ألمانيا تواجه تحديات سوق العمل مع بقاء البطالة فوق 3 ملايين

يمشي أشخاص خارج مركز توظيف في برلين (رويترز)
يمشي أشخاص خارج مركز توظيف في برلين (رويترز)
TT

ألمانيا تواجه تحديات سوق العمل مع بقاء البطالة فوق 3 ملايين

يمشي أشخاص خارج مركز توظيف في برلين (رويترز)
يمشي أشخاص خارج مركز توظيف في برلين (رويترز)

أظهر تقرير صادر عن مكتب العمل الألماني، يوم الجمعة، أن عدد العاطلين عن العمل انخفض بشكل طفيف، لكنه بقي فوق 3 ملايين، في ظل استمرار تأثير سنوات من الركود على سوق العمل في أكبر اقتصاد أوروبي. وتعكس البيانات حجم التحديات التي تواجه حكومة المستشار فريدريش ميرتس، والتي تعهدت بتحفيز النمو بعد عامين من الانكماش، مع استعدادها لعدد من الانتخابات المحلية هذا العام، بدءاً من الشهر المقبل.

وحسب البيانات، بلغ عدد العاطلين عن العمل 3.07 مليون، بانخفاض طفيف عن الشهر السابق، لكنه يزيد بمقدار 81 ألفاً مقارنة بالعام الماضي. وعند النظر إلى الأرقام المعدلة موسمياً، ارتفع عدد العاطلين عن العمل بمقدار ألف شخص ليصل إلى 2.977 مليون في فبراير (شباط)، مقابل 2.976 مليون في الشهر السابق، وهو أقل قليلاً من توقعات المحللين التي أشارت إلى زيادة قدرها ألفا شخص. وبقي معدل البطالة المعدل موسمياً ثابتاً عند 6.3 في المائة، متوافقاً مع التوقعات.

وقالت أندريا ناليس، رئيسة مكتب العمل، في بيان: «حتى بعد انتهاء العطلة الشتوية، لا يزال سوق العمل يكافح لاستعادة زخمه».

وكان ميرتس قد تعهد بإخراج ألمانيا من ركودها الاقتصادي عبر تعزيز الإنفاق على البنية التحتية والدفاع، إلا أن تأثير هذه الإجراءات لم يظهر بعد على أرض الواقع؛ إذ يستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً.

وأشار تقرير مؤسسة «آينغ ثينك» للتحليلات الاقتصادية والمالية إلى أنه «مع ركود الاقتصاد فعلياً لأكثر من خمس سنوات، ومواجهة الصناعة لتحديات هيكلية كبيرة، كان تدهور سوق العمل أمراً لا مفر منه».

ويحمل تقرير سوق العمل رسالة مختلطة؛ إذ لا يُظهر أي مؤشرات على نقطة تحول واضحة، ويشير إلى أن التدهور التدريجي في سوق العمل قد يستمر.

وفي مؤشرات اقتصادية أخرى صدرت يوم الجمعة، انخفض التضخم إلى أقل من 2 في المائة في عدة ولايات ألمانية خلال فبراير، ما يشير إلى احتمال تراجع المعدل الوطني، وذلك بعد تباطؤ نمو الأسعار على مستوى منطقة اليورو ككل.

وعلى صعيد الأجور، واصلت الأجور الحقيقية تعافيها، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة في عام 2025 و2.9 في المائة في عام 2024، لكنها لا تزال أدنى من مستوياتها في 2019، نتيجة الصدمات التضخمية التي أعقبت جائحة كورونا والغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، والتي أثرت على القدرة الشرائية للأسر.


