استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* أعراض الربو
* ما الذي يتسبب بتهييج أعراض الربو؟
أم خالد ج. – الرياض
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، ولاحظي معي أن الربو هو مرض مزمن يصيب الشعب الهوائية الخاصة بالطفل. والشعب الهوائية هي الأنابيب أو القصبات التي تحمل الهواء من وإلى الرئتين. وإذا كان الطفل يعاني من الربو، فإن الجدران الداخلية للأنابيب الهوائية تصبح متضيقة ومتورمة. وفي أي مجتمع، يشكل الأطفال نحو نصف مجموع الأشخاص الذين لديهم ربو في كل الأعمار. ولاحظي أيضا أن الأطفال لديهم أنابيب هوائية أصغر من الكبار، الأمر الذي يجعل الربو مؤثرا خصوصا بالنسبة لهم. والأطفال الذين يعانون من الربو قد يواجهون صعوبات في التنفس والسعال، وضيق الصدر، وصعوبة في التنفس تحصل خصوصا في الصباح أو في الليل في وقت مبكر.
أشياء كثيرة يمكن أن تسبب تهييج نوبة الربو، بما في ذلك مسببات الحساسية مثل العفن المنزلي الذي غالبا لا رائحة له نشعر بها، وحبوب اللقاح، وأنواع مختلفة من الحيوانات. وهناك مجموعة من المهيجات مثل دخان السجائر وتلوث الهواء ودخان إشعال الحطب وأنواع من العطور وغيرها. وقد تثير تغيرات الطقس مثل الهواء البارد، نوبات الربو. وأداء التمارين الرياضية قد يثير نوبات الربو لدى الأطفال. وأيضا، فان الإصابة بأنواع عدوى الجهاز التنفسي كنزلات البرد أو الإنفلونزا وغيرها، كلها قد تتسبب بتهييج نوبات الربو. وكثيرا ما تكون الأعراض هي مجرد سعال متكرر.
ولاحظي كذلك أنه عندما تصبح أعراض الربو أسوأ من المعتاد فإن الحالة تسمى نوبة الربو. ويتم التعامل مع الربو باستخدام نوعين من الأدوية: أدوية الإغاثة السريعة لوقف أعراض الربو والأدوية السيطرة على المدى الطويل لمنع الأعراض. وأدوية الإغاثة السريعة تهدف في عملها إلى توسيع مجرى أنابيب التنفس بسرعة، ولكن بشكل مؤقت. ولذا فإنها مفيدة بشكل مبدئي ولكن لا يجب الاعتماد عليها فقط في معالجة حالة الربو، بل أيضا تستخدم الأدوية المسيطرة على المدى الطويل والتي تهدف إلى تخفيف سهولة تأثر أنابيب التنفس بالمهيجات ومثيرات نوبات التضييق في مجاري التنفس.

* الحمل والتدخين
* كيف يمكن أن يؤثر التدخين على الحمل؟.
عبد الله ف. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. وبداية فإن التدخين عادة سيئة يمكن أن تسبب مضاعفات صحية جسيمة، بما في ذلك السرطان، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، وأمراض اللثة وأمراض العيون التي يمكن أن تؤدي إلى العمى. والتدخين أيضا يمكن أن يتسبب بمزيد من المشكلات والصعوبات على الحوامل. وخلال فترة الحمل، تعمل المشيمة على تسهيل نمو الجنين في الرحم عبر تزويد الجنين بالطعام والأكسجين. وعندما تدخن المرأة أثناء الحمل، فإن ذلك يتسبب بتمرير المواد الكيميائية الضارة من خلال المشيمة والحبل السري إلى مجرى الدم في جسم الجنين، وهو ما يمكن أن يتسبب في مشكلات صحية له. ولذا يمكن للإقلاع عن التدخين أن يحدث فرقا كبيرا في حياة الطفل طوال حياته، قبل وبعد ولادته.
ولاحظ معي أن النساء اللواتي يدخن خلال فترة الحمل هم أكثر عرضة من غيرهن لحصول حالة الحمل خارج الرحم، أي عندما تنغرس البويضة الملقحة خارج الرحم ويبدأ الجنين في النمو في غير المكان الطبيعي لنموه. والحمل خارج الرحم لا يمكن أن يؤدي إلى ولادة طفل بل يتسبب بمشكلات خطيرة للمرأة الحامل. وتدخين الحامل يرفع من احتمالات حصول النزيف المهبلي نتيجة انفكاك المشيمة، وهي حالة خطيرة تفصل فيها المشيمة عن جدار الرحم قبل الولادة. كما أن تدخين الحامل يرفع من احتمالات حصول حالة المشيمة المنزاحة، أي عندما تقع المشيمة في مكان منخفض جدا في الرحم وتغطي كل أو جزء من عنق الرحم. وأيضا يرفع تدخين الحامل من احتمالات ولادة جنين ميت، أي عندما يموت الجنين في الرحم قبل الولادة وبعد 20 أسبوعا من الحمل، وهي غير حالة الإجهاض.
وعندما تدخن المرأة أثناء الحمل فإن ذلك يعرض الجنين للمواد الكيميائية الخطرة مثل النيكوتين وأول أكسيد الكربون والقطران. ويمكن لهذه المواد الكيميائية أن تقلل من كمية الأوكسجين التي يحصل عليها الجنين. ومعلوم أن الأكسجين هو العنصر المهم حقا لمساعدة نمو الجنين بصحة جيدة. كما يمكن أن تكون للنيكوتين آثار ضارة على القلب والرئتين والدماغ لدى الجنين.

