10 دراسات طبية قلبية بارزة عام 2021

أدوية لعلاج الكلى والسكري والسمنة تعزز صحة القلب... وشرب المياه يقلل احتمالات عجزه

10 دراسات طبية قلبية بارزة عام 2021
TT

10 دراسات طبية قلبية بارزة عام 2021

10 دراسات طبية قلبية بارزة عام 2021

ترصد الهيئات العالمية لطب القلب في كل عام أعلى 10 دراسات طبية استحوذت على اهتمام أوساط طب القلب الإكلينيكية والأكاديمية، وكذلك أثارت متابعة عموم الناس في مختلف مناطق العالم.
وفي 21 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، عرضت «جمعية القلب الأوروبية (ESC)» الأخبار الطبية القلبية العشرة الأولى الأعلى قراءة ومتابعة، هذا العام. وأفادت عند تتبعها محتوى تلك الأخبار بأن قضايا السلوكيات الصحية في نمط الحياة اليومية والجوانب المتعلقة بالتغذية الصحية وسوء التغذية من جهة، وعلاقتها بحالة القلب الصحية من جهة أخرى، كانت هي الأعلى متابعة وقراءة هذا العام.
كما حددت «رابطة القلب الأميركية (AHA)» في 16 من الشهر الحالي أهم أبحاث أمراض القلب والسكتة الدماغية لعام 2021، وذكرت أنه مع استمرار وباء «كوفيد19» في السيطرة على عناوين الصحة العامة في عام 2021، فقد تقدمت الأبحاث في مجموعة متنوعة من جبهات أمراض القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى فيروس «كورونا». ووفق ما أفادت به «الرابطة»، فقد تناولت النتائج الأكثر أهمية في عام 2021 جوانب التعامل مع الأمراض ذات الصلة بالتسبب في أمراض القلب والأوعية الدموية وتفاقمها، مثل مرض السكري والفشل الكلوي والسمنة.

أبحاث قلبية
ومن قائمة «جمعية القلب الأوروبية» وقائمة «رابطة القلب الأميركية»، فيما يلي نظرة عامة على أعلى 10 أبحاث قلبية في عام 2021، والتي كانت لافتة للنظر لدى عموم الناس في العالم:
1- أدوية الغليفلوزينات: أدوية مثبطات «إس جي إل تي2 SGLT2» التي تُسمى أدوية الغليفلوزينات، تمنع إعادة امتصاص سكر الغلوكوز في الكليتين بعد تسربه مع البول، وبالتالي تُخفض نسبة السكر في الدم. وهي تُستخدم حالياً خطاً ثانياً أو ثالثاً - بدلاً من استخدامها في الخط - الأول لعلاج النوع «2» من مرض السكري، بسبب وجود أدوية أخرى أقدم وأقل تكلفة من الغليفلوزينات.
ولكن بغض النظر عن دورها في ضبط نسبة السكر في الدم، وعند استخدامها لدى غير المصابين بمرض السكري، أثبتت جدواها في تقديم فوائد مهمة لعلاج مرضى القلب والأوعية الدموية، وأيضاً في خفض الوزن، خصوصاً في منع تفاقم حالات ضعف قصور القلب، من نواحي تقليل الوفيات وتقليل الحاجة إلى دخول المستشفى (الاستشفاء). وعلى سبيل المثال؛ كما ذكرت «رابطة القلب الأميركية»، فإن «قصور ضعف القلب مع حفظ الكسر القذفي (HFrEF) هو حالة ذات علاجات قليلة متاحة. وباستخدام هذه الفئة من الأدوية، وجد الباحثون في دراسة (أمبيريور EMPEROR) أن الدواء يمكن أن يقلل معدلات الموت القلبي الوعائي أو الاستشفاء بسبب قصور القلب بأكثر من 20 في المائة».
2- شرب الماء والقلب: وفق ما جرى عرضه ضمن «مؤتمر جمعية القلب الأوروبية»، أفادت نتائج دراسة من «المعهد القومي للقلب والرئة والدم» بالولايات المتحدة بأن الحفاظ على تروية جيدة للجسم طوال الحياة، بشرب الكميات اليومية الكافية من الماء، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بضعف القلب. وقال الباحثون: «تشير النتائج إلى أننا بحاجة إلى الانتباه إلى كمية السوائل التي نتناولها كل يوم، واتخاذ إجراءات إذا وجدنا أننا نشرب القليل جداً».
وتفيد المصادر الطبية بأن نسبة الصوديوم في الدم مقياس دقيق لمستوى حالة تروية الجسم بالسوائل اللازمة. وعندما يشرب المرء كمية قليلة من السوائل، يزداد تركيز الصوديوم في الدم. وحينئذ يحاول الجسم جاهداً الحفاظ على الماء المتوفر داخله، وتنشط (أثناء تلك المحاولات) العمليات المعروف دورها السلبي في المساهمة في تطور ضعف القلب.
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن ارتفاع تركيز الصوديوم في الدم في منتصف العمر، ارتبط بشكل مباشر مع الإصابة بفشل القلب وتضخم البطين الأيسر بعد 25 عاماً. كما ظل ارتفاع مستوى نسبة الصوديوم مرتبطاً بشكل كبير بفشل القلب وتضخم البطين الأيسر.
3- «كورونا» وقلوب الصغار: وقالت الرابطة: «يضع (كوفيد19) صحة قلب الشباب الصغار في العناوين الرئيسية». وأوضحت أنه بالنسبة للأطفال والشباب، فقد شكل الوباء تحديات خاصة على شكل حالات نادرة ومؤثرة مرتبطة بالفيروس، وهي حالة «متلازمة الالتهاب متعدد الأنظمة عند الأطفال (MIS – C)» في القلب والرئتين والكلى والدماغ والجلد والعينين والأعضاء الأخرى. والآثار القلبية الأكثر شيوعاً للمتلازمة الجديدة: عدم انتظام ضربات القلب، وانخفاض قوة القلب، وتوسع الشرايين التاجية، وتراكم السوائل في كيس التامور حول القلب.
وقالت الرابطة: «تواصل (رابطة القلب الأميركية) التوصية بالتطعيم ضد (كوفيد19) لدى البالغين والأطفال المؤهلين، وتلاحظ أن الأبحاث الجارية تظهر بوضوح أن خطر الإصابة بمضاعفات القلب والسكتة الدماغية ومشكلات تخثر الدم بعد الإصابة بـ(كوفيد19) أكثر من التطعيم».

النوم والقلب
4- وقت النوم والقلب: وفي حين أن العديد من الدراسات الطبية التحليلية قد بحثت في الصلة بين مدة النوم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فإن العلاقة بين توقيت النوم وأمراض القلب لا تزال غير مكتشفة. ووفقاً لدراسة باحثين بريطانيين نُشرت في «مجلة جمعية القلب الأوروبية»، يرتبط النوم في الساعة العاشرة والحادية عشرة مساء، بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، وذلك مقارنة بأوقات النوم المبكرة جداً أو المتأخرة.
وقال الباحثون: «يمتلك الجسم ساعة داخلية تعمل على مدار 24 ساعة، تسمى (إيقاع الساعة البيولوجية)، والتي تساعد على تنظيم الأداء البدني والعقلي. وتشير النتائج إلى أن النوم المبكر أو المتأخر قد يكون أكثر عرضة لتعطيل ساعة الجسم، مع عواقب سلبية على صحة القلب والأوعية الدموية».
5- الفينرينون: أدوية «الفينرينون (Finerenone)» تستخدم لتقليل مخاطر تدهور وظائف الكلى والفشل الكلوي والموت القلبي الوعائي والنوبات القلبية غير المميتة والاستشفاء لفشل القلب، لدى البالغين المصابين بأمراض الكلى المزمنة المرتبطة بمرض السكري من النوع «2».
وذكرت «رابطة القلب الأميركية» أن الأبحاث أظهرت بالفعل أن عقار «الفينرينون» يمكن أن يحسن النتائج الصحية في القلب والأوعية الدموية، ويحد من التدهور الكلوي لدى مرضى السكري من النوع «2» وأمراض الكلى المتقدمة. وقلل «الفينرينون» من خطر الموت أو مضاعفات القلب والأوعية الدموية بنسبة 13 في المائة مقارنة مع الدواء الوهمي. وكان الانخفاض في المقام الأول نتيجة لانخفاض حالات فشل القلب في المستشفى.
كما أفادت نتائج دراسة دولية أخرى، هي دراسة «AMPLITUDE - O» بأن تلقي أحد أنواع فئة أدوية «الفينرينون» أسبوعاً كحقنة تحت الجلد، قلل بنسبة 27 في المائة من احتمالات الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.
6- «سيماغلوتيد»: وصفت «الرابطة» الأمر بقولها: «التحدي الصحي العنيد للسمنة يلتقي بدواء فعال». وأضافت أنه قد يساعد دواء جرى تطويره لمرض السكري من النوع «2» في التحكم بشكل أفضل في مشكلة السمنة. وهو عقار «سيماغلوتيد (Semaglutide)» الذي يُعطى على شكل حقنة أسبوعية تحت الجلد. وأصبح في يونيو (حزيران) الماضي أول دواء منذ عام 2014 يُعتمد من قبل «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» للتحكم في زيادة الوزن المزمنة. وقامت سلسلة من الدراسات في عام 2021 بتقديم نتائج مفيدة في خفض الوزن حتى لدى الأشخاص غير المصابين بالسكري، وذلك من خلال سلسلة دراسات «ستيب (STEP)» الأربع، التي جرت فيها مقارنة تلقي هذا العقار من قبل الذين لديهم سمنة ويوجد أو لا يوجد لديهم مرض السكري، مع تلقي دواء وهمي. وتبين أنه بعد استخدامه أشهراً عدة، فقد ثلثا الأشخاص الذين تلقوا «سيماغلوتيد» نحو 15 في المائة من أوزان أجسامهم في المتوسط، مقارنة بنحو اثنين في المائة فقط بين أولئك الذين تلقوا العلاج الوهمي.
7- الحمل والقلب: قالت «الرابطة» إن «مشكلات صحة القلب أثناء الحمل تعرض الأمهات والرضع والمراهقين للخطر». وأضافت أن أمراض القلب والأوعية الدموية تعد السبب الأول لوفيات الأمهات الحوامل في الولايات المتحدة، حيث يمكن أن تعمل عوامل الخطر التي تظهر قبل الحمل، على تهديد نتائج الحمل وتزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في وقت لاحق.
ووجدت دراسة حديثة أن الأمر يزداد سوءاً عند وجود عوامل خطر على صحة القلب قبل الحمل، مثل التدخين ما قبل الحمل، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، ووجود ارتفاع ضغط الدم، أو مرض السكري. وقالت الرابطة: «تشير أبحاث أخرى إلى أن الصحة السيئة لقلب الأم يمكن أن يتردد صداها لدى الطفل، إلى ما بعد الحمل وإلى أشهر في فترة ما بعد الولادة؛ وحتى فترة المراهقة».