مقالات ذات صلة

انكماش «خدمات» روسيا للشهر الثاني يهبط بثقة «الأعمال» لأدنى مستوى في 3 سنوات

الاقتصاد زوار في مطعم «فكوسنو آند توتشكا» بموسكو (رويترز)

انكماش «خدمات» روسيا للشهر الثاني يهبط بثقة «الأعمال» لأدنى مستوى في 3 سنوات

أظهر مسحٌ، نُشر يوم الأربعاء، أن قطاع الخدمات في روسيا واصل انكماشه، للشهر الثاني على التوالي، خلال أبريل، في ظل ضعف طلب العملاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
الاقتصاد مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)

استقرار فرص العمل في أميركا خلال مارس قبل ظهور تداعيات الحرب

استقرَّت فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة عند نحو 6.9 مليون وظيفة خلال مارس (آذار)، بينما أظهرت بيانات حديثة تحسناً في وتيرة التوظيف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد موظف داخل مصنع «أتومماش» لمُعدات الطاقة النووية في فولغودونسك (رويترز)

انكماش قطاع التصنيع الروسي للشهر الحادي عشر على التوالي في أبريل

أظهر مسحٌ أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الاثنين، استمرار انكماش قطاع التصنيع في روسيا، للشهر الحادي عشر على التوالي خلال أبريل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
يوميات الشرق وضعية الجسم من أهم أدوات التواصل غير اللفظي خلال مقابلة العمل (بيكسلز)

لغة جسدك في مقابلة العمل: 4 مفاتيح لترك انطباع قوي

لا تقتصر عوامل النجاح في مقابلات العمل على المؤهلات والخبرات المكتوبة في السيرة الذاتية، بل تمتد لتشمل طريقة تواصلك غير اللفظي، وعلى رأسها لغة الجسد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

في عيد العمال... عون وسلام يؤكدان التزامهما بتحسين أوضاعهم في لبنان

أشاد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالعمّال في عيدهم، فيما أكد رئيس الحكومة نواف سلام استكمال مسيرة الإصلاح، ومواصلة العمل لتحسين الظروف المعيشية للعاملين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم آمال السلام في الشرق الأوسط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم آمال السلام في الشرق الأوسط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الأربعاء، مدعومة بتزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار التفاؤل بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي.

وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بنسبة 0.25 في المائة، وارتفعت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.32 في المائة، في حين سجلت عقود «ناسداك 100» مكاسب أكبر بلغت 0.81 في المائة، وفق «رويترز».

ويأتي هذا الأداء بعد أن لامس مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» المركب مستويات قياسية في جلسة الثلاثاء، مدعومَين بنتائج قوية لشركات التكنولوجيا، من بينها توقعات شركة «إيه إم دي» التي أشارت إلى إيرادات فصلية تفوق التقديرات، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق مراكز البيانات.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق في «كابيتال دوت كوم»: «تواصل (وول ستريت) تعزيز رهاناتها على أن التوتر في الشرق الأوسط لن يتصاعد مجدداً بما يعرقل المسار الصعودي للأسواق المدفوع بالأرباح».

وأضاف أن الإشارات الصادرة من الإدارة الأميركية توحي بعدم وجود رغبة في العودة إلى التصعيد العسكري؛ ما يعزز شهية المخاطرة.

وفي السياق نفسه، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوجود «تقدم كبير» نحو اتفاق سلام مع إيران، في حين أكدت طهران تمسكها بالتوصل إلى «اتفاق عادل وشامل».

في المقابل، واصلت أسعار النفط تراجعها لليوم الثاني على التوالي، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.3 في المائة؛ ما أسهم في دعم شهية المخاطرة في الأسواق المالية.

ويشير هذا الأداء إلى تزايد الإقبال على الأصول عالية المخاطر، مدفوعاً بتفاؤل بشأن أرباح الشركات واستقرار التوقعات الجيوسياسية، رغم استمرار حساسية الأسواق تجاه أي تطورات دبلوماسية.

مكاسب قوية لأسهم التكنولوجيا

سجلت أسهم شركات التكنولوجيا مكاسب ملحوظة في تداولات ما قبل الافتتاح، حيث قفز سهم «إيه إم دي» بنسبة 18.1 في المائة، بينما ارتفع سهم «إنتل» بنسبة 6.1 في المائة. كما صعد سهم «سوبر مايكرو» بنسبة 17.7 في المائة بعد توقعات إيجابية للإيرادات والأرباح الفصلية.