الألياف الغذائية

> ما جدوى تناول الألياف النباتية؟
جمال ج. الكويت.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. والألياف الغذائية، والمعروفة أيضا باسم النخالة، تشمل جميع أجزاء الأغذية النباتية التي لا يتمكن الجهاز الهضمي البشري من هضمها أو امتصاصها، أي على عكس غيرها من العناصر الغذائية، مثل الدهون والبروتينات أو الكربوهيدرات التي يهضمها الجسم ويمتصها. وهي تمر سليمة نسبيا من خلال المعدة والأمعاء الدقيقة والقولون وبالتالي تخرج من الجسم مع الفضلات.
وتصنف الألياف إلى نوعين، ألياف قابلة للذوبان في الماء وألياف غير قابلة للذوبان في الماء. وتذوب الألياف القابلة للذوبان في الماء لتشكيل مادة هلامية، وهي الموجودة في الشوفان والبازلاء والفول والتفاح والحمضيات والجزر والشعير. أما الألياف غير القابلة للذوبان فلا تذوب في الماء ولكن تعزز حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي وتزيد من كمية الفضلات، ولذا يمكن أن تكون ذات فائدة لأولئك الذين يعانون من الإمساك أو التبرز غير المنتظم. وتوجد الألياف غير الذائبة في طحين القمح الكامل ونخالة القمح والمكسرات وأنواع شتى من البقول والخضار مثل القرنبيط والفاصوليا الخضراء والبطاطا. ولاحظ معي أن نفس الثمرة أو البذرة أو البقول النباتية توجد فيها ألياف ذائبة وألياف غير ذائبة، ولذا وللحصول على أكبر فائدة صحية، ينصح بتناول تشكيلة واسعة من الأطعمة النباتية الغنية بالألياف. ولاحظ معي أن اتباع نظام غذائي عالي المحتوى بالألياف له فوائد كثيرة، منها عودة الحياة إلى طبيعتها في حركات الأمعاء، ذلك أن الألياف الغذائية تزيد من وزن وحجم البراز، وهو ما يسهل خروج وتمرير الفضلات، وخفض فرص الإصابة بالإمساك وخفض احتمالات الإصابة بالبواسير والأكياس الصغيرة في جدران القولون وفيها من الفوائد الصحية للأمعاء بالعموم. كما يخفض تناول الألياف القابلة للذوبان، الموجودة في الفول والشوفان ونخالة الشوفان وبذور الكتان، من مجمل مستويات الكولسترول في الدم عن طريق خفض نسبة الكولسترول الخفيف الضار، كما أظهرت الدراسات الطبية أيضا أن الألياف الذائبة لها فوائد لصحة القلب الأخرى، مثل تخفيض مقدار ضغط الدم والالتهابات في الشرايين. وتناول الألياف الذائبة كذلك يساعد على السيطرة على مستويات السكر في الدم عبر عملها على إبطاء امتصاص الأمعاء للسكر وبالتالي تساعد على تحسين مستويات السكر في الدم. كما يساعد تناول الألياف بأنواعها في تحقيق وزن صحي، ذلك أن الأطعمة الغنية بالألياف عموما تتطلب المزيد من الوقت في المضغ وتزيد من الشعور السريع بالشبع واستمرار الشعور بالشبع. وذلك بخلاف البروتينات التي تعمل على سرعة الشعور بالشبع ولكن تأثير هذا الشبع لا يدوم مثل تناول الأطعمة الغنية بالألياف.



كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
TT

كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)

أظهرت دراسة حديثة أن الالتزام ببرنامج تمارين هوائية بسيط ومحدد بإرشادات واضحة لمدة عام كامل قد يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ووجد الباحثون أن المواظبة على هذا البرنامج الرياضي لمدة 12 شهراً أدت إلى أن تبدو أدمغة المشاركين أصغر سناً بنحو عام واحد في صور التصوير بالرنين المغناطيسي.

وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام تؤدي دوراً مهماً في إبطاء مظاهر الشيخوخة والحفاظ على حدة الذهن مع التقدم في العمر. وعلى وجه الخصوص، ثبت أن التمارين الهوائية المنتظمة تسهم في إبطاء شيخوخة الدماغ، كما ارتبطت بتحسين صفاء التفكير، وتعزيز الذاكرة، ودعم الصحة العامة.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الدراسات المنهجية الطويلة الأمد التي تتناول التأثيرات القابلة للقياس لهذه التمارين على الدماغ لا تزال محدودة.

في الدراسة الجديدة، أخضع العلماء 130 بالغاً سليماً، تتراوح أعمارهم بين 26 و58 عاماً، لتدخل استمر 12 شهراً تضمن ممارسة تمارين هوائية متوسطة إلى شديدة. وقاموا بقياس التغيرات التي طرأت على أدمغتهم من خلال فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

شارك أفراد المجموعة الرياضية في جلستين أسبوعياً تحت إشراف متخصصين، مدة كل جلسة 60 دقيقة، داخل مختبر مجهز، إضافة إلى أداء تمارين منزلية بهدف الوصول إلى 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعياً.

وتم توجيه المشاركين إلى المشي أو الهرولة أو الجري على جهاز المشي، كما طُلب منهم تسجيل استخدامهم لأجهزة التمارين الهوائية الأخرى، مثل الدراجات الثابتة، وأجهزة التمارين البيضاوية، وأجهزة صعود الدرج، وأجهزة التجديف.

وخلال الأسابيع الستة الأولى، حُدد لكل مشارك مستوى شدة تمرين يوصله إلى ما بين 50 و60 في المائة من الحد الأقصى لاحتياطي معدل ضربات القلب، وهو الفرق بين معدل ضربات القلب الأقصى ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة.

وأوضح العلماء أن الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب يُحسب عادة باستخدام المعادلة التالية: «220 ناقص عمر الشخص».

وكتب الباحثون في دراستهم: «خلال الفترة المتبقية من التدخل، زاد المشاركون من شدة تمارينهم لتصل إلى ما بين 60 و75 في المائة من معدل ضربات القلب الاحتياطي».

وقد جرى تقييم مستوى اللياقة البدنية للمشاركين في بداية الدراسة ونهايتها، عبر قياس ذروة استهلاكهم للأكسجين، وذلك على مدى فترة البحث التي استمرت 12 شهراً.

أما أعمار أدمغة المشاركين، فقد حُددت من خلال تقدير العمر الظاهر لأدمغتهم في صور الرنين المغناطيسي، ومقارنته بأعمارهم الزمنية الفعلية.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي مارست التمارين الرياضية سجلت انخفاضاً ملحوظاً في العمر البيولوجي الظاهر للدماغ بعد عام واحد، في حين شهدت المجموعة الضابطة زيادة طفيفة.

وقال لو وان، أحد مؤلفي الدراسة من معهد أبحاث أدفنت هيلث في الولايات المتحدة: «وجدنا أن برنامجاً رياضياً بسيطاً قائماً على إرشادات محددة يمكن أن يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ خلال 12 شهراً فقط».

