تأثير «السوبر ماركت» على تغذية الأطفال

قرب مساكن الأطفال والمراهقين من محال الوجبات السريعة يؤثر على صحتهم

تأثير «السوبر ماركت» على تغذية الأطفال
TT

تأثير «السوبر ماركت» على تغذية الأطفال

تأثير «السوبر ماركت» على تغذية الأطفال

يبدو أن محاولات الالتزام بنظام غذائي صحي أصبحت صعبة للغاية بالنسبة للمراهقين والأطفال. ولا يشمل هذا فقط محاولة التخلص من الأطعمة التي تحتوي على الدهون والسكريات واستبدالها بأغذية أخرى صحية، ولكن القدرة على التغلب على الإغراءات المتعددة التي تشجع على تناول الأغذية غير الصحية، سواء الوجبات السريعة أو الأغذية الغنية بالدهون، والتي يمكن أن تؤدي إلى البدانة، سواء على المدى القصير في فترة الطفولة، أو لاحقا في سن البلوغ.

* دور المتاجر الغذائية
وقد أشارت آخر الدراسات التي تناولت التغذية السليمة إلى عامل لم يكن في حسبان معظم خبراء التغذية وأطباء البدانة، وهذا العامل هو العامل الجغرافي، أو بمعنى أدق العلاقة بين موقع السكن والأسواق التي يطلق عليها (الخدمات المتكاملة full - service) وهي الأسواق التي توفر الغذاء الصحي من الخضراوات والفاكهة بشكل طازج ويمكنها، أيضا توصيل هذه الأغذية إلى المنازل. وهذه الأسواق مستحدثة وتتوفر غالبا في المناطق الأعلى اجتماعيا.
وتتبعت الدراسة التي نشرت في مجلة الصحة العامة والتغذيةjournal Public Health Nutrition ونشرت في نهاية شهر فبراير (شباط) من العام الحالي، منطقتين سكنيتين إحداهما يوجد بها «سوبر ماركت» حكومي جديد ومجهز بكل الخدمات، والأخرى كانت منطقة سكنية عادية ليس بها متجر جديد.
وطلب الباحثون القائمون على الدراسة، وهم من كلية الطب بجامعة نيويورك بالولايات المتحدة، من أطباء الأطفال في المنطقتين، إجراء بحث حول تغذية الأطفال من سن 3 إلى 10 سنوات، وقام الأطباء بتتبع الشراء والاستهلاك اليومي من الغذاء سواء الغذاء الصحي أو الغذاء الذي يحتوي على دهون وكربوهيدرات، وخصوصا أنواع الحلوى المختلفة، والشوكولاته، والوجبات السريعة، قبل بناء السوبر ماركت الجديد وبعد بنائه بـ5 أسابيع، ثم بعدها بعام كامل. وقام الباحثون بإجراء مسح لأهالي المنطقة من الآباء، وطلبوا منهم محاولة تذكر أنواع الأغذية التي يتناولونها في الغالب.
وفى المناطق التي تقطنها أقليات عرقية في الولايات المتحدة، والتي يقل دخلها عن المعتاد غالبا، قام الباحثون بسؤال السكان عما إذا كانوا حريصين على تناول الغذاء الصحي من عدمه. وجاءت الإجابات أن معظمهم يتناولون أغذية غير صحية، وفى الغالب يلجأون إلى الأطعمة المحفوظة غير الصحية في المتاجر المتوفرة في المنطقة، خصوصا وأن هذه الأغذية تعتبر رخيصة الثمن مقارنة بالأغذية الصحية المتوفرة في «السوبر ماركت» الحكومي الحديث.

* الفقر والبدانة
وقد يبدو الأمر غريبا بعض الشيء أن يعاني الأطفال الأقل في السلم الاجتماعي والمادي من البدانة، أكثر من الأطفال الأثرياء، ولكن حقيقة الأمر أن الأطفال الأفقر نادرا ما تتوفر لديهم فرص الاختيار الصحي السليم خاصة وأن هذه المتاجر المستحدثة هي حتى الآن منتشرة في الأحياء الراقية اجتماعيا فضلا عن ارتفاع ثمن الأغذية الصحية المتوفرة بها.
ورغم أن الدراسة ليست الأولى من نوعها، التي تناقش تأثير السكن بجوار سوبر ماركت، إلا أنها الأولى من حيث مقارنتها بين نوعيتين من الأطفال في نفس الفئة العمرية، ونظم التغذية في البيئتين، خصوصا وأن المتاجر الحديثة هي متاجر حكومية تحت إشراف الدولة، مما يعني إمكان تعميم تلك المتاجر ودفع الأطفال والمراهقين إلى تناول الغذاء الصحي، ودعم العادات الصحية السليمة، وإن كان الأمر لا يقتصر بطبيعة الحال على مجرد وجود هذه الأسواق، بل يتطلب أيضا دعم الأسرة داخل المنزل في الاختيارات السليمة.
وأشارت الدراسة أيضا إلى أنه مثلما يؤثر سلبا وجود مساكن المراهقين والأطفال بجوار محال الوجبات السريعة يمكن أن يؤثر وجود المتاجر الصحية إيجابيا على صحتهم.
وقد تؤدي هذه الدراسة إلى تعميم تلك المتاجر حتى في الأحياء الأدنى في السلم الاجتماعي.