وارتفع سهم بنسبة 1.4 في المائة؛ ما قلّص الفجوة مع «إنفيديا» في سباق القيمة السوقية، بينما صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 0.44 في المائة.

كما ارتفعت أسهم «آرم هولدينغز» بنسبة 11.3 في المائة قبيل إعلان نتائجها الفصلية.


خام برنت يتراجع 9 % دون 100 دولار وسط آمال اتفاق أميركي إيراني

سفن في مضيق هرمز، مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، مسندم، عُمان (رويترز)
TT

خام برنت يتراجع 9 % دون 100 دولار وسط آمال اتفاق أميركي إيراني

سفن في مضيق هرمز، مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، مسندم، عُمان (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل حاد يوم الأربعاء، حيث انخفض سعر خام برنت، المعيار الدولي، إلى ما دون 100 دولار للبرميل، وسط تجدد الآمال بإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر خام برنت بحر الشمال بنسبة 9.3 في المائة إلى 99.64 دولارللبرميل، بينما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط، وهو العقد الرئيسي للنفط الأميركي، بنسبة 10.7 في المائة إلى 91.33 دولار.

ووفقًا لموقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، تعتقد واشنطن أنها قريبة من التوصل إلى اتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب.


ليبيا: مشروع الغاز بحقل «البوري» يبدأ الإنتاج في سبتمبر

مجمع النفط والغاز التابع لشركة «مليته» الليبية قرب الزوراء بليبيا (رويترز)
مجمع النفط والغاز التابع لشركة «مليته» الليبية قرب الزوراء بليبيا (رويترز)
TT

ليبيا: مشروع الغاز بحقل «البوري» يبدأ الإنتاج في سبتمبر

مجمع النفط والغاز التابع لشركة «مليته» الليبية قرب الزوراء بليبيا (رويترز)
مجمع النفط والغاز التابع لشركة «مليته» الليبية قرب الزوراء بليبيا (رويترز)

قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إن شركة «مليته» للنفط والغاز انتهت من أعمال التصنيع والتجميع لمُعدات مشروع استغلال الغاز بحقل «البوري».

ويهدف المشروع إلى استغلال أكثر من 120 مليون قدم مكعبة يومياً من الغاز الطبيعي.

وشركة «مليته» مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة إيني الإيطالية. ويشير موقع «مليته» على الإنترنت إلى أن إنتاجها اليومي يقارب 440 ألف برميل من المكافئ النفطي.

وبلغ إنتاج الغاز في ليبيا نحو 2.5 مليار قدم مكعبة يومياً.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط، في بيان: «من المقرر دخول المشروع حيز الإنتاج الفعلي في سبتمبر (أيلول) 2026، ليسهم بفاعلية في تعزيز إمدادات الغاز للسوق المحلية وتصدير الفائض».

ويهدف استغلال الغاز أيضاً إلى الوصول إلى «مستوى الصفر» في الحرق بحقل البوري. و«البوري» حقل بحري يبعد نحو 130 كيلومتراً شمال العاصمة طرابلس.

وقالت «مليته»، في بيان منفصل، إن هذه الخطوة تأتي بعد أعمال تحضيرية شملت إعادة تأهيل شاملة للمنصة، لتحويلها من نفطية إلى غازية.

وأفادت المؤسسة الوطنية للنفط بأن الوحدات القادمة عن طريق البحر من مدينة رافينا الإيطالية من المتوقع أن تصل بعد 10 أيام، «لتبدأ عمليات الرفع الثقيل والربط الفني بالمنصتين (3) و(4)».

كانت مجموعة خدمات الطاقة الإيطالية «سايبم» قد أعلنت، في أغسطس (آب) 2023، أنها فازت بعقدٍ في ليبيا تُقارب قيمته مليار دولار لتطوير حقل «البوري». ويعتمد الاقتصاد الليبي على النفط في أكثر من 95 في المائة من ناتجه الاقتصادي.