مي سليم: «الأدوار الشعبية» نقلة في مشواري

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن البطولة الجماعية سر تميّز فيلم «200 جنيه»

الفنانة الأردنية مي سليم
الفنانة الأردنية مي سليم
TT

مي سليم: «الأدوار الشعبية» نقلة في مشواري

الفنانة الأردنية مي سليم
الفنانة الأردنية مي سليم

قالت الفنانة الأردنية مي سليم، إنها لم تبتعد عن الغناء بمحض إرادتها، ولكن بسبب الظروف الصعبة التي تعاني منها سوق الغناء بالوطن العربي، وكشفت عن استعداداتها لطرح أغنية جديدة بطريقة «السينغل»، وأكدت في حوارها مع «الشرق الأوسط»، أن الأدوار الشعبية التي قدمتها أخيراً في أكثر من عمل مصري، تعد نقلة مهمة في مشوارها الفني. وأشارت إلى أن البطولة الجمعية لفيلم «200 جنيه» سر تميز الفيلم ونجاحه، مشيرة إلى أنها تحمست للمشاركة فيه بسبب نجاعة قصته وتكاملها فنياً. وإلى نص الحوار...

> ما الذي دفعك للمشاركة في الفيلم المصري «200 جنيه» الذي طرح أخيراً بدور العرض؟
- لأنه فيلم مختلف وواقعي جداً... عندما قرأت السيناريو تحمست له للغاية؛ فالسيناريست أحمد عبد الله، لم يغفل أي تفاصيل متعلقة بمضمون القصة، أو بتفاصيل الشخصيات رغم كثرتها، بجانب رغبتي في العمل مع المخرج المصري محمد أمين، كما أن دور «إخلاص» الذي أجسّده جديد بالنسبة لي، ويقترب من الطبقة البسيطة ويغوص في معاناتها، ولم أتردد إطلاقاً في قبول المشاركة بالفيلم، خصوصاً أنه لم يسبق لي تقديم دور مشابه له في السينما، والحمد لله كانت ردود الفعل رائعة من النقاد والمتابعين. وبصراحة أكثر شيء أسعدني في هذا الفيلم هو أننا استطعنا تقديم شيء جديد ومختلف وجذبنا انتباه واهتمام الجمهور إليه، فالبطولة الجماعية أمر يحسب لصالح الفيلم، فاجتماع كل هؤلاء النجوم في عمل واحد أمر شاق وصعب، وأستطيع وصف الفيلم بأنه حقق المستحيل وصنع إنجازاً على الصعد كافة.
> وهل شعرت بالقلق جراء مشاركة كل هؤلاء النجوم في عمل واحد؟
- لا إطلاقاً؛ فالتخوف يأتي لو أن السيناريو والمعالجة الفنية لم تتم كتابتهما بشكل جيد، ولكن «200 جنيه» بذل فيه جهد كبير جداً في الكتابة جعل كل بطل يخرج أفضل ما لديه من أداء ويستطيع إيصال الرسالة المطلوبة من دوره، ولم يتم الجور على أي دور أبداً.، وهذا العمل من الأعمال التي يفضل الجمهور مشاهدتها باستمرار؛ لأن قصته تمس شرائح كثيرة من المجتمع حتى لو مر الزمن من خلال تتبع 200 جنيه تنتقل من شخص إلى آخر على اختلاف طبقته الاجتماعية، فضلاً عن ثرائه بعدد كبير من النجوم المميزين والقصص الكثيرة والواقعية.
> اتجهت في الآونة الأخيرة إلى تجسيد سيدات محجبات ينتمين للطبقة الشعبية أو البسيطة في مصر، ما السبب؟
- كل هذه الأدوار جاءت صدفة، فالأدوار التي عرضت عليّ في الفترة الأخيرة تنتمي إلى الطبقة البسيطة، وكل ما يهمني بالدرجة الأولى هو مدى اختلاف الدور عما قدمته في السابق، ومدى كتابته بشكل مبتكر، وأبحث دوماً عما يلمس المشاهد، أما مسألة ظهوري بغطاء رأس في تلك الأعمال، فكانت للضرورة الدرامية، فشخصية «شوق» بمسلسل «لحم غزال»، بائعة في «المدبح»، وهي إنسانة بسيطة وتعاني كثيراً، وكذلك شخصية «إخلاص» في فيلم «200 جنيه» المنتمية للطبقة البسيطة؛ لذلك فإن الطرحة جزء أصيل في كثير من ملابسهم ولا يمكن الاستغناء عنها، وليس من الطبيعي أن تظهر وهي مرتدية أحدث الصيحات وشعرها مصفف على أحدث طريقة، وللأمانة أنا سعيدة جداً بهذه الشخصيات لأنها بعيدة كل البعد عن شخصيتي الحقيقية، وسعيدة لأنني وصلت لمرحلة جيدة من القدرة على اختيار الأدوار المختلفة لتطوير موهبتي، وهذه الأدوار اعتبرها تحدياً كبيراً لي ونقلة مهمة في مشواري.
> وما تقييمك لمستوى مسلسل «لحم غزال» الذي تم عرضه في موسم رمضان الماضي؟
- علاقتي بالمسلسل تنتهي عند انتهاء عرضه وانتهاء دوري، وردود الأفعال كلها على دوري أسعدتني لأن الدور كان مفاجأة بالنسبة لجمهوري ولم يتوقع الكثيرون أن أجسّد شخصية سيدة تعمل في مدبح وتظهر من دون ماكياج تقريباً، وتغطي شعرها بطرحة، فأنا كنت سعيدة بالعمل مع غادة عبد الرازق.
> قدمتِ أدواراً مميزة عدة، فهل فكرت في لعب البطولة المطلقة خلال الفترة المقبلة؟
- أنا مؤمنة أن كل شيء جيد في وقته، ولن أقدم دوراً غير مقتنعة به حتى لو سيقدمني كبطلة أولى، فضلاً عن أنه لا بد أن يعي الفنان أن البطولة الأولى مسؤولية كبيرة، وعليه أن يحسب كل شيء محيط بها، أولها أنه يجب اختيار القصة المناسبة والتأكد من أن العمل سيشاهده الجمهور ويتابعونه جيداً، وإلا ستكون خطوة غير موفقة.
> وما سبب ابتعادك عن الغناء طوال الفترة الماضية؟
- هذا أمر ليس بيدي، فالظروف هي السبب الأول، ففي البداية شركات الإنتاج الغنائي لم تعد موجودة بالانتشار والقوة نفسيهما مثلما كانا في الماضي، والسوق الغنائية لم تعد كما كانت أيضاً، فضلاً عن أنني مشغولة للغاية في التمثيل الذي يأخذ كل وقتي تقريباً، وأنا لا أنكر أنني أجهّز لأغنية «سينغل» قريباً.