وأضاف الدكتور وان: «تقدم دراسات من هذا النوع إرشادات واعدة تستند إلى عادات يومية»، مشيراً إلى أن «تغيراً ولو بمقدار عام واحد في عمر الدماغ قد يكون له تأثير كبير يمتد عبر عقود».

من جانبه، أوضح كيرك آي. إريكسون، أحد مؤلفي الدراسة، قائلاً: «من منظور مسار الحياة، قد يكون تحفيز الدماغ نحو حالة أكثر شباباً في منتصف العمر أمراً بالغ الأهمية».

ويعتقد الباحثون أن التمارين الرياضية قد تؤثر في الدماغ عبر آليات إضافية لم تُكتشف بعد بصورة كاملة في الدراسات.

كما يفترضون أن بعض التغيرات الدقيقة في بنية الدماغ، أو في مستويات الالتهاب، أو في صحة الأوعية الدموية، أو في عوامل جزيئية أخرى ناتجة عن ممارسة التمارين بانتظام، قد تكون مسؤولة عن إبطاء آثار الشيخوخة.

ويأمل الفريق البحثي أن تُسهم دراسات أوسع نطاقاً، تُجرى مستقبلاً مع فترات متابعة أطول، في تحديد ما إذا كانت التمارين الرياضية قادرة على تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، أو الخرف، أو غيرهما من أمراض الدماغ المرتبطة بالتقدم في العمر.

وقال الدكتور إريكسون: «إذا تمكّنا من إبطاء شيخوخة الدماغ قبل ظهور مشكلات خطيرة، فقد ننجح في تأخير أو تقليل خطر التدهور المعرفي والخرف في مراحل لاحقة من العمر».

وأضاف: «تدعم نتائجنا فكرة أن الالتزام بالإرشادات الحالية لممارسة الرياضة — أي 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية المتوسطة إلى الشديدة — قد يساعد في الحفاظ على صحة الدماغ، حتى في منتصف العمر».


عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
TT

عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)

«ألزهايمر» مرضٌ قاسٍ يخلّف آثاراً مدمّرة على المصابين به وعلى أحبّائهم.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، يؤثّر «ألزهايمر» بشكل مباشر على نحو 72 مليون أميركي، وتشمل أعراضه الشائعة: فقدان الذاكرة، وصعوبة التخطيط أو إتمام المهام أو حلّ المشكلات، والشعور بالارتباك، ومواجهة مشكلات جديدة في التحدّث والكتابة، ووضع الأشياء في غير مكانها، واتخاذ قرارات سيئة، والانسحاب الاجتماعي، وغير ذلك.

ورغم أنّ هذه الأعراض هي الأكثر شيوعاً، فإنها ليست الوحيدة. فهناك عَرَضٌ لا يدركه كثير من مقدّمي الرعاية، وقد يظنّون خطأً أنّه نتيجة رعاية «سيئة»، وهو الهياج (agitation).

وقال اختصاصي مرض «ألزهايمر» الدكتور ريتشارد ستيفاناتشي: «من الضروري أولاً إدراك أنّ الهياج هو عرض ناتج عن التغيّرات الدماغية التي يسبّبها مرض ألزهايمر، وليس نتيجة رعاية سيئة»، مضيفاً: «الضرر الدماغي الناتج عن ألزهايمر يجعل الأشخاص أكثر عرضة للهياج بغضّ النظر عن مدى محبّة مقدّمي الرعاية».

وفقاً لمعلوماتٍ أرسلتها مراكز أبحاث الشيخوخة إلى «هاف بوست»، فإنّ «الهياج» بهذا المعنى قد يظهر بطرقٍ متعدّدة، مثل: التجوّل ذهاباً وإياباً، محاولة المغادرة، نوبات غضب، التفوّه بألفاظ نابية، الضرب، تقلّبات المزاج، رمي الأشياء، وغير ذلك.

وقال الدكتور نيكيل باليكار إنّ هناك وصمةً مرتبطةً بهذا العرض تحديداً. وأضاف: «غالباً ما يشعر مقدّمو الرعاية بأنهم قد يفعلون شيئاً خاطئاً يسبّب تفاعل أحبّائهم المصابين بألزهايمر بطريقة غير متعاونة أو عدائية أو مضطربة، من دون إدراك أنّ الهياج في ألزهايمر شائع جداً، إذ تتراوح نسبته بين 56 في المائة في المراحل المبكرة و68 في المائة في المرحلة المتوسطة إلى الشديدة من المرض».

كيف يسبب «ألزهايمر» أعراض الهياج؟

كما هو الحال مع أعراض «ألزهايمر» الأخرى، يعود الأمر في النهاية إلى الدماغ.

قال ستيفاناتشي: «ينتج مرض ألزهايمر عن تلفٍ في مناطق من الدماغ تتحكّم بالعواطف واتخاذ القرار والاستجابات السلوكية. وهذا الضرر العصبي يفسّر لماذا قد يتفاعل المصابون بألزهايمر بقوة مع مواقف لم تكن لتزعجهم قبل أن يتقدّم المرض إلى هذه المرحلة».

وبشكلٍ أكثر تحديداً، يرتبط الأمر بالنواقل العصبية. وقال باليكار: «يؤدي مرض ألزهايمر إلى اضطرابٍ وانخفاضٍ في ثلاثة نواقل عصبية (رسل كيميائية) في الدماغ، السيروتونين والنورإبينفرين والدوبامين، ما ينتج عنه أعراض الهياج». ومع الأخذ في الاعتبار أنّ هذه النواقل العصبية تساعد في المزاج والتحفيز والطاقة والقلق وغير ذلك، يصبح هذا منطقياً.

كما ينبغي أخذ العوامل البيئية في الحسبان. فعلى سبيل المثال، يمكن لموسم العطلات، أو غيره من الأحداث الصاخبة، أن يفاقم الهياج وأسبابه.

وأضاف ستيفاناتشي: «التجمّعات الكبيرة التي تضمّ وجوهاً غير مألوفة، واضطراب الروتين، والأطعمة غير المعتادة، والتغيّرات في البيئات التي كانت مألوفة سابقاً، قد تسبّب الهياج لدى المصاب بألزهايمر، خصوصاً في المراحل المتأخرة من المرض. والأهم هو إجراء تعديلات وتسهيلات للحدّ من التوتر، مثل الحفاظ على الروتين والأجواء المألوفة».

أملٌ في التعامل مع الهياج

سواء كنت تعاني الهياج بسبب «ألزهايمر» أو تحبّ شخصاً يعانيه، فاعلم أنّ الأمل ليس مفقوداً. وفيما يلي يشارك الأطباء نصائح ومعلومات مفيدة للمساعدة على إدارة هذا العرض معاً:

- إنشاء الروتين والحفاظ عليه

يؤكّد ستيفاناتشي أنّ الجداول اليومية المنتظمة التي تشمل مواعيد الطعام والأنشطة ووقت النوم أساسية. وعند الاضطرار لإعداد المريض لتغيير ما، ينصح بالتحضير له مسبقاً قدر الإمكان ومحاولة الحفاظ على بقية الروتين.

- تجنّب الجدال قدر الإمكان

إذا كان لدى المصاب بألزهايمر اعتقاد غير مؤذٍ، يوصي ستيفاناتشي بعدم مجادلته بشأنه، بل التركيز على الشعور الكامن خلف كلامه، وتذكّر أنّه لا يمكن مجادلة دماغٍ تضرّر بسبب ألزهايمر بالمنطق.

- استخدام أساليب مهدِّئة

رغم صعوبة ذلك أحياناً، فإنّ الحفاظ على الهدوء ومساعدة المصاب على البقاء هادئاً أمر مهم. تحدّث بصوت هادئ مطمئن، وشغّل موسيقى مألوفة يحبّها، وقلّل الضوضاء المربِكة، وفق ستيفاناتشي.

- علاجات متاحة ومفيدة

قد يكون من السهل الشعور باليأس عند إصابة أحدهم بألزهايمر والاعتقاد أنّ التدخّلات الصغيرة لن تُحدث فرقاً، وهذا مفهوم، لكنه غير صحيح لحسن الحظ.

قال باليكار: «يمكن علاج هذا العرض بفاعلية عبر التدخّلات السلوكية وكذلك بالأدوية، بما في ذلك دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج الهياج في مرض ألزهايمر».

ومثل النصائح السابقة، ذكر باليكار بعض التدخّلات غير الدوائية التي قد تُخفّف الهياج أيضاً: الحفاظ على روتينٍ يومي وبنية واضحة لليوم وتقليل الضوضاء والفوضى واللمس اللطيف وموسيقى مهدِّئة والقراءة والمشي (ويُفضَّل في الخارج تحت ضوء الشمس) وإبقاء المريض منشغلاً بمشتّتات مثل وجبات خفيفة أو أشياء أو أنشطة ممتعة وتجنّب المنبّهات مثل الكافيين في وقت متأخر من اليوم.


ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)

إذا لم تتناول الخضراوات أو الفاكهة، فإن جسمك يفقد عناصر غذائية مهمة ضرورية للهضم، وتعزيز المناعة، والوقاية من الأمراض. ومع مرور الوقت، قد يزيد هذا النمط الغذائي الخالي منهما من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسكتة الدماغية، حتى لو كنت تستهلك سعرات حرارية كافية من مصادر أخرى.

الخضراوات تحتوي على عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر (الشرق الأوسط)

يتجنب بعض الأشخاص الفواكه والخضراوات بسبب مذاقها أو نتيجة مشكلات في الجهاز الهضمي. ورغم إمكانية البقاء على قيد الحياة من دونها، فإن الحفاظ على صحة جيدة على المدى الطويل يصبح أكثر صعوبة. فيما يلي أبرز مخاطر الامتناع عن تناول الخضراوات والفاكهة، وفق تقرير نشره الثلاثاء، موقع «فيري ويل هيلث».

نقص العناصر الغذائية

تُعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن الداعمة لوظائف الجسم الأساسية، ومن دونها تصبح تلبية الاحتياجات اليومية أكثر صعوبة. ومن أبرز أوجه النقص المحتملة: فيتامين «ج» الداعم للمناعة والتئام الجروح، وفيتامين «أ» الضروري للبصر والمناعة، وحمض الفوليك اللازم لإنتاج الحمض النووي ونمو الخلايا، والبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم وانقباض العضلات.

تدهور الجهاز الهضمي

تلعب الألياف دوراً محورياً في صحة الجهاز الهضمي، وتُعد الفواكه والخضراوات من أغنى مصادرها الطبيعية. الأنظمة الغذائية التي تخلو منهما تكون عادةً منخفضة جداً في الألياف، مما قد يؤدي إلى الإمساك، واضطراب حركة الأمعاء، والانتفاخ، وعدم الراحة في البطن.

خطر الإصابة بأمراض القلب

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. تدعم هذه الأطعمة صحة القلب والأوعية الدموية بعدة طرق، حيث يُساعد البوتاسيوم والمغنيسيوم على تنظيم ضغط الدم. وتُساعد الألياف القابلة للذوبان على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة. تُقلل مضادات الأكسدة والمركبات النباتية من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وكلاهما يُسهم في الإصابة بأمراض القلب.

عدم التحكم في مستوى السكر

تساعد الفواكه والخضراوات الكاملة على استقرار مستوى السكر في الدم عن طريق إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز. كما أن محتواها من الألياف يقلل من الارتفاعات الحادة في مستوى السكر في الدم بعد الوجبات. عند غياب الفواكه والخضراوات من النظام الغذائي، قد تُهضم الوجبات بسرعة أكبر، مما يؤدي إلى ارتفاعات وانخفاضات حادة في مستوى السكر في الدم. مع مرور الوقت، قد يُسهم هذا النمط في مقاومة الأنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

تعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن التي تدعم وظائف الجسم الأساسية (أ.ف.ب)

تدهور صحة الجلد والعينين

توفر الفواكه والخضراوات عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر. يلعب فيتامين «أ» دوراً رئيسياً في صحة العين، خصوصاً في الرؤية في الإضاءة الخافتة، بينما يُعد فيتامين «ج» ضرورياً لإنتاج الكولاجين.

قد يُسهم انخفاض تناول هذه العناصر في جفاف الجلد أو بهتانه، وبطء التئام الجروح، وتقصُّف الشعر، وتغيرات في الرؤية. قد يؤدي النقص الحاد في هذه العناصر في النهاية إلى ظهور أعراض جسدية أكثر وضوحاً.