الهند تدعم اقتصادها بخطة ضخمة للبنية التحتية

تبلغ قيمة خطة البنية التحتية 1.35 تريليون دولار لتعزيز التصنيع والتوظيف (أ.ف.ب)
تبلغ قيمة خطة البنية التحتية 1.35 تريليون دولار لتعزيز التصنيع والتوظيف (أ.ف.ب)
TT

الهند تدعم اقتصادها بخطة ضخمة للبنية التحتية

تبلغ قيمة خطة البنية التحتية 1.35 تريليون دولار لتعزيز التصنيع والتوظيف (أ.ف.ب)
تبلغ قيمة خطة البنية التحتية 1.35 تريليون دولار لتعزيز التصنيع والتوظيف (أ.ف.ب)

تعتزم الهند إطلاق خطة ضخمة للبنية التحتية لدعم الاقتصاد، تهدف إلى تغطية 100 في المائة من مشروعات التنمية.
وقال رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، في خطابه بمناسبة ذكرى الاستقلال الـ75، أمس (الأحد): «من غاز الطهي المجاني إلى خطط التأمين الصحي، فإن فقراء الدولة يعرفون قوة مشروعات الحكومة. تلك المشروعات اتسعت بشكل سريع في الآونة الأخيرة، لكن ينبغي علينا الآن أن نمضي قدماً نحو التشبع».
وتابع من أسوار «القلعة الحمراء» في نيودلهي: «ينبغي أن يكون لدى 100 في المائة من القرى طرق، ينبغي أن يكون لدى 100 في المائة من الأسر حسابات مصرفية، بينما ينبغي على 100 في المائة من الأشخاص المؤهلين أن يحصلوا على تأمين ومعاش ومشروعات للإسكان. يتعين أن نعمل على وضع المائة في المائة».
وأضاف أنه سيتم إطلاق خطة وطنية للبنية التحتية، بقيمة مائة تريليون روبية (1.35 تريليون دولار)، يطلق عليها اسم «جاتي شاكتي» لتعزيز التصنيع والتوظيف». وتابع: «ينبغي أن تستهدف جميع الشركات المصنعة السوق الدولية. يتعين أن تصبح الهند مركزاً للسوق العالمية».
غير أنه كانت هناك انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، وأيضاً من نشطاء المعارضة بأن الحكومة أصدرت إعلانات بشأن خطة مماثلة للبنية التحتية في السابق.
يشار إلى أن ثالث أكبر اقتصاد في آسيا، انكمش بواقع 7.3 في المائة في العام المالي، الذي انتهى في مارس (آذار) الماضي، وهو أسوأ ركود اقتصادي، منذ الاستقلال، بعد أن أضر الإغلاق، بسبب جائحة فيروس «كورونا»، بالنشاط الاقتصادي، وجعل الملايين عاطلين عن العمل.
وخلال خطابه، كشف مودي، الذي كان يرتدي عمامة عيد الاستقلال الملوَّنة، بشكل تفصيلي عن إنجازات حكومته، وأشاد بحملة التطعيم ضد فيروس «كورونا» في بلاده. وأضاف: «رغم جميع الجهود، لم يكن بإمكاننا إنقاذ كثير من الأشخاص. فقد كثير من الأطفال نظام دعمهم، وأحباءهم. سيبقى هذا الألم الذي لا يُطاق معنا إلى الأبد».
والهند هي ثاني أسوأ دولة تضرراً في العالم من فيروس «كورونا»، بعد الولايات المتحدة، حيث بلغ إجمالي حالات الإصابة أكثر من 32 مليون وحالات الوفاة 431 ألفاً و225 حالة، بالإضافة إلى كثير من الضحايا كانوا أصيبوا خلال موجة ثانية شرسة لفيروس «كورونا»، في الفترة من أبريل (نيسان) حتى يونيو (حزيران) الماضيين. يُذكر أن الهند حصلت على استقلالها عن الحكم البريطاني في 15 أغسطس (آب) 1947.
ونما ثالث أكبر اقتصاد في آسيا بنسبة 1.6 في المائة بين يناير (كانون الثاني) ومارس (الفصل الرابع من العام المالي) بعدما خرج من أول «ركود تقني»، منذ عام 1947، في أعقاب انكماش استمر فصلين متتاليين.
وكشفت دراسة أعدتها جامعة «عظيم بريمجي» في بنغالور أن نحو 230 مليون هندي دخلوا في دوامة الفقر جراء الوباء العام الماضي (أي أنهم يعيشون على أقل من 375 روبية أو ما يعادل خمسة دولارات يومياً، بحسب تعريفها).
وساهم تخفيف القيود بحلول أواخر عام 2020 في تعافي النشاط الاقتصادي لمدة قد تكون وجيزة، نظراً للارتفاع الكبير في عدد الإصابات بـ«كوفيد» في أبريل ومايو (أيار).
وفي تقرير صدر مؤخراً، قدّرت شركة «باركليز» البريطانية للخدمات المالية الكلفة الاقتصادية لموجة «كوفيد» الثانية في الهند بـ74 مليار دولار أي ما يعادل 2.4 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي. لكن بفضل تراجع الناتج بشكل كبير العام الماضي، ستبدو الأرقام الرئيسية للعام المالي الجاري قوية.
ويتوقع المصرف المركزي الهندي أن يسجّل النمو السنوي 10.5 في المائة، فيما يشير صندوق النقد الدولي إلى نسبة 12.5 في المائة، وهو أسرع نمو على صعيد الاقتصادات الرئيسية.



رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

قالت رابطة الصناعات السويسرية، يوم الاثنين، إن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن نيته رفع التعريفة الجمركية المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، أدى إلى مزيد من الفوضى، مؤكدين أن حالة عدم اليقين العالمية تثبط النشاط الاستثماري.

وكانت سويسرا تخضع لأعلى التعريفات الجمركية الأميركية في أوروبا عندما فرض ترمب رسوم استيراد بنسبة 39 في المائة على صادراتها في أغسطس (آب). وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أبرمت برن اتفاقاً مبدئياً خفَّض هذه الرسوم إلى 15 في المائة، بما يتماشى مع النسبة المطبقة في الاتحاد الأوروبي. ومنذ ذلك الحين، بدأت سويسرا محادثات لتقنين هذا الاتفاق الذي تسعى واشنطن لإبرامه بحلول نهاية مارس (آذار)، وفق «رويترز».

في بيان، حثَّت الرابطة الحكومة السويسرية على مواصلة الضغط للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يضمن استقراراً قانونياً، وانتقدت التعريفات الجمركية الجديدة. وقالت المنظمة: «إن إعلان الرئيس الأميركي عن نيته زيادة الرسوم الإضافية من 10 في المائة إلى 15 في المائة يُفاقم الفوضى الحالية. حالة عدم اليقين العالمية هائلة، وهذا يُثبط النشاط الاستثماري».

وكان ترمب قد فرض يوم الجمعة رسوماً جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم، ثم رفعها يوم السبت إلى 15 في المائة. وأوضحت رابطة الصناعات السويسرية أن هذه الرسوم الإضافية لن تُضاف على ما يبدو إلى التعريفات الجمركية المتفق عليها سابقاً بين سويسرا والولايات المتحدة والبالغة 15 في المائة.

ومع ذلك، أشارت المنظمة إلى أنه إذا أضيفت هذه الرسوم إلى التعريفات السابقة البالغة 5 في المائة على السلع الصناعية قبل تطبيق ترمب لتعريفاته العالمية العام الماضي، فإن النسبة الإجمالية ستصل إلى نحو 20 في المائة بالنسبة لسويسرا. وأضافت: «سيؤدي هذا إلى زيادة كبيرة في الأسعار للمستهلكين الأميركيين»، مشيرةً إلى أن الجانب الإيجابي الوحيد لقطاع الهندسة الميكانيكية والكهربائية هو احتمالية تطبيق تعريفات مماثلة أو مشابهة على المنافسين الأجانب.

وكانت سويسرا قد ألغت تعريفاتها الصناعية في عام 2024.


«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».


«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
TT

«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)

أبرمت شركة «شيفرون»، يوم الاثنين، ‌اتفاقاً ⁠مع ​شركة «نفط ⁠البصرة» المملوكة للحكومة العراقية، ⁠من ‌أجل ‌تبادل ​بيانات ‌سرية ‌متعلقة بحقل «غرب ‌القرنة 2» النفطي.

وأوضح بيان صحافي من المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، أن «رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، رعى مراسم توقيع اتفاقيتَي المبادئ الأولية: الأولى بين شركة (نفط البصرة) وشركة (شيفرون) الأميركية لنقل إدارة حقل (غرب القرنة 2)، والثانية مع شركتَي نفط ذي قار والشمال، لتطوير حقل الناصرية والرقع الاستكشافية الأربع في محافظة ذي قار، إضافة إلى تطوير حقل بلد في صلاح الدين التي تضمنت تعديل الاتفاق السابق بإضافة حقل الناصرية إليه».

وأكد رئيس مجلس الوزراء على «أهمية هذه الاتفاقيات في استكمال إصلاحات القطاع النفطي، والأثر الإيجابي في رفع المستوى الاقتصادي والمعيشي في محافظتي ذي قار وصلاح الدين».

ولفت البيان إلى أن «شركة (نفط البصرة) وشركة (لوك أويل)، كانتا قد وقعتا اتفاقية تسوية، يتم من خلالها تحويل العقد بشكل مؤقت إلى شركة (نفط البصرة) وتسوية جميع المستحقات المالية بين الطرفين، وتكون هذه التسوية نافذة من تاريخ مصادقة مجلس الوزراء عليها».

وتابع البيان: «كذلك تم توقيع اتفاقية إطارية بين شركات (نفط البصرة) و(لوك أويل) و(شيفرون) الأميركية، يُسمح بموجبها بانتقال العقد مؤقتاً إلى شركة (نفط البصرة) الذي ستحيله شركة (نفط البصرة) إلى شركة (شيفرون) بعد استكمال التفاوض والاتفاق على بنود العقد الجديد. وتعد هذه الاتفاقية ضامنة للتفاوض الحصري لمدة عام إلى شركة (شيفرون)، بموجب المعايير التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين».