إيرادات متوسطة لتجار التجزئة بألمانيا في بداية موسم الأعياد

العديد من شركات تجارة التجزئة في ألمانيا غير راضية عن بدايات سوق عيد الميلاد (أ.ف.ب)
العديد من شركات تجارة التجزئة في ألمانيا غير راضية عن بدايات سوق عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

إيرادات متوسطة لتجار التجزئة بألمانيا في بداية موسم الأعياد

العديد من شركات تجارة التجزئة في ألمانيا غير راضية عن بدايات سوق عيد الميلاد (أ.ف.ب)
العديد من شركات تجارة التجزئة في ألمانيا غير راضية عن بدايات سوق عيد الميلاد (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج استطلاع للرأي أن العديد من شركات تجارة التجزئة في ألمانيا غير راضية عن بدايات سوق عيد الميلاد والتي تأثرت بقيود كورونا، ما أسفر عن إيرادات متوسطة.
وأوضحت نتائج الاستطلاع الذي أجرته رابطة التجارة في ألمانيا بين أعضائها أن 20 في المائة (350 شركة) راضية عن المبيعات التي تحققت في سوق عيد الميلاد حتى الآن، وذلك حسبما أعلنت الرابطة الأحد.
وجاء الاستطلاع عن مبيعات شركات تجارة التجزئة في الأسبوع السابق لأول أحد من الآحاد الأربعة السابقة لعيد الميلاد (الذي يوافق أمس).
وطالبت الرابطة مجددا بإلغاء قاعدتي «2 جي» و«3 جي» بالنسبة لتجارة التجزئة أو بعدم تطبيقهما على الإطلاق.
يذكر أن قاعدة «2 جي» تقصر السماح بالدخول إلى محلات التجارة على الملقحين والمتعافين من كورونا، فيما تقصر قاعدة «3 جي» الدخول إلى هذه المحلات على هاتين الفئتين بالإضافة إلى حاملي نتائج الاختبارات السلبية لكورونا.
وترى الرابطة أنه ليس هناك خطر كبير للإصابة بالعدوى داخل المحلات بفضل خطط النظافة الصحية والارتداء الإجباري للكمامة.
غير أنه من الصعب تحديد مستوى خطورة الإصابة بالعدوى داخل المحلات لأن من الصعب تتبع المخالطين في مثل هذه الأماكن.
وكانت الرابطة قد أعربت قبل وقت قصير من حلول أول الآحاد الأربعة السابقة لعيد الميلاد عن تأييدها للتطعيم الإجباري ضد كورونا.
يأتي هذا في الوقت الذي توقع فيه خبراء اقتصاد في معاهد مالية واقتصادية، أن يواجه الاقتصاد الألماني شتاء قاسيا. وقالت كاتارينا أوترمول الخبيرة لدى مجموعة «أليانز» الألمانية العملاقة للتأمين في مسح أجرته وكالة الأنباء الألمانية: «في أعقاب الازدهار الاقتصادي في الصيف، نتوقع في أحسن الأحوال تحقيق نمو ضئيل بحلول نهاية العام».
ويتوقع مارك شاتنبرج، الخبير لدى مصرف «دويتشه بنك»، نموا صفريا خلال الأشهر المقبلة، وقال: «أتوقع تباطؤ النمو الاقتصادي خلال موسم الشتاء».
وفي منطقة اليورو، تأتي ألمانيا الآن في ذيل القائمة من حيث النمو الاقتصادي. وتتوقع أوترمول نموا بنسبة 2.7 في المائة فقط لألمانيا هذا العام. ومن المتوقع أن تحقق منطقة اليورو بأكملها نموا بنسبة حوالي 5 في المائة.
وعزا خبراء التراجع إلى مزاج المستهلك الذي انهار بسبب تصاعد معدلات الإصابة بفيروس كورونا.
وكان الميل المرتفع للاستهلاك الخاص يعوض منذ فترة طويلة مشكلات هيكلية في القطاع الصناعي، التي ترجع إلى تداعيات اللحاق بالركب بعد عمليات الإغلاق.
وقالت فيرونيكا جريم، عضو مجلس حكماء الاقتصاد، الذي يقدم المشورة للحكومة الألمانية: «نرى الآن خفوتا جديدا في المناخ الاستهلاكي، أيضاً في قطاع الخدمات»، إلا أنها أضافت: «التأثير على النمو الاقتصادي سيبقى محدودا»، مشيرة إلى أن القطاعات الاقتصادية المتأثرة بشكل رئيسي، مثل الثقافة والسياحة والضيافة، وهي قطاعات ليس لها سوى حصة صغيرة من القيمة المضافة الإجمالية.
وترى فريتسي كولر - جايب، كبيرة خبراء الاقتصاد لدى بنك التنمية الألماني، المملوك للدولة، «كيه إف دابليو»، أن المؤشرات لا تتجه إلى الأعلى، وقالت: «في ضوء هذه الانتكاسات، عدل جميع المحللين الاقتصاديين توقعاتهم للعام الحالي نزولا على نحو واضح».
وقالت الخبيرة كاتارينا أوترمول إنه في ظل الركود الاستهلاكي واختناقات التوريد المستمرة في الصناعة وتواصل ارتفاع تكاليف الطاقة، يتعرض الاقتصاد الألماني «لضغوط على جميع الجبهات». وفي المقابل، ترى أوترمول أن الاقتصاد الألماني تعلم أيضاً كيفية التعامل مع الظروف، وهو ما سيجعل على الأرجح الإجراءات التقييدية أكثر تركيزا على الهدف هذه المرة مقارنة بالعام الماضي.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.