هل يمكن لجرعة يومية من مسحوق الكولاجين أن تحسن بشرتك حقاً؟

مكملات متنوعة مختلفة الجودة لا تخضع للرقابة الصحية

هل يمكن لجرعة يومية من مسحوق الكولاجين أن تحسن بشرتك حقاً؟
TT

هل يمكن لجرعة يومية من مسحوق الكولاجين أن تحسن بشرتك حقاً؟

هل يمكن لجرعة يومية من مسحوق الكولاجين أن تحسن بشرتك حقاً؟

ثمة أدلة تشير إلى أن مكملات الكولاجين تساعد في تحسين البشرة، لكن الدراسات الفردية في هذا المجال صغيرة، إلى جانب اختلاف مستوى جودة هذه المكملات.
أهمية الكولاجين
هل يمكن لمغرفة من مسحوق جرت إذابته في مشروبك أن تجعلك تبدو أصغر سناً؟ هذا هو الادعاء الذي قدمته الشركات المصنعة لمكملات الكولاجين، التي يجري الترويج لها على نطاق واسع كوسيلة لتحسين صحة البشرة والتخلص من التجاعيد وعلامات الشيخوخة الأخرى.
جدير بالذكر هنا أن الكولاجين بروتين بالغ الأهمية يعمل بمثابة حجر بناء ليس فقط للبشرة، وإنما أيضاً للأوتار والأربطة والعظام والغضاريف. ويعمل الكولاجين كسقالات، ما يمنح البشرة بنية وهيكلا واضحين. وانخفاض مستويات الكولاجين مع تقدم العمر هو السبب وراء ترهل البشرة وظهور التجاعيد.
بحلول عام 2016 كانت مكملات الكولاجين، التي تأخذ أيضاً شكل كبسولات وسوائل وعلكة (من بين أمور أخرى)، قد أصبحت سوقاً بقيمة 3.71 مليار دولار داخل الولايات المتحدة، وفقاً لمراجعة نشرت عام 2019 في دورية أدوية الأمراض الجلدية Journal of Drugs in Dermatology. ومع ذلك، تبدو بعض الادعاءات المتعلقة بهذه المكملات مثالية لدرجة يصعب تصديقها.
نجاحات أولية
لذا، رغبنا في التعرف على ما إذا كان هناك أي دليل على أن مكملات الكولاجين يمكنها حقاً تحسين صحة البشرة والقضاء على علامات الشيخوخة؟ والأهم عن ذلك، هل تعد هذه المكملات آمنة؟
تواصلنا مع الدكتور بيتر شين، مدرس بقسم الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة هارفارد للتعرف على الإجابة. وفيما يلي موجز لإجاباته.
> هل هناك أساس علمي لهذه الادعاءات بأن مكملات الكولاجين collagen supplements يمكن أن تحسن الجلد؟
- دكتور شين: يبدو من المنطقي من الناحية البيولوجية أن يكون باستطاعة مكملات الكولاجين إحداث تأثير داخل الجسم. عندما يجري تناول مكمل الكولاجين، ينقسم البروتين إلى أجزاء أصغر، تسمى ثنائي الببتيدات dipeptides وثلاثي الببتيدات tripeptides، التي تمتصها الأمعاء. ويعلم الباحثون أن الجسم يمتصها لأنه يمكن الكشف عن هذه المواد في الدم بعد تناول شخص ما مكمل الكولاجين.
وفي دراسات أجريت على الفئران، وجد باحثون أن الببتيدات، على وجه الخصوص تشق طريقها بسرعة إلى الجلد، حيث يمكن العثور عليها لمدة تصل إلى أسبوعين في كل مرة. وفي البشر، يبدو أن مكملات الكولاجين لها بعض التأثير في تحفيز إنتاج الكولاجين.
> ما الدليل على نجاعة مكملات الكولاجين؟
- دكتور شين: في المراجعة التي نشرتها دورية أدوية الأمراض الجلدية، بحث المؤلفون عن تجارب عشوائية محكمة اختبرت تأثيرات مكملات الكولاجين على البشرة. وشملت المراجعة 11 تجربة مختلفة استمرت ما يقرب من 70 يوماً لكل منها. وبشكل عام، كان العدد الإجمالي للمشاركين في التجربة صغيراً - 805 أشخاص في المجمل، بينهم 699 امرأة.
وخلص القائمون على المراجعة إلى وجود أدلة على أن الاستخدام قصير الأمد وطويل الأمد لمكملات الكولاجين يقلل من التجاعيد وعلامات شيخوخة الجلد الأخرى، ويسرع التئام الجروح، ويعزز كثافة الكولاجين ويحسن مستوى مرونة الجلد وترطيبه.
نوعية المكملات
> ما نوعية مكملات الكولاجين التي جرى اختبارها؟
- دكتور شين: عبر التجارب المختلفة، جرت دراسة ثلاثة أنواع من مكملات الكولاجين.
اعتمدت ثماني تجارب على مكمل يدعى مكمل «مُحلل الكولاجين» collagen hydrolysate. تناول الأشخاص المشاركون في هذه الدراسات ما بين 2.5 غرام إلى 10 غرامات يومياً لمدة تراوحت ما بين 8 إلى 24 أسبوعاً. وتطلع الباحثون القائمون على الدراسات لمعرفة ما إذا كان المكمل يمكن أن يساعد في تحسين تقرحات الانضغاط أو جفاف الجلد أو علامات شيخوخة الجلد أو السيلوليت cellulite.
وفي إطار دراستين، تناول المشاركون 3 غرامات يومياً من ثلاثي ببتيدات الكولاجين لمدة 12 أسبوعاً لمعرفة ما إذا كان سيحسن مستوى ترطيب البشرة ومرونتها.
وركزت دراسة أخيرة على التعرف على ما إذا كان ثنائي ببتيدات الكولاجين يمكن أن يسهم في تحسين التغيرات المرتبطة بالعمر في الجلد. وجرى تقسيم 85 امرأة إلى ثلاث مجموعات وجرى إعطاؤهن 5 غرامات من محلل كولاجين السمك fish collagen hydrolysate مع نسبة عالية من ثنائي الببتياتدات (10 مليغرامات) يومياً لمدة ثمانية أسابيع، أو محلل كولاجين السمك مع 0.5 مليغرام من ثنائي الببتيدات لنفس الفترة الزمنية، أو حبة دواء وهمي (بلاسيبو). وخلص القائمون على التجربة إلى أن النساء اللواتي تناولن مكملا ثنائي الببتيدات العالي أظهرن قدراً أكبر من التحسن في جوانب مثل رطوبة الجلد والمرونة والتجاعيد والخشونة مقارنة بالنساء اللواتي تناولن مكملا ثنائي الببتيد منخفض المستوى أو «بلاسيبو».
> هل يمكنك طرح أمثلة محددة من الدراسات التي كشفت حدوث تحسن؟
- دكتور شين: اختبرت إحدى الدراسات آثار 10 غرامات من محلل الكولاجين يومياً على مجموعة تضم 106 نساء تتراوح أعمارهن بين 40 و65 عاماً. ووجد الباحثون أن كثافة الكولاجين زادت بنسبة 9 في المائة تقريباً لدى النساء اللائي تناولن المكمل لمدة 12 أسبوعاً. في المقابل، لم تتغير الكثافة عند النساء اللواتي تناولن الدواء الوهمي.
وفي إطار دراسة استمرت ثمانية أسابيع شملت 114 امرأة تتراوح أعمارهن بين 45 و65 عاماً، وجد الباحثون أن أولئك اللائي تناولن 2.5 غرام يومياً من محلل الكولاجين شهدوا انخفاضا «ملحوظاً» في تجاعيد العين مقارنة بالنساء اللائي تناولن الحبوب الوهمية. كما زادت معدلات كولاجين البشرة والمرونة لدى النساء اللائي تناولن المكملات.
وخلصت دراسة أخرى حول محلل الكولاجين إلى حدوث شفاء أسرع في قرح الانضغاط بين المقيمين في الرعاية طويلة الأمد الذين تناولوا مكملات الكولاجين، مقارنة بأولئك الذين لم يتناولوها.
نصائح وتوصيات
> كيف يجزم الباحثون بأن المكملات نجحت في القضاء على علامات التقدم في العمر؟
- دكتور شين: اعتمدت الدراسات المشمولة في المراجعة سبلاً مختلفة لقياس التحسن في مستوى شيخوخة الجلد. واستخدم بعضها أجهزة لتحديد التجاعيد على سطح الجلد، وتوضيح التغييرات التي طرأت عليها بمرور الوقت. بينما طلب القائمون على دراسات أخرى من محققين (لم يجر إخبارهم بمن أخذ مكمل ومن لم يفعل) مقارنة الصور قبل وبعد التجربة للمشاركين وتقييم مستوى جودة بشرتهم.
> هل يمكن للمرء جني الفوائد ذاتها من تناول أطعمة غنية بالكولاجين والتخلي عن تناول المكملات؟
- دكتور شين: يوجد الكولاجين في الكثير من الأطعمة مثل الدجاج والأسماك. إلا أنه لسوء الحظ، ربما لا يمكن للمرء تناول ما يكفي من الأطعمة الغنية بالكولاجين للوصول إلى كميات الكولاجين التي قد يحصل عليها في المكمل أو ليلاحظ تأثيراً على الجلد.
> هل لديك توصيات عامة بخصوص استخدام مكملات الكولاجين؟
- دكتور شين: يجب أن يضع المرء في الاعتبار أن المكملات الغذائية ليست جميعها متشابهة. علاوة على ذلك، فإن مجال صناعة هذه المنتجات يتسم بقدر ضئيل من التنظيم القانوني أو مراقبة الجودة. على سبيل المثال، قد يشتق المصنعون الكولاجين من مصادر مختلفة، بدءاً من الأبقار وحتى الحيوانات البحرية. يوجد الكولاجين بشكل طبيعي فقط في الحيوانات، لكن بعض العلامات التجارية تدعي أنها تستخدم الكولاجين النباتي، لكن من غير الواضح ما إذا كان هذا النوع من المنتجات فعالاً.
وبسبب هذه الاختلافات، قد تسهم بعض المكملات في تحسين البشرة بالفعل، في حين أن البعض الآخر لا يترك أثراً يذكر. كما أن غياب الرقابة يزيد خطر إمكانية ألا تحوي بعض التركيبات على العناصر المدرجة على الملصق الخارجي، أو ربما تحوي ملوثات أو مكونات ضارة أخرى. وعليه، فإنه من الأفضل اختيار منتج يستعين بمؤسسة مستقلة للتحقق من الجودة، مثل «يو إس فارماكوبيا» U.S. Pharmacopeia أو «إن إس إف إنترناشونال» NSF International أو «كونسيومر لاب دوت كوم» ConsumerLab.com.
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة »،
ـ خدمات «تريبيون ميديا»

ومع ذلك، يبقى من المهم توخي الحذر، خاصة أن اختبارات مستقلة وجدت أنه حتى بعض المنتجات التي جرى التحقق من جودتها تتسم بمستوى في الجودة يفتقر إلى الاتساق. وينبغي وضع كل هذه الأمور في الاعتبار عند التفكير في شراء مكمل.
وإلى جانب ذلك، في حين أن هناك بعض الأدلة على أن مكملات الكولاجين يمكن أن تساعد في تحسين جودة البشرة، فإن الدراسات التي أجريت حتى الآن كلها صغيرة. وعليه، فإن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد النتائج وأيضاً لتحديد الجرعة المثلى، بالإضافة إلى الحالات الجلدية التي تعد مثل هذه المكملات أكثر فاعلية في علاجها.
خيارات أخرى
> هل مكملات الكولاجين آمنة؟
- دكتور شين: حتى الآن، يعتقد أن الكولاجين آمن. وكشفت المراجعة التي نشرت عام 2019 في دورية أدوية الأمراض الجلدية أنه لم يبلغ أي شخص في أي من الدراسات التي جرت مراجعتها عن أي آثار سلبية بعد تناول المكملات. ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى أنه لا توجد حتى اليوم دراسات حول السلامة على المدى الطويل.
> هل هناك خيارات أخرى يمكن أن توفر فوائد مضادة لعلامات التقدم في العمر على نحو يشبه الفوائد المنسوبة لمكملات الكولاجين؟
- دكتور شين: هناك إجراءات تجميلية يمكن أن تكون ذات فاعلية أكبر في تحسين مكافحة علامات الشيخوخة، مثل إعادة التسطيح بالليزر الجزئي (الذي يسبب إصابات دقيقة للجلد لتحفيز استجابة الشفاء التي تعزز الكولاجين)، أو الوخز الدقيق للجلد (الذي يستخدم جهازاً لعمل ثقوب وخز في الجلد لتحفيز إنتاج الكولاجين). إلا أن هذه الإجراءات تميل أيضاً إلى أن تكون أكثر تكلفة من المكملات، لذا فهي ليست خياراً متاحاً للجميع.
* الخلاصة. إذا كنت ترغب في تجربة مكمل الكولاجين، فمن المحتمل أن يكون آمناً ويمكن أن يساعد بشرتك، لكن فرصة حدوث هذا التحسن بالفعل قد تعتمد على المنتج الذي تختاره، وذلك لأن غياب التنظيم عن هذه الصناعة يعني أن مستوى الجودة متغير بشدة.


