10 حقائق عن الكافيين

يمتص من مشروب القهوة خلال عشرات الدقائق ويظل في الدم ساعات

10 حقائق عن الكافيين
TT

10 حقائق عن الكافيين

10 حقائق عن الكافيين

القهوة أحد المنتجات الغذائية الغنية بالفوائد الصحية. وأحد العناصر الغذائية فيها مركب الكافيين. والكافيين أعلى مادة «عقارية» تناولاً في العالم، لوجودها في المشروبات الطبيعية المحتوية عليه، وفي أنواع كثيرة من توليفات الأدوية المسكنة للألم. وإليك هذه الحقائق الصحية عن الكافيين.

01- حقائق صحية
كافيين القهوة. الكافيين في هيئته النقية هو مسحوق أبيض مُرّ الطعم. وتركيبه الكيميائي «1. 3. 7 ثلاثي ميثيل زانثين» 1، 3، 7 Trimethylxanthine. وهو يوجد في ثمار أكثر من ستين نوعاً من النباتات، من أهمها القهوة والشاي والكاكاو ورحيق بعض الزهور. وهو مسؤول عن 10 في المائة من مرارة طعم القهوة.
وهناك أكثر من 25 نوعاً من أشجار القهوة، نوعان منها يستخدمان عالمياً في إعداد مشروب القهوة، وهما النوع «العربي» Arabica Coffee، ويُشكل نحو 70 في المائة من الإنتاج العالمي. والنوع الثاني يُسمى «روبيستا» Robusta Coffee، أو النوع الخشن بمصطلح علم النبات، ويُشكل نحو 30 في المائة من النتاج العالمي. وهناك عدة فروق بين النوعين، أهمها أن النوع «العربي» أقل احتواءً على مادة الكافيين، بدرجة قد تصل في بعض المحاصيل إلى 50 في المائة ، مقارنة بنوع «روبيستا». وتحديداً يحتوي النوع «العربي» على الكافيين بنسبة 1.2 في المائة (واحد فاصلة اثنين)، بينما تبلغ النسبة 2.2 في المائة (اثنين فاصلة اثنين) في نوع «روبيستا».
وكلما زاد تحميص حبوب القهوة Roasting Process، نقصت كمية الكافيين فيها، أي أن حبوب القهوة البنية الفاتحة المستخدمة في إعداد «القهوة العربية المُرّة»، تحتوي كمية كافيين أعلى من تلك الحبوب البنية الغامقة.
02- الكافيين في أنواع القهوة. تختلف كمية الكافيين في مشروب القهوة، نظراً لاختلاف درجات تحميص حبوب البن، واختلاف درجات الطحن، وتنوع طرق إعداد مشروب القهوة في وقت المعالجة والتخمير وآلية الفلترة من عدمها، وتفاوت أحجام كل حصة منها. وإليك التوضيحات التالية حول الكافيين في القهوة:
- كوب من مطحون القهوة «الطبيعية» بالطريقة الأميركية المُفلترة (المخمرة Brewed Coffee) بحجم نحو 240 ملليلتراً يحتوي على نحو 86 ملليغراماً (ملغم) من الكافيين.
- كوب من مطحون القهوة «المنزوعة الكافيين» بالطريقة الأميركية المُفلترة بحجم نحو 240 ملليلتراً يحتوي عليه نحو 2 ملغم من الكافيين.
- قدح من قهوة إسبريسو بحجم 30 ملليلتراً يحتوي على 64 ملغم كافيين.
- قدح من قهوة إسبريسو منزوعة الكافيين بحجم 30 ملليلتراً فيه 1 ملغم كافيين.
- كوب من القهوة السريعة التحضير بحجم 240 ملليلتراً فيه 62 ملغم كافيين.
- كوب من القهوة السريعة التحضير ومنزوعة الكافيين بحجم 240 ملليلتراً فيه 2 ملغم كافيين.

03- تناول الكافيين
الكمية اليومية. تعتبر إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA أن تناول «البالغين الأصحاء» كمية 400 ملليغرام من الكافيين في اليوم، هي كمية آمنة. وهي التي توجد في نحو 4 أكواب من القهوة الأميركية المُفلترة (بتسريب الماء الساخن من خلال البن المطحون باستخدام أحد أنواع الفلترة)، والكوب بحجم نحو 240 ملليلتراً. ولكن وفقاً للكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد ACOG يجب على النساء الحوامل الحد من تناول الكافيين إلى 200 ملغ يومياً (نحو كوبين من القهوة المخمرة)، ذلك أن الكافيين يُمكنه أن يعبر المشيمة، وكل من الأم والجنين يُحللان الكافيين ببطء. ويمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من الكافيين من قبل الأم إلى ارتفاع مستويات الكافيين في دم الجنين لفترات طويلة. وقد ينتج عن ذلك انخفاض في تدفق الدم ومستويات الأكسجين لديه، مما يزيد من خطر الإجهاض وانخفاض الوزن عند الولادة.
كما تقترح الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال AAP أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عاماً يجب ألا يستهلكوا أي طعام أو مشروبات تحتوي على مادة الكافيين. بالنسبة للمراهقين الذين تبلغ أعمارهم 12 عاماً فأكثر، يجب ألا يزيد تناول الكافيين عن 100 ملغم يومياً. هذه هي الكمية الموجودة في علبتين أو ثلاث علب من مشروب الكولا.
04- امتصاص الكافيين وتحلله. بعد التناول، تتم عملية الامتصاص Absorption للكافيين في الأمعاء، وعملية التحلل Metabolism له في الكبد. ويبدأ امتصاص الكافيين خلال 15 دقيقة، وتبلغ ذروة الامتصاص في غضون 45 دقيقة، بعد التناول. وامتصاص الكافيين من القهوة أسرع من المشروبات الغازية المحتوية عليه. وبعد المرور بالكبد ينتقل الكافيين إلى الدم، ويبلغ ذروته في الدم فيما بين 15 إلى 120 دقيقة.
وهذا التراوح في المدد الزمنية للامتصاص وللوصول إلى الدم، سببه عدة عوامل، منها مدى خلو المعدة من الطعام، ونوعية المنتج الغذائي المُحتوى على الكافيين، ومدى وجود عناصر تعيق امتصاص الأمعاء للكافيين كالألياف. ويتحلل الكافيين بشكل رئيسي في الكبد. ويمكن أن يبقى في الدم من ساعة ونصف إلى تسع ساعات ونصف، اعتماداً على عوامل مختلفة، كالتدخين الذي يُسرع عملية تكسير الكافيين. وفي حين أن المرأة أقوى في تحليل الكافيين مقارنة بالرجل، فإن الحمل وتناول موانع الحمل الهرمونية، يمكن أن تبطئ من تفكك الكافيين. ولذا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل، يمكن أن يبقى الكافيين في الجسم لمدة تصل إلى 15 ساعة.
وغالباً ما يطور الناس حالة «تحمل الكافيين» Caffeine Tolerance لديهم عند تناولهم للكافيين بانتظام، مما قد يقلل من آثاره المنشطة ما لم يتم استهلاك كمية أكبر.

05- نتائج مفيدة
الكافيين والكبد والمرارة. يرتبط تناول القهوة المحتوية على الكافيين بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد، وتندّب الكبد، وتليف الكبد. وقد يمنع الكافيين تليّف وتندّب أنسجة الكبد عن طريق منع الأدينوزين Adenosine، المسؤول عن إنتاج ألياف الكولاجين التي تُستخدم لبناء النسيج الندبي لتليف الكبد. وتجدر ملاحظة أن التلَيُف الكبدي Cirrhosis يُعَدُ من المراحل المتأخِرة للتندُب الكبدي Liver Fibrosis، والذي ينشأ نتيجة إصابة الكبد بأمراض وحالات مختلفة، ومنها التهاب الكبد الفيروسي.
وأظهرت الدراسات أن ارتفاع استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بحصوات المرارة، أما تناول القهوة منزوعة الكافيين Decaffeinated فإنه ليس كذلك. ويُعتقد أن الكافيين قد يساعد في تحفيز الانقباضات في المرارة وزيادة إفراز كوليسيستوكينين Cholecystokinin، وهو هرمون يسرع هضم الدهون.
06- الكافيين وخفض الوزن. غالباً ما يضاف الكافيين إلى مكملات إنقاص الوزن للمساعدة في «حرق السعرات الحرارية». ورغم أنه لا يوجد دليل على أن الكافيين يسبب خسارة كبيرة في الوزن، فإنه قد يساعد لدى «البعض» في زيادة الشعور بالطاقة إذا شعور المرء بالتعب من خفض تناول السعرات الحرارية في الأطعمة، كما أنه قد يقلل الشهية «مؤقتاً».
كما أن الكافيين يحفز الجهاز العصبي لقمع الشعور بالجوع وتعزيز الشبع وزيادة تكسير الخلايا الدهنية لاستخدامها في الطاقة. ولذا ووفق ما يشير إليه أطباء جامعة هارفارد، تشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الكافيين (ما يعادل 6 أكواب من القهوة الأميركية المفلترة يومياً) يرتبط بانخفاض «طفيف» في معدلات زيادة الوزن، وتحقيق زيادة «متواضعة» في حرق السعرات الحرارية على المدى الطويل.

07- النوم والقلق والإدمان
الكافيين والنوم والقلق. يمتص الجسم الكافيين بسرعة، لكنه أيضاً يتخلص منه بسرعة. وبالنسبة لمعظم الناس، فإن تناول كوب أو كوبين من القهوة قبل الظهر لا يتسبب باضطرابات النوم في الليل. ولكن عند شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم، وبالقرب من وقت النوم، فإن ذلك يؤثر بشكل مباشر على الدخول في النوم وجودة نوعية النوم والراحة فيه. ويُمكن للكافيين أن يمنع تأثيرات هرمون الأدينوزين المسؤول عن النوم العميق، وذلك عبر ارتباط الكافيين بمستقبلات الأدينوزين في الدماغ، مما يُعيق تأثير الأدينوزين على خلايا الدماغ. وهذا لا يُخفّض فقط من توافر الأدينوزين، بل يزيد أو يقلل من هرمونات ومركبات كيميائية أخرى لها علاقة مباشرة بالنوم، بما في ذلك الدوبامين Dopamine والسيروتونين Serotonin والنورادرينالين، وغابا GABA. ويُقلل أيضاً من مستويات الميلاتونين، وهو هرمون آخر يعزز النوم.
أما بالنسبة للقلق، فلدى الأفراد الحساسين، يمكن للكافيين أن يزيد من الشعور بالقلق عند تناول جرعات تفوق 400 ملليغرام في اليوم (نحو 4 أكواب من القهوة من القهوة الأميركية المفلترة)، ويزيد من المظاهر البدنية للقلق النفسي، مثل تسارع نبض القلب والتوتر في التصرفات والحركات البدنية. ولذا فإن أولئك الذين يعانون من اضطراب القلق أو ذعر الهلع Panic Disorder، معرضون بشكل أكبر للتفاعل النفسي المفرط عند الإفراط في تناول الكافيين.
08- الكافيين ليس إدماناً. الكافيين منبه للجهاز العصبي المركزي ولا يسبب تناوله «الإدمان» Addiction عليه ولا يهدد الصحة الجسدية أو الاجتماعية كما تفعل العقاقير المسببة للإدمان، بل أقصى ما قد يتسبب به هو «الاعتماد» Dependence الجسدي الخفيف.
وثمة فرق طبي في الإدمان والاعتماد. كما أن الكافيين لا يتراكم في الأنسجة الدهنية. وإذا توقف المرء عن تناول الكافيين فجأة، فقد تظهر عليه «أعراض الانسحاب» لمدة يوم أو أكثر، خاصة إذا كان يستهلك كوبين أو أكثر من القهوة يومياً. وتشمل «أعراض الانسحاب» Withdrawal Symptoms من الكافيين كلاً من صداع الرأس، التعب، القلق، التهيج، اكتئاب المزاج، الصعوبة في التركيز. ولا شك أن أعراض الانسحاب عن الكافيين يمكن أن تؤدي لبضعة أيام مزعجة، ولكن ذلك لا يسبب حالة شديدة من أعراض الانسحاب أو القيام بالسلوكيات الضارة للبحث عنه كما هو الحال مع المخدرات. ولذا لا يعتبر الخبراء النفسيون الاعتماد على الكافيين، إدماناً.

09- تأثيرات وتداخلات
الكافيين والقلب. تناول الكميات المعتدلة من الكافيين اليومي، نحو 300 ملليغرام، أو ثلاثة أكواب من القهوة الأميركية المفلترة، لا يتسبب بأي ضرر لمعظم البالغين الأصحاء. ومع ذلك، فإن بعض الناس أكثر عرضة لتأثيراته. ويشمل ذلك الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو كبار السن. والحقائق الطبية حول أمراض القلب والأوعية الدموية والكافيين تشير إلى أن الكافيين قد يسبب ارتفاعاً طفيفاً ومؤقتاً في معدل ضربات القلب وضغط الدم، وهذا بالذات أمر شائع لدى أولئك الذين لديهم حساسية للكافيين. ولكن العديد من الدراسات الكبيرة لا تربط بين الكافيين وارتفاع الكوليسترول، أو اضطراب انتظام ضربات القلب، أو زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ولذا إذا كان المرء يعاني بالفعل من ارتفاع ضغط الدم أو مشاكل في القلب، فعليه استشارة طبيبه بشأن تناول الكافيين، لأنه قد يكون أكثر حساسية لتأثيراته.

10- الكافيين والأدوية
لا يوجد الكافيين فقط في الأطعمة والمشروبات، ولكن أيضاً في الأدوية المختلفة. وغالباً ما يتم إضافته إلى مسكنات الألم، لتوفير راحة أسرع وأكثر فعالية للتغلب على الآلام والصداع. وفي الغالب، يترافق الصداع أو الصداع النصفي مع تضخم الأوعية الدموية الملتهبة، والكافيين له تأثير معاكس في تقليل الالتهاب وتضييق الأوعية الدموية، مما قد يخفف الألم.
كما يمكن أن يتفاعل الكافيين مع الأدوية المختلفة. ويمكن أن يتسبب ذلك في تفتيت الجسم للدواء بسرعة كبيرة جداً، مما قد يُؤثر على فعاليته. كما يمكن أن يتسبب في تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم إذا تم تناوله مع أدوية منشطة أخرى. وفي بعض الأحيان، يمكن للدواء أن يبطئ عملية التمثيل الغذائي للكافيين في الجسم، مما قد يزيد من خطر العصبية والتهيج، خاصة إذا كان الشخص يميل إلى شرب العديد من المشروبات التي تحتوي على الكافيين على مدار اليوم.



هل يكشف اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية عن صحة القلب؟

يُعدُّ اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية وسيلةً بسيطةً لقياس اللياقة القلبية التنفسية (بكساباي)
يُعدُّ اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية وسيلةً بسيطةً لقياس اللياقة القلبية التنفسية (بكساباي)
TT

هل يكشف اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية عن صحة القلب؟

يُعدُّ اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية وسيلةً بسيطةً لقياس اللياقة القلبية التنفسية (بكساباي)
يُعدُّ اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية وسيلةً بسيطةً لقياس اللياقة القلبية التنفسية (بكساباي)

تُعدُّ ممارسة صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد من النصائح الشائعة لتحسين اللياقة البدنية وزيادة النشاط اليومي. لكن هل يمكن أن تكشف القدرة على صعود الدرج أيضاً عن صحة القلب؟

يُعدُّ اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية وسيلةً بسيطةً لقياس اللياقة القلبية التنفسية، في حين يرى البعض أنه قد يساعد أيضاً على التنبؤ بصحة القلب على المدى الطويل.

ويؤكد الخبراء أنه رغم عدم قدرة هذا الاختبار على تحديد احتمالات الإصابة بنوبة قلبية مستقبلاً، فإنه يوفِّر وسيلةً سريعةً لتقييم القدرة الوظيفية على ممارسة النشاط البدني.

ما اختبار صعود الدرج؟

يقيس اختبار صعود الدرج عدد الدرجات التي يستطيع الشخص صعودها خلال فترة زمنية محددة، بهدف تقييم قدرته الوظيفية على ممارسة التمارين، أي مدى كفاءة القلب والرئتين والعضلات في العمل معاً لأداء الأنشطة البدنية.

وهناك نوعان شائعان من هذا الاختبار:

- اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية: يقيس عدد الدرجات التي يستطيع الشخص صعودها خلال دقيقة واحدة.

- اختبار صعود 4 طوابق: يقيس الوقت الذي يستغرقه الشخص لصعود 4 طوابق من الدرج.

ويمكن لكل اختبار أن يقدِّم مؤشرات مهمة عن الحالة الصحية، لكنهما يقيسان جانبين مختلفين.

وتوضِّح كارين أووك، اختصاصية فسيولوجيا التمارين السريرية، أن «اختبار صعود 4 طوابق يقيس القدرة الوظيفية على ممارسة النشاط البدني من خلال الزمن المستغرق، بينما يقيس اختبار الـ60 ثانية عدد الدرجات التي يمكن صعودها خلال فترة زمنية ثابتة».

وتضيف: «لا يمكن اعتبار أحد الاختبارين أفضل من الآخر بصورة مطلقة، إذ يعتمد اختيار الاختبار المناسب على ما نريد تقييمه».

