«مسام» يعيد انتشار 32 فريقاً في اليمن استجابة للتطورات العسكرية

القصيبي: نحو 85 % من الألغام المكتشفة جاءت من الخارج

أسامة القصيبي لدى حديثه خلال مؤتمر صحافي عقده في عدن أمس (الشرق الأوسط)
أسامة القصيبي لدى حديثه خلال مؤتمر صحافي عقده في عدن أمس (الشرق الأوسط)
TT

«مسام» يعيد انتشار 32 فريقاً في اليمن استجابة للتطورات العسكرية

أسامة القصيبي لدى حديثه خلال مؤتمر صحافي عقده في عدن أمس (الشرق الأوسط)
أسامة القصيبي لدى حديثه خلال مؤتمر صحافي عقده في عدن أمس (الشرق الأوسط)

أعلن المهندس أسامة القصيبي مدير عام مشروع مسام لنزع الألغام في اليمن عن عملية إعادة انتشار لجميع فرق المشروع (32 فريقاً)، بعد التطورات الأخيرة في الجبهات القتالية، مبيناً أن 85 في المائة من كل الألغام التي تم نزعها خارجية المصدر.
وأوضح القصيبي خلال مؤتمر صحافي عقده في عدن أمس، أن المشروع الذي دخل عامه الرابع، بدأ تنفيذ عملية إعادة انتشار لجميع الفرق العاملة على الأراضي اليمنية، بسبب الأحداث المتسارعة في الساحل الغربي وشبوة وحريب وأطراف مأرب.
ولفت إلى أن عملية إعادة الانتشار ابتدأت من الساحل الغربي وانتهت في محافظة شبوة، وأضاف «كان يوجد في منطقة حيس فريق واحد، واليوم هناك 6 فرق، أما في شبوة كان هناك فريقان واليوم 8 فرق، إعادة الانتشار هذه تلبية لنداءات المواطنين في هذه المناطق».
وكشف أسامة القصيبي أن الألغام التي يتم نزعها هذا العام تطورت كثيراً عن الأعوام الماضية، وقال «الألغام التي نزعناها في 2018 مختلفة عن 2019، والتي نزعت في 2020 مختلفة عن سابقتها، وكذلك المنزوعة في 2021 تطورت أكثر».
وتابع «في شبوة هناك ألغام نراها للمرة الأولى بحجم أكبر من أي ألغام وجدناها في اليمن من قبل، عدد مهول من العبوات الناسفة زرعت بأرقام لا تصدق، هناك تطور في التكنولوجيا التي دخلت في العبوات الناسفة المستوردة من خارج اليمن».
ولفت القصيبي إلى أن المشروع وجد فنياً أن «المواد التي دخلت في تصنيع الألغام والعبوات الناسفة ليست من الداخل اليمني».
وأشار مدير مشروع مسام أن خسارة ثلاثة من خبراء المشروع خلال الأسبوعين الأخيرين اثنان في الساحل الغربي، وواحد في شبوة، كان نتيجة لتفجير الألغام والعبوات قبل الوصول إليها والتعامل معها، والتي كانت مفخخة بطريقة احترافية وأكثرها يتم التحكم بها عن بعد». وتابع «لذلك غيرنا قواعد اللعبة في مسام، ولم نعد نتحدث عن نزع ألغام بالمعنى التقليدي بل نحن في حرب ألغام، وكلما تقدم العدو نحاربه بوسيلة جديدة، ويعاد تدريب قادة الفرق لمواجهة هذه التقنية الجديدة».
وأفاد القصيبي أن بيحان وعسيلان بشبوة كانت على وشك أن تعلن مناطق خالية من الألغام بعد ثلاث سنوات من عمل مسام على الأرض لتطهيرها، إلا أنها ستحتاج إلى ثلاث سنوات أخرى من العمل بعد زرع الميليشيات الحوثية آلاف الألغام الجديدة، على حد تعبيره.
ولفت أسامة القصيبي إلى أن عملية إعادة الانتشار التي نفذت جاءت لتدريب بعض قادة الفرق على التقنيات الجديدة التي وجدناها على الأرض، وقال «للأسف الميليشيات الحوثية مستمرة في تطوير نفسها لزيادة أكبر عدد ممكن من القتلى سواء مدنيين أو عسكريين، أو من نازعي الألغام».
ورغم كل التحديات التي تواجه فرق المشروع – بحسب القصيبي – «لن يثنينا عن عملنا شيء وسوف نجد الوسائل للتعامل مع أي تهديد وإن كلفنا ذلك حياتنا».
وتابع «في آخر إحصائية قدم المشروع 28 شهيداً منهم خمسة أجانب، و33 مصاباً، لدينا 500 شخص على الأرض في اليمن من خبراء أجانب وفرق يمنية، ونحن في سباق مع الزمن لنزع أكبر عدد من الألغام والعبوات الناسفة».
ووفقاً لإحصائية رسمية، نزع مشروع مسام حتى الآن أكثر من 300 ألف لغم وعبوة ناسفة في جميع المناطق التي يعمل فيها.
وعن عدم استخدام المشروع لكاسحات الألغام، كشف القصيبي أن 70 في المائة منها لا تصلح للعمل في الأراضي اليمنية، وقال «استخدمنا كاسحات ألغام وأحياناً تسبب خطورة أكثر لأن تقوم بتكسير اللغم وتزيد الخطورة».
وأضاف «وجدنا أنواعاً مختلفة من الألغام المحلية لكن نسبتها قليلة مقارنة بالمستوردة التي تصل نسبتها إلى 85 في المائة من كل الأنواع التي تنزع اليوم».
وأوضح القصيبي أن محافظة الجوف وتعز والساحل الغربي كانت الأكثر زراعة بالألغام، إلا أن الوضع تغير اليوم وأصبحت شبوة الأولى، وتابع «في حيس وجدنا عبوات ناسفة في مدرسة أطفال، ومستوصف طبي، وفي خزان مياه للقرية، بكميات كبيرة واحترافية».
وتساءل مدير مشروع مسام بقوله «كم فريق نزع ألغام تحت إدارة صنعاء؟ والمدعوم من الأمم المتحدة؟ ولديهم فرق أكثر من مسام، حتى اليوم لم يجدوا أي لغم، رغم أن لديهم معدات حديثة تسلموها السنة الماضية وسيارات وكاشفات ألغام ووسائل حماية».


