تجمع صورتين لزعيمَي «حزب الله» السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين قرب مبنى تعرض لغارات إسرائيلية في منطقة برج البراجنة بضاحية بيروت الجنوبية (أ.ف.ب)

سلاح «حزب الله»

وتصر فرنسا أيضاً على ضرورة إدراج برنامج الصواريخ الإيراني في أي مفاوضات مستقبلية. وقال إنه «لسنوات عديدة، حذرت فرنسا وشركاؤها الأوروبيون من أن هذا البرنامج يشكل خطراً جسيماً على الاستقرار الإقليمي»، لافتاً إلى أنه «لطالما رفضت إيران التفاوض بشأن هذه القضية، مصرّة على أنها غير قابلة للتفاوض. ومع ذلك، نشهد اليوم العواقب: تمتلك إيران مخزونات من الصواريخ والمسيّرات، تُستخدم لتهديد دول في كل أنحاء المنطقة».

وهناك قضية ثالثة تتمثل في علاقة إيران بالجماعات المسلحة العاملة في دول متعددة في الشرق الأوسط. وقال بونافون: «في العراق، شنت ميليشيات مدربة وممولة ومجهزة من إيران هجمات ضد القوات الدولية (...) وفي لبنان شن (حزب الله) عمليات عسكرية تخدم أهداف إيران الاستراتيجية الأوسع نطاقاً، وليست مصالح لبنان».

واستطرد المندوب الفرنسي أنه «لا يمكن فصل هذه القضايا عن الأزمة الحالية». ولكن على الرغم من التوترات، أكد أن فرنسا لا تزال ملتزمة بالدبلوماسية لا المواجهة؛ لأن «هدفنا ليس المواجهة، بل الاندماج. نريد لإيران أن تصير عضواً سلمياً وبنّاء في المجتمع الدولي وفي منطقتها». واعتبر أن «إحياء إطار دبلوماسي موثوق هو السبيل الوحيدة لتحقيق حل دائم».

وخلال الحرب الدائرة، برز لبنان كإحدى أكثر الجبهات هشاشة في المواجهة الأوسع بين إيران وإسرائيل. وقال السفير بونافون: «أولاً وقبل كل شيء، أود التأكيد على أن فرنسا تدعو إلى إنهاء فوري للعمليات العسكرية الحالية في لبنان». وإذ أشاد بالخطوات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية للتعامل مع قضية الجناح العسكري لـ«حزب الله»، في إشارة إلى قرارين رئيسيين: أولهما نزع سلاح الهيكل المسلح للحزب. وثانيهما اعتبار نشاطاته العسكرية غير قانونية بموجب القانون اللبناني. ولفت إلى أنه «في أي دولة ذات سيادة من غير المقبول أن تمتلك أي ميليشيا قدرات عسكرية تضاهي أو تفوق قدرات الجيش الوطني»، مضيفاً أن «مثل هذا الوضع يقوض سلطة الدولة ويضعف سيادتها الوطنية». وأشار إلى أن نشاطات «حزب الله» خارج لبنان تُظهر أيضاً تحالفه الاستراتيجي الأوسع مع إيران. وذكّر بأنه «خلال الحرب الأهلية السورية، نشر (حزب الله) مقاتلين في سوريا وقاتل إلى جانب القوات الإيرانية دعماً لنظام (الرئيس بشار) الأسد». وأوضح أن «هذه الإجراءات لم تُتخذ دفاعاً عن لبنان، بل دعماً لاستراتيجية إقليمية موجهة من طهران».

ومع ذلك، أقر السفير الفرنسي بالدور السياسي الداخلي لـ«حزب الله»، وقال: «بالطبع، لـ(حزب الله) جناح سياسي لبناني، والعديد من أعضائه مواطنون لبنانيون».

المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون يتحدث خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (أ.ب)

انقسامات مجلس الأمن

تتعقد الجهود الدبلوماسية لمعالجة نشاطات إيران بسبب الانقسامات داخل مجلس الأمن نفسه. وأقر بونافون بأن «الوضع داخل مجلس الأمن معقّد»، موضحاً أن «غالبية أعضاء المجلس تتفق على وجهة نظر مشتركة بشأن التزامات إيران بموجب القانون الدولي، إلا أن روسيا والصين تتبنيان تفسيراً مختلفاً، ولا سيما في ما يتعلق بـ(خطة العمل الشاملة المشتركة) والقرارات اللاحقة لها».

وعملت فرنسا وشركاؤها أخيراً على تفعيل آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات على إيران، في سياق «إجراء شفاف ودقيق استناداً إلى أحكام (خطة العمل الشاملة المشتركة) وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة»، وأضاف: «إلا أن روسيا والصين طعنتا في هذا التفسير».

ولهذا السبب، أكد السفير بونافون ضرورة استمرار المفاوضات. لكن الجهود الدبلوماسية الأخيرة لم تُثمر نتائج ملموسة. وقال: «عُقدت عدة جولات من المناقشات في جنيف بين إيران والدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي. ولم تُفضِ إلى نتائج ملموسة؛ لأن إيران لم تكن مستعدة لقبول بعض الشروط الأساسية، مثل التفتيش الكامل والتخصيب».

التوازن الهش لبنانياً

ويواجه لبنان اليوم معضلة دقيقة؛ إذ أدى انخراط «حزب الله» في الأعمال العدائية الإقليمية إلى تقريب البلاد من حافة الحرب، في حين أن محاولات نزع سلاح الحزب قد تُعرّض الاستقرار الداخلي للخطر. وقال بونافون: «تشعر فرنسا بقلق بالغ حيال الوضع في لبنان». وأكد أن «(حزب الله) ارتكب خطأ فادحاً بشنّه عمليات عسكرية عرّضت لبنان مجدداً لخطر الحرب». وأضاف أنه قبل التصعيد الأخير كان هناك نظام هشّ، ولكنه فعّال لإدارة التوترات على طول الحدود اللبنانية - الإسرائيلية. ومع أنه «لم يكن مثالياً»، فقد ساهم هذا النظام «في منع اندلاع صراع أوسع نطاقاً».

وقال: «يجب أن تكون أولويتنا العاجلة استعادة الاستقرار. وهذا يعني التوصل إلى وقف إطلاق النار وإنهاء دوامة الهجمات الحالية». وأضاف: «لكن وقف إطلاق النار وحده لن يحلّ المشكلة الأساسية». وكذلك قال: «يجب على إسرائيل أن تحترم سيادة لبنان ووحدة أراضيه احتراماً كاملاً». ولكن أيضاً يجب في الوقت نفسه على لبنان أن يعزز مؤسساته الحكومية، ولا سيما القوات المسلحة اللبنانية، لكي تتمكن الحكومة من ممارسة سلطتها الكاملة على أراضيها. وأشار إلى أنه لهذا السبب دعمت فرنسا مبادرات تهدف إلى توفير التدريب والمعدات والمساعدة المالية للجيش اللبناني بهدف ضمان أن يصير الجيش الوطني، وليس أي ميليشيا، القوة الأمنية الرئيسية في البلاد. وقال: «نحن ملتزمون بتنظيم مؤتمر دولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية في أقرب وقت ممكن» لهذه الغاية.

المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون يستمع إلى ملاحظات من ضابط تابع لقوة «اليونيفيل» حول خريطة الحدود بين لبنان وإسرائيل في بلدة الناقورة (صور الأمم المتحدة)

ما بعد «اليونيفيل»

تحدث بونافون عن «تطوير» دور القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل)، بعد انتهاء مهماتها مع نهاية العام الحالي، مؤكداً ضرورة التفكير في مستقبل هذه القوة، والآلية التي يمكن أن تخلفها استناداً إلى تقرير سيصدره الأمين العام للأمم المتحدة خلال الأسابيع المقبلة حول كيفية استمرار المجتمع الدولي في دعم الاستقرار على طول الحدود بين لبنان وإسرائيل. وقال السفير بونافون: «لا تزال هذه المناقشات في مراحلها الأولى؛ لذا لا يمكنني تقديم مقترحات مفصلة».