مقالات ذات صلة

فهد القحطاني: شهران من التدريب لصناعة «سطّام» في «كحيلان»

يوميات الشرق فهد القحطاني في شخصية «سطّام» التي يحرّكها الغضب والشعور بالقهر والظلم (شاهد)

فهد القحطاني: شهران من التدريب لصناعة «سطّام» في «كحيلان»

يبدو فهد القحطاني واقفاً على عتبة مرحلة جديدة؛ إذ منح مسلسلُ «كحيلان» تجربتَه دفعة واضحة...

إيمان الخطاف (الدمام (شرق السعودية))
يوميات الشرق الفنان المصري دياب (صفحته على «فيسبوك»)

دياب: اتجاهي للكوميديا جاء في الوقت المناسب

يخوض الفنان المصري دياب تجربة مختلفة في مسيرته الدرامية من خلال مسلسل «هي كيميا»، الذي يجمعه لأول مرة مع الفنان مصطفى غريب.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق لقطة من مسلسل «صحاب الأرض» (حساب بيتر ميمي على موقع فيسبوك)

سجال مصري - إسرائيلي حول «صحاب الأرض»

فجّر مسلسل «صحاب الأرض»، سجالاً مصرياً - إسرائيلياً بعد الصدى الواسع الذي حققه منذ بداية عرضه خلال ماراثون دراما رمضان الجاري.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق مسلسل «القافر» في عُمان... حين يصبح الماء كلمة السرّ للوجود والفناء

مسلسل «القافر» في عُمان... حين يصبح الماء كلمة السرّ للوجود والفناء

يكشف المسلسل الدرامي العُماني «القافر» عن صراع الوجود في رحلة البحث عن الماء في إحدى القرى العُمانية التي تعاني شحّ المياه، فيصبح الماء عنواناً رمزياً للحياة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
يوميات الشرق جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)

تراجيديا حب جون كينيدي وكارولين بيسيت تعود إلى الحياة عبر الشاشة

مسلسل جديد يروي قصة حب جون كينيدي الابن وكارولين بيسيت، التي انتهت بموتهما معاً في حادث تحطّم طائرة كان يقودها كينيدي.

كريستين حبيب (بيروت)

التوتر تحت السيطرة: 5 خطوات للتعامل مع ضغوط الأبوة

الآباء الأكثر وعياً بإدارة ضغوطهم يستبدلون بالمقارنات التعاطف مع الذات (بيكسلز)
الآباء الأكثر وعياً بإدارة ضغوطهم يستبدلون بالمقارنات التعاطف مع الذات (بيكسلز)
TT

التوتر تحت السيطرة: 5 خطوات للتعامل مع ضغوط الأبوة

الآباء الأكثر وعياً بإدارة ضغوطهم يستبدلون بالمقارنات التعاطف مع الذات (بيكسلز)
الآباء الأكثر وعياً بإدارة ضغوطهم يستبدلون بالمقارنات التعاطف مع الذات (بيكسلز)

تتصاعد متطلبات تربية الأبناء في عالم اليوم بوتيرة متسارعة، ما يجعل الضغوط النفسية جزءاً شبه يومي من حياة كثير من الآباء والأمهات. وبين السعي إلى تحقيق التوازن بين العمل والأسرة، وتلبية الاحتياجات العاطفية والسلوكية للأطفال، يجد الوالدان نفسيهما أمام تحديات قد تبدو مرهقة ومستمرة. غير أن بعض الآباء ينجحون في إدارة هذا التوتر بوعي ومرونة، ما ينعكس إيجاباً على صحتهم النفسية وعلى أجواء أسرهم. فما الذي يميزهم؟

تشير الإحصاءات إلى حجم الضغط الذي يعيشه الوالدان؛ ففي استطلاع شمل 3185 بالغاً، أفاد نحو نصف الآباء (48 في المائة) بأن «ضغوطهم في معظم الأيام طاغية تماماً»، وذلك وفق دراسة أجرتها «الجمعية الأميركية لعلم النفس» عام 2023. وأوضح ثلاثة من كل خمسة مشاركين أن الضغط النفسي يُصعّب عليهم التركيز، بينما قال 62 في المائة إن «لا أحد يفهم مدى توترهم».

وبصفتها اختصاصية نفسية ومؤلفة مشاركة لكتاب «للآباء مشاعر أيضاً»، أمضت الدكتورة جولي فراغا أكثر من عشر سنوات في العمل مع آباء مثقلين بأعباء تربية الأطفال الصغار.

وتوضح قائلة: «يحاول بعضهم كبت مشاعرهم، بينما يلوم آخرون أنفسهم على توترهم، وكلا النهجين قد يزيد من شعورهم بالإرهاق. الضغط النفسي ليس دعوةً للتحمّل المفرط أو السعي إلى المثالية، بل هو إشارة إلى ضرورة التريث والتفكير في كيفية التعامل مع المشكلة».

وتؤكد فراغا أن تعلّم كيفية التصرف عند تصاعد التوتر يمكن أن يُحدث فرقاً حقيقياً. لذلك، في المرة المقبلة التي تشعر فيها بالإرهاق بسبب بكاء طفلك أو ضغوط العمل المتواصلة، جرّب هذه الخطوات الخمس التي عرضتها في مقال نشرته شبكة «سي إن بي سي»:

1. واجه الفوضى بالهدوء

سواء كنت تعتني بطفل مريض، أو تواجه صعوبات مالية، أو تحاول فضّ شجار بين أبنائك، فإن لحظات التوتر قد تبدو فوضوية ومربكة. ويرجع ذلك إلى أن التوتر يؤثر في صحتنا الجسدية والنفسية والاجتماعية. فعلى المستوى الجسدي، يسبب شدّاً في العضلات وتسارعاً في ضربات القلب، أما نفسياً فقد يثير القلق والانفعال.

وتشير فراغا إلى أنها قابلت أمهات يخشين أن يُوصمن بأنهن «أسوأ أمهات العام» إذا خصصن وقتاً لأنفسهن بعد يوم عمل طويل، بينما تشعر أخريات بالتقصير إن لم يقمن بمهام إضافية، مثل التطوع في مدرسة أطفالهن.

أفضل نصيحة تقدمها هي التوقف للحظة للتأمل؛ فالتنفس العميق خمس مرات من البطن كفيل بتحويل لحظات التوتر الشديد إلى لحظات أكثر قابلية للسيطرة.

2. استبدل التعاطف بالمقارنات

يكاد لا يخلو بيت من مقارنات صامتة أو معلنة بين الآباء. لكن مقارنة النفس بالآخرين قد تُغذّي النقد الذاتي وتزيد من حدة التوتر.

الآباء الأكثر وعياً بإدارة ضغوطهم يستبدلون بهذه المقارنات التعاطف مع الذات. وتُظهر الأبحاث أن مخاطبة النفس بعبارات مثل: «أمرّ بلحظة توتر، وجميع الآباء يختبرون ذلك أحياناً»، يمكن أن تغيّر زاوية النظر إلى الموقف.

المقارنة تُشعرنا بالنقص، بينما التعاطف يُعزز الإحساس بالترابط الإنساني.

3. اطلب المساعدة

يبدو طلب المساعدة أمراً صعباً، حتى من الأصدقاء المقربين أو أفراد العائلة. فكثيراً ما نعتقد أن التعبير عن احتياجاتنا علامة ضعف أو عبء على الآخرين. غير أن العكس هو الصحيح؛ إذ إن طلب الدعم يعلّم أبناءنا أن الاعتماد المتبادل أمر طبيعي وصحي.

الحصول على المساندة يحمي الصحة النفسية للوالدين، ويمنح المحيطين بهم فرصة لإظهار اهتمامهم، ما يقلل من الشعور بالوحدة.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن رفاهية الوالدين تؤثر في كيفية انعكاس التوتر على الأطفال، وقد يمتد هذا التأثير لسنوات. فالتوتر مُعدٍ، لكن وجود شبكة دعم يقلل احتمال انتقال الضغوط غير المعالجة إلى الأبناء.

4. أظهر التعاطف مع طفلك

يُعدّ التعاطف بلسماً للمشاعر، إذ يمكّن الوالدين من الاستجابة بلطف حتى في لحظات التوتر. فالآباء الأكثر حكمة ينصتون إلى وجهة نظر أطفالهم بفضول واهتمام.

وطرح أسئلة مثل: «ما الذي يزعجك الآن؟» و«كيف يمكنني مساعدتك؟» يشجع الأطفال على التعبير الصادق عن مشاعرهم، ويساعدهم على تنظيم انفعالاتهم الصعبة.

كما تشير الأبحاث إلى أن الآباء المتعاطفين يشعرون بثقة أكبر في أدوارهم، ويجدون معنى أعمق لحياتهم، ما يجعل تجربة الأبوة والأمومة أقل إرهاقاً حتى في الأيام الشاقة.

5. امنح نفسك فرصة لعيش المشاعر الإيجابية

قد يسلب التوتر لحظات الفرح، إذ يُهيّئ الدماغ للبحث الدائم عن المشكلات المحتملة، ويدفع الوالدين إلى حالة تأهب مستمرة. فمثلاً، قد يدفع القلق بشأن سلامة الابن المراهق على الإنترنت إلى تفتيش هاتفه باستمرار بحثاً عن أي إشارة خطر.

غير أن الآباء الذين يديرون توترهم بوعي يتعمدون البحث عن ومضات الفرح الصغيرة؛ قد تكون ابتسامة من طفل، أو عناقاً من شريك الحياة، أو كلمة تقدير من صديق.

وفي تلك اللحظات الإيجابية، من المهم التوقف قليلاً والسماح للشعور بالفرح بأن يملأ الجسد. فالفرح إحساس واسع وعميق يمنحنا شعوراً بالارتقاء فوق ضغوط الحياة، ويعيد التوازن إلى يومٍ مثقل بالتحديات.


رسالة الأمير هاري للمتعافين: لا عيب في الإدمان... «شاركوا شجاعتكم»

الأمير هاري وزوجته ميغان يزوران مركز الملك حسين للسرطان برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية في عمّان (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان يزوران مركز الملك حسين للسرطان برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية في عمّان (رويترز)
TT

رسالة الأمير هاري للمتعافين: لا عيب في الإدمان... «شاركوا شجاعتكم»

الأمير هاري وزوجته ميغان يزوران مركز الملك حسين للسرطان برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية في عمّان (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان يزوران مركز الملك حسين للسرطان برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية في عمّان (رويترز)

في إطار زياراته الإنسانية للأردن، وجّه الأمير البريطاني هاري رسالة تضامن واضحة إلى المتعافين، مؤكداً أن الإدمان ليس وصمة عار، بل تحدٍ يمكن تجاوزه بالإرادة والدعم المناسب. وجاءت تصريحاته خلال زيارة رسمية إلى الأردن، حيث اطّلع مع زوجته ميغان ماركل على جهود محلية ودولية تُعنى بإعادة التأهيل وتقديم المساعدات الإنسانية.

