أسعار النفط تتراجع مع استمرار جمود مفاوضات {أوبك بلس}

مخاوف اقتصادية تطغى على شح في الإمدادات

أسعار النفط تتراجع مع استمرار جمود مفاوضات {أوبك بلس}
TT

أسعار النفط تتراجع مع استمرار جمود مفاوضات {أوبك بلس}

أسعار النفط تتراجع مع استمرار جمود مفاوضات {أوبك بلس}

تراجعت العقود الآجلة للنفط خلال تعاملات أمس الاثنين، إذ طغت مخاوف حيال تباطؤ النمو العالمي على شح محتمل في الإمدادات، وسط استمرار جمود مفاوضات أوبك+ لزيادة الإنتاج في الأشهر المقبلة.
وهبط خام برنت تسليم سبتمبر (أيلول) 1.2 في المائة إلى 74.66 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:10 بتوقيت غرينتش، وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أغسطس (آب) 73.55 دولار للبرميل منخفضاً 1.4 في المائة.
وكان الخامان القياسيان كلاهما قد هبطا حوالي واحد في المائة الأسبوع الماضي لكنهما ظلا قريبين من أعلى المستويات التي بلغاها آخر مرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، وقفز برنت فوق 77 دولاراً الأسبوع الماضي.
حذر وزراء مالية دول مجموعة العشرين يوم السبت من أن انتشار سلالات فيروس كورونا وعدم حصول البلدان النامية على اللقاحات بشكل عادل يهدد تعافي الاقتصاد العالمي. وقالت لويز ديكسون المحلل لدى ريستاد إنرجي: «المتعاملون يعيدون التركيز الآن على انتشار جائحة كوفيد - 19 والمخاوف العالمية من اتساع نطاق تفشي سلالات جديدة تؤثر على الأسعار رغم تقلص إمدادات النفط على مستوى العالم». وعلقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، في مجموعة تعرف باسم أوبك+، محادثات الأسبوع الماضي حول اتفاق إنتاج يتضمن ضخ مزيد من النفط اعتباراً من أغسطس بعد خلاف بين السعودية والإمارات حول كيفية تمديد الاتفاق.
قال ستيفن برينوك من «بي في إم للسمسرة»، وفق «رويترز»: «كانت السوق سلبية بعض الشيء في الآونة الأخيرة وسط شعور متزايد بأن أحدث مأزق لأوبك بلس يمكن أن يكون مقدمة لسيناريو الضخ والاستحواذ، مما يعني أن من المحتمل طرح المزيد من النفط في السوق».
ودعت السعودية وسلطنة عمان أمس، إلى استمرار التعاون بين أوبك والمنتجين الآخرين المتحالفين معها.
في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مصادر في أوبك بلس قولها إن المجموعة لم تحرز تقدماً بعد، نحو حل الخلاف بين الإمارات ومجموعة أوبك بلس الذي حال في الأسبوع الماضي دون التوصل لاتفاق بشأن زيادة الإنتاج، مما يقلل من احتمال عقد اجتماع آخر بشأن السياسة. وقالت المصادر إن روسيا تعمل من وراء الكواليس لإعادة المفاوضات وإيجاد سبيل للاتفاق. لكن مصدراً روسياً قال إنه لا يتوقع عقد اجتماع هذا الأسبوع.
ودفع الخلاف مجموعة أوبك بلس لإلغاء محادثات لزيادة الإنتاج بعد مفاوضات لعدة أيام. وفي الأسبوع الماضي، قال البيت الأبيض إنه يتابع المحادثات بين أوبك وحلفائها. وقال الكرملين أمس إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي جو بايدن لم يناقشا أوبك بلس أو أسعار النفط خلال اتصال يوم الجمعة.
كانت أوبك بلس اتفقت العام الماضي على تخفيضات غير مسبوقة لإنتاج النفط بنحو عشرة ملايين برميل يومياً، أو حوالي عشرة في المائة من الإنتاج العالمي، إذ أثرت الجائحة على الطلب. وتقلصت القيود تدريجياً لتبلغ حالياً حوالي 5.8 مليون برميل يومياً.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.