مقالات ذات صلة

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

صحتك هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

كشف جراحون بريطانيون عن وجود زيادة ملحوظة في عمليات تجميل بسبب أحد الآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن، وهو ما يُعرف بـ«وجه أوزمبيك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

لا يعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)
هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)
TT

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)
هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)

رصد جراحون بريطانيون وجود زيادة ملحوظة في عمليات تجميل بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن، وهو ما يُعرف بـ«وجه أوزمبيك».

و«وجه أوزمبيك» هو مصطلح شائع يصف التغيرات الجمالية في ملامح الوجه الناتجة من فقدان الوزن السريع والمفاجئ عند استخدام إبر التنحيف مثل أوزمبيك، حيث يتم فقدان الدهون تحت الجلد في الوجه؛ ما يسبب ترهل الجلد وظهور تجاعيد أكثر، ويجعل الوجه «شاحباً» و«مُسنّ المظهر».

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد كشفت بيانات حديثة صادرة من الجمعية البريطانية لجراحي التجميل، عن أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات تجميل الوجه، بما في ذلك شد الوجه وجراحة الجفون، بينما تشهد عمليات تكبير الثدي وشد البطن انخفاضاً.

وأشار الجراحون إلى أن أحد أسباب هذا الارتفاع هو ازدياد الوعي بالآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن، بما في ذلك النحافة المفرطة أو مظهر الشيخوخة الذي قد ينتج من فقدان الوزن السريع عند استخدام هذه الأدوية.

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)

وأظهرت البيانات ارتفاع عمليات شد الوجه والرقبة بنسبة 11 في المائة، ورفع الحاجب بنسبة 27 في المائة، وزيادة عمليات الجفون بنسبة 8 في المائة، في حين تراجعت عمليات تكبير الثدي وعمليات شد البطن. وعلى الرغم من ذلك، ما زال تكبير الثدي يحتل المرتبة الأولى بـ4761 عملية، يليه تقليص الثدي بـ4673 عملية.

كما انخفضت عمليات «نقل الدهون إلى الأرداف» بنسبة 38 في المائة، في مؤشر على تراجع الإقبال على الأشكال المبالغ فيها للجسم لصالح مظهر أكثر طبيعية.

وقال الطبيب راغيف غروفر، الرئيس السابق للجمعية البريطانية لجراحي التجميل والمشرف على التقرير، إن «الوعي بالآثار الجانبية لأدوية فقدان الوزن مثل (وجه أوزمبيك) أصبح سبباً طبياً يدفع المرضى للبحث عن جراحات تجميل الوجه».

وقد حذّر الأطباء سابقاً من الآثار الجانبية غير المرغوب فيها لحقن إنقاص الوزن، مثل شيخوخة الوجه.

وفي حديث لصحيفة «الإندبندنت»، أوضح الدكتور سيباستيان بيغما، طبيب التجميل البريطاني، أن السرعة الهائلة لفقدان الوزن باستخدام هذه الحقن قد تُصعّب على الجلد الانكماش كما هو معتاد مع فقدان الوزن الذي يعتمد على النظام الغذائي والرياضة.

كما أن فقدان الوزن السريع قد يؤثر سلباً على مستويات الكولاجين، الذي يقول الدكتور بيغما إنه «يُعطي الجلد مرونته».

من جهته، يقول الدكتور نافين كافالي، استشاري جراحة التجميل في عيادة «ريل كلينيك»، إن البشرة تتصرف كبالون ينكمش أثناء فقدان الوزن السريع؛ ما يُسرّع من شيخوختها. ويضيف: «إذا تم تفريغ الهواء تدريجياً، فمن المحتمل أن يكون لديها الوقت الكافي للانكماش والعودة إلى حجمها الأصلي تقريباً».

ولفت إلى أنه، إذا فقد الشخص وزنه تدريجياً، فإن بشرته ومرونتها تستعيدان عافيتهما، ويمكن لبشرته أن تتجدد. أما إذا لم يحدث ذلك، فقد ينتهي الأمر بظهور ترهلات جلدية زائدة.


احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
TT

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

لا يُعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة؛ فبعد ساعات من الصيام أثناء النوم، يعتمد العقل بشكل أساسي على أول وجبة لتحديد مستوى النشاط الذهني لبقية اليوم.

ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار الأطعمة المناسبة صباحاً قد يترك أثراً واضحاً على المخ والتركيز طوال اليوم.

وبحسب موقع «هيلث» العلمي فإن أبرز هذه الأطعمة هي:

الجوز

وجدت دراسة صغيرة أُجريت عام 2025 أن البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً والذين تناولوا وجبة إفطار غنية بالجوز أظهروا سرعة رد فعل أفضل وأداءً معرفياً أفضل طوال اليوم، مقارنةً بمن تناولوا وجبة إفطار خالية منه.

وقالت خبيرة التغذية ويندي بازيليان: «هذا الأمر مهم لأنه يشير إلى أن إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار قد يكون لها تأثيرات معرفية قصيرة المدى قابلة للقياس لدى الشباب الأصحاء».

وتقترح بازيليان إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار، عن طريق إضافة حفنة منه إلى دقيق الشوفان أو الزبادي أو طبق من حبوب الإفطار.

التوت الأزرق

يُعد من أفضل الأطعمة الداعمة للذاكرة، حيث أظهرت دراسات متعددة تحسناً في التذكر لدى الأطفال وكبار السن بعد تناوله.

وتقول خبيرة التغذية ماغي مون: «التوت الأزرق وجبة صباحية ذكية لتعزيز الذاكرة لجميع الأعمار».

كما أظهرت أبحاث أن تأثيره قد يمتد لساعات بعد تناوله.

البيض

يحتوي البيض على مادة الكولين الضرورية لصحة الدماغ، التي تلعب دوراً مهماً في إنتاج ناقلات عصبية مرتبطة بالتعلم والذاكرة.

وتوضح بازليان أن هذه المادة «تلعب دوراً مباشراً في وظائف الدماغ، خصوصاً الذاكرة والتعلم».

ومن جهتها، تقول مون: «أظهرت العديد من الدراسات أن العناصر الغذائية الموجودة في البيض قد تُفيد النمو العصبي بدءاً من أيامنا الأولى وحتى بداية مرحلة البلوغ، بما في ذلك حمض الدوكوساهيكسانويك والكولين واللوتين، بالإضافة إلى البروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن».

الفطر

يساعد الفطر على تقليل الإرهاق الذهني وتحسين المزاج لعدة ساعات بعد تناوله، ما يجعله خياراً مثالياً لبداية اليوم.

وأظهرت دراسات طويلة المدى أن من يتناولون الفطر بكثرة يتمتعون بأداء إدراكي أفضل.

الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على مادة اللوتين ومجموعة من الدهون الصحية التي تدعم تدفق الدم إلى الدماغ وتساعد على استقرار الطاقة.

وتشير بازليان إلى أن «دعم الدورة الدموية والحفاظ على طاقة مستقرة من أسرع الطرق التي يظهر بها تأثير التغذية على التفكير والشعور».


ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
TT

ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)

يُعدّ «القولون العصبي (IBS)» من أوسع اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً، وغالباً ما تتفاقم أعراضه، مثل الانتفاخ وآلام البطن؛ نتيجة تناول أطعمة معينة.

وبينما يختلف تأثير الغذاء من شخص إلى آخر، فإن الدراسات تشير إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً للأعراض.

ويعدد تقرير؛ نشرته مجلة «هيلث»، أبرز الأطعمة التي يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها، إلى جانب بدائل غذائية ونصائح للسيطرة على الأعراض.

أطعمة يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها:

1- الفواكه والخضراوات عالية الـ«فودماب (FODMAP)»:

يشير اختصار «فودماب (FODMAP)» إلى الكربوهيدرات قصيرة السلسلة القابلة للتخمّر، التي لا يمتصها الجهاز الهضمي بشكل جيد، بل تُخمَّر في الأمعاء الدقيقة؛ مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض القولون العصبي.

ومن أبرز هذه الأطعمة: التفاح - المشمش - القرنبيط - الكرز - الثوم - البصل.

نصيحة: يختلف تأثير هذه الأطعمة من شخص إلى آخر؛ لذلك فلا حاجة إلى استبعادها تماماً إذا لم تُسبب أعراضاً بعد تناولها.

2- منتجات الألبان

تحتوي منتجات الألبان، مثل الحليب والجبن والزبادي والآيس كريم، سكراً يُعرف باللاكتوز، وهو من مركبات الـ«فودماب (FODMAP)». والأشخاص المصابون بالقولون العصبي أكبر عرضة لعدم تحمّل اللاكتوز.