وعادةً ما تُجرى اختبارات اللياقة البدنية التقليدية باستخدام جهاز المشي أو الدراجة الثابتة. فما الذي يجعل صعود الدرج وسيلةً مفيدةً لتقييم صحة القلب؟

توضِّح أووك أن «صعود الدرج يُعدُّ نشاطاً أكثر شدة من المشي، لأنه يتطلب رفع وزن الجسم في مواجهة الجاذبية، وبذل جهد أكبر، واستهلاك طاقة تفوق بكثير ما يحتاج إليه المشي السريع على سطح مستوٍ».

وتضيف أن هذه المتطلبات البدنية تزيد حاجة العضلات العاملة إلى الأكسجين، ما يستدعي من القلب ضخ كميات أكبر من الدم لتلبية تلك الحاجة.

وبعبارة أخرى، فإن صعود الدرج يفرض جهداً إضافياً على القلب لتزويد العضلات بالأكسجين. وقد تساعد طريقة استجابة القلب لهذا الجهد في تكوين صورة أوضح عن مستوى اللياقة القلبية التنفسية والصحة العامة للقلب.

كيف يُجرى اختبار صعود الدرج؟

لإجراء اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية، من المهم اتباع خطوات تضمن الحصول على نتائج دقيقة وتقليل خطر الإصابة.

ويُنصح أولاً بارتداء حذاء مريح ومغلق لتقليل خطر السقوط، واختيار درج مزوّد بدرابزين يمكن الاستناد إليه عند الضرورة.

وقد يكون من الأسهل إجراء الاختبار على درج يمتد عبر طوابق عدة، كما في المباني السكنية أو مواقف السيارات متعددة الطوابق.

أما في حال توافر درج لطابق واحد فقط، فيجب إيقاف المؤقت عند النزول وإعادة تشغيله عند الصعود، بحيث يُحتسب الوقت المستغرق في الصعود فقط، وليس النزول.

ويبدأ الاختبار بضبط مؤقت على 60 ثانية، ثم صعود الدرج مع احتساب عدد الدرجات. وبعد انتهاء الدقيقة، يُسجَّل العدد الإجمالي للدرجات التي جرى صعودها.

لكن ينبغي التوقف فوراً عند الشعور بالدوار أو ألم في الصدر أو ضيق في التنفس.

وينصح الخبراء أيضاً بتوخي الحذر أو تجنب الاختبار تماماً في حالات الحمل، أو بعد الخضوع لعملية جراحية، أو التَّعرُّض حديثاً لمشكلة قلبية، أو عند وجود صعوبات في التوازن والحركة بسبب التقدم في العمر أو حالات صحية أخرى.

ماذا تعني النتائج لصحة القلب؟

رغم وجود معايير معينة لتقييم الأداء في اختبار صعود 4 طوابق، فإن الأبحاث المتاحة بشأن اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية لا تزال غير كافية لتحديد عدد الدرجات الذي يمكن اعتباره نتيجة «جيدة» أو «سيئة».

وتقول أووك: «لا يوجد حدّ معياري معتمد عالمياً لعدد الدرجات التي يمكن صعودها خلال 60 ثانية، يتيح التمييز بصورة موثوقة بين صحة القلب الجيدة والضعيفة».

وتوضح أن الأداء يختلف باختلاف العمر، ومستوى اللياقة البدنية، وارتفاع درجات السلم، والقدرة على الحركة.

وبدلاً من التركيز على عدد الدرجات، ترى أووك أن من الأفضل متابعة معدل ضربات القلب لمعرفة سرعة تعافيه بعد النشاط البدني.

وتقول: «إذا انخفض معدل ضربات القلب بمقدار 20 نبضة أو أكثر خلال 60 ثانية من انتهاء التمرين، فإنَّ ذلك يشير عموماً إلى لياقة جيدة للقلب والأوعية الدموية، وربما إلى انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب».

وتضيف: «أما إذا كان معدل ضربات القلب ينخفض ببطء، فقد يعني ذلك أن القلب يواصل بذل جهد كبير حتى خلال الراحة، وهو أمر يستحق مناقشته مع الطبيب».

ومع ذلك، فإن قياس معدل ضربات القلب مرة واحدة لا يُعدُّ مؤشراً قوياً للتنبؤ بصحة القلب.

لكن إذا تكرَّر بقاء معدل ضربات القلب مرتفعاً حتى بعد الانتهاء من ممارسة التمارين، فقد يكون من المفيد استشارة الطبيب.

اختبار صعود الدرج لا يتنبأ بالنوبات القلبية مستقبلاً

رغم أن اختبار صعود الدرج يوفر تقييماً سريعاً لمستوى اللياقة البدنية والقدرة الوظيفية، فإنه لا يقدم بالضرورة صورةً كاملةً عن صحة القلب.

ويوضِّح روس أرينا، أستاذ فسيولوجيا التمارين والباحث في صحة القلب والرئتين بجامعة إلينوي في شيكاغو، أن الأشخاص الذين يحقِّقون نتائج جيدة في اختبار صعود الدرج قد يتعرَّضون رغم ذلك لمشكلات في القلب والأوعية الدموية، مثل أمراض القلب أو النوبات القلبية، والعكس صحيح.

ويقول: «قد يكون لدى شخص تاريخ طويل من ممارسة الرياضة، لكنه يعاني وراثياً من اضطرابات في مستويات الدهون بالدم، ما قد يجعله عرضةً لنوبة قلبية طفيفة في مرحلة ما من حياته، رغم تحقيقه نتائج جيدة في اختبار صعود الدرج».

ويضيف: «في المقابل، قد لا يعاني شخص آخر حالياً من مشكلات قلبية، لكنه يعيش حياة خاملة ولا يمارس الرياضة، ولذلك قد لا يحقِّق نتيجةً جيدةً في الاختبار، وقد تتدهور صحة قلبه لاحقاً بسبب نمط حياته».

وفي النهاية، لا يمثل اختبار صعود الدرج سوى عنصر واحد من مجموعة عوامل تساعد في تقييم صحة القلب.

ولا يمكن الاعتماد عليه بديلاً من المؤشرات الصحية الأخرى، مثل قياس العلامات الحيوية، وتحاليل الدم، والفحوص التصويرية، والعادات المرتبطة بنمط الحياة، والعوامل الوراثية.


5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
TT

5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)

بعد تناول الطعام، ترتفع مستويات السكر في الدم بصورة طبيعية، نتيجة تحويل الجسم الكربوهيدرات الموجودة في الغذاء إلى غلوكوز يستخدمه الجسم مصدراً أساسياً للطاقة. ورغم أن هذه الزيادة طبيعية، فإن استمرار ارتفاع مستويات السكر بصورة متكررة قد يزيد خطر الإصابة بمضاعفات صحية، من بينها أمراض القلب وتلف الأوعية الدموية.

وبحسب موقع «هيلث» العلمي، تشير الأبحاث إلى أن ممارسة النشاط البدني بعد الوجبات تساعد العضلات على استخدام الغلوكوز للحصول على الطاقة؛ ما يسهم في خفض مستوياته في الدم.

ولا يتطلَّب الأمر ممارسة تمارين شاقة أو الذهاب إلى صالات الرياضة؛ إذ يمكن الاستفادة من مجموعة من الأنشطة والتمارين البسيطة التي يمكن أداؤها في المنزل أو خارجه، لدعم التحكُّم في مستويات السكر، والحفاظ على الصحة العامة.

ومن أبرز هذه التمارين ما يلي:

المشي لمدة 10 دقائق

يُعدّ المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات؛ سواء في الهواء الطلق، أو باستخدام جهاز المشي داخل المنزل.

وأظهرت إحدى الدراسات أن المشي لمدة 10 دقائق فقط بوتيرة مريحة فور الانتهاء من تناول الطعام ساعد على تحسين مستويات الغلوكوز في الدم.

وإذا لم يكن لديك وقت للخروج في نزهة قصيرة، يمكنك استغلال الأنشطة المنزلية اليومية، مثل ترتيب المنزل أو غسل الملابس أو إخراج القمامة أو تنظيف الأرضيات، لتجنُّب الجلوس لفترات طويلة بعد تناول الطعام.

ركوب الدراجة

أشارت مراجعة تحليلية لعدد من الدراسات إلى أن ركوب الدراجة يُعدّ من التمارين الفعالة في خفض مستوى السكر في الدم بعد الوجبات؛ سواء باستخدام الدرَّاجة التقليدية في الهواء الطلق أو الدراجة الثابتة داخل المنزل.

وتناولت معظم الدراسات التي شملتها المراجعة جلسات ركوب دراجات تجاوزت مدتها 30 دقيقة؛ ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من هذا النشاط ضمن الروتين اليومي بعد الوجبات.

