بايدن: استهداف بوتين بالعقوبات «خيار وارد»

واشنطن تحرم روسيا من نصف وارداتها من المنتجات التكنولوجية المتطورة

بايدن لدى ترؤسه اجتماع مجلس الأمن القومي في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
بايدن لدى ترؤسه اجتماع مجلس الأمن القومي في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

بايدن: استهداف بوتين بالعقوبات «خيار وارد»

بايدن لدى ترؤسه اجتماع مجلس الأمن القومي في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
بايدن لدى ترؤسه اجتماع مجلس الأمن القومي في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن في خطاب إلى الأمة، أمس (الخميس)، أن الولايات المتحدة فرضت على موسكو عقوبات اقتصادية جديدة، وأقرت قيوداً على التصدير إلى روسيا، وذلك رداً على غزو الجيش الروسي أوكرانيا.
وقال بايدن إن أربعة مصارف روسية إضافية ستدرج على قائمة العقوبات، كما سيتم حرمان روسيا من أكثر من نصف وارداتها من المنتجات التكنولوجية المتطورة، معتبراً أن هذا «سيكبد الاقتصاد الروسي تكاليف باهظة، على الفور وعلى المدى البعيد في آن واحد». وتابع: «نضيف أيضاً أسماء إلى قائمة (النخب) الروسية وأفراد أسرهم الخاضعين للعقوبات».
إلى ذلك، فرضت واشنطن عقوبات على 24 فرداً وكياناً في بيلاروسيا، متهمين بدعم ومساعدة موسكو في اجتياح أوكرانيا، وفق ما أعلنت وزارة الخزانة. وقالت الوزارة في بيان إن هذه العقوبات تستهدف مصارف وشركات دفاع وأمن ومسؤولين في مجال الدفاع في الحكومة البيلاروسية، إضافة إلى قريبين من الرئيس ألكسندر لوكاشينكو، وتطاول «قطاع الدفاع والمؤسسات المالية في بيلاروس، وهما مجالان ترتبط فيهما بيلاروس بعلاقات وثيقة مع روسيا».
وأكد الرئيس الأميركي في مؤتمر صحافي عقب الخطاب، أن فرض عقوبات على بوتين شخصياً هو خيار «وارد»، من دون مزيد من التفاصيل. ورداً على سؤال عن مطلب كييف المتمثل بإخراج موسكو من منظومة «سويفت» للتعاملات المصرفية، الأداة الأساسية في النظام المالي العالمي، قال بايدن إن هذه الخطوة لا تزال «خياراً»، لكن الأوروبيين منقسمون حولها.
وأوضح: «حالياً ليس هذا موقفاً مشتركاً» بين الأوروبيين، مؤكداً أن العقوبات المالية الأخرى التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها الخميس على روسيا سيكون لها «التأثير نفسه لا بل تأثير أكبر» من خيار إقصاء موسكو من «سويفت».
وجدد بايدن التأكيد أن الولايات المتحدة لا تتحرك بمفردها في هذه القضية. وقال: «سنحد من قدرة روسيا على القيام بأعمال تجارية بالدولار واليورو والجنيه الإسترليني والين»، مؤكداً أن بوتين سيصبح «منبوذاً على الساحة الدولية».
ووصف بايدن التدخل العسكري الروسي بأنه «اعتداء على السلام العالمي»، لافتا إلى أن «العالم يرى ما يرتكبه بوتين»، وأنها «لحظة خطيرة لأوروبا وللدفاع عن الحرية حول العالم». وتعهد الرئيس الأميركي بالدفاع عن الدول الثلاثين الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مستبعدا في الوقت ذاته إرسال جنود أميركيين إلى أوكرانيا.
وأكد سيد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستدافع «عن كل شبر من أراضي حلف الناتو»، وأن «كل الحلفاء سيفون بموجب المادة الخامسة من الحلف بصد أي هجوم ضد أي عضو في الحلف».