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».


مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
TT

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ مؤسسة «استجابة» للأعمال الإنسانية والإغاثية، مستهدفاً نحو 2300 أسرة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الأمن الغذائي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية.

وجرى تدشين المشروع بحضور عدد من المسؤولين، بينهم الوكيل المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء عبد الهادي التميمي، ومدير مكتب البرنامج في حضرموت والمهرة المهندس عبد الله باسليمان، ورئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الدكتور عبد الله علوان، إلى جانب المدير التنفيذي لمؤسسة «استجابة» محمد باحارثة.

ويستهدف المشروع محافظات أبين ومأرب وحضرموت، التي تُعدُّ من المناطق الزراعية الحيوية، عبر حزمة من التدخلات الهادفة إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامته.

ويركِّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً، من خلال تطبيق منهجية متكاملة لتطوير سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين الدخل، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيُّف مع التحديات الاقتصادية والبيئية.

ويتضمَّن المشروع دعم المدخلات الزراعية، وتطوير تقنيات الري، وبناء قدرات المزارعين، إلى جانب إنشاء مجموعات للتصنيع والتعبئة الزراعية، وربط المنتجات بالأسواق، بما يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية. كما يشمل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتقديم دعم فني للممارسات الزراعية الحديثة، مع تمكين المجتمعات المحلية من المشارَكة في تنفيذ الأنشطة لضمان الاستدامة.

يركّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً (الشرق الأوسط)

ويأتي المشروع ضمن جهود تنموية أوسع يقودها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، تستهدف دعم القطاع الزراعي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي في البلاد. وأسهمت مشروعات البرنامج في دعم قطاعات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية، وتوفير أكثر من 13 ألف فرصة عمل، نظراً لأهمية هذه القطاعات وحساسيتها للصدمات الاقتصادية والبيئية.

كما نفَّذ البرنامج مبادرات في مجال الطاقة المتجددة، شملت إعادة تأهيل آبار مياه الشرب باستخدام الطاقة الشمسية، وتوفير أنظمة ري زراعي مستدامة، إضافة إلى دعم المرافق التعليمية والصحية بالطاقة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاج الزراعي.

يُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدَّم أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، شملت 8 قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب دعم قدرات الحكومة اليمنية والبرامج التنموية، في إطار دعم التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.