صعود الدَّرَج ونزوله

لا تحتاج إلى مساحة كبيرة أو أدوات رياضية لمساعدة جسمك على التحكم في مستويات السكر؛ فصعود الدرج ونزوله من التمارين البسيطة التي قد تحقق نتائج ملحوظة.

وأظهرت دراسات أن ممارسة هذا النشاط لفترات قصيرة بعد تناول الطعام قد تساعد على خفض مستويات السكر؛ إذ سجلت إحدى الدراسات نتائج قابلة للقياس بعد ثلاث دقائق فقط من صعود الدرج، بينما رصدت دراسة أخرى فوائد بعد دقيقة واحدة.

تمارين وزن الجسم دون معدات

يمكنك الاستفادة من وزن جسمك في ممارسة مجموعة من التمارين التي تساعد على تنشيط العضلات وتحسين التحكم في مستويات السكر بعد تناول الطعام.

ومن أبرز الأمثلة على هذه التمارين القرفصاء وتمارين الضغط.

ومن المهم اختيار مستوى التمرين المناسب لقدرتك البدنية، وعدم إجبار الجسم على أداء حركات تسبب الألم أو الإجهاد الشديد.

تمارين المقاومة باستخدام الأربطة المطاطية

لا تقتصر فوائد تمارين المقاومة على تقوية العضلات والحفاظ على كثافة العظام، بل يمكن أن تساعد أيضاً على تحسين التحكُّم في مستويات السكر بالدم عند ممارستها بعد تناول الطعام.

وتكتسب هذه التمارين أهمية خاصة مع التقدُّم في العمر، لأنها تساعد على مواجهة فقدان الكتلة العضلية والقوة البدنية المرتبط بالشيخوخة.

ولا يُشترَط استخدام الأوزان الثقيلة أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية؛ إذ أظهرت الأبحاث أن استخدام أدوات بسيطة، مثل الأربطة المطاطية، يمكن أن يوفر فوائد صحية أيضاً.


الأربعون والستون... محطتان حاسمتان في شيخوخة جهازك المناعي

 جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
TT

الأربعون والستون... محطتان حاسمتان في شيخوخة جهازك المناعي

 جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)

يعتقد معظمنا أن الشيخوخة عملية تسير بصورة تدريجية ومنتظمة، وتتمثل في سلسلة من التغيرات التدريجية التي تطرأ على أجسامنا وأدمغتنا مع تقدمنا ​​في العمر. لكن دراسة جديدة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة ديوك وجامعة سنغافورة الوطنية على 2000 شخص تتراوح أعمارهم بين 19 و97 عاماً، تشير إلى خلاف ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير نتائج الدراسة، التي فحصت 3.8 مليون خلية مناعية، إلى أن جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين، ثم مرة أخرى عند سن الستين، كما تبين أن الشيخوخة تختلف بين الرجال والنساء.

لماذا يتغير الجهاز المناعي عند الأربعين والستين؟

لاحظ الباحثون اختلافاتٍ رئيسية في سلوك نوع من خلايا الدم البيضاء يُعرف بـ«الخلايا التائية» (T-cells) - وذلك عند سن الأربعين والستين - وفي الجينات التي تتحكم في عملها.

وتلعب الخلايا التائية دوراً حيوياً في دعم استجابة الجسم للفيروسات والأمراض. ويؤثر مدى كفاءة هذه الخلايا في أدائها لوظائفها على طبيعة تقدمنا ​​في العمر، فإذا ضعفت دفاعات الجسم المناعية، فإن الإنسان يصبح أكثر عُرضة للإصابة بالعدوى.

اختلافات بين الرجال والنساء في شيخوخة المناعة

لا يتقدم الجهاز المناعي لدى الرجال والنساء بالطريقة نفسها، إذ تشير الدراسة إلى أن النساء يتمتعن عموماً بنشاط مناعي أكبر مقارنة بالرجال، وهو ما قد يساعد في تفسير ارتفاع متوسط أعمارهن، لكنه في الوقت نفسه يجعلهن أكثر عُرضة للإصابة باضطرابات المناعة الذاتية.

بمعنى آخر، فإن النشاط المناعي الزائد لدى النساء قد يؤدي في بعض الحالات إلى استمرار تنشيط الجهاز المناعي بصورة مزمنة، ما يزيد احتمالات الإصابة بأمراض المناعة الذاتية وبعض أنواع الحساسية المرتبطة بالتقدم في العمر.