رسالة دعم للمتعافين من الإدمان

قال الأمير الأمير هاري لمجموعة من المتعافين إنه «لا عيب في الإدمان»، داعياً إياهم إلى العودة إلى مجتمعاتهم والمساهمة في دعم الآخرين ومساندتهم، وفق ما أوردته شبكة «سكاي نيوز».

وخلال اليوم الثاني من زيارتهما إلى الأردن، زار هاري وزوجته ميغان ماركل المركز الوطني لإعادة تأهيل المدمنين في العاصمة عمّان، وأعربا عن إعجابهما بالمكان، واصفَين إياه بأنه «رائع». واستمع الزوجان إلى مجموعة من الرجال الذين تحدّثوا عن الآثار النفسية التي خلّفها إدمان المخدرات في حياتهم، وعن الدعم والمساندة اللذين تلقوهما من المركز خلال رحلة تعافيهم.

يتبنّى المركز الوطني لإعادة تأهيل المدمنين نهجاً متكاملاً في مساعدة المرضى، إذ لا يقتصر دوره على العلاج الطبي، بل يشمل أيضاً أنشطة داعمة مثل صالة الألعاب الرياضية ودروس اليوغا، بما يهدف إلى تعزيز الصحة الجسدية والنفسية معاً.

وخلال الزيارة، دُعي الزوجان إلى كتابة رسائل دعم للمتعافين. فكتب الأمير هاري على ورقة لاصقة وُضعت على حائط يضم رسائل أخرى: «لا بأس إن لم تكن بخير. ثقوا ببعضكم. تهانينا على شفائكم. شاركونا الآن شجاعتكم وتجربتكم».

أما ميغان فكتبت: «أهنئكم على تفانيكم في رعايتكم لأنفسكم. أتمنى لكم دوام الشفاء والسعادة».

رافق الزوجين وفدٌ من منظمة الصحة العالمية، ضمّ مديرها العام الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسو، الذي كان قد وجّه إليهما دعوة لزيارة الأردن.

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل برفقة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس (الثالث من اليمين) يزورون الأطفال الذين تم إجلاؤهم من غزة لتلقي الرعاية الطبية في عمّان (أ.ف.ب)

كما زار دوق ودوقة ساسكس المكاتب الإقليمية لمنظمة المطبخ المركزي العالمي (WCK). وخلال الجولة، اطّلعا على المهمة اللوجستية الواسعة التي تضطلع بها المنظمة لتأمين الغذاء لنحو مليون فلسطيني في غزة.

وأجرى هاري وميغان مكالمة فيديو مع أحد مسؤولي التوزيع في أحد المطابخ الميدانية الستة التابعة للمنظمة في الأراضي الفلسطينية، التي تُعدّ وجبات ساخنة يومياً لما يقارب 60 في المائة من السكان.

وخلال الحديث، أوضح وضاح حبيشي، مدير الاستجابة في المنظمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن وجبة يوم الخميس ستكون من الأرز والطاجن، مشيراً إلى أنها من أكثر الوجبات شعبية لدى أهالي غزة.

وبدأ الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان، الأربعاء، زيارة إنسانية للأردن تستمر يومين، تتركز على الجهود الإنسانية الصحية لدعم المجتمعات التي تعاني النزاعات والنزوح.

كما زارا المستشفى التخصصي في عمان «للاطمئنان على الأطفال الذين تم إجلاؤهم من غزة لتلقي الرعاية الطبية في هذا المرفق المدعوم من منظمة الصحة العالمية».

وتنحى الزوجان عن مهامهما الملكية عام 2020، وانتقلا للعيش في الولايات المتحدة مع طفليهما.


«جوراسيك بارك» خدعنا... «تي ريكس» كان يركض على أطراف أصابعه!

قدمٌ هائلة لكنها بدأت الخطوة من طرف الإصبع (شاترستوك)
قدمٌ هائلة لكنها بدأت الخطوة من طرف الإصبع (شاترستوك)
TT

«جوراسيك بارك» خدعنا... «تي ريكس» كان يركض على أطراف أصابعه!

قدمٌ هائلة لكنها بدأت الخطوة من طرف الإصبع (شاترستوك)
قدمٌ هائلة لكنها بدأت الخطوة من طرف الإصبع (شاترستوك)

منذ عرض فيلم «جوراسيك بارك»، «الحديقة الجوراسية» أو «حديقة الديناصورات»، ارتبطت صورة «تيرانوصور ركس»، ويشار إليه اختصاراً بـ«تي ريكس»، في المخيّلة العامة باهتزازات الأرض تحت وطأة خطواته العنيفة.

مع ذلك، تشير دراسة جديدة إلى أنّ هذا الكائن المنقرض لم يكن «يدبّ» كعبيه على الأرض أولاً كما صُوِّر، بل ربما كان ذلك الحيوان العملاق في مرحلة ما قبل التاريخ يتحرّك بخطوات أقرب إلى «المشي على أطراف الأصابع» فوق قدميه العملاقتين.

ووفق ما نقلت «الإندبندنت» عن الباحثين في دراسة نشرتها دورية «رويال سوسيتي أوبن ساينس»، فإنّ هذا النمط في الحركة كان من شأنه أن يزيد سرعته بنحو 20 في المائة مقارنةً بما كان يُقدَّر سابقاً، وهي سرعة تكفي لتخطي العدّاء الأسطوري يوسين بولت.

وتتناقض هذه النتائج مع نظريات سابقة استندت إلى تحليل آثار أقدام ذلك النوع المنقرض، إذ رجَّح تحليل سابق أنّ كعبي «تيرانوصور ركس» كانتا تلامسان الأرض أولاً.

غير أنّ فريقاً من العلماء جمع بيانات تفصيلية عن البنية التشريحية لذلك الديناصور، وخلص إلى أنّ طريقة حركته كانت أقرب إلى طريقة سير الطيور. وأوضح العلماء أنّ «تي ريكس» كان يسير «بطريقة تشبه كثيراً طريقة سير الطيور، وتتّسم بتردّد أعلى في الخطوات»، ما يعني أنه كان يتحرّك بسرعات «أكبر مما كان يُعتقد».

وتشير الدراسة إلى أنّ ذلك الديناصور كان يلامس الأرض بالجزء الأمامي (البعيد) من قدمه، عند نهاية إصبعه الوسطى الكبيرة. وأوضح باحثون في كلية أتلانتك بولاية مين الأميركية أنّ استخدام هذا الجزء من القدم يحاكي أسلوب ركض «الطائر» أو «الرياضي البشري»، ويؤدّي إلى «كفاءة أعلى في الركض لجهة علم الحركة والسرعة الخطية».

ووفقاً للنموذج الذي وضعه الباحثون، فإن «تي ريكس»، الذي كان يزن نحو 1.4 طن وكان بإمكانه بلوغ سرعة قصوى تصل إلى 11.4 متر في الثانية، كان قادراً على قطع 100 متر في 8.77 ثانية فقط.

ومقارنة بذلك، فإن بولت، صاحب الرقم القياسي العالمي، قطع المسافة نفسها في 9.58 ثانية. وعلى الجانب الآخر، أشارت الدراسة إلى أنّ «تي ريكس» الأكبر حجماً، الذي كان يصل وزنه إلى 6.5 طن، كان قادراً على التحرّك بسرعة تبلغ 9.5 متر في الثانية.

وصرَّحت الجمعية الملكية لصحيفة «التايمز»: «بدلاً من أن يدبّ كعبيه على الأرض أولاً، ربما كان تيرانوصوروس ريكس يخطو خطوات أقصر تبدأ بأطراف الأصابع». وأضافت أنّ تحليل نمط ملامسة القدم للأرض، استناداً إلى تشريح الديناصور وآثاره الحفرية وطريقة حركة الطيور الحديثة، يشير إلى أنّ أطراف أصابعه كانت تلامس الأرض أولاً، خلافاً للنظريات السابقة، وهو ما يعزّز فرضية تحركه بسرعة تزيد في المتوسّط بمقدار 20 في المائة عما كان يُعتقد.

وخلص معدّو الدراسة إلى أنّ بحثهم «يمثّل، وفق علمهم، أول تحليل كمّي ميكانيكي حيوي لتأثير أنماط ملامسة القدم في طريقة مشي تيرانوصوروس».

وكشفت دراسة أحفورية منفصلة نُشرت حديثاً أنّ «تي ريكس» كان ينمو بوتيرة أبطأ بكثير مما كان يُعتقد، إذ كان يحتاج إلى عقود ليبلغ حجمه الكامل الذي قد يصل إلى نحو 8 أطنان. وأظهرت دراسة شملت 17 عيّنة من فصيلة التيرانوصور، تراوحت بين صغار يافعة وبالغين ضخام الحجم، أنّ «ملك الحيوانات اللاحمة» كان يستغرق قرابة 40 عاماً ليصل إلى حجمه الكامل.