القهوة والملح
8- القهوة والقلب: وبدعم من النتائج الإيجابية للتصوير القلبي بالرنين المغنطيسي، وبعد متابعة استمرت من 10 إلى 15 عاماً، أفادت دراسة طبية بأن شرب القهوة باعتدال له فوائد صحية على شرايين القلب والدماغ. وارتبط تناول ما يصل إلى 3 أكواب من القهوة يومياً بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب القاتلة. وهذه هي أكبر دراسة لتقييم الآثار القلبية والوعائية لاستهلاك القهوة بانتظام من قبل الأشخاص الذين لم يجر من قبل تشخيص إصابتهم بأمراض القلب.
وأفاد الباحثون بأن النتائج تشير إلى أن تناول القهوة المنتظم سلوك آمن، ولم يكن مرتبطاً بنتائج عكسية على القلب والأوعية الدموية والوفيات الناجمة عن جميع الأسباب؛ بل إن شرب ما بين نصف كوب و3 أكواب من القهوة يومياً، ارتبط بشكل مستقل بكل من: انخفاض مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وانخفاض مخاطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وانخفاض مخاطر الوفاة لأي سبب كان. وأضافوا: «أشار تحليل التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب (C – MRI) إلى أنه مقارنة بالمشاركين الذين لم يشربوا القهوة بانتظام، فإن المستهلكين اليوميين لها يتمتعون بقلوب ذات حجم صحي وتعمل بشكل أفضل».
9- الملح والسكتة الدماغية: استخدام نوعيات الملح منخفضة المحتوى بعنصر الصوديوم، يُقلل من الإصابات بالسكتة الدماغية لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو السكتة الدماغية السابقة. ووصفت «جمعية القلب الأوروبية» الدراسة التي توصلت إلى هذه النتائج، بأنها «دراسة خبر عاجل متأخر (Late Breaking Research) قُدمت في (جلسة الخط الساخن) ضمن فعاليات المؤتمر السنوي لـ(جمعية القلب الأوروبية) في أواخر أغسطس (آب) الماضي».
وقال الباحثون: «تقدم هذه الدراسة دليلاً واضحاً على أن هذا التدخل، الذي يمكن استخدامه بسرعة كبيرة وبتكلفة منخفضة جداً، يسهم في تقليل الإصابات بالسكتة الدماغية وحالات الوفاة المبكرة». وذكروا بلغة الأرقام أن تطبيق ذلك في المجتمعات؛ المجتمع الصيني مثالاً، سيمنع في كل عام نحو 800 ألف حالة سكتة دماغية أو وفاة مبكرة. وأضافوا: «نتيجة التجربة مثيرة بشكل خاص؛ لأن استخدام بديل الملح شيء سهل التصنيع للغاية وغير مكلف، ولديه القدرة على الحد من الاضطرابات الصحية المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