وفي المقابل، يعاني بعض الرجال من تراجع أكبر في كفاءة الخلايا التائية مع التقدم في السن، ما قد يجعلهم أكثر عُرضة للعدوى والأمراض المرتبطة بضعف المناعة.

ويرى الخبراء أن فهم هذه الاختلافات قد يساعد مستقبلاً في تطوير علاجات أكثر تخصيصاً تتناسب مع طبيعة التغيرات المناعية لدى كل من الرجال والنساء.

كيف تخاف على صحتك في سن الأربعين؟

تمثل مرحلة الأربعينات فرصة مهمة للاهتمام بالصحة العامة ومتابعة المؤشرات التي قد ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض مع التقدم في العمر.

وينصح الخبراء بعدم انتظار ظهور مشكلات صحية واضحة، بل الاستفادة من هذه المرحلة في إجراء الفحوصات الدورية ومتابعة ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، لأن التحكم المبكر في عوامل الخطر قد يقلل احتمالات الإصابة بالأمراض في مراحل عمرية لاحقة.

وللحفاظ على مناعتك في هذا السن، احرص على اتباع العادات التالية:

ممارسة النشاط البدني بانتظام

تعد الرياضة من أهم الوسائل التي تساعد على دعم الجهاز المناعي وتحسين كفاءته، وقد أثبتت الدراسات العلمية فوائد النشاط البدني المنتظم في تعزيز الاستجابة المناعية.

تجنب الإفراط في تناول الطعام

تشير الأدلة إلى أن الاعتدال في السعرات الحرارية وتجنب الإفراط في الأكل قد يساعدان في دعم الصحة المناعية.

اتباع النظام الغذائي المتوسطي

ينصح الخبراء بنظام غذائي يعتمد على الحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون والفواكه والخضراوات، مع تقليل الأطعمة المصنعة واللحوم.

متابعة المؤشرات الصحية

احرص على قياس ضغط الدم ومتابعة الكوليسترول، واستشر الطبيب عند ظهور أعراض غير معتادة أو مستمرة.

ماذا يحدث لجهازك المناعي بعد سن الستين؟

تختلف احتياجات الجسم في الستينات عن احتياجاته في الأربعينات، إذ يصبح الحفاظ على الكتلة العضلية والوزن الصحي والحصول على العناصر الغذائية الكافية أكثر أهمية.

ويحذر الخبراء من أن بعض كبار السن لا يحصلون على كميات كافية من البروتين والسعرات الحرارية، ما قد يؤدي إلى فقدان الوزن والكتلة العضلية، ويؤثر سلباً في قدرتهم على مواجهة التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر.

لذلك، فإن تقليل السعرات الحرارية بصورة مبالغ فيها، الذي قد يكون مناسباً لبعض الأشخاص في منتصف العمر، لا يعد خياراً مناسباً بالضرورة لكبار السن، خصوصاً الذين يعانون من فقدان الوزن أو ضعف العضلات.

كيف تحافظ على مناعتك بعد الستين؟

الاهتمام بالبروتين

احرص على تناول مصادر البروتين المناسبة، مثل الأسماك والبيض والبقوليات والدواجن، للمساعدة في الحفاظ على العضلات.

تجنب فقدان الوزن غير المبرر

انخفاض الوزن غير المبرر قد يكون إشارة إلى ضرورة مراجعة النظام الغذائي واستشارة الطبيب.

عدم تقليل الطعام بصورة مبالغ فيها

يحتاج كبار السن إلى الحصول على سعرات حرارية وعناصر غذائية كافية لدعم العضلات ووظائف الجسم.

الاستمرار في ممارسة الرياضة

النشاط البدني المنتظم يساعد على الحفاظ على قوة العضلات، كما يدعم كفاءة الجهاز المناعي.

التطعيمات

تمثل التطعيمات أحد الإجراءات المهمة للحفاظ على صحة الجهاز المناعي، خصوصاً للأشخاص فوق سن 60 عاماً.

ويوضح الخبراء أن التطعيمات تساعد على تقليل احتمالات الإصابة بالعدوى، وأيضاً على الحد من المضاعفات الصحية التي يمكن أن تحدث نتيجة هذه العدوى.

فالعدوى قد تؤدي إلى التهابات تؤثر في أجهزة الجسم المختلفة، وتزيد العبء الصحي على القلب والأعضاء الأخرى، خصوصاً لدى كبار السن.