* تغذية صحية
وكانت توصيات الأكاديمية الأميركية لطب الأطفالAmerican Academy of Pediatrics أشارت إلى أنه كلما اعتاد الأطفال شراء الأغذية الصحية من الأسواق القريبة منهم، ساعدهم ذلك على الالتزام بالعادات الغذائية الصحية. وأوصت الأكاديمية الحكومات بضرورة توفير هذه المتاجر في معظم المناطق السكنية خاصة الفقيرة، وفى المقابل يجب ألا تكون مطاعم الوجبات السريعة بالقرب من تجمعات الأطفال والمراهقين مثل المدارس والأندية.
ورغم أن الآباء في الأغلب لا يعطون الاهتمام الكافي بضرورة وجود الأسواق الصحية بالجوار والتحذير من مخاطر الوجود بالقرب من محال الوجبات السريعة إلا أنه بسؤالهم عن مدى رضاهم عن إصابة أبنائهم بزيادة الوزن وعما إذا كانوا يعتبرون السمنة نوعا من أنواع الأمراض من عدمه، كانت إجابة معظم الآباء أنهم قلقون على صحة أبنائهم جراء زيادة الوزن. وأكد معظم المشاركين أنهم يعتبرون السمنة (المفرطة) نوعا من أنواع الأمراض يجب علاجه، إلى جانب أنهم أشاروا إلى صعوبة اختيار أماكن السكن بجوار المتاجر الصحية خاصة الآباء الذين لا يتمتعون بدخول مادية كافية.
وحسب دراسة سابقة في ولاية ماسشوتسش الأميركية فإنه يمكن للآباء أن يدركوا قيمة التسوق من المتاجر الصحية بعد تلقينهم محاضرات عن التغذية السليمة، خصوصا وأن مجموعات الأطفال التي تتشارك في الذهاب إلى التسوق مع الآباء قللت من معدلات البدانة لديهم.

* استشاري طب الأطفال



التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
TT

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)

يعاني العديد من الأشخاص من التهابات الجيوب الأنفية، التي قد تسبب صعوبة في التنفس، وضغطاً مؤلماً في الوجه، إلى جانب السعال وكثرة الإفرازات. وعند مواجهة هذه الأعراض، قد يتساءل الكثيرون: هل يمكنني نقل هذا الالتهاب للآخرين؟

الإجابة ليست بسيطة، فهي تعتمد بشكل رئيسي على سبب الالتهاب، وغالباً ما يكون السبب غير معروف بدقة في كثير من الحالات، وفقاً لموقع «ويب ميد».

1. الفيروسات

معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية. وفي حال كان السبب فيروساً، يمكن نقل الفيروس للآخرين، لكنه لا يعني بالضرورة أنهم سيصابون بالتهاب الجيوب الأنفية نفسه. فقد يُصاب شخص آخر بالمرض، وقد يؤدي ذلك إلى تطور التهاب الجيوب الأنفية أو لا. وغالباً ما تسبب هذه الفيروسات نزلات البرد، والتي قد تُؤدي أو لا تُؤدي إلى التهاب الجيوب الأنفية.

2. البكتيريا

في بعض الحالات، عندما تُسدّ الجيوب الأنفية وتمتلئ بالمخاط، قد تنمو البكتيريا وتسبب عدوى بكتيرية. إذا استمر التهاب الجيوب الأنفية لديك لأكثر من 10-14 يوماً، فمن المرجح أن يكون السبب بكتيرياً. من الجدير بالذكر أن الالتهابات البكتيرية للجيوب الأنفية لا تُعد معدية، أي أنك لا تستطيع نقلها للآخرين.

3. أسباب أخرى

يُصاب بعض الأشخاص بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن، الذي يستمر لمدة 12 أسبوعاً على الأقل، وغالباً ما يكون سببه الحساسية. كما تزيد الزوائد اللحمية (نمو الأنسجة داخل الأنف) أو انحراف الحاجز الأنفي (الحاجز المعوج بين فتحتي الأنف) من خطر الإصابة.

بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي عوامل بيئية مثل دخان التبغ، أو الهواء الجاف، أو الملوثات إلى تحفيز الالتهاب.

نظراً لأن السبب قد لا يكون واضحاً دائماً، يُنصح بتجنب المخالطة اللصيقة مع الآخرين، وحجز موعد مع الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب.

مدة العدوى

إذا كان التهاب الجيوب الأنفية ناجماً عن فيروس، فقد يكون معدياً قبل أيام من ظهور الأعراض. وعادةً ما تنتشر معظم الفيروسات لبضعة أيام فقط، إلا أنه في بعض الحالات قد تستمر القدرة على نقل العدوى لمدة أسبوع أو أكثر.


لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
TT

لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)

التمارين الرياضية ليست مفيدة لصحة القلب وخفض خطر الإصابة بالسرطان فحسب، بل قد تساعد أيضاً في التحكم بالغضب، والتعامل مع الضغوط اليومية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، تشير دراسة حديثة إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق، والغضب، وزيادة الصلابة العاطفية لدى الأفراد.

تفاصيل الدراسة

قام باحثون من جامعة Federal University of Goiás في البرازيل بتقسيم 40 مشاركاً إلى مجموعتين حسب مستوى لياقتهم البدنية: فوق المتوسط، وتحت المتوسط.

ثم عرضوا عليهم صوراً محايدة لأشياء يومية، وصوراً مزعجة صُممت لتحفيز التوتر، والمشاعر السلبية.

وأظهرت النتائج أن المشاركين ذوي اللياقة البدنية فوق المتوسطة تمكنوا من إدارة غضبهم وقلقهم بشكل أفضل، حيث حافظوا على هدوئهم بعد مشاهدة الصور المزعجة.

في المقابل، سجلت المجموعة الأقل لياقة مستويات أعلى من القلق والغضب، حيث ارتفع مستوى القلق لديهم من متوسط إلى مرتفع بنسبة 775 في المائة تقريباً، وكانت لديهم قدرة أقل على التحكم في الغضب، والتصرف بناءً عليه.

لماذا يقل الغضب لدى الأفراد ذوي اللياقة الأعلى؟

يشير الباحثون إلى أن الانضباط اللازم للحفاظ على مستوى عالٍ من اللياقة البدنية ينعكس على العقل، ما يعزز القدرة على التحكم العاطفي، وبناء الصلابة النفسية.

كما أن النشاط البدني يحفز إفراز مواد كيميائية طبيعية مثل السيروتونين، والإندورفين، والدوبامين، والتي تعمل على تحسين المزاج، وتخفيف التوتر، وتسكين الألم.

وتمثل تمارين القوة واللياقة البدنية أيضاً وسيلة للتخفيف من أعراض الاكتئاب، بما في ذلك مشاعر انعدام القيمة، وانخفاض المعنويات.

وتشير النتائج إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام قد تكون أداة فعالة لدعم التحكم في الغضب، والضغط النفسي، إلا أن الباحثين يؤكدون على الحاجة إلى دراسات أكبر لتحديد مدى فاعلية التمارين بوصفها وسيلة لإدارة الغضب بشكل مباشر.


«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
TT

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

وتُعرف هذه المواد بـ«المواد الكيميائية الأبدية» نظراً للسنوات الطويلة التي تستغرقها لتتحلل، وتوجد في كثير من المنتجات، مثل مستحضرات التجميل، وأواني الطهي غير اللاصقة، والهواتف الجوالة، كما تستخدم في تغليف المواد الغذائية لجعل الأغلفة مقاومة للشحوم والماء.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد استخدمت الدراسة بيانات عامة من مجموعة مختارة عشوائياً تضم ​​326 من كبار السن (رجالاً ونساءً) المسجلين في المسح الوطني الأميركي لفحص الصحة والتغذية بين عامي 1999 و2000.

توجد «المواد الكيميائية الأبدية» في عدد من المنتجات المصنعة مثل المقالي غير اللاصقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفحص الباحثون عينات الدم لقياس 11 نوعاً من «المواد الكيميائية الأبدية» كما تم قياس ميثيلوم الحمض النووي -وهو مؤشر فوق جيني ينظم التعبير الجيني- في خلايا دم المشاركين.

وأدخل الباحثون بيانات الحمض النووي هذه في «ساعات فوق جينية»، تُعرف أيضاً بالساعات البيولوجية، لتقدير شيخوخة الدم والأنسجة الأخرى لدى المشاركين.

ووفقاً للنتائج، كانت العلاقة بين ارتفاع مستويات «المواد الكيميائية الأبدية» وتسارع الشيخوخة أكثر وضوحاً لدى الرجال بين 50 و65 عاماً، بينما كانت أضعف أو غير دالة إحصائياً لدى الفئات العمرية الأخرى والنساء.

وأشار الفريق إلى أن تراكم «المواد الكيميائية الأبدية» لدى الرجال، قد يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، وضعف جودة الحيوانات المنوية، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الخصية والكلى.

وتُشير دراسات سابقة إلى أن النساء يتخلصن من بعض مركبات «المواد الكيميائية الأبدية» بشكل أسرع من الرجال بسبب الحمل والرضاعة الطبيعية وفقدان دم الحيض.

وتُستخدم «المواد الكيميائية الأبدية» منذ خمسينات القرن الماضي في تصنيع منتجات مقاومة للماء والزيوت والحرارة، وقد رُبطت سابقاً بمشكلات صحية خطيرة مثل السرطان، واضطرابات الخصوبة، وأمراض الغدة الدرقية، وارتفاع الكوليسترول.

كما أن بعض هذه المواد مدرج كهدف عالمي ينبغي القضاء عليه بموجب اتفاقية استوكهولم لعام 2001 بشأن الملوثات العضوية الثابتة، وهي معاهدة عالمية تهدف إلى الحد من المواد الكيميائية السامة التي تتراكم بيولوجياً في الكائنات الحية والبيئة.

ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تُظهر ارتباطاً إحصائياً لا علاقة سببية مباشرة، داعين إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج.