السعودية لإبراز نموذج عمل عالمي لمأسسة القطاع غير الربحي

مختصون لـ : مشروع المدينة المتخصصة سيدفع باقتصادات رأس المال الجريء والاستثمارات والوظائف الجديدة

السعودية تقدم نموذجاً مؤسسياً بإطلاق مدينة متخصصة للقطاع غير الربحي هي الأولى عالمياً (الشرق الأوسط)
السعودية تقدم نموذجاً مؤسسياً بإطلاق مدينة متخصصة للقطاع غير الربحي هي الأولى عالمياً (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لإبراز نموذج عمل عالمي لمأسسة القطاع غير الربحي

السعودية تقدم نموذجاً مؤسسياً بإطلاق مدينة متخصصة للقطاع غير الربحي هي الأولى عالمياً (الشرق الأوسط)
السعودية تقدم نموذجاً مؤسسياً بإطلاق مدينة متخصصة للقطاع غير الربحي هي الأولى عالمياً (الشرق الأوسط)

في وقت يتأهب فيه العالم لاحتضان أول مدينة غير ربحية دوليا التي أعلن عنها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، أول من أمس، لتكون نموذجا عالميا ملهما لمأسسة وتطوير القطاع غير الربحي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال وتأهيل قيادات المستقبل، أكد مختصون لـ«الشرق الأوسط»، أن المدينة ستعزز الاقتصادات وتزيد الاستثمارات وتخلق وظائف جديدة وتزيد انسياب رأس المال الجرئ في قطاعات ستتضمن حتى الفنون والمسرح والترفيه، بجانب الذكاء الصناعي والأبحاث والابتكار وريادة الأعمال، مع ربطها بمستهدفات تنموية تهدف لرفع المساهمة إلى أرقام عالمية في الناتج المحلي إلى 6 في المائة من إجمالي الناتج والتشغيل.
وفي هذا الإطار، توقع فضل البوعينين، عضو مجلس الشورى السعودي، أن تشكل المدينة غير الربحية حاضنة رئيسية للقطاع غير الربحي، محليا ودوليا، تمكن المواهب السعودية وتشجع التعلم وتنمية المهارات القيادية لدى الشباب، لاستهدافها الابتكار وريادة الأعمال والذكاء الصناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات، واحتضانها لأكاديميات وكليات ومدارس متخصصة.
وأضاف البوعينين لـ«الشرق الأوسط» أن «تخصص المدينة غير الربحية بالرقمنة والصناعة التكنولوجية وصناعة قيادات المستقبل، سيسهم في ربط القطاع غير الربحي عالميا بالابتكار وريادة الأعمال وصناعة قيادات المستقبل، وستتحول المدينة إلى نواة داعمة للقطاع غير الربحي في المملكة وخارجها وفق رؤية مستقبلية تعتمد على صناعة التكنولوجيا».
ويرى البوعينين، أن التخصص في خلق القيادات الشابة وربطها بالقطاع التكنولوجي، سيسهم في تحقيق نتائج إيجابية على محورين الأول تنمية مهارات الشباب القيادية وجعلهم قادرين على المساهمة في تنمية وطنهم وقيادة برامج التحول والمشروعات الكبرى من جهة، والثاني صناعة جيل من القيادات الشابة المتوافقة مع مستجدات العصر والمسلحة بالعلم والمعرفة وأدوات القيادة ذات الكفاءة.
وشدد على أن لإنشاء المدينة غير الربحية انعكاسات اقتصادية مهمة؛ إذ إن تأهيل القيادات الشابة من أولويات المشروع وهو أمر برأيه ينسجم مع التحولات التنموية الكبرى التي يقودها ولي العهد والتي تتطلب وجود كفاءات سعودية قادرة على تحمل المسؤولية والقيام بأعباء التنمية وقيادة المجتمع، وتحقيق أهداف القيادة وطموح المواطنين، ما يسهم في تحقيق المواءمة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.
وتوقع البوعنين أن تسهم المدينة في خلق مزيد من الوظائف المتخصصة وعالية الأجر، وتمكين الشباب والفتيات، وخلق وظائف مناسبة لهم، فضلاً عن جذب التدفقات الاستثمارية الجريئة، خاصة أن احتضان المبتكرين والمبدعين والمعاهد التكنولوجية الحديثة سيسهم في خلق الفرص الإبداعية التي تحتاج التمويل الجريء من المستثمرين.
ويتطلع إلى أن يعزز المشروع اقتصاد منطقة الرياض ويزيد في حجم الناتج المحلي، إضافة إلى انعكاسات التدفقات الاستثمارية على النمو الاقتصادي وخلق الوظائف والفرص الاستثمارية الصغيرة والمتوسطة والمبادرات الشبابية التكنولوجية المعززة لغرس الاقتصاد المعرفي، متوقعا أن تسهم المدينة في تعزيز التنمية المستدامة بالحفاظ على البيئة؛ وتوفير الخدمات البيئية المتكاملة، إضافة إلى خلق نموذج المدن الحاضنة للحياة الشاملة التي تتوفر فيها المناطق السكنية والمواقع التجارية والترفيهية والثقافية.
وتابع أن «للمدينة غير الربحية انعكاسا اقتصاديا وتنمويا على مدينة الرياض التي ستزداد تميزا باحتضانها أول مدينة في العالم تُعنى بالقطاع غير الربحي، ما يدعم تمكين استراتيجية مدينة الرياض الرامية إلى دخولها بين أفضل مدن العالم، خاصة مع استهدافها النموذج الرقمي الحديث وتركيزها على الذكاء الصناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات، واحتضانها العديد من الأكاديميات والكليات».
من ناحيته، شدد في حديث لـ«الشرق الأوسط» الأكاديمي الدكتور إبراهيم العمر رئيس مكتب شارة للبحوث والدراسات الاستشارية، على أن المدينة غير الربحية، ستحقق بخطوات عملية 3 مرتكزات مهمة، أولاها التسريع في الوصول لمستهدفات الرؤية فيما يتعلق بالقطاع غير الربحي، ثانيها تحقيق مكاسب لريادة الأعمال والقيادة والمشاريع المبادرة والأعمال الابتكارية التي سيكون لها أكبر الأثر في التحول المستقبلي للاقتصاد الوطني.
والخطوة الثالثة، وفق العمر، ستعمل المدينة على إعادة تشكيل خريطة المنظمـات غيـر الربحيـة فـي المملكـة لتشمل بالإضافة لأنشطة الخدمـات الاجتماعية والرعاية والإغاثة والدعـوة، منظمات أخرى لا غنى عنها في المرحلة المقبلة لتشمل مجـالات البيئـة والتعليم والأبحاث والدعم اللوجيستي والثقافـة وريادة الأعمال وصناعة القادة، مشيرا إلى أن إنشاء مدينة أعمال لريادة الأعمال غير الربحية سيكون علامة فارقة في تنفيذ رؤية المملكة حيال الدور المنوط بالقطاع الثالث.
وقال العمر وهو عضو عدد من مجالس الإدارة في القطاعات غير الربحية، إن كثيرين ينظرون للقطاع الثالث باعتبار خيريته واستهداف الأعمال التطوعية غير الهادفة للربح، مشيرا إلى أن «هذه النظرة تخطتها الرؤية بأهداف ومبادرات تحول مهمة، من أهمها إعادة هيكلة القطاع وإنشاء المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي لتناط به مسؤولية القطاع، مع ربطها بمستهدفات تنموية تهدف لرفع المساهمة إلى أرقام عالمية في الناتج المحلي إلى 6 في المائة من إجمالي الناتج والتشغيل».
من جهته، توقع أسامة بن غانم العبيدي، المستشار وأستاذ القانون بمعهد الإدارة العامة بالرياض، أن المدينة ستحقق عوائد جيدة رغم طبيعتها غير الربحية، وتؤدي إلى زيادة نمو الاقتصاد السعودي وخلق وظائف جديدة، وتقدم الدعم والتهيئة للشباب والفتيات ورواد الأعمال والمبتكرين في المجالات كافة تقنية أو فنية أو مسرحية أو ترفيهية أو حتى فنون الطهي.
ووفق العبيدي، ستشكل المدينة عامل تحفيز وتنشيط لأفكار الشباب والفتيات والمبتكرين وأصحاب المواهب بصقل مواهبهم كون المدينة ستكون متاحة للمبدعين من الدول الأخرى ما يعطيها طابعا دوليا يميزها عن المشاريع غير الربحية حول العالم، متوقعا أن تسهم في زيادة في الاستثمارات والأنشطة المصاحبة.
ويرى العبيدي، أن المدينة ستشجع العمل الاستثماري والتطوعي، مع خلق بيئة استثمارية ناجحة وجذابة ذات علاقة بالأنشطة التي تقوم بها هذه المدينة إضافة إلى دور المدينة في تدريب الشباب والفتيات وتأهيلهم عبر الأكاديميات والكليات والمدارس والمعاهد التابعة لها.
ووفق العبيدي الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن مركز الإبداع المزمع إنشاؤه في المدينة سيمكن الشباب ورواد الأعمال والمبتكرين في مجالات الذكاء الصناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات، ما سيكون له أكبر الأثر على زيادة الناتج المحلي الإجمالي السعودي وتحسين النمو الاقتصادي وخلق وظائف نوعية جديدة في الاقتصاد السعودي.
ومن ناحيته، يرى الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاستراتيجية، أن فكرة المدينة غير الربحية، ستكون إحدى أهم أيقونات الأفكار الخلاقة، التي ستسهم بشكل ما في تجويد الحياة، وتحجم الآثار السالبة بفعل تراكم الأزمات سواء بسبب الجائحة أو التغير المناخي على حركة الاقتصاد والمجتمع، مؤكدا أن الناتج الأخير للمدينة سيعزز الاقتصادات ويزيد الاستثمارات ويخلق وظائف جديدة. ولفت لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المدينة غير الربحية، ستكون من معينات أدوات إنجازات المبادرات السعودية الأخيرة من بينها المبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط والبرامج المعدة للحياد الكربوني واستدامة التنمية والطاقة النظيفة والمشاريع الصديقة للبيئة، من خلال اهتمامها بنمو قطاعات الذكاء الصناعي والربوتات والترفيه والابتكار وريادة الأعمال.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.