ضعف الانتصاب
10- ضعف الانتصاب والتغذية: وفقاً لبحث قُدم في «المؤتمر السنوي لجمعية القلب الأوروبية»، فإن الرجال الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بضعف الانتصاب مقارنة بمن لديهم ضغط دم طبيعي. وضعف الانتصاب يعدّ طبياً؛ في المقام الأول، ناتجاً عن فقد قدرة الشرايين الصغيرة على التمدد وزيادة التدفق إلى العضو الذكري. وأظهرت الأبحاث السابقة أن «حمية البحر الأبيض المتوسط (Mediterranean Diet)» تخفض ضغط الدم وتمنع النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى الأفراد المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ويركز هذا النمط الغذائي على الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة وزيت الزيتون والأسماك، والاستهلاك المتواضع لمنتجات الألبان، والحد من اللحوم الحمراء.
ولدى الرجال في منتصف العمر (متوسط أعمارهم 56 سنة) الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم وضعف الانتصاب، وجد الباحثون أن الذين اتبعوا بشكل أعلى نظام تغذية البحر الأبيض المتوسط، أصبح لديهم احتياطي أعلى في تدفق الدم إلى الشرايين التاجية القلبية، ونسبة أعلى من هرمون «تستوستيرون» الذكوري، وأداء انتصاب أفضل.


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

فوائد شرب الكركديه يومياً

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وله فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.


خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».


كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق. لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟ هذا ما استعرضه تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» العلمي، حيث أشار إلى أبرز تأثيرات تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر، وهي كما يلي:

تحسّن محتمل في النوم

الميلاتونين يُعد من أكثر المكملات استخداماً لمساعدة الأشخاص على النوم بسرعة.

وهناك مؤشرات على أن الأشواغاندا قد تساعد أيضاً في تحسين جودة النوم، خصوصاً إذا كان التوتر سبباً في الأرق.

لكن، على الرغم من ذلك، لا تزال الأبحاث التي تختبر تحديداً تأثير الجمع بين الميلاتونين والأشواغاندا على النوم قليلة. وحتى الآن، لا يوجد دليل علمي على أن استخدام هذين المكملين معاً يُحسّن النوم أكثر من تأثير كل مكمل على حدة.

تقليل محتمل للتوتر

تُستخدم الأشواغاندا لدعم إدارة التوتر والقلق، مع وجود أدلة على أنها آمنة للاستخدام قصير المدى لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ولكن لا توجد معلومات كافية حول سلامتها على المدى الطويل.

ومن جهته، قد يساعد الميلاتونين في حالات القلق المؤقت، مثل القلق قبل العمليات الجراحية، ولا يوجد دليل يدعم استخدامه لعلاج القلق والتوتر على المدى الطويل.

ولا يوجد بعد دليل على أن الجمع بين هذين المكملين يُخفف مستوى التوتر أكثر من تناول كل منهما على حدة.

ومن الأمور الأخرى التي تجب مراعاتها أن كلا المكملين غير مُوصى به لإدارة أعراض التوتر أو القلق على المدى الطويل. فإذا كنت ستستخدم أياً منهما للمساعدة في إدارة القلق؛ فمن المهم استشارة طبيب مختص لوضع خطة علاجية طويلة الأمد.

آثار جانبية محتملة

يمكن أن يتسبب تناول الأشواغاندا في بعض الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الهضمية والحساسية ومشاكل الكبد والاضطرابات الهرمونية، في حين أن الميلاتونين قد يسبب صداعاً ودواراً وغثياناً ونعاساً مفرطاً واضطرابات هرمونية

وزيادة التبول الليلي لدى الأطفال.

تفاعلات سلبية لبعض الأشخاص

إذا كنت تفكر في تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص أولاً للتأكد من عدم وجود أي موانع استخدام.

ولكل من الميلاتونين والأشواغاندا موانع استخدام، مما يعني أنه لا يمكنك تناولهما إذا كنت تعاني من مخاطر معينة.

فالأشواغاندا قد لا تناسب من لديهم أمراض مناعية ذاتية أو اضطرابات الغدة الدرقية أو سرطان البروستاتا أو من يتناولون أدوية للسكري أو الضغط أو الغدة الدرقية أو الصرع أو من يخضعون لعلاج مثبط للمناعة أو المقبلين على جراحة.

أما الميلاتونين فقد يتعارض مع الأدوية أو المكملات الغذائية التي تُسبب سيولة الدم وأدوية السكري والضغط والصرع ومضادات الاكتئاب والمهدئات والأدوية التي تؤثر في جهاز المناعة.

لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي منهما.