كما أن بروتين الكازين الموجود في الحليب قد يسهم أيضاً في تحفيز نوبات القولون العصبي لدى بعض الأشخاص.

3- الأطعمة المقلية والدسمة

الأطعمة الغنية بالدهون والزيوت أو الزبدة قد تُرهق الجهاز الهضمي؛ لأن الدهون تستغرق وقتاً أطول في الهضم؛ مما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض.

ومن هذه الأطعمة: الكعك - البسكويت - الكرواسون - الدونات - اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية - الخضراوات المقلية.

نصيحة: لا يُنصح بتجنب الدهون بالكامل، بل يُفضل اختيار الدهون الصحية وتناولها باعتدال.

4- الكافيين

يمكن للكافيين أن يحفّز حركة الأمعاء؛ مما قد يؤدي إلى الإسهال أو الشعور المفاجئ بالحاجة إلى التبرز، كما قد يزيد من إفراز حمض المعدة ويسبب آلاماً في البطن.

يوجد الكافيين في القهوة والشاي ومشروبات الطاقة وبعض المنتجات الغذائية.

نصيحة: تختلف القدرة على تحمّل الكافيين من شخص إلى آخر، وقد يتمكن البعض من تناول كميات صغيرة دون أعراض.

5- الكحول

يمكن أن يسبب الكحول تهيجاً في الجهاز الهضمي ويؤثر في توازن بكتيريا الأمعاء. كما أن بعض المكونات الموجودة في البيرة والنبيذ، مثل الكبريتات والسكريات، قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

6- المُحليات الصناعية

خصوصاً «كحوليات السكر»، وهي عالية بمركبات الـ«فودماب (FODMAP)، كما توجد في: الحلويات الخالية من السكر - العلكة - الآيس كريم -مكملات ومساحيق البروتين - المشروبات السكرية.

وغالباً ما تُعرف هذه المكونات بانتهائها بـ«ول»، مثل السوربيتول والإريثريتول والزيليتول، وهي لا تُمتص بالكامل في الأمعاء؛ مما قد يسبب الغازات والانتفاخ.

كما أن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى تأثير مُليّن لدى بعض مرضى القولون العصبي.

7- الأطعمة التي تحتوي الغلوتين

قد يُسبب الغلوتين نوبات لدى بعض المصابين بالقولون العصبي، وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار، ويوجد في الخبز والمعكرونة والحبوب والمخبوزات.

وقد يسهم النظام الغذائي الخالي من الغلوتين في تقليل الإسهال وتكرار التبرز لدى بعض المرضى، رغم عدم وجود أدلة كافية تحدد مستوى استهلاك مثالي.

8- الأطعمة الحارة

من أبرز الأطعمة الحارة التي قد تُحفّز الأعراض: الفلفل الحار بأنواعه - الصلصات الحارة - التوابل الحارة.

ويُعد الكابسيسين هو المركب النشط فيها، وقد يسرّع حركة الجهاز الهضمي ويسبب ألم البطن والحرقان والتقلصات والإسهال.

نصيحة: يُفضل البدء بكميات صغيرة من التوابل ثم زيادتها تدريجياً وفق التحمل.

أطعمة قد تساعد في تحسين أعراض القولون العصبي

يمكن أن يساعد بعض الأطعمة في التخفيف من الأعراض؛ منها:

- الأسماك الدهنية، مثل السلمون.

- الأطعمة المخمّرة، مثل الزبادي.

- الحبوب، مثل الأرز والشوفان والكينوا.

- اللحوم قليلة الدهن.

- الفواكه منخفضة الـ«فودماب (FODMAP)»، مثل الموز والتوت والبرتقال.

- الخضراوات، مثل السبانخ والخيار والجزر.

نصائح إضافية لإدارة القولون العصبي

- الحصول على قسط كافٍ من النوم.

- إدارة التوتر عبر التأمل والرياضة والتنفس العميق.

- شرب الأعشاب مثل النعناع والزنجبيل.

- استخدام بعض المكملات مثل البروبيوتيك، بعد استشارة الطبيب.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:

- ظهور أعراض جديدة.

- تغيّر مفاجئ في عادات التبرز.

- تفاقم الأعراض أو شدتها.

- وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر ليس من أعراض القولون العصبي... كل هذا يستدعي مراجعة طبية فورية.