وجدد بايدن تنديده بالذرائع التي استخدمتها روسيا لتبرير التدخل العسكري، وقال إن موسكو «نفذت هجمات إلكترونية ضد أوكرانيا، وأطلقت مزاعم لا أساس لها من الصحة، مفادها أن أوكرانيا كانت على وشك شن حرب ضد روسيا تستخدم فيها أسلحة كيماوية، وأنها ارتكبت إبادة جماعية» في المناطق الشرقية. وأضاف أنه في اللحظة التي كان فيها مجلس الأمن مجتمعا للدفاع عن سيادة أوكرانيا ودرء الغزو، أعلن بوتين حربه وبدأت الضربات الصاروخية في استهداف جميع أنحاء أوكرانيا، ثم الغارات والدبابات والقوات البرية.
وكان بايدن قد عقد اجتماعا طارئا مع فريقه للأمن القومي صباح أمس، استمر لعدة ساعات وشارك فيه نائبة الرئيس ووزير الخارجية ووزيرة الخزانة، كما عقد مسؤولون في الإدارة الأميركية اتصالات مكثفة مع الحلفاء الأوروبيين لتنسيق الخطوات القادمة من فرض العقوبات ومساندة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي. وأكد بايدن أن مجموعة الدول الصناعية السبع وافقت على فرض عقوبات مدمرة ضد روسيا، لكن تلك العقوبات لن تشمل قطاع الألومنيوم الروسي، وفقاً لما ذكره مسؤولون بالبيت الأبيض لشبكة «بلومبرغ». وأوضح المسؤولون أن الألومنيوم الروسي يشكل 10 في المائة من إجمالي الواردات الأميركية.
وقبل اجتماعه بقادة الدول الصناعية السبع، أصدر البيت الأبيض بيانا تعهدت فيه إدارة بايدن مواصلة تقديم الدعم والمساعدة لأوكرانيا. وأشار البيان إلى مكالمة بايدن بنظيره الأوكراني حول الهجوم العسكري الروسي، والذي شمل الخطوات التي تنوي الإدارة الأميركية اتخاذها ضد موسكو. وقال البيان إن بايدن ندد بالهجوم الروسي، الذي وصفه بأنه «غير مبرر». وقال بايدن: «لقد اختار الرئيس بوتين حرباً مع سبق الإصرار ستؤدي إلى خسائر فادحة في الأرواح ومعاناة بشرية».
وحمل بايدن روسيا مسؤولية الموت والدمار الذي سيحدثه هذا الهجوم، وتعهد بأن الولايات المتحدة وحلفاءها وشركاءها سترد بطريقة موحدة وحاسمة. وقال «سيحاسب العالم روسيا».
وعلى مدى الأيام الماضية صرح بايدن وكبار مساعديه بأنهم سيصدرون المزيد من العقوبات الاقتصادية الشاملة إذا صعدت روسيا الصراع في أوكرانيا وحاولت الاستيلاء على المزيد من الأراضي في البلاد - وهو احتمال أصبح حقيقة واقعة يوم الخميس عندما ظهرت القوات الروسية في لقطات دخول أوكرانيا. ووفقاً لمسؤولي البيت الأبيض تشمل هذه العقوبات عزل البنوك الروسية الكبرى عن النظام المالي العالمي، وقطع صادرات التكنولوجيا، مع احتمالات عالية لفرض عقوبات على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبار مسؤوليه بشكل مباشر.
ورغم أن الغزو الروسي لأوكرانيا لم يكن مفاجئا، إلا أنه قلب موازين القوة في شرق أوروبا. وقد حذرت الاستخبارات الأميركية بداية الشهر الجاري من أن غزواً واسع النطاق «قد يتسبب في مقتل أو إصابة ما يصل إلى 50 ألف مدني، والإطاحة بالحكومة في كييف، وإطلاق أزمة إنسانية مع فرار ما يصل إلى 5 ملايين لاجئ إلى الدول الأوروبية من الفوضى الناتجة».



محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.