مصر لتقليل درجة انكشافها على سوق القمح العالمية

خشية نقص الإمدادات المحتمل

TT

مصر لتقليل درجة انكشافها على سوق القمح العالمية

في الوقت الذي تزداد فيه احتمالات تراجع إمدادات القمح عالميا، نتيجة النزاع القائم بين روسيا وأوكرانيا، اللتين تعدان من أكبر منتجي هذه السلعة في العالم، تتحرك مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، لتقليل درجة انكشافها على السوق الدولية، حتى تقل نسبة المخاطر حال حدوث أي اضطرابات.
ومع إشارة بعض المسؤولين إلى أن مصر ستتحوط ضد ارتفاع أسعار القمح، من خلال الاتفاق مع أحد بيوت الخبرة المتخصصة في ذلك، قال مسؤول بوزارة الزراعة المصرية، إن مصر زرعت 3.62 مليون فدان قمحا، وهي الأكبر على الإطلاق، في الموسم الحالي 2022.
ونقلت وكالة رويترز عن عباس الشناوي المسؤول بالوزارة، قوله إن المساحة المزروعة قد تزيد قليلا خلال الفترة القادمة، لكنها لن تتجاوز 3.7 مليون فدان. ويبدأ موسم زراعة القمح في منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني) وحتى نهاية شهر يناير (كانون الثاني).
استوردت مصر ما إجماليه 5.5 مليون طن من القمح على مدار عام 2021، في حين بلغ إجمالي التوريد المحلي 3.5 مليون طن.
كان مجلس الوزراء المصري وافق في 10 نوفمبر الماضي، على تحديد سعر الأردب لتوريد القمح المحلي، لموسم 2021/2022، بقيمة 820 جنيها للأردب، بدرجة نظافة 23.5 قيراط. وجاء القرار وفقاً لمتوسط أسعار دراسة كل من وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ووزارة التموين والتجارة الداخلية وبناء على الأسعار العالمية والتكاليف اللازمة للفدان.
كان وزير التموين المصري علي المصيلحي قد أفاد الأربعاء الماضي، بأن احتياطي مصر الاستراتيجي من القمح يكفي لتغطية خمسة أشهر من الاستهلاك.
وتفيد بيانات وزارة المالية بأن برنامج دعم المواد الغذائية في مصر، يكلف الحكومة حاليا نحو 5.5 مليار دولار وسط توقعات بأن يتسبب ارتفاع أسعار القمح في إضافة 763 مليون دولار لميزانية 2021 - 2022.
وفي 30 نوفمبر الماضي، نفذت مصر أكبر مشترياتها للقمح في مناقصة واحدة في سنوات لتعويض نقص في الشراء هذا الموسم بسبب قفزة في الأسعار.
واشترت الهيئة العامة للسلع التموينية، المشتري الحكومي للحبوب في أكبر مستورد للقمح في العالم، 600 ألف طن من القمح، وهو ما يمثل أكبر شراء منفرد منذ عام 2008 على الأقل عندما اشترت 540 ألف طن. وهذه الكمية الكبيرة من القمح تأتي لزيادة مخزونات مصر من القمح وسط قلق بشأن نقص عالمي في القمح المرتفع البروتين. وفي 8 نوفمبر الماضي، وافقت وزارة التموين على قمح لاتفيا كمصدر جديد للاستيراد.
ورفع مؤخراً مجلس الحبوب العالمي توقعاته لإنتاج العالم من القمح في 2020 - 2021 مدفوعا بأمور منها تحسن التوقعات للمحصول في أستراليا.
وفي تقريره الشهري، رفع المجلس توقعاته لمحصول القمح العالمي في 2020 - 2021 أربعة ملايين طن إلى 781 مليون طن. وجرى تعديل حجم محصول القمح الأسترالي إلى 35.5 مليون طن من تقديرات سابقة تبلغ 32.0 مليون طن.
كما خفض المجلس توقعاته لإنتاج الذرة العالمي في موسم 2020 - 2021 بمقدار خمسة ملايين طن إلى 1.207 مليار طن، في انعكاس لتراجع التوقعات بشأن إنتاج أميركا الجنوبية.
وانخفضت توقعات المجلس لمحصول الذرة في الأرجنتين إلى 61 مليون طن من 63.3 مليون وإنتاج البرازيل إلى 112.9 مليون طن من 117.4 مليون.
وأشار المجلس أيضاً في توقعاته المبدئية إلى أن إنتاج القمح في 2022 - 2023 سيرتفع للموسم الرابع على التوالي إلى ذروة قياسية جديدة. ومع ذلك، لا يتوقع حدوث تغيير كبير في المخزونات في ظل التوقعات بارتفاع الاستهلاك أيضاً.



ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
TT

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)

تتَّجه الأنظار اليوم إلى الاجتماع الافتراضي المرتقب لتحالف «أوبك بلس»، حيث يتوقع المراقبون والأسواق أن تعلن «مجموعة الدول الثماني الطوعية» استئناف زيادة الإنتاج بدءاً من شهر أبريل (نيسان) المقبل، وذلك في ظلِّ تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب اندلاع الحرب على إيران.

في العام الماضي، رفعت هذه المجموعة، التي تضم السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، إنتاجها بنحو 2.9 مليون برميل يومياً قبل أن تعلن توقفاً مؤقتاً لـ3 أشهر في زيادة الإنتاج.

حتى قبل اندلاع النزاع يوم السبت، كانت السوق قد استوعبت بالفعل ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية؛ نتيجةً لأشهر من الحشد العسكري الأميركي في المنطقة. وقفز سعر خام برنت بأكثر من 3 في المائة يوم الجمعة ليتجاوز 73 دولاراً للبرميل، مرتفعاً من 61 دولاراً في بداية العام، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تطورات عدة أخرى ضغطت على إمدادات النفط منذ أوائل يناير (كانون الثاني). وأضاف أن من بين هذه التطورات «الطقس البارد في الولايات المتحدة خلال شهر يناير، الذي أدى إلى توقف مؤقت للإنتاج»، و«اضطرابات في روسيا» مرتبطة بهجمات الطائرات المسيّرة، وكذلك في كازاخستان، حيث «أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى تعطيل الإنتاج من حقل تينغيز النفطي».

ولهذا السبب، حتى قبل إضرابات يوم السبت، كانت السوق تتوقَّع زيادةً في الحصة بمقدار 137 ألف برميل يومياً.

وقال همايون فلكشاهي، المحلل في شركة «كبلر»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه الأسعار المرتفعة نسبياً تُعدُّ حافزاً جيداً لـ(أوبك بلس) لاستئناف زيادات الإنتاج».

قبل عطلة نهاية الأسبوع، صرَّح فلكشاهي بأن الضربة الأميركية على إيران لن تُغيّر بالضرورة قرار «أوبك بلس»، إذ قد تُفضّل المجموعة التريّث وتقييم تأثيرها على تدفقات النفط قبل إضافة كميات أكبر إلى السوق مما كان مُخططاً له سابقاً.

وأضاف فلكشاهي أن الهجوم الأميركي، على المدى القريب، من المرجّح أن يُؤدّي إلى «ارتفاع هائل في الأسعار»، وأن ما سيلي ذلك سيتوقف على مدى تصاعد الصراع.

تُعدّ إيران مُنتِجاً رئيسياً للنفط، لكن الخطر الأكبر يبقى يتمثل في الحصار المُطوّل لمضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، أي ما يُعادل 20 في المائة من الإنتاج العالمي.

وكتب ويليام جاكسون، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في «كابيتال إيكونوميكس»: «مع ذلك، حتى لو بقيت الإضرابات محدودة، نعتقد أن أسعار خام برنت قد ترتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل (تقريباً ذروتها خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو/ حزيران 2025)، من 73 دولاراً للبرميل الجمعة».

لكن الأسعار سترتفع بشكل أكبر بكثير إذا طال أمد النزاع، لا سيما إذا أُغلق مضيق هرمز لفترة طويلة. وأضاف جاكسون: «قد يؤدي ذلك إلى قفزة في أسعار النفط، ربما إلى نحو 100 دولار للبرميل».


تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
TT

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة، عقب الحرب على إيران.

وساد تراجع جماعي في أداء القطاعات بالسوق، حيث قادت الأسهم القيادية موجة الهبوط وسط سيولة بلغت 500 مليون ريال حتى الآن:

  • تراجع القطاع المصرفي: تعرض القطاع المصرفي لضغوط بيعية مكثفة تجاوزت فيها خسائر البنوك حاجز الـ 4 في المائة، ليكون بذلك أبرز القطاعات الضاغطة على المؤشر.
  • الأسهم الكبرى: تصدرت شركات قيادية مثل «أرامكو السعودية»، ومصرف «الراجحي»، والبنك «الأهلي» قائمة الأسهم الأكثر تأثيراً في تراجع المؤشر خلال الساعات الأولى من التداول.

بورصة مسقط تسجّل تراجعاً حاداً عند الافتتاح عقب الهجوم على إيران

متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
TT

بورصة مسقط تسجّل تراجعاً حاداً عند الافتتاح عقب الهجوم على إيران

متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)

تراجعت بورصة مسقط في سلطنة عمان، يوم الأحد، حيث سحب المستثمرون أموالهم خشية استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران، التي ردَّت بهجمات على إسرائيل وأهداف أميركية قريبة في مدن الخليج العربي. وانخفض مؤشر أسعار الأسهم في مسقط بأكثر من 3 في المائة في تراجع واسع النطاق، مع تراجع سهم شركة «أوكيو للصناعات الأساسية»، أحد أكبر أسهم المؤشر، بنسبة 1.7 في المائة.