ومع ذلك، ستكون هناك عدة خطوات ضرورية تشمل الآتي:

أولاً، يجب على الأمانة العامة للأمم المتحدة وإدارة عمليات السلام «إجراء تقييم شامل للوضع الراهن واقتراح خيارات ممكنة للمستقبل».

وثانياً، يجب على لبنان نفسه أن «يُبدي بوضوح ما إذا كان يرغب في الإبقاء على وجود دولي على أراضيه، وتحت أي شروط».

وثالثاً، «يجب أيضاً مراعاة وجهة نظر إسرائيل» في الآلية الجديدة، علماً أنه «يجب على إسرائيل احترام وحدة أراضي لبنان، ويجب أن تُساهم الآلية في تعزيز الأمن بين البلدين».

وأخيراً، سيتعين على مجلس الأمن «مناقشة وتحديد أي ولاية جديدة».

وأكد بونافون أن فرنسا تستعد بالفعل لهذه العملية، وهي «تعمل بتعاون وثيق مع السلطات اللبنانية والشركاء الدوليين والأمم المتحدة لضمان استعدادنا لاتخاذ قرارات بنّاءة عند حلول الوقت المناسب».

وشدد على أن «هدفنا واضح: دعم لبنان في استعادة سيادته الكاملة، ومنع تحول البلاد إلى ساحة صراع إقليمي».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

المشرق العربي دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
شؤون إقليمية آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

 أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم الخميس، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أميركا اللاتينية وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)

الإكوادور تعتقل سورياً للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»

أعلنت السلطات في الإكوادور، اليوم الأربعاء، توقيف رجل سوري قالت إنّ الولايات المتحدة صنّفته تهديداً إرهابياً لانتمائه إلى «حزب الله» المدعوم من إيران.

«الشرق الأوسط» (كيتو)
المشرق العربي متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

دخلت المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» الأربعاء، مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، مع تكثيف غير مسبوق للغارات الجوية التي تواكب توغلاً برياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية  رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو: إسرائيل في طور توسيع «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأربعاء)، إنّ قواته في طور توسيع «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الكرملين يعدّ التقارير عن إرسال مسيّرات روسية إلى إيران «أكاذيب»

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين يعدّ التقارير عن إرسال مسيّرات روسية إلى إيران «أكاذيب»

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

عدَّ الكرملين، اليوم (الخميس)، أن الحديث عن إرسال روسيا شحنةً من المسيّرات إلى إيران هو «أكاذيب»، وذلك تعليقاً على تقرير لصحيفة بريطانية بهذا الشأن.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، رداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ثمة كثير من الأكاذيب التي تنشرها وسائل الإعلام... لا تعيروها أهمية».

وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلت، الأربعاء، عن مسؤولين استخباريِّين غربيِّين قولهم إن موسكو تجهِّز شحنةً من المسيّرات لإرسالها إلى إيران، ويُتوقَّع أن يتم ذلك بنهاية مارس (آذار).


بعد سنوات من الغياب... مشرّعون روس يزورون أميركا

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
TT

بعد سنوات من الغياب... مشرّعون روس يزورون أميركا

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)

أعلن الكرملين، اليوم (الخميس)، أن عدداً من البرلمانيين الروس يزورون الولايات المتحدة في محاولة لـ«إحياء» العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، لصحافيين: «نأمل في أن هذه الخطوات الاختبارية الأولى ستسهم في إعادة إحياء تعاوننا الثنائي».

و‌أفادت وسائل إعلام روسية بأنَّ الوفد الروسي وصل إلى الولايات المتحدة لعقد اجتماعات ​مع نظرائهم الأميركيين، في أول زيارة من نوعها منذ أن وصلت العلاقات بين أكبر قوتين نوويتين في العالم إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق؛ بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبعد غزو أوكرانيا عام 2022، قال مسؤولون ‌روس إن ‌العلاقات مع واشنطن أسوأ ​مما ‌كانت ⁠عليه في ​أي وقت ⁠في الذاكرة الحية. وتحسَّنت العلاقات منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وسعيه لإنهاء الحرب.

وقالت وسائل إعلام روسية إن من بين المشاركين في الزيارة إلى الولايات المتحدة، التي ⁠كانت صحيفة «فيدوموستي» الروسية هي ‌أول من كشف ‌عنها، فياتشيسلاف نيكونوف وهو ​مُشرِّع روسي وحفيد ‌فياتشيسلاف مولوتوف وزير الخارجية في عهد ‌جوزيف ستالين.

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن السفارة الأميركية في موسكو قولها إن المُشرِّعين الروس سيلتقون نظراءهم الأميركيين اليوم، ثم سيلتقون مسؤولين ‌أميركيين غداً.

وقال أليكسي تشيبا، النائب الأول لرئيس لجنة ⁠الشؤون ⁠الدولية بمجلس النواب الروسي للصحيفة، إن الزيارة «جزء من تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة». وذكرت وسائل إعلام روسية أن طائرة روسية خاصة هبطت في واشنطن، وأنه يُعتَقد أنَّ المُشرِّعين الروس كانوا على متنها.

ويُشكِّل تحسُّن العلاقات بين واشنطن وموسكو مصدر ​قلق لأوكرانيا وداعميها ​الأوروبيين، لكنها تلقى ترحيباً من الكرملين.


نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
TT

نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)

رغم التصعيد في إيران، فإنه لم يحصل مؤخراً في ألمانيا على الحماية سوى نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين.

جاء ذلك في رد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب «اليسار» كلارا بونجر، الذي اطلعت عليه «وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)» في برلين.

وَوفق البيانات، فقد بلغت نسبة الطلبات التي وُوفق عليها في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين 35 في المائة من طلبات اللجوء التي بتّ فيها «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين». ولا تشمل هذه النسبة الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية، كأن تكون دولة أخرى في «الاتحاد الأوروبي» مسؤولة عن الطلب. ومع ذلك، فإن نسبة الحماية ارتفعت مؤخراً؛ إذ كانت بلغت في المتوسط خلال عام 2025 نحو 26.8 في المائة.

وكانت احتجاجات على مستوى البلاد قد اندلعت في إيران بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025؛ بسبب أزمة اقتصادية حادة وانهيار مفاجئ في قيمة العملة المحلية الريال. وتصاعدت الاحتجاجات في 8 و9 يناير 2026 مع وصول الاضطرابات إلى المدن الكبرى، فيما تصدت لها أجهزة الأمن بقبضة شديدة. وفي نهاية فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، ولا تزال الحرب مستمرة.

وتظهر بيانات الوزارة أيضاً أن الإيرانيين يحققون نجاحاً متكرراً عند الطعن قضائياً في قرارات رفض طلبات اللجوء، حيث نجحوا في أكثر من ثلث الحالات خلال العام الماضي، وذلك مع استبعاد الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية.

وعدّت بونجر ذلك مؤشراً على أن «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين» يتخذ قرارات صارمة أشد من اللازم بشأن طلبات الإيرانيين، وقالت: «تُرفض نسبة 61 في المائة من النساء المتقدمات بطلبات لجوء من إيران، رغم النظام المعادي للمرأة، والقوانين التمييزية، بشكل منهجي... التضامن مع الناس في إيران يجب أن يكون مختلفاً»، مطالبة وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، بتغيير نهج اتخاذ